محل الزبناء من التصرفات الواردة على الأصل التجاري

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
   محل الزبناء من التصرفات الواردة على الأصل التجاري


خليل مرزوق
 رئيس الجمعية المغربية لنشر الوعي بالقانون والحريات

عرفت المادة 79 من مدونة التجارة الأصل التجاري بكونه مالا منقولا معنويا يشمل كل العناصر التي تسمح للتاجر بممارسة او مباشرة نشاطه التجاري([1]) كما تنص المادة 80 على مختلف العناصر المادية والمعنوية الازمة لوجود هذا الأصل مؤكدة من خلال فقرتها الأولى على "اللزومية" التي يكتسيها عنصري الزبناء والسمعة التجارية من خلال صيغة الوجوب الثابتة بالفقرة اعلاه ([2]).
وباعتبار الزبناء هنا عنصرا  في الأصل التجاري حسب صيغة المادة 80، فإن مختلف التصرفات التي ترد على هذا الأخير تفترض شمولها لعنصر الزبناء كما هو الشأن بالنسبة لباقي العناصر الأخرى.
لكن ما يطرح اشكالا في هذا الموضوع هو ان المشرع التجاري وعلى غرار بعض التشريعات المقارنة، أشار الى الاجراءات المختلفة التي يخضع لها بيع او رهن الأصل التجاري كلا، كما أشار الى القواعد المؤطرة لتفويت كل عنصر من عناصر الأصل التجاري في نطاق التصرفات الواردة عليه، بل الأكثر من ذلك ان المشرع صرح بإمكانية التصرف في اي عنصر من عناصر الأصل التجاري مستقلا عن العناصر الأخرى وبين كيفيات وقواعد ذلك دون ان يشير أو يوضح ما يتعلق في نطاق ذلك بالزبناء الذين يعتبرهم مع بعض الفقه ([3]) العنصر الجوهري في الأصل التجاري.
هذا ما يجعلنا نتساءل حول امكانية شمول التصرفات الواردة على الأصل التجاري لعنصر الزبناء،وما مدى صحة القول بإمكانية تفويت الزبناء باستقلال عن تفويت الأصل التجاري؟ وإن كان لهذه الإمكانية مجال فما هي إجراءات نقل ملكية الزبناء الى تاجر أخر؟ وهل يعد نقل الزبناء نقلا لملكية الاصل التجاري من منطلق صفة الجوهرية؟ ثم ما مصداقية بيع او رهن او كراء الزبون ببيع او رهن او كراء الاصل التجاري؟ وهل تساهم فكرة كون الزبون صفة في الاصل التجاري وليس عنصرا في حل مشكل عدم امكانية التصرف في الزبناء؟
أسئلة سنجيب عنها بتفصيل بعد تحديد مفهوم عنصر الزبناء وطبيعته القانونية.
المطلب الأول : مفهوم عنصر الزبناء وطبيعته القانونية.
الفقرة الأولى : مفهوم عنصر الزبناء
أولا : التعريف حسب التشريع
لم يعرف المشرع المغربي عنصر الزبناء على الرغم من ذكره بعد صيغة " وجوبا" في اطار المادة 80، كما لم يحدد مجمل ما يخص هذا العنصر من خصائص وطبيعة وغير ذلك.
وفي غياب تعريف صريح للزبون في مدونة التجارة المغربية و كذا في مختلف القوانين التجارية التي اطلعنا عليها فإنه يمكننا بالنظر إلى الزبون من زاوية كونه مستهلكا، وكون المرادفين (زبون- مستهلك) هما لمفهوم واحد، يمكننا أن نجد جوابا تشريعيا يفصل في شأن مفهوم الزبون ويبينه، وذلك بالرجوع إلى القانون 31.08([4]) والذي نجده في مادته الثانية ينص على ما يلي: "يقصد بالمستهلك كل شخص طبيعي    أومعنوي يقتني أو يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية منتوجات أو سلعا أو خدمات معدة لاستعماله الشخصي أو العائلي..."، وهو ما يعطينا فكرة تشريعية، وتصورا قانونيا لمفهوم الزبناء كأحد عناصر الأصل التجاري، فالزبون من خلال هذه المادة هو كل شخص يسعى إلى تلبية حاجياته من خلال اقتناء سلعة أو منتوج أو خدمة معينة.
ومما لا شك فيه أن إعراض المشرع المغربي، على غرار معظم التشريعات المقارنة، عن وضع تعريف حاسم لعنصر الزبناء، ترك ثغرة كبيرة تتسع كلما اتسع النقاش حول ضرورة هذا العنصر وجوهريته في ميلاد أو الاعتراف بالأصل التجاري وإسناد ملكيته إلى تاجر دون آخر. وبذلك تبقى مقتضيات المادة 2 من القانون 31.08 ملجئا يمكن الاستعانة به في تحديد مفهوم الزبون، من خلال استقراء ما أشارت إليه كمفهوم للمستهلك.
ولعل الهوة التي تركها المشرع المغربي بشأن مفهوم عنصر الزبناء، سيعمد لا محالة إلى سدها الفقه المغربي و المقارن وهو صاحب الاختصاص في ذلك لا محالة.
ثانيا : التعريف حسب الفقه
اتجهت أغلب الآراء التي افردها الفقه المغربي والمقارن لعنصر الزبناء إلى تصنيف هذا الأخير في خانة الأشخاص الذين يتعاملون مع شخص التاجر للحصول على المنتوج أو الخدمة موضوع نشاط هذا التاجر، فالفقه اللبناني([5]) يرى أن عنصر الزبناء هو من أهم عناصر الأصل التجاري، ويحصره بالضرورة في مجموعة من الأشخاص الطبيعية المتعاملة مع المؤسسة التجارية للحصول على البضائع التي تنتجها أو الخدمات التي تتعاطاها.
كما يرى اتجاه فقهي آخر([6]) أن المقصود بالزبائن هم الأشخاص الذين يتعاملون مع المحل التجاري من أجل الحصول على الحاجيات أو الخدمات، سواء كان ذلك التعامل بصفة اعتيادية أو بصفة عابرة، وهو نفس ما جاء ليؤكده رأي آخر، باعتباره الزبناء هم بالضرورة مجموعة من الأشخاص الذي يقبلون على نشاط التاجر ويتعاملون معه للاستفادة من سلعة أو خدمة بشكل اعتيادي أو عرضي([7]).
أما الأستاذ "علي نديم الحمصي" فيرى أن الزبناء هم أحد فريقي العقد الذي يجري بينهم وبين مالك المتجر، أو من ينوب عنه، سواء كان العقد يتناول البيع أو غيره من العقود المعتبرة شرعا، وذلك تبعا لنشاط المتجر ونوع التجارة التي يتضمنها([8]).
وموازاة مع ما سبق ذهب رأي آخر منسجما مع النظرة السابقة لمفهوم الزبون، حيث أكد الأستاذ إلياس ناصيف([9]) على أن الزبناء هم مجموع الأشخاص الذين اعتادوا ارتياد المؤسسات التجارية([10]) لشراء حاجياتهم أو لاستخلاص خدمات منها.
و يمكن أن نظيف أن التوجه الفرنسي الغالب أيضا ينظر إلى الزبناء  كمجموعة من الأشخاص الذين يتزودون بسلعهم  من تاجر معين أو يستعينون بخدماته([11]).
  وهو نفس المنحى الذي سلكته معظم التأصيلات الفقهية التي حاولت وضع مفهوم للزبناء كأحد عناصر الأصل التجاري.
إن دراسة مجمل ما نتج عن النقاش الفقهي حول مفهوم الزبون لابد أن يتيح لنا فرصة رصد ملاحظة مهمة، ألا وهي التقاء كل الآراء على اختلاف تعابير أصحابها في نقطة اعتبارها الزبون ذا مفهوم موحد، وهو أنه يتمثل في كل شخص يختار مسبقا       أو بمحض الصدفة التعامل مع شخص التاجر قصد الحصول من هذا الأخير على منتوج أو خدمة معينة.
غير أن ما يثير انتباهنا من خلال كل ما سبق من محاولات بشأن إيضاح مفهوم الزبناء، هو سطحيتها من حيث بيان طبيعة هذا العنصر، ذلك أن كل تعريف أو رأي اقتصر على دراسة الزبناء كأشخاص تحملهم الحاجة إلى التعامل مع التاجر بخصوص منتوج أو خدمة، دون التفصيل في نوع هذا الزبون هل يقتصر فقط على شريحة الأشخاص الطبيعية أم أنه يمتد إلى غير ذلك، وهو ما يسمح بطرح فرضية اعتبار الزبون شخصا معنويا أيضا.
إن إثارتنا مسألة غياب الإشارة إلى طبيعة الزبناء في الآراء السابقة، تجد مشروعيتها في نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك المشار إليه سابقا، والتي تنص على أنه: "يقصد بالمستهلك كل شخص طبيعي أو معنوي يقتني أو يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية، منتوجات أو سلعا أو خدمات معدة لاستعماله الشخصي أو العائلي...".
فالمستهلك زبون في نفس الوقت، بل هما مصطلحان قانونيين لمفهوم واحد، إذا نظرنا إليهما من زاوية استهدافهما للشخص المتعامل مع التاجر قصد إشباع حاجياته وخصاصه باقتناء سلعة أو الحصول على خدمة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التعريف الذي جاءت به المادة الثانية من القانون 31.08، هو نقطة التوحيد الوحيدة على حدّ علمنا بين التشريع المغربي ومعظم الآراء الفقهية السالفة الذكر من حيث عدم إخراج كلاهما (أي قانون المستهلك -المادة 2- والفقه) الزبون من خانة الطرف الثاني في المعاملة الجارية بينه وبين التاجر.
الفقرة الثانية : الطبيعة القانونية لعنصر الزبناء
أولا : الزبون عنصر في الأصل التجاري
تعتبر هذه النظرية قفزة نوعية بخصوص تحديد المعيار الذي يمكن الاستناد إليه في مسألة تحديد نشأة الأصل التجاري، إذ لم يكتف المتمسكون بها بما جاءت به كل من نظرية فتح المحل في وجه الجمهور ونظرية بدء الاستغلال، بل اشترطوا ضرورة توفر التاجر على عنصر الزبناء بنوعيهما القارين والعابرين أو أحدهما على الأقل.
وبذلك لا يعتبر أصلا تجاريا المحل المفتوح في وجه الجمهور والذي بدء التاجر في استغلال النشاط داخله بباقي العناصر الضرورية المادية والمعنوية دون أن يستقطب زبناء قل عددهم أو كثر، ذلك أن القلة أو الكثرة عنصران من عناصر تحديد القيمة الاقتصادية للأصل التجاري وليست من شروط وجود الأصل التجاري.
ولقد لاقت هذه النظرية تأييدا يستحق أن نشير إليه على المستويين الفقهي والقضائي بل ولربما حتى التشريعي. فمن وجهة نظر بعض الفقه([12]) فالزبناء هم روح الأصل التجاري ووجود باقي العناصر الأخرى من قبيل الحق في الكراء والاسم التجاري والبضائع غير كاف لتأسيس أصل تجاري بل لابد بالإضافة إلى ذلك من توفر عنصر الزبناء. فالأصل التجاري هو بالأساس حق الزبناء وليس هؤلاء عنصرا كباقي عناصر الأصل التجاري([13]).
أما على المستوى القضائي فقد سارت عدة أحكام وكذا العديد من القرارات على نفس النهج الذي سلكه الفقه أعلاه حيث أكدت المحكمة الإقليمية بالدار البيضاء – المحكمة الابتدائية حاليا- في حكم صادر عنها بتاريخ 5/1/1967 على ما يلي:"وحيث أن عنصر الاتصال بالزبناء عنصر جوهري وأساسي في تكوين هذه المؤسسة، ويكفي بداية في كثير من الأحيان لبيان المراد من الأصل التجاري، إذ أن وجود الأصل التجاري رهين بتوفر عناصر مادية وأخرى معنوية، غير أن فقدان الأصل التجاري لزبنائه يعني زواله عمليا وإن لم يطلب شطبه من السجل التجاري"([14]).
كما أكد قرار لمحكمة الاستئناف بباريس بتاريخ 25 مايو1970 أنه:" من الثابت أنه لا وجود قط للأصل التجاري دون زبناء..."([15]).
أما على مستوى التشريع، فبالرجوع إلى المادة 80 من مدونة التجارة نلاحظ أن المشرع المغربي سار في نفس نهج الفقه والقضاء سواء المغربي أو المقارن عندما اعترف وبشكل غير مباشر بأهمية الزبناء بالنسبة لميلاد الأصل التجاري، حيث نصت المادة أعلاه على أنه يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية ثم باقي الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل التجاري.
ثانيا : الزبون كصفة في الأصل التجاري
بعض الفقه([16])  يذهب إلى حد التنكر لعنصر الزبناء معتبرا هؤلاء نتيجة لوجود الأصل التجاري وليسوا حتى عنصرا فيه، ومبرر ذلك في نظرنا أن محاولة توفير التاجر لمجموعة مهمة من المقومات المادية (الأثاث التجاري، البضائع...) والمعنوية (الشعار، براءة الاختراع...) بالإضافة إلى حسن تقديم الخدمات أو جودة المنتجات التي يسهر التاجر على تسويقها وتصريفها، هو بمثابة إطار يسعى داخله التاجر ومن خلاله إلى استقطاب أكبر نسبة ممكنة من المتعاملين معه.
ولربما أن هذه النظرة إلى الزبناء باعتبارهم نتيجة لتضافر مجموعة من العناصر التي استلزمها المشرع المغربي في الفقرة الثانية من المادة 80 من مدونة التجارة([17]) تميل إلى نصرة كلّ من نظرية فتح باب المحل في وجه الجمهور، وكذا نظرية بدء الاستغلال للقول بميلاد الأصل التجاري، وهو ما يفرغ الزبناء كعنصر في الأصل التجاري من طابع الجوهرية والإلزامية التي استند إليها أغلب الفقه، وكذا القضاء للاعتراف بوجود أصل تجاري أو نفيه.
وموازاة مع الآراء السالف ذكرها هناك رأي آخر([18]) يرى، أن الزبناء ما هم إلا صفة أو ميزة يتميز بها الأصل التجاري وليسوا عنصرا يدخل في تكوينه، فوجود الزبناء يستند إلى دعامة تربطهم بالأصل التجاري، هذه الدعامة هي العنصر الجوهري الذي قد يختلف من أصل تجاري إلى آخر فقد يكون هو الحق في الكراء أو الشعار أو غيرهما حسب نوع التجارة، على أن يعتبر العنصر الذي يضمن الحفاظ على الزبناء هو العنصر الجوهري في الأصل التجاري.
ولابد من الإشارة إلى أن من يعتبرون الزبناء عنصرا جوهريا وأساسيا في الأصل التجاري، لا يستندون إلى حجج مقنعة، ذلك أنه إذا كان الزبناء القارون والزبناء  العابرون يحظون بأهمية كبيرة أثناء عملية تفويت الأصل التجاري، فإن هذه الأهمية لا ترغمنا على الإيمان بأن تفويت الزبناء ضروري لاعتبار البيع واردا على الأصل التجاري.
كما أن بعض الفقه الفرنسي([19]) يذهب على غرار ما سبقت الإشارة إليه، إلى أن العناصر التي تؤدي إلى ربط الزبناء على اختلاف نوعهم (قارون/ عابرون) بالتاجر، هم السبب الحقيقي و المهم الذي يحقق الوجود و الحماية لهؤلاء، و وجود هذا "العنصر السند" بالإضافة إلى الاستمرارية في الارتباط بالزبائن هو الذي يحقق للأصل التجاري قيمة مالية مهمة.
وترفض الأستاذة (ملوزات / Malauzat)([20]) اعتبار عنصر الزبناء هو العنصر الرئيسي في الأصل التجاري، وترى انسجاما مع الأستاذ (كيان – Guyon) أن الزبناء ما هم إلا نتاج العناصر الأخرى للأصل التجاري (المادية والمعنوية)، والتي تؤدي إلى شهرته، وترغّب الزبناء في اعتياده، وبذلك وحسب هذا الرأي فالزبناء ما هم إلا أثر من آثار تفاعل العناصر الأخرى للمحل، هذا التفاعل الذي تتمخض عنه شهرة المحل        أو سمعته التجارية، وهذه الشهرة ما هي إلا نتيجة وليست عنصرا وذلك خلافا لما ينص عليه المشرع المغربي الذي يعتبر من خلال المادة 80 السمعة التجارية عنصرا من عناصر الأصل التجاري، حيث تنص المادة أعلاه في فقرتها الأولى على أن الأصل التجاري يشتمل وجوبا على زبناء وسمعة تجارية، وهي حسب هذه الفقرة عناصر وليست نتاجا للعناصر الأخرى المنصوص عليها في الفقرة الثانية من نفس المادة.
كما أن رأي الأستاذة (ملوزاتMALAUZAT /) يلقى قبولا نابعا من المبرر الأساسي والقوي الذي أرفقته به والمتمثل في كون السمعة التجارية صفة لصيقة بالمحل التجاري وهي بذلك إحدى نتائج تفاعل باقي عناصره وليست من مكوناته، فهي ليست عنصرا مستقلا بذاته، لأنه من المستحيل إدراكه أو إمكانية وجوده بدون العناصر الأخرى للمحل التي تعد عماده، والزبناء حسب هذا الرأي ما هم إلا نتاج هذه الشهرة التي يتميز بها أصل تجاري عن غيره.
المطلب الثاني : نقل ملكية الزبناء وعلاقتها بنقل الأصل التجاري
الفقرة الأولى : تبعية الزبناء  كصفة للأصل التجاري في التصرفات الواردة عنه.
من البديهي كون الزبون تابعا للأصل التجاري في نطاق مجمل التصرفات التي ترد عليه من بيع ورهن وتسيير حر وتقديم له كحصة في شركة، لكنه بهذا المعنى "تابع" يُنظر اليه باعتباره صفة لصيقة بالأصل التجاري لا يمكن التصرف فيها في معزل عنه كما لا يمكن التصرف فيه بمعزل عنها لسببين :
أولا : كون الزبناء غاية التاجر
لقد اشرنا سابقا الى كون الفقه انقسم الى قسمين احدهما يعتبر الزبون عنصرا ويضفي عليه طابع الجوهرية من منطلق المادة 80 التي جاءت بعبارة الوجوب في فقرتها الأولى، والبعض الآخر يصنف الزبناء باعتبارهم غاية التاجر الأساسية التي يسعى اليها ومبرر ذلك حجتان :
-           مجهود التاجر هدفه جذب اكبر عدد ممكن من الزبناء، وهنا يمكن ان نتحدث عن مختلف وسائل هذا الجذب من تحسين مستوى الخدمات، العمل على تحفيز الزبناء من خلال الهدايا والمرابحات والمسابقات الإشهارية، تقديم الخدمة ما بعد البيع...
-           الزبناء لا يمكن وجودهم الا بوجود عناصر أخرى جاء ذكر بعضها في اطار الفقرة الثانية من المادة 80، وبهذا المعنى فالزبون في وجوده لابد له من "عنصر سند" [21](l’élément support)، يساهم في وجوده واستمراره.
وعنصر السند اذن هو كل ما يسخره التاجر لخدمة نشاطه التجاري لاجتذاب زبناء لهذا النشاط سواء أكان ما يسخره هذا التاجر ماديا او معنويا، وهو ما يمكن استخلاصه مثلا من مضمون المادة 78 من القانون التجاري الجزائري([22])، التي تنص على أن المحل التجاري يشمل أيضا إلى جانب الزبناء سائر الأموال الأخرى اللازمة لاستغلال المحل، وهو ما يلتقي فيه التشريع المغربي مع نظيره الجزائري
ثانيا : كون الزبناء وحدة قياس مالية لقيمة الأصل التجاري.
يقصد هنا باعتبار الزبون وحدة للقياس المالي او التقويم المالي للأصل التجاري،كون الزبناء حاملا أساسيا للعناصر التي يستدل بها على القيمة الحقيقية ماليا للأصل التجاري، وتستمد هذه الفكرة أساسها من مجموع التأصيلات الفقهية التي اعتبرت الزبناء صفة في الأصل التجاري وليس عنصرا من عناصره.
فالزبون من هذا المنطلق محدد أساسي لقيمة اي اصل تجاري وذلك من خلال قياس اهمية هذا الاخير ونشاطه من خلال حجم الزبناء المرتبطين به.
ويمكن الوصول الى حجم ارتباط الزبناء بالأصل التجاري من خلال اعمال دراسة لرقم الأعمال الناتج سنويا او خلال كل دورة محاسبية كما يمكن قياس هذا لاإرتباط كذلك اما بالنظر الى رقم الأعمال المحقق يوميا أو كذلك خلال فترات معينة من السنة.
فكلما كان رقم المعاملات الخاص بالأصل التجاري مرتفعا كلما ارتفعت معه قيمة الأصل التجاري والعكس صحيح، ويختلف هنا ارتفاع هذا الرقم على مدار السنة او ارتفاعه في فترات معينة من السنة،وترجع اهمية هذا الإختلاف الى كون الإرتفاع الدائم لرقم اعمال الأصل التجاري يزيد من قيمته بالمقارنة مع أصل تجاري يعرف ارتفاعا في رقم المعاملات  دوريا او متباينا خلال السنة.
الفقرة الثانية : الصعوبات القانونية والواقعية للتصرف في الزبناء كعنصر.
أولا : الصعوبات القانونية
عندما نتحدث عن الصعوبات القانونية لنقل عنصر الزبناءء، فإننا نتساءل هنا بالأساس عن مدى نجاح المشرع المغربي الذي يؤكد على جوهرية الزبناء في التأطير القانوني لعملية انتقال هذا "العنصر" حسب تعبير المشرع الى الغير بمختلف انواع التصرف من بيع او رهن او كراء...، وبالإطلاع على مختلف النصوص القانونية التي اعتنت ببيان الأحكام الخاصة بالملكية التجارية من مدونة التجارة وكذا ظهير 24 ماي 1955، فانه لا يمكن العثور خلالها على نص قانوني ينظم كيفية التصرف في "عنصر" الزبناء.
الإشكال الذي يطرح لدينا هنا ليس متعلقا بالضرورة بضرورة وجود نص منظم لما سبقت الاشارة اليه، بقدر ما نلح بالتساءل حول الجدوى من إضفاء صفة الجوهرية على الزبون من جهة وم جهة أخرى عدم مصداقية هذا الطرح "الجوهرية" من منطلق ان المشرع المغربي ذكر من خلال المادة 80 من مدونة التجارة باقي عناصر الأصل التجاري في فقرة ثانية دون الإشارة الى وجوب توفرها وضرورتها لكنه أفرد لها مقتضيات  واضحة خاصة بانتقالها وحمايتها اما منفردة او مرفوقة بالأصل التجاري، في حين ان المشرع الذي يشير بالأولوية الى الزبناء ويربطهم بصفة الجوهرية لم يذكر الزبون خلال مدونة التجارة الا مرة واحدة وهي العبارة المشار اليها من خلال الفقرة الأولى من المادة 80.
هذه المبررات وغيرها تدفع الى اعتبار الزبون غير دو جدوى من إيلائه اهمية في نطاق التأطير لعناصر الأصل التجاري، كما ان اغفال المشرع لتنظيمه قانونيا إشارة واضحة غير مقصودة الى عدم امكانية التصرف في الشخص المتعامل مع التاجر "زبون" من منطلق واقعي يحيل الى استحالة تأطير العملية تشريعيا.


ثانيا : الصعوبات الواقعية 
 نقصد بالصعوبات الواقعية التي تحول دون التصرف في الزبناء بمختلف التصرفات القانونية التي يمكن من خلالها التصرف كذلك في الأصل التجاري تلك العلة التي تخرج الزبون من دائرة الأشياء الممكنة التصرف فيها.
والعلة التي نتحدث عنها هنا هي طبيعة الزبناء كأُناس أو كأشخاص طبيعيين غير قابلين للتصرف فيهم بالبيع والشراء والرهن والكراء..
وقد سبق لنا ان اشرنا الى مفهوم الزبناء من الناحيتين الفقهية والتشريعية فقلنا بأن معظم الفقه ينظر الى الزبناء باعتبارهم شريحة الأشخاص المتعاملين مع المهني او التاجر قصد الحصول على خدمة او منتوج معين، او هو من منظور آخر أحد اطراف العلاقة التعاقدية مع التاجر والتي يقصد منها الحصول على خدمة او منتوج معين.[23]
أما من الناحية التشريعية فإن المشرع كما سبق لم يشر الى ذكر مفهوم الزبناء في نطاق تعرّضه لهم في الفقرة الأولى من المادة 80 وذلك على غرار باقي التشريعات المقارنة، غير أن اهمية تحديد مفهوم الزبون استدعتنا الى استقراء منطوق المادة الثانية من القانون 08-[24]31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك والتي تنص على ان الزبون هو كل شخص طبيعي او معنوي يسعى الى تلبية حاجيات معينة من المهني.
ويلتقي الفقه والتشريع هنا في مصب واحد والذي يُؤصل للزبون بكونه احد طرفي العلاقة القائمة على تلبية حاجة سلعية او خدماتية، وهذا الطرف في هذه العاقة هو قابل للتعامل معه لكنه غير قابل للتعامل فيه لطبيعته.وهي العلة التي يقوم عليها خروج الزبناء من دائرة العناصر التي يمكن التصرف فيها باستقلال عن الأصل التجاري.
بل ان الزبون ينتقل وجوبا مع انتقال الاصل التجاري الى يد أخرى ومالك آخر وهي الحالة الطبيعية للتصرف في الزبون سواء اتم اعتباره عنصرا او صفة في الأصل التجاري.
المطلب الثالث : التنازل عن الزبانة المدنية
الفقرة الأولى : ماهية الزبانة المدنية
أولا : مفهوم الزبانة المدنية
لم يعرّف الفقه الزبناء المدنيين الا بقدر تعريفه للزبناء التجاريين بكونهم احد طرفي العلاقة العقدية مع المهني او كونهم من يسعى الى تلبية حاجياتهم من خلال سلعة او خدمة معينتين.
والزبانة المدنية حب بعض الباحثين[25] هي كل شريحة من الأشخاص تتعامل مع مهني لا يتوفر على صفة تاجر، وهي بهذا المعنى اي الزبانة المدنية او فكرة "مدنية بعض الزبناء" قائمة في اساسها على الإعتبار الشخصي الذي يربط بين المهني – محامي، طبيب...- والشخص الذي يطلب خدمة هذا الأخير.
ويهدف هذا التعريف إلى التقريب بين كل من زبناء المهن الحرة وزبناء المحلات التجارية، وعموما فغن مختلف التعريفات التي جاء بها الفقه للزبناء المدنيين فإنه يمكن القول بأن هؤلاء لا يخرجون من دائرة الأشخاص الذين يتجهون أو من المحتمل أن يتجهوا إلى مهني الحصول على خدمة او سلعة.
ويساعد مفهوم الزبناء المدنيين على حصول إشكال تنوع أقسام الزبناء فلا نتحدث هنا عن الزبون العرضي والزبون الاعتيادي ذلك أن قيام فكرة الزبون المدني على الاعتبار الشخصي يحيلنا إلى أن الزبون يختار المهني قبل التعامل معه[26].
ثانيا: خصوصية الزبانة المدنية
تنطلق فكرة خصوصية الزبناء المدنيين من مسألة الثقة التي تبنى على أساسها المعاملة بين المهني والزبون، وبالتالي فإن الارتباط بين هذين الطرفين قائم كذلك على مبدأ الاختيار المتاح للزبون فضلا عن عدم إمكانية التنازل عن الزبناء بشكل مباشر.
كما لا بد من الإشارة إلى أن نميز بعض المهن بخاصية الرسالة أكثر من اتسامها بطابع الربح بجعل نشاط المهني إنسانيا واجتماعيا وهذا بالضبط ما يجعل العامل الأساسي المهنيين في علاقة الشخص المهني بزبونه مبنية على العامل النفسي لذلك فلا يمكن التشبه أو التقريب بين الزبناء التجاريون والزبناء المدنيين.
الفقرة الثانية: مدى جواز التنازل عن الزبناء المدنيين
أولا : مبدأ تكريس جواز التنازل عن الزبانة المدنية
مسألة التنازل عن الزبناء المدنيين قديمة جدا ولقد كانت محل نقاش حاد[27].
ولقد جرت العادة عند اعتزال مهني معين قيام خلقه بشراء زبنائه بمقابل مالي معين تقديرا للشهرة التي اكتسبها خلال سنوات عمله.
وتجدر الإشارة إلى أن التنازل عن الزبناء المدنيين كان أمرا محضورا، ذلك بالنظر إلى طبيعة الزبناء أولا وكذلك بالرجوع إلى الاعتبار الشخصي ومبدأ الثقة التي بنيت عليها العلاقة بين زبون ومهني والتي قد لا يضعها الزبون في مهني آخر.
غير أن القضاء الفرنسي عمل على تلطيف مبدأ التنازل عن الزبناء المدنيين بطريقة غير مباشرة عن طريق ما يسمى بعقد الخدمات[28].
ولقد تم تكريس مبدأ التنازل عن الزبناء المدنيين بشكل مباشر سنة 2000 كما أن القضاء الفرنسي وعلى الرغم من تردده لسنوات في مسألة الاعتراف بإمكانية تفويت الزبانة المدنية إلا أنه ابدى عبر مجموعة من القرارات والأحكام تعاطفه مع عملية تفويت الزبناء.
ثانيا : شروط التنازل عن الزبناء المدنيين
أ-شرط احترام حرية الزبناء
قبل أن يسمح القانون والقضاء الفرنسي بحرية تفويت الزبناء المدنيين حرية بشروط فإن القضاء كرس مسألة التنازل عن هذه الزبانة لكن في إطار عقد تقديم واشترط لكي يكون هذا العقد صحيحا ألا يمس بمبدأ حرية اختيار الزبناء.
واحترام حرية الزبناء في اختيار المهني الذي يريدون التعامل معه تؤدي بناء إلى الإيمان بأنه لا يمكن للمفوت له إرغام شريحة معينة من الزبناء بالتعامل معه ذلك لكون مبدأ حرية الزبون في الاختيار ثابتة لا ينقصها شيء. حتى وإن كان عقدا للتفويت أبرمه المفوت مع المفوت له بخصوص أولئك الزبناء.
ب-تحديد عمليات التنازل عن الزبناء المدنيين
واهمها عملية التنازل عن القاعدة الحرة: و يمكن إدماج هذه العملية في عملية التنازل عن الأصل التجاري، والمهم في هذه العملية هو الإشارة إلى طبيعة العقد الذي يتم من خلاله تفويت الزبناء المدنيين.
وخلاصة القول ان التنازل عن الزبناء دووا الصفة التجارية لا يجد مجالا للحديث عنه الا في نطاق عملية تفويت الأصل التجاري عموما، ويعتبر السماح بتفويت الزبناء المدنيين وتكريس هدا المبدأ استثناء أوجده المشرع والقضاء الفرنسيين بالنسبة للزبناء المدنيين التابعين للمهني غير التاجر اعترافا بقيمة نشاطه،وتخضع عملية التفويت هده لقيود وشروط عدة من بين اهمها احترام حرية الزبون في الاختيار على الرغم من تفويته كقيمة بين مهنيين.





[1]  انظر المادة 79 من مدونة التجارة .
[2]  تنص المادة 80 من (م.ت) على ما يلي: " يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية.ويشتمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع  و الرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل".

 أحمد شكري السباعي، الوسيط في الأصل التجاري[3]
[4] - القانون رقم  القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك 31.08 (ج.ر) ع : 65932 ، ص، 1072.
[5]- خلف السيد محمد، "إيجار وبيع المحل التجاري"، مطبعة دار الفكر والقانون، المنصورة ، الطبعة الثانية 1996.
ص : 38   
[6] - علي حسن يونس: "القانون التجاري"،دار الفكر العربي، السنة والطبعة غير مذكورتين، ص451-452
[7] - مصطفى كمال طه: القانون التجاري"مقدمة الأعمال التجارية و التجار-الشركات التجارية-الملكية التجارية               و الصناعية"، الدار الجامعية، 1986، رقم الطبعة غير مذكور، ص602 و ما يليها.
[8] - علي نديم الحمصي:"الملكية التجارية والصناعية ـ دراسة مقارنة ـ"، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، 1991 رقم الطبعة غير مذكور، ص 132
[9] - الياس ناصيف:"الموسوعة التجارية الشاملة"، الجزء الأول، المؤسسة التجارية، عويدات للنشر والطباعة، بيروت، لبنان، رقم الطبعة غير مذكور، 1996، ص 106-107
[10] - أشرنا سابقا إلى كون المشرع والفقه اللبنانيين يستعملان مصطلح "المؤسسة التجارية" والذي يقابله في الفقه والتشريع والقضاء المغربي مصطلح "الأصل التجاري".
[11]-  « la doctrine définit, le plus souvent, la clientèle comme l’ensemble des personnes qui se fournissent chez un commerçant ou ont recours a ses services ». Paul Le Floche, Le fonds de commerce, essai sur le caractère de la notion et ses limites actuelles, L.G.D.J, 1986, P 116.
[12] - أنظر:
- M’HAMED MOTIK,droit commercial marocain ,Ed : 2001, p : 107
[13]- « la clientèle est l’âme du fonds de commerce, la présence des éléments des fonds (droit au bail, nom commercial, marchandises…) et insuffisante à construire le fonds de commerce ; il faut en plus la clientèle. Pour certains auteurs, le fonds est principalement un droit de clientèle et non un élément parmi d’autres du fonds de commerce ». Hassania Cherkaoui, droit commercial, 1er édition 2001, p 119-120.
[14] -   أورده  الأستاذ أحمد شكري السباعي، م.س، ص 302.
[15] - قرار عدد 16629 صادر عن محكمة الاستئناف بباريس  بتاريخ 25 مايو 1970. أورده  الأستاذ أحمد شكري السباعي، م.س، هامش ص: 300.
[16] -   انظر:
 - Yves Guyon,op.cit, p 255.
[17] - تنص الفقرة الثانية من المادة 80 من (م.ت) على ما يلي: "...ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل".
[18] - أحمد محمد محرز، م.س، ص 39.
[19] - Cohen, traité théorique et pratique des fonds de commerce, éd 1948, p 39.
[20] - Malauzat, la composition du fonds de commerce, rapport du congrès des notaires de France 1962, p 527.
[21]  فرحة رزاوي صالح، م.س، ص 25.
[22] - تنص المادة 78 من القانون التجاري الجزائري على ما يلي: "تعد جزءا من المحل التجاري الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري ويشمل المحل التجاري إلزاميا عملائه، وشهرته، كما يشمل أيضا سائر الأموال الأخرى الاّزمة لاستغلال المحل التجاري كعنوان المحل والاسم التجاري والحق في الإيجار والمعدات والآلات والبضائع وحق الملكية الصناعية والتجارية، كل ذلك ما لم ينص على خلاف ذلك".
[23]  مصطفى كمال طه: القانون التجاري"مقدمة الأعمال التجارية و التجار-الشركات التجارية-الملكية التجارية                  و الصناعية"، م س، ص602 و ما يليها.
 - علي نديم الحمصي:"الملكية التجارية والصناعية ـ دراسة مقارنة ـم س، ص 132                                        
 الياس ناصيف:"الموسوعة التجارية الشاملة"، م س ، ص 106-107
[24]  سبقت الإشارة اليه.
[25]  أنيسة حمادوش ، المركز القانوني للإتصال بالعملاء كعنصر جوهري في القاعدة التجارية-دراسة مقارنة- أطروحة لنيل الدكتوراه، جامعة مولود معمري-تيزي وزو- الجزائر ، 2012 ، ص : 131
[26] - Loubers (H), de la cession de la loi clientèle médiale revue générale du droit de législation, paris 1905, p 528.
[27] - chaniot waline, la transmission des cliéntéle, p 9.
[28] - قرار صادر عن الغرفة المدنية لمحكمة النقض الفرنسية  في 7 يونيو 1995.
التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016