تابعونا على الفيسبوك

Disqus

مسلك الإيماء والتنبيه وأثره في تحديد مدة العدة في حالة موت رجل على متن مركبة فضائية تسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء، أثناء عدة زوجته البائسة من طلاق رجعي.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

مسلك الإيماء والتنبيه وأثره في تحديد مدة العدة في حالة موت رجل على متن مركبة فضائية تسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء، أثناء عدة زوجته البائسة من طلاق رجعي.



 

عبد الرحيم العزوزي[1] طالب في سلك الإجازة

بكلية الشريعة فاس سايس-المغرب، شعبة

الشريعة والقانون، مسلك الدراسات الشرعية.

 

مقدمة:

    بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين، أما بعد:

   فهذه النازلة تدخل في النوازل المستقبلية في فقه الأسرة، لأنه لازال لحد الآن لم يتم اختراع مركبة تسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء، ولم أقل تسير بسرعة الضوء لأن حسب قول أينشتاين لا يمكن لأي جسم أن يسير بسرعة الضوء، وسبب اختياري لهذه النازلة أني علمت أنه كلما كانت سرعة جسم قريبة من سرعة الضوء إلا والزمن عند ذلك الجسم سوف يتباطأ، أي أن الزمن في حالته العادية سيكون أسرع مقارنة مع هذا الجسم، فإذا كانت سرعة هذا الجسم تأهله لأن تكون 1دقيقة عنده تساوي 3 دقائق من الزمن العادي، فهذا يعني أنه بعد 4 دقائق عنده ستساوي 12 دقيقة من الزمن العادي، فهذا جزء من النظرية النسبية الخاصة لأينشتاين، فإذا طبقن نفس الشي في حساب مدة عدة المطلقة البائسة والتي هي ثلاثة أشهر[2]، لقوله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر)[3].  فاعتبرن أن الزوج طلق زوجته طلاق رجعيا، ثم سافر إلى الفضاء على متن طائرة فضائية بسرعة قريبة من سرعة الضوء، بينما زوجته بقيتة على الأرض، فهذا يعني أن الزمن عنده سيكون أبطئ من الزمن الذي عند الزوجة، وهذا سيؤدي إلى اختلاف مدة العدة عندهما، ولا جرم أن الصواب هو حساب مدة العدة حسب الزمن العادي لكوكب، لكن إذا أخبر رواد الفضاء بأن الزوج توفي بعد 40 يوما من طلاق زوجته على متن مركبته، فكم ستساوي هذه الأربعون يوما من الزمن العادي لكوكب الأرض؟ وما حكم الشرع في هذا الحساب؟ خصوصا لما يترتب على ذلك من أثار في حالة إذا انتهت العدة ولم يراجع الزوج زوجته، من بين هذه الأثار عدم إرث الزوجة في زوجها[4]، فإذا وجدنا بعد إجراء العملية الحسابية أن هاته 40 يوما من زمن الزوج تساوي أكثر من مدة العدة والتي هي ثلاثة أشهر، فإن الزوجة لن ترثه أما إذا وجدنها أقل فسترثه.

    ومن أجل إعطاء حكم لهذا الحساب، وجب ألا أن نثبت علة التي قصدها الله سبحانه وتعالى عند أمره بأن تعتد المطلقة البائسة من الحيض ثلاثة أشهر، من أجل قياس هذه النازلة على هذه الآية، إذ لا قياس دون معرفة علة الأصل، ومن أجل إثبات هذه العلة هناك مسالك نقلية وأخرى عقلية، نستطيع من خلال تتبعها معرفة علة حكم الأصل، أما أنا فسأعتمد لإثبات العلة التي نبحث عنها مسلكين، مسلك الإيماء والتنبيه باعتباره أحد مسالك العلة النقلية، ومسلك السبر والتقسيم باعتباره أحد مسالك العلة العقلية.

   وعلى هذا فسنتحدث في المبحث الأول على مسلك الإيماء والتنبيه عن طريق ذكر تعريفه في (المطلب الأول)، وذكر أنواعه ومثال لكل نوع في (المطلب الثاني)، ثم سنقوم في المبحث الثاني بتحديد مدة العدة في حالة موت رجل على متن مركبة فضائية تسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء، أثناء عدة زوجته البائسة من طلاق رجعي، وذلك عن طريق التحدث عن النظرية النسبية الخاصة لأينشتاين (المطلب الأول)، ثم القيام بحساب المدة التي تساويها 40 يوم من الزمن الذي تسير عليه المركبة الفضائية (الفرع الثاني)، ثم إثبات علة أمر الله تعالى بأن تعتد الزوج ثلاثة أشهر (المطلب الثالث)، ثم إجراء القياس لهذه النازلة (المطلب الرابع)، وفي نهاية البحث سأقوم بشرح أمور مهمة في مطلب خاص سميته مطلب مساعد على الفهم.  فأبدأ وبالله التوفيق.

المبحث الأول: الإيماء والتنبيه تعريفه، وأنواعه، وأمثلته.

 المطلب الأول: تعريف الإيماء والتنبيه.

  الفرع الأول: تعريف الإيماء والتنبيه لغة.

   1) الإيماء لغة: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب، وإنما يريد به هاهنا الرأس يقال أومأت إليه أومئ إيماء.[5]

   2) التنبيه لغة: من فعل نبه، والنبه: القيام والانتباه من النوم، وانتبه من نومه: استيقظ، والتنبيه مثله[6].

   الفرع الثاني: تعريف الإيماء والتنبيه اصطلاحا.

  عرفه ابن الحاجب: "وهو اقتران وصف بحكم، لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيدا" [7]      

  وعرفه الآمدي: "وذلك بأن يكون التعليل لازما من مدلول اللفظ وضعا لا أن يكون اللفظ دالا بوضعه على التعليل"[8].

    "وهي أن يقرن الحكم بوصف، لو لم يكن اقتران الوصف به لبيان كونه علة، لعابه الفطن بمقاصد الكلام، لأنه لا يليق بالفصاحة"[9].

   المطلب الثاني: أنواع الإيماء والتنبيه، وأمثلته.

    وقد اختلف الأصوليين في عدد أنواع الإيماء والتنبيه، فالآمدي يرى أنها ستة أنواع، والرازي يرى أنها خمسة، والزركشي يرى أنها تسعة، ونحن سنسلك طريق الآمدي في بيان أقسام الإيماء والتنبيه، وذلك كالتالي:

   الفرع الأول: النوع الأول: تعليق الحكم على العلة بالفاء.

     هذا النوع يفيد العلية بالاتفاق، وهو على وجهين[10]:

·       النوع الأول: أن تدخل الفاء على العلة ويكون الحكم متقدما.[11]

     مثال ذلك:

    قوله صلى الله عليه وسلم: "في المحرم الذي وقصته ناقته: "ولا تخمروا رأسه، فإنَّه يبعث يوم القيامة يهل ويلبي"[12].

  -فالحكم متقدم: وهو (عدم جواز تخمير رأس المحرم الذي وقصته ناقته).

  -الوصف المتأخر الذي أومأ بأنه علة لذلك الحكم: وهو (أنه يبعث يوم القيامة يهل ويلبي).

·       النوع الثاني: أن تدخل الفاء على الحكم وتكون العلة متقدمة: وذلك أيضا على وجهين[13]:

 -الوجه الأول: أن تكون الفاء دخلت في كلام الشارع.

   مثال ذلك:

   قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)[14]

-فالوصف هنا متقدم: وهو (السرقة).

-والحكم متأخر: هو (قطع اليد).

   فإن اقتران الأمر بقطع يد السارق مع وصفه بالسرقة يدل باللزوم على أن الوصف هو علة القطع شرعا، إذ لو لم تكن علة له لكان الكلام غير بليغ[15].

-الوجه الثاني: أن تدخل الفاء على رواية الراوي.

   مثال ذلك:

  عن عمران بن حصين:" أن النبي-صلى الله عليه وسلم-صلى بهم، فسها فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم"[16]

-الوصف المتقدم: (السهو في الصلاة).

-الحكم المتأخر: (السجود).

-ونلاحظ أن الفاء مقترن بالحكم "فسها" أما الوصف فهو متقدم.

 فإن قول الراوي بأن رسول الله سجد مع وصفه له بأنه سها في صلاته، يدل باللزوم على أن هذا الوصف هو علة السجود شرعا، إذ لو لم تكن علة له لكان الكلام غير بليغ.  

   الفرع الثاني: النوع الثاني من أنواع الإيماء: ما لو حدثت واقعة فرفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحكم عقيبها بحكم.

   فحكم النبي صلى الله عليه وسلم على واقعة يدل على كون تلك الواقعة علة لذلك الحكم.[17]

مثال ذلك:

   "وذلك كما روي أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له هلكت وأهلكت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "ماذا صنعت" فقال "واقعت أهلي في نهار رمضان عامدا" فقال له عليه السلام "اعتق رقبة". فإنه يدل على كون الوقاع علة للعتق [18].

  الفرع الثالث: النوع الثالث من أنواع الإيماء: أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا لو لم يقدر
التعليل به لما كان لذكره فائدة والشارع منزه عن ذلك.

 والوصف المذكور إما أن يكون مذكورا مع الحكم في كلام الله تعالى أو كلام رسوله[19].

v    وهذا النوع يقسم إلى أصناف.

·        الصنف الأول: أن يذكر الشارع حكم لوصف من غير أن يسأله أحد[20]. فلو لم يكن ذلك الوصف علة، لم يحتج إلى ذكره ابتداء، فيعلم المكلف أن الشارع ذكره لأنه مؤثر في الحكم.

       مثال ذلك:

    ما روي عن ابن مسعود، قال: سألني النبي صلى الله عليه وسلم: "ما في إدواتك؟"، فقلت: نبيذ، فقال "ثمرة طيبة وماء طهور، فتوضأ منه[21]

     فهنا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الوصف (ثمرة طيبة وماء طهور)، والحكم (جواز الوضوء به) من غير أن يسأله ابن مسعود عن حكمه.

     فإن الاقتران بإباحة التوضؤ بالنبيذ مع وصفه بأنه ثمرة طيبة وماء طهور، يدل باللزوم على أن هذا الوصف هو علة الإباحة شرعا، إذ لو لم تكن علة له لما جوز صلى الله عليه وسلم التوضؤ به بعد أن سمع أنه نبيذ.  

·        الصنف الثاني: أن يذكر الشارع حكما لوصف في محل السؤال.

      مثال ذلك:

      كما روي عنه عليه السلام أنه سئل عن جواز بيع الرطب بالتمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمن حوله: "أينقص الرطب إذا يبس، قالوا "نعم"، فنهى عن ذلك[22].

     فلو لم يكن نقصان الرطب علة لعدم جواز البيع ومنعه لم يكن للسؤال عنه والتقرير عليه فائدة.[23]

·        الصنف الثالث: وهو أن يعدل الشارع في بيان الحكم إلى ذكر نظير لمحل السؤال فهو.[24]

      مثال ذلك:

     عن ابن عباس أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أ فأحج عنها؟ قال: "نعم، حجي عنها، أرأيت لوكان على أمك دين أكنت قاضيته؟"، قالت: نعم، فقال:" اقضوا الله الذي له، فإن الله أحق بالوفاء"[25]
   فالخثعمية إنما سألت عن الحج، والنبي عليه السلام ذكر دين الآدمي والحج من حيث هو دين نظير لدين الآدمي، فذكره لنظير المسؤول عنه مع ترتيب الحكم عليه يدل على التعليل به وإلا كان ذكره عبثا.

ويلزم من كون نظير الواقعة علة للحكم المرتب عليها أن يكون المسؤول عنه أيضا علة لمثل ذلك الحكم ضرورة المماثلة.[26]

   وهذا النوع هو الذي يسميه الأصوليين بالتنبيه على أصل القياس أي ليس نصا صريحا[27]،
فكأنه نبه على الأصل، وعلى علة حكمه، وعلى صحة إلحاق المسؤول عنه بواسطة العلة المومي إليها[28].

  الفرع الرابع: النوع الرابع من أنواع الإيماء: أن يفرق الشارع بين أمرين في الحكم بذكر صفة.
    فإن ذلك يشعر بأن تلك الصفة هي علة التفرقة في الحكم حيث خصصها بالذكر دون غيرها، فلو لم تكن علة لكان ذلك على خلاف ما أشعر به اللفظ، وهذا تلبيس يصان منصب الشارع عنه[29].
     وينقسم هذا النوع إلى قسمين:

·       القسم الأول: ما يكون فيه حكم أحد الأمرين مذكورا في ذلك الخطاب، والحكم الآخر مذكور في خطاب آخر،[30]

      مثال ذلك:

      ما رواه أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "القاتل لا يرث"[31]

   في هذا الحديث فرق الشارع بين القاتل وبين غيره من الورثة بذكر القتل، وليس في هذا الخطاب حكم سائر الورثة فلو لم يكن ذلك لكون القتل علة لعدم الإرث؛ لكان ذكره بعيدا، وليس عدم القتل علة للإرث، لأن علته النسب.[32]

·       القسم الثاني: ما يكون فيه حكم الأمرين مذكورا في خطاب واحد، وهذا على خمسة صور[33]:

-الصورة الأولى: أن تقع التفرقة بلفظ الشرط[34]. مثال ذلك: قوله عليه الصلاة السلام:" لا تبيعوا البر بالبر... إلى قوله: فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدا بيد"[35] فقد حصل التفريق بين منع بيع الجنس بجنسه متفضلا وبين جوازه بغير جنسه، لو لم يكن ذلك لعلية الاختلاف بين الأمرين لكان بعيدا عن المراد[36].

-الصورة الثانية: أن يفرق بينهما بغاية، كقوله تعالى:(ولا تقربوهن حتى يطهرن)[37] ففرق بين المنع من قربانهن في الحيض، وبين جوازه في الطهر، مشعرا بكون الطهر علة الجواز، والحيض علة المنع[38].

-الصورة الثالثة: أن يكون التفرق بينهما بالاستثناء: كقوله تعالى: (فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون)[39] أي الزوجات: إذا عفون عن ذلك النصف، فلا شيء لهن، فتفريقه صلى الله عليه وسلم بين ثبوت نصف الفريضة لهن وبين انتفائه عند عفوهن عنه، يدل على أن علية عدم ثبوت هذا النصف لهن هو "العفو" فلو لم يكن كذلك لكان ذكره بعيدا، أما ثبوت النصف لهن فعلته العقد لا عدم العفو.[40]

-الصورة الرابعة: التفرقة بينهما بالاستدراك: مثال قوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان)[41]

    فتفريق الشارع بين عدم المؤاخذة بالأيمان إذا كانت لغوا، وبين المؤاخذة بها إذا كانت منعقدة، يدل على أن التعقيد علة المؤاخذة، ولو لم يكن علة لكان ذكره بعيدا[42].

-الصورة الخامسة: أن يكون التفريق باستثناء ذكر أحد الأمرين بذكر صفة من صفاته بعد ذكر الآخر، بشرط أن تكون تلك الصفة صالحة للعلية ومثاله ما رواه عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جعل للفرس سهمين ولصاحبها سهما"[43] فتفريقه بين هذين الحكمين وهما جعل سهمين للفرس، وجعل سهم لصاحبها بهاتين الصفتين وهما الفرسية، والرجلية أي مفهومهما لو لم يكن لعلية كل منهما لكان بعيدا.[44]

   الفرع الخامس: النوع الخامس من أنواع الإيماء والتنبيه: هو أن يكون الشارع قد أنشأ الكلام لبيان مقصود وتحقيق مطلوب[45].

   وعبر الزركشي على هذا النوع: بقوله:" منعه ما قد يفوت المطلوب، بأن يذكر عقب الكلام أو في سياقه شيئا لو لم يعلل به الحكم المذكور لم ينتظم الكلام"[46].

    مثال ذلك:

    قوله تعالى:(يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)[47].

    فالمنع من البيع وقت النداء للجمعة لمظنة تفويتها، فالله سبحانه وتعالى لما أوجب السعي لصلاة الجمعة، ونهى عن البيع الذي هو مظنة تفويت الجمعة، لم يمن الكلام مرتبطا بأحكام الجمعة وهي ما سبقت لها الآية وذلك يعد خبطا في اللغة واضطرابا في الكلام ومقام الشارع منزه عنه[48].

   الفرع السادس: النوع السادس من أنواع الإيماء: أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا مناسبا.
     مثال ذلك:

    قوله صلى الله عليه وسلم:" لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان"[49]

      فإنه يشعر بكون الغضب علة مانعة من القضاء لما فيه من تشويش الفكر واضطراب الحال، فإنه وإن دل بظاهره على أن مطلق الغضب علة فجواز القضاء مع الغضب اليسير يدل على أن مطلق الغضب ليس بعلة بل الغضب المانع من استيفاء النظر[50]  

 

 

 المبحث الثاني: أثر مسلك الإيماء والتنبيه على تحديد مدة العدة في حالة موت رجل على متن مركبة فضائية تسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء أثناء عدة زوجته البائسة من طلاق رجعي.

   إذا طلق الزوج زوجته طلاقا رجعيا، وكانت بائسة فإنها تعتد ثلاثة أشهر[51]، فيقضيها الزوجين في بيت الزوجية ولو كان المسكن غير مملوك للزوج، حالة اتفاق الزوجين حول مواصلة المساكنة، لأن من شأن ذلك أن يؤدي بالزوج إلى تغيير رأيه وعدوله عن المطالبة بالطلاق، وفي صورة عدم اتفاق الزوجين على مواصلة المساكنة، أو لضرورة ما، يمكن أن يهيأ الزوج مسكننا لزوجته[52] وهذا ما جاء في المادة 131 من مدونة الأسرة:" تعتد المطلقة أو المتوفى عنها زوجها في منزل الزوجية، أو في منزل آخر يخصص لها" ، فإذا توفي أحد الزوجين قبل انتهاء أشهر العدة، فإنهما يتوارثان لأن العدة توجب قيام الزواج حكما، أما إذا توفي أحدهما بعد انتهاء العدة، وقبل مراجعة الزوج لزوجته، فإن ذلك يكون سببا في عدم توارث الزوجين، لأن الزوجية هي سبب من أسباب الإرث[53].

   فإذا سافر الزوج -في اليوم الذي طلق فيه زوجته-إلى الفضاء على متن مركبة فضائية تنطلق بسرعة قريبة من سرعة الضوء، من أجل القيامة بحملة استكشافية لهذا لكوكب ما، فإن الزمن عنده حسب النظرية النسبية الخاصة لأينشتاين سوف يتباطأ، وبالتالي فإذا اعتبرنا اليوم عنده يساوي ثلاثة أيام على كوكب الأرض، فإنه بعد مرور 3 أشهر هجرية على سطح الأرض أي 89 يوما مثلا[54]، فسوف يكون الزمن عنده هو أي 29 يوما، و16 ساعة فقط.

   بعد بضعت أيام أرسل رواد الفضاء خبرا إلى الأرض، بأن الزوج توفي على متن المركبة الفضائية، بعد 40 يوما من طلاق زوجته-حسب الزمن الذي تسير عليه المركبة الفضائية-، فهل هذه المدة أقل من 3 أشهر على سطح الأرض؟ وبالتالي ترثه زوجته، أم أنها تفوق 3 أشهر؟ وبالتالي لا ترثه.

   المطلب الأول: بيان معنى النظرية النسبية الخاصة لأينشتاين.

   إن النظرية النسبية لأينشتاين تعد بحق واحدة من أعظم إنجازات العقل البشري على مر العصور، وأهمية هذه النظرية لا تكمن في أساسها المحكم ونتائجها العلمية والتطبيقية، فحسب، بل إن لها أبعاد فلسفية عميقة، فقد أحدثت زلزالا ثوريا في نظرتنا إلى مفاهيم كانت تعتبر مطلقة لغاية بداية القرن العشرين، مثل الزمان والمكان وهندية الفضاء، وهذه النظرية تتكون من جزأين: النسبية العامة والنسبية الخاصة[55]. وما يهمني في مقالي هو النظرية النسبية الخاصة وهي التي سأتحدث عنها.

   نشر العالم ألبرت أينشتاين نظريته النسبية الخاصة عام 1905م، وفي هذه النظرية لم يفترض الزمن على أنه كيان منفرد يتدقق باستمرار، بل جزء من نظام أكثر تعقيدا مرتبط بنظام الفضاء نفسه، يدعى ذلك بالزمكان، ولأن الزمن والمكان جنبان لكيان واحد، فمن المستحيل الانتقال في المكان دون أن يصاحبه في الزمان أيضا، إذ يعد الزمن متغيرا بالنسبة لأي شخص متحرك[56].

معادلة الزمن التي طرحها أينشتاين في نظريته النسبية هي[57]:

      

  مثال توضيحي:

  ومن بين الأمثلة على النظرية النسبية الخاصة المتعلقة بتمدد الزمن[58] والتي توضح ما قلته هو كالتالي:

    تخيل أن في أحد الأيام ذهب أخويين توأم، واشتروا ساعات متطابقة، وتم ضبطها على نفس الوقت تماما. وبعدها ذهب أحد الأخويين إلى الفضاء بصاروخ فضائي يسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء[59]-تصل حوالي على %90 من سرعة الضوء بينما بقي الأخر على سطح الأرض، فهل الوقت الذي سيقضيه كل الأخوين هو نفس الوقت؟

     يتضح من خلال المعادلة السابقة أن الوقت الذي سيقيسه كل أخ سيكون مختلف عن الأخر، وذلك بسبب اختلاف السرعة عندهما.

     فبما أن الأخ الذي في المركبة يسير بسرعة %90 من سرعة الضوء، فإن 1ثانية عنده ستساوي 3،16 ثانية عند أخيه الذي على سطح الأرض[60]، وبالتالي لو افترضنا أن الأخ الأول ظل في الصاروخ لمدة 3 سنوات، فإن عمر أخيه سيكون يقارب 9سنوات، أي أنه لو عاد إلى الأرض بعد هذه السنوات سيجد أن أخاه الذي على الأرض يكبره ب 6 سنوات.[61]    

  المطلب الثاني: تحويل 40 يوم من الزمن الذي يسير عليه الزوج، إلى الزمن العادي الذي يسير عليه كوكب الأرض.

   قلت قبل قليل بأن الزوج توفي على متن المركبة الفضائية، بعد 40 يوما من طلاق زوجته-حسب الوقت الذي تسير عليه المركبة الفضائية-، فهل هذه المدة أقل من 3 أشهر على سطح الأرض؟ وبالتالي ترثه زوجته. أم أنها تفوق 3 أشهر؟ وبالتالي لا ترثه.

   لمعرفة عدد الأيام على سطح الأرض، التي تساويها هذه40 يوما من الزمن الذي يسير عليه الزوج، وجب أولا أن نحولها، إلى الزمن العادي الذي يسير عليه كوكب الأرض، ولمعرفة ذلك نقوم بالعلاقة الثلاثية[62] وذلك كالتالي:

      40 (يوم في المركبة الفضائية) x (يوم على كوكب الأرض)

X (يوم على كوكب الأرض) = 

    إذن 40 يوما عند الزوج تساوي 120 يوما على كوكب الأرض، ومنه فإن في هذه الفترة تكون الزوجة قد أنهت عدتها، لأن 120 أكبر من 3 أشهر، أي أكبر 89 يوما تقريبا، وبالتالي لا توارث بينهما لانتفاء أحد أسباب الإرث وهو الزوجية.

   ملاحظة:

    قلنا أن 120 أكبر من 89 يوم لكن يجب أن تكون هذه ال 89 يوما من توقيت المدينة التي نطق فيها بالطلاق[63]، وليس أي مدينة أخرى، لأن الأوقات على كوكب الأرض تختلف بسبب تباعد خطوط الطول، وهذا ما سنشرح تأثيره في مطلب خاص في نهاية المقال.  

   بعد أن عرفنا أن الزوجة أنهت عدتها قبل وفاة الزوج 30يوم تقريبا، بقي علينا معرفة حكم هذا الحساب شرعا، وهذا سنبينه في بعد قليل عن طريق القياس، وقبل ذلك وجب إثبات علة الأصل أي علة الحكم بأن عدة المطلقة البائسة هي ثلاثة أشهر (المطلب الثالث)، وذلك من أجل أن ننجز قياس لهذه المسألة (المطلب الرابع).

  المطلب الثالث: إثبات علة الحكم بأن عدة المطلقة البائسة هي ثلاثة أشهر.

v    يقوله الله سبحانه وتعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر)[64]

    نلاحظ في الآية حرف الفاء المقترن بالحكم المتأخر، أما الوصف فقد جاء متقدما، وهذا يدخل في النوع الأول من أنواع الإيماء لدى الآمدي.

·        الوصف المتقدم: هو المطلقة البائسة من المحيض.

·        الحكم المتأخر: عدتها ثلاثة أشهر.

   فإن اقتران الأمر باعتداد الطلقة ثلاثة أشهر مع وصفها بأنها بائسة من الحيض يدل باللزوم على أن الوصف هو علة الأمر شرعا، إذ لو لم تكن علة له لكان الكلام غير بليغ [65].

   ونعلم أن العدة من طلاق رجعي توجب قيام الزواج حكما، فإذا لم يراجع الزوج زوجته قبل انتهائها، فإنها لن ترثه.

    ونلاحظ أن الشارع ذكر هنا وصفا هو (المطلقة البائسة من المحيض)، مع الحكم الذي يقضي أن (تعتد ثلاثة أشهر)، من غير أن يسأله أحد، فلو لم يقدر التعليل به لما كان لذكره فائدة، والشارع منزه عن هذا كله، وهذا يدخل في الصنف الأول من النوع الثالث من أنواع الإيماء التي ذكرها الآمدي[66].

     والشارع ذكر في خطاب آخر أن المطلقة التي تحيض تعتد ثلاثة قروء[67]، فنلاحظ أن الشارع فرق في الحكم بين المطلقة التي تحيض والمطلقة البائسة بذكر صفة وهي البؤس من الحيض، فلو لم يكن هذا الوصف علة للحكم عليها بالاعتداد ثلاثة أشهر، لكان ذكره بعيدا والشارع منزه عن هذا كله. وهذا يدخل في القسم الأول من النوع الرابع من أنواع الإيماء التي ذكرها الآمدي[68].

    ونلاحظ أن الشارع ذكر مع هذا الحكم وصفا مناسبا وهو البؤس من الحيض، فهو يشعر بأن هذا علة للاعتداد ثلاثة أشهر، وليس ثلاثة قروء، لأن عدم الحيض يؤدي إلى الارتباك في معرفة مدة العدة، فأنزل الله هذا الحكم مع وصفه، لدفع مفسدة وهي رفع الارتباك.    

   ومنه فإن العلة حسب مسلك الإيماء والتنبيه في هذه الآية هي "كون المطلقة بائسة"

   لكن يظهر أن مسلك الإيماء والتنبيه لا يكفيني لإثبات علة متوفرة على كل شروطها، حتى يتأتى لي إلحاقها بجميع الفروع، لذا سأعتمد على مسلك من مسالك العلة العقلية وهو مسلك السبر والتقسيم، وذلك كالتالي:

v    إثبات علة الحكم بالاعتماد على مسلك السبر والتقسيم.

    فمسلك السبر والتقسيم من مسالك العلة المستنبطة، فالتقسيم اصطلاحا: هو حصر الأوصاف الموجودة في الأصل التي يظن صلاحيتها للعلة ابتداء، فيقال العلة هي إما كذا أو كذا. أما السبر فهو اختبار هذه الأوصاف[69] أيها يصلح للتعليل فيتعين علة، وأيها لا يصلح للتعليل فيبطل[70].

      وباعتمادنا لمسلك السبر والتقسيم، فإننا سنقوم بحصر الاوصاف الموجودة في هذا الآية الكريمة، فكل هذه الأوصاف مرشحة لأن تكون علة الحكم، ثم سنقوم باختبارها فنبطل الأوصاف التي لا تصلح للتعليل، ثم سنختار الوصف أو الأوصاف الذي تصلح أن تكون علة للحكم، وذلك كالتالي:

1)      تقسيم بعض الأوصاف الموجودة في الآية الكريمة.

-الوصف الأول: هو امرأة بائسة من الحيض.

-الوصف الثاني: هي مطلقة.

-الوصف الثالث: هو الاحتكام إلى توقيت المدينة التي بدأت فيها العدة-أي الاحتكام إلى توقيت المدينة التي نطق فيها بالطلاق-[71].

   ملاحظة:

    لم أقل الاحتكام إلى توقيت كوكب الأرض، لأن كوكب الأرض تختلف فيه الأوقات بسبب تباعد خطوط الطول في كل مدن ودول العالم[72]، ولم أقل الاحتكام إلى توقيت الدولة التي بدأت فيها العدة، لأن توقيت الدول غير دقيق بسبب شساعة حدودها الإقليمية، ولكن اخترت توقيت المدينة لأنه أكثر دقة، فقلت بالاحتكام إلى توقيت المدينة التي بدأت فيها العدة، فمثلا مدينة أوكلاندا -التي تقع في دولة نيوزيلاندا، والتي تقع في خط الطول 174،46 درجة - تسبق مدينة كوتزبيو- التي تقع في ولاية ألاسكا والتي تقع في خط الطول 162،52 درجة -، ب 22 ساعة و 27 دقيقة، فإذا طلق زوجته في مدينة كوتزبيو على الساعة 16:00 من يوم السبت 17 رجب مثلا فإن الوقت سيكون حينها في أوكلاندا 14:27 ظهرا من يوم الأحد 18 رجب. فوجب إذن الإشارة إلى المدينة التي بدأت فيها العدة، لكي نضبط مدة العدة بدقة، وإلا فسيكون حساب العدة خاطئا. (أنظر إلى خرائط وعمليات رياضية تثبت ما قلته في هذه الفقرة في نهاية هذا المقال ص 23 و24 و25 و26 و27 و28 و29). 

   وبالتالي يجب الاحتكام إلى توقيت المدينة التي بدأت فيها العدة وليس إلى توقيت كوكب الأرض، لأن التوقيت في هذا الأخير يختلف من منطقة إلى أخرى.

2) اختيار الوصف الذي يؤثر في الحكم.

   فالوصف الذي أوجب على المطلقة أن تعتد ثلاثة أشهر بالتحديد حسب رأيي الشخصي -والذي يظهر أنه يعرف الحكم ويؤثر فيه-هو " مضي مدة عدة المطلقة البائسة بالاحتكام إلى توقيت المدينة التي بدأت فيها العدة".   

   ومنه حسب مسلك السبر والتقسيم فإن هذا الوصف هو علة الحكم.

   ومنه من خلال بين نتائج المسالك السابقة لإثبات العلة نستنتج أن علة الحكم على المطلقة بأن تعتد ثلاثة أشهر بالتحديد هي: " مضي مدة عدة المطلقة البائسة بالاحتكام إلى وقت المدينة التي بدأت فيها العدة".

 المطلب الرابع: أثر القياس في هذه المسألة.

-الأصل: وفاة الزوج بعد مضي مدة العدة، والتي يقضها الزوجان في بيت الزوجية.

-حكم الأصل: لا توارث بينهما.

-العلة: " مضي مدة عدة المطلقة البائسة بالاحتكام إلى وقت المدينة التي بدأت فيها العدة.

-الفرع: وفاة الزوج بعد 40 يوما من بداية العدة حسب الزمن الذي تسير عليه المركبة الفضائية.

   حكم الفرع: لا توارث بينهما، (لأننا وجدنا من خلال العملية الحسابية أن 40 يوم على المركبة الفضائية تساوي 120 يوم على كوكب الأرض، وفي هذا الوقت تكون الزوجة قد أنهت عدتها، أي قد زال أحد أسباب الإرث وهو الزوجية).

   وهذا ما جاء في المادة 329 من مدونة الأسرة:" أسباب الإرث كالزوجية والقرابة أسباب شرعية". وبما أن الزوج توفي قبل مراجعة زوجته المطلقة من طلاق رجعي، فإنها لن ترثه.

  ملاحظة هامة:    

   هذا الحكم يبقى صالحا إذا ثبت بأن النظرية صحيحة بالفعل، ومن دون أدنى شك، وثبوت ذلك أو عدم ثبوته سيكون مستقبلا إن شاء الله إذا تم اختراع مركبة تسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء، وأرجوا ذلك من الله تعالى القادر على كل شيء، أما إذا ثبت بأن هذه النظرية خاطئة، فإن هذ الحكم سيكون خاطئ. 

   فهذا القياس صحيح لأنه يتوفر على أركانه وشروطه، كما أنه يحقق حكمة الحكم والتي هي دفع مفسدة الارتياب.

   فالأصل.

-منصوص عليه

-حكم ثابت قبل الفرع، أي أن المسألة الأصلية هي بقاء الزوجين في بيت الزوجية، أما كون الزوج يسير في مركبة فضائية تسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء فهي مسألة قد تكون مستقبلية.

حكم الأصل:

-ثابت بنص الآية الذي ذكرناه، وهو أن تعتد المطلقة البائسة ثلاثة أشهر.

 -محكم غير منسوخ.

-معقول المعنى.

العلة: منضبطة هنا وظاهرة ومناسبة، ولا تخالف نصا ولا إجماع، وغير قاصرة على الأصل.

الفرع:

-لم يرد نص بحكمه.

-علته مساوية للأصل في الظهور والانضباط.

-تتوفر فيه حكمة حكم الأصل، والتي هي دفع مفسدة الارتياب

 

  مطلب خاص: مطلب مساعد على الفهم.

   سبب كتابتي لهذا المطلب هو لكي أشرح سبب قولي في هذا المقال بوجوب الاحتكام إلى توقيت المدينة التي نطق فيها بالطلاق، وليس إلا توقيت كوكب الأرض، لأن هذا الأخير بنفسه تختلف فيه الأوقات.  

   والآن سأتحدث عن مثال يظهر الأهمية العميقة للاحتكام إلى توقيت المدينة التي نطق فيها بالطلاق، وذلك كالتالي:

   فلنفرض أن زوجا نطق بطلاق زوجته في مدينة كوتزبيو –التي توجد في ولاية ألاسكا- على الساعة 16:00 مساء من يوم السبت 17 رجب، فإنه في هذا الوقت سيكون التوقيت في مدينة أوكلاندا- التي تقع في دولة نيوزيلاندا-  14:27 من يوم الأحد 18 رجب، وبالتالي إذا احتكمنا في حساب مدة عدة زوجة الزوج الذي توفي على متن مركبته الفضائية دون أن نشير إلى اسم المدينة التي نطق فيها بالطلاق، فإن ذلك سيكون سببا في اخطائنا في حساب مدة العدة، وهذا ما جعلني أقول بأن العلة هي "مضي مدة عدة المطلقة البائسة بالاحتكام إلى توقيت المدينة التي بدأت فيها العدةولم أقل بأن العلة هي "مضي مدة عدة المطلقة البائسة بالاحتكام إلى توقيت كوكب الأرض" ولأن المدينة أكثر دقة من الدولة.

   وبما أنه جاء في المادة 129 من مدونة الأسرة:" تبتدئ العدة من تاريخ النطق بالطلاق..."، فإنه إذا لم يتم تحديد المدينة التي نطق فيها بالطلاق، فإن ذلك سيكون سببا في الإخطاء في حساب مدة العدة بسبب تغير الزمن في مدن ودول العالم، بسبب تباعد خطوط الطول. والله تعالى أحكم وأعلم.

    وفيما يلي مثال لعمليتين حسابيتين تثبت هذا الأمر، فأبدأ وبالله التوفيق.  

v    حساب الفارق الزمني بين مدينة أوكلاندا – التي تقع في دولة نيوزيلاندا- ومدينة كوتزبيو -التي تقع في ولاية ألاسكا-.

   لمعرفة الفترة التي ستنتهي فيها العدة بدقة وجب أولا أن نعرف الفارق الزمني بين مدينة أوكلاندا ومدينة كوتزبيو، ولمعرفة ذلك يجب أن نقوم بحساب الفارق الزمني بين خط غرينتش وكوتزبيو، لكونها تقع غربه، ولكونه يساوي صفر درجة، ثم أقوم بحساب الفارق الزمني بين خط غرينتش وأوكلاندا لكونها تقع شرقه، وذلك كتالي: 

   1)  حساب الفارق الزمني بين مدينة كوتزبيو وخط غرينتش.

-نعلم أن مدينة كوتزبيو -التي تقع في ولاية ألاسكا-تقع غرب خط غرينتش ب 162،52درجة،[73] ونعلم أن كل 15 درجة على الخريطة تساوي 1 ساعة[74]، أي أن[75].

وسنحصل انطلاقا من العلاقة الثلاثية التالية على هذا الفارق الزمني، وذلك كالتالي:

X (ساعة) = 

تساوي 10ساعة و0،83 ساعة، لنقوم بتحويل 0،83 ساعة إلى الدقائق وذلك بضربها في 60 دقيقة وذلك كالتالي:        0،83 ساعة×60 دقيقة = 50 دقيقة[76]

   وبالتالي فإن الفارق الزمني بين خط غرينتش ومدينة كوتزبيو هو 10ساعة و50 دقيقة، ومنه إذا كان الوقت الحالي على خط غرينتش هو 16:00 مساء من يوم السبت، فإن الساعة ستكون في كوتزبيو هي 05:10 صباحا من يوم السبت[77]. 

2)  حساب الفارق الزمني بين خط غرينتش ومدينة أوكلاندا التي تقع في دولة نيوزيلاندا.

 -ونعلم أن مدينة أوكلاند-التي توجد في دولة نيوزيلاندا-تقع شرق خط غرينتش ب 174،46درجة[78]، ونعلم أن بين كل 15 درجة على الخريطة تساوي 1 ساعة[79].

X (ساعة) = 

تساوي 11ساعة و0،63 ساعة، لنقوم بتحويل 0،63 ساعة إلى الدقائق وذلك بضربها في 60 دقيقة وذلك كالتالي:        0،63 ساعة×60 دقيقة = 37 دقيقة

 ومنه فإن الفارق الزمني بين خط غرينتش ومدينة أوكلاند هو 11ساعة و37 دقيقة.

 ومنه إذا كان الوقت الحالي على خط غرينتش هو 16:00 مساء من يوم السبت، فإن الوقت سيكون في مدينة أوكلاندا هو 03:37 فجرا من يوم الأحد[80].

     وبجمع مدة الفارق الزمني -بين خط غرينتش ومدينة كوتزبيو-مع الفارق الزمني-بين خط غرينتش ومدينة أوكلاند -نجد أن الفارق الزمني بين هاتين الدولتين السابقتين: هو 22 ساعة و27 دقيقة.

وبالتالي كما سبق وقلنا إذا نطق الزوج بطلاق زوجته في مدينة كوتزبيو –التي توجد في ولاية ألاسكا- على الساعة 16:00 مساء من يوم السبت 17 رجب، فإنه في هذا الوقت يكون التوقيت في مدينة أوكلاندا- التي تقع في دولة نيوزيلاندا-  14:27 من يوم الأحد 18 رجب،

   فلابد إذن من أجل حساب العدة بشكل صحيح من الإشارة إلى اسم المدينة التي نطق فيها بالطلاق.

 

 

 

 

 

 

                         وثائق مساعدة على الفهم

         عنوان الخريطة: خريطة توضح خطوط الطول وخطوط العرض لولاية ألاسكا.              Description : C:\Users\pc\Desktop\WhatsApp Documents\IMG-20200517-WA0006.jpg   

                المصدر: www.mapsofworld.com

-يشير السهم الأحمر خط الطول 165 درجة.

-يشير السهم الأصفر إلى مدينة كوتزبيو التي تحدثنا عنها، والتي يظهر أنها تقع  في خط الطول  162،52 درجة، فهي قريبة من خط الطول 165 درجة

   

  عنوان الخريطة: خريطة توضح كلا من خطوط الطول وخطوط العرض لدولة نيوزيلاندا.

Description : C:\Users\pc\Desktop\WhatsApp Documents\IMG-20200517-WA0005.jpg

              المصدر: www.mapsofworld.com

-يشير السهم الأحمر خط الطول 175 درجة.-يشير السهم الأصفر إلى مدينة أوكلاندا التي تحدثنا عنها، والتي يظهر أنها تقع في خط الطول  174،46 درجة، فهي قريبة من خط الطول 175 درجة.

                                           والحمد والشكر لله رب العالمين

 

        

           لائحة المصادر والمراجع

-القرآن الكريم رواية ورش.

-صحيح البخاري: الجامع المسند الصحيح من المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، محمد بن اسماعيل أبو عبد الله البخاري العفري. تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة الأولى، 1422ه عدد الأجزاء 9.

- الجامع الكبير، سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى.

-سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعب بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السيجستاني. تحقيق شعيب الأرنؤوط-محمد كامل قره، دار الرسالة العلمية: الطبعة الأولى، 1430ه-2009م.

-سنن ابن ماجة، ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية-فيصل عيسى البابي الحلبي.

-أحكام الزواج والطلاق في الفقه الإسلامي ومدونة الأسرة، محاضرات أعدها الأستاذ محمد بودلاحة، أستاذ بكلية الشريعة فاس.

-الإحكام في أًصول الأحكام، علي بن محمد الآمدي أبو الحسن، تحقيق الدكتور سيد الجميلي، ط الأولى، دار الكتاب العربي-بيروت.

-البحر المحيط في أصول الفقه، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن باهادر الزركشي، دار الكتبي، ط1/ 1414ه-1994م.

-المحصول، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التميمي الرازي، دراسة وتحقيق: د. طه جابر فياض العلواني، مؤسسة الرسالة، ط3/1418ه- 1997م.

-العلة عند الأصوليين، مبارك عامر بقنه

-النسبية بين النظرية والتطبيق، أحمد محمود عبد اللطيف، قسم الفيزياء، كلية العلوم،

-النظرية النسبية نظرية عامة، إبراهيم ناصر

-المواريث الوصايا وفق مدونة الأسرة-دراسة نظرية تطبيقية-، عبد القادر بوعصيبة، أكس برانت، ط2/ 2مارس 2019.

-إثبات العلة بالسبر والتقسيم، أ. د. إبراهيم نور الدين إبراهيم، مجلة جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، العدد 17/ 1439ه- 2008،

- إيصال السالك في أصول الإمام مالك، محمد يحيى بن محمد بن عمر المختار، المطبعة التونسية نهج سوق البلاط 57/ 1346

-تعريف العلة ومسالكها النقلية عند الأصوليين، صالح عوض

-لسان العرب، محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل، جمال الدين ين منظور الأنصاري، دار صادر-بيروت،

ط3/1414ه

-مباحث العلة في القياس عند الأصوليين، د. عبد الحميد عبد الرحمان أسعد السعدي، دار البشائر الإسلامية، ط: الثانية، (1421ه-2000).

-مبادئ أولية لقراءة الخريطة الطبغرافية، محاضرات أعدها الأستاذ حسين شاكر لطلبة الفصل الأول مسلك الجغرافيا كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن زهر-أكادير.

-نبراس العقول، الشيخ عيسى منون، قرأه وعلق عليه الدكتور يحيى مراد.-مقال على جوجل موقع،

      

 مقالات إلكترونية.

 mawdoo3.com تحت عنوان:" كيف يحسب فرق الزمن بين المدن"

  //time.is/ar//Alaska https)

  -مقال على جوجل "كيف استنتج إنشتاين معادلة تمدد الزمن" Hattp://www.tqmagazine.net/Deails/aspx id 453

 

 



[1]  البريد الالكتروني للطالب الباحث  abderrahimelazzouzi18@gmail.comإذا وجدت عزيزي القارئ خطأ في هذا المقال سواء من حيث الشكل أو المضمون، أو أردت أن تقدم لي نصيحة، فأرجوا أن ترسلها لي عبر هذا البريد الالكتروني مع ذكر السطر ورقم الصفحة.

[2] جاء في الفقرة الثانية من المادة 136 من مدونة الأسرة:" تعتد غير الحامل بما يلي: ثلاثة أشهر لمن لم تحض أصلا، أو التي يئست من الحيض"

[3] سورة الطلاق، (الآية 4).

[4] من بين الأثار كذلك أن الزوج إذا توفي قبل انتهاء العدة فإن ذلك سيكون سبب في تداخل العدة، مما يوجب علينا الاحتكام إلى  المادة 137 من مدونة الأسرة التي تقول:" إذا توفي زوج المطلقة رجعيا وهي في العدة، انتقلت من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة" والتي هي أربعة أشهر وعشرة أيام.

[5] لسان العرب(15/415).

[6] مرجع سابق، (13/546).

[7] نبراس العقول، (ص 251).

[8] الإحكام، للآمدي، (3/55).

[9]  إيصال السالك في أصول الإمام مالك، ، (ص 17).

[10] العلة عند الأصوليين، (ص 117).

[11] المحصول، للرازي (5/143)،

[12]  أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الحج، باب ما جاء في المحرم يموت في إحرامه، (2/278)، وهو حديث صحيح حسن،

[13].المحصول، (5/144)

[14] سورة المائدة، (الآية 2).

[15] إيصال السالك في أصول الأمام مالكـ، (ص 17-18)

[16]أخرجه أبي داود في سننه، كتاب الصلاة، باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم، (2/272)، رقم الحديث (1039)، قال محققه الأرنؤوط "إسناد صحيح".

[17] الإحكام، للآمدي، (3/56).

[18] مرجع سابق، (3/56-57)

[19] مرجع سابق، (3/57).

[20] ن: مرجع سابق ، (نفس الصفحة).

   [21]أخرجه الترمذي، تحقيق بشار، في سننه، أبواب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ، (1/147).

[22] أخرجه الترمذي في سننه، أبواب البيوع، باب ما جاء في النهي عن المحاقلة، والمزابلة، (2/519)، رقم الحديث (1225).

[23] تعريف العلة ومسالكها ال نقلية عند الأصوليين، (56).

[24] الإحكام للآمدي، (3/58).

[25]أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين، قد بين الله حكمها، ليفهم السائل، (9/102).

[26] الإحكام، للآمدي، (3/58).

[27]تعريف العلة ومسالكها النقلية، (57)

[28] الإحكام، للآمدي، (3/58).

[29] مرجع سابق، (3/ 59)

[30] مباحث العلة في القياس عند الأصوليين، (ص 381-382).

[31] اخرجه الترمذي في سننه، تحقيق بشار، أبواب الفرائض، باب ما جاء في إبطال مراث القاتل، (3/496). رقم الحديث، رقم الحديث 2109.

[32]نبراس العقول، (ص 279).

[33] مرجع سابق، (نفس الصفحة).

[34] تعريف العلة ومسالكه النقلية عند الأصوليين، (ص58).

[35] لم أستطع تخريج هذا الحديث، لكني وجدت معناه في سنن ابن ماجة، وذلك كالتالي: "نهانا رسول الله-صلى الله عليه وسلم-عن بيع الورِق بالورِق، والذهب بالذهب، والبُور بالبُور، والشعير بالشعير (...) وأمرنا أن نبيع البر بالشعير، والشعير بالبر يدا بيد، كيف شئنا." (أخرجه ابن ماجة في سننه، أبواب التجارات، باب الصرف وما لا يجوز متفاضلا يدا بيد، (3/364)، رقم الحديث (2254) وقال محققه الأرنؤوط: "حديث صحيح"  

[36] مباحث العلة في القياس عند الأصوليين، (ص 382).

[37] سورة البقرة، (الآية 222).

[38] العلة عند الأصوليين، (ص 122).

[39] سورة البقرة، (الآية 237).

[40] ن: نبراس العقول، (280).

[41] سورة المائدة، (الآية 89).

[42] تعريف العلة ومسالكها النقلية عند الصوليين، (ص 60).

[43] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب سهام الفرس، (4/30)، رقم الحديث (2863).

[44] نبراس العقول، (ص 281).

[45] الإحكام، للآمدي، (3/60)

[46] البحر المحيط، (7/255-256).

[47] سورة الجمعة، (الآية 9).

[48] تعريف العلة ومسالكها النقلية. (ص 61).

[49] أخرجه ابن ماجة في سننه، أبواب الأحكام، باب لا يحكم الحاكم وهو غضبان، (3/413)، رقم الحديث (4)

[50] الإحكام، للآمدي، (3/60-61).

[51] لقوله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر).

[52] محاضرات أحكام الزواج والطلاق في الفقه الإسلامي ومدونة الأسرة، محمد بودلاحة، (ص 138).

[53] ن: المواريث الوصايا وفق مدونة الأسرة، عبد القادر بوعصيبة، (ص 26- 27).

[54]   نفترض أن الشهرين الأولين اكتملا في 30 يوما، والشهر الثالث في 29 يوما، فإن المجموع سيكون 89، أي أن مدة العدة ستكون 89 يوما.

[55]النسبية بين النظرية والتطبيق، أحمد محمود عبد اللطيف، قسم الفيزياء، كلية العلوم، (ص 1-2)

[56] مقال على جوجل "كيف استنتج إنشتاين معادلة تمدد الزمن" Hattp://www.tqmagazine.net/Deails/aspx id 453

[57]  نفس المقال سابق.       النظرية النسبية نظرية عامة، إبراهيم ناصر (ص 24)

[58] معنى "تبدد التزمن" أي تباطِؤه.

[59] قلنا هنا: ينطلق بسرعة قريبة من سرعة الضوء، ولم نقل ينطلق بسرعة الضوء، لأنه حسب نظرية اينشتاين لا يمكن لأي جسم أن تصل سرعته إلى سرعة الضوء، لكن يمكن لسرعته أن تكون قريبة من سرعة الضوء.

[60] كلما كانت السرعة قريبة من سرعة الضوء إلا وتباطأ الزمن أكثر.

[61] ن: مقال على جوجل "كيف استنتج أينشتاين معادلة تمدد الزمن". Hattp://www.tqmagazine.net/Deails/aspx id 453

[62] نعتمد على العلاقة الثلاثية عند توفر المعطيات التي تمكننا من إنجازها، ففي هذا المثال نعلم أن 1 يوم على متن المركبة الفضائية يساوي 3 أيام على كوكب الأرض، ونعلم أن الزوج توفي بعد 40 يوم من طلاق زوجته وهو في مركبته الفضائية، إذن ما يجب علينا هو فقط ضرب 40 في 3 ثم نقسمها على 1، من أجل معرفة المجهول الذي نبحث عنه، والذي هو كم يساوي 40 على متن المركبة الفضائية من أيام على سطح الأرض. 

[63] جاء في المادة 129 من مدونة الأسرة:" تبتدئ العدة من تاريخ النطق بالطلاق..." فبما أن العدة تبتدئ من تاريخ النطق بالطلاق، فإنه إذا لم نحدد المدينة التي نطق فيها بالطلاق، فإن ذلك سيكون سببا في الإخطاء في حساب مدة العدة بسبب تغير الزمن في مدن ودول العالم، بسبب تباعد خطوط الطول، وهذا ما سأقوم بتفسيره في مطلب خاص في نهاية هذا المقال باعتماد عمليات حسابية وخرائط تثبت ذلك.

[64] سورة الطلاق، (الآية 4).

[65] يمكن الاطلاع على الجانب النظري لهذا النوع من أنواع الإيماء في ص 5 من هذا المقال.

[66] يمكن الاطلاع على الجانب النظري لهذا النوع من أنواع الإيماء في ص 7 من هذا المقال.

[67]  في قوله تعالى:(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)، (سورة البقرة، الآية 228) قيل أن المراد بالقرء الحيض، وقيل المراد به الطهر.

[68] يمكن الاطلاع على الجانب النظري لهذا النوع من أنواع الإيماء في ص 9 من هذا المقال.

[69] الوصف أعم من العلة لأن كل علة هي وصف، وليس كل وصف علة.

[70]ن: إثبات العلة بالسبر والتقسيم، أ. د. إبراهيم نور الدين إبراهيم، مجلة جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، العدد 17/ 1439ه- 2008، (ص 8).

[71]  قلت الاحتكام إلى توقيت المدينة التي نطق فيها الطلاق، ولم أقل الاحتكام إلى توقيت الدولة التي نطق فيها بالطلاق، لكون توقيت المدينة أدق من توقيت الدولة، خصوصا إذا كانت الحدود الإقليمية لهذه الدولة كبيرة مثل روسيا.

[72] وذلك لأن الكرة الأرضية تتكون من 360 درجة، وعدد أيام اليوم هو 24 ساعة، إذن ومن خلال العلاقة الثلاثية نستنتج أن في كل ساعة تشرق الشمس على 15 درجة من كوكب الأرض، ومنه إذا كانت منطقة تبعد عن منطقة أخرى ب 15 درجة على الخريطة، فستسبق المنطقة الأولى المنطقة الثانية ب 1 ساعة. 

[73]ن: إلى الرابط (www.mapsofworld.com            ن: خريطة في نهاية هذا المقال تبين خط طول مدينة كوتزبيو–التي تقع في ولاية ألاسكا- (ص 28).

[74] مقال على جوجل موقع، mawdoo3.com تحت عنوان:" كيف يحسب فرق الزمن بين المدن"

[75] أي كل 1درجة تساوي 4 دقائق، (ن: مبادئ أولية لقراءة الخريطة الطبغرافية، محاضرات أعدها الأستاذ حسين شاكر لطلبة الفصل الأول مسلك الجغرافيا كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن زهر-أكادير، ص 2). ونعلم أن خط طول واحد يساوي 1 درجة، ومنه فإن كل خط طول يساوي 4 دقائق.

[76]  من أجل أن نحول الساعة إلى الدقيقة فإنه يجب ضرب هذه الساعة في  60 دقيقة، لأن 1 ساعة تساوي 60 دقيقة.

[77]  بما أن مدينة كوتزبيو تقع غرب خط غرينتش، فإن سننقص 10 ساعات و50 دقيقة من الساعة 4، وذلك كالتالي:                                  16:00- 10ساعات و50دقيقة= 05:10،  لأنه إذا كانت المدينة المراد معرفة وقتها غرب خط غرينتش فإننا ننقص عدد الساعات، أما إذا كانت شرق خط غرينتش فإننا نزيد عدد الساعات.

[78]  ن: إلى الرابط (www.mapsofworld.com            ن: خريطة في نهاية هذا المقال تبين خط طول مدينة أوكلاندا –التي تقع في دولة نيوزيلاندا- (ص 29).

[79]مقال على جوجل موقع، mawdoo3.com تحت عنوان:" كيف يحسب فرق الزمن بين المدن"

[80]  بما أن مدينة أوكلاند تقع شرق خط غرينتش، فإننا سنزيد 11 ساعة و37 دقيقة على الساعة 4، وذلك كالتالي:                                  [،  لأنه إذا كانت المدينة المراد معرفة وقتها شرق خط غرينتش فإننا نزيد عدد الساعات، أما إذا كانت غرب خط غرينتش فإننا ننقص عدد الساعات.


التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016