تابعونا على الفيسبوك

Disqus

المرحلة الإدارية للتحفيظ

المرحلة الإدارية للتحفيظ



صلاح الدين فؤاد
أناس الرصافي
مهدي بورومانة
طلبة باحثين بسلك ماستر الدراسات القانونية و العقارية بمراكش

اقرأ المزيد

الشرعية الجنائية وامتدادها إلى مرحلة التنفيذ.

الشرعية الجنائية وامتدادها إلى مرحلة التنفيذ.


يونس الصالحي
باحث بسلك الدكتوراة كلية العلوم القانونية 
و الإقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط

لا جدال اليوم في كون مبدأ الشرعية الجنائية يشكل حجر الزاوية في القانون الجنائي والضمان الأساسي لحماية حريات الأفراد ضد التحكم وهو بلاشك يتسع لاحتواء مرحلة التجريم والعقاب فحسب، بل يجب أن يسري بالتأكيد حتى على المرحلة الإجرائية أي لابد من أن يرافق المحكوم عليه في حياته داخل السجن وبذلك يتحدد نطاق الشرعية باحتواء كافة مراحل العملية الجنائية التي ينبغي أن تحاط كل حلقة منها بسياج من الضمانات تجعل الفرد في مأمن من التعسف ولا يبقى المبدأ منحصر فقط في التجريم والعقاب بل يمتد   إلى عملية التنفيذ.
فإذا كانت شرعية التنفيذ العقابي هي جزء من الشرعية الجنائية وتجد أساسها في حماية حقوق الإنسان من حيث الجوهر، بحيث تعبر عن مدى التوازن بين حقوق المحكوم عليه وحقوق المجتمع، وتدخل بذلك في إطار التوازن بين سلامة الدولة وأمن المواطن (المطلب الأول) أما من حيث الأساس الشكلي والعملي فهي ترتكز إلى المبادئ التي يسطرها الدستور وعلى الأهداف المتوخاة من العقوبة (المطلب الثاني).
وعليه يمكن القول أن أسس شرعية العقاب تنحصر في أساس جوهري وأساس شكلي وعملي.

المطلب الأول: الأساس الجوهري للشرعية العقابية
يعتبر الحديث عن الأساس الجوهري حديث ضمني عن الشرعية الدستورية، هذه الشرعية التي ترتكز في جوهرها على فكرة احترام حقوق الإنسان، التي ترسخت لدى الدول الديمقراطية بعد مرحلة صراع وكفاح بين الحرية من جهة والسلطة من جهة أخرى، فبعد أن كانت الحرية مجرد فكرة خيالية تستند إلى التفكير المثالي، انتقلت إلى مجال الحماية الدستورية والقانونية، وأصبحت ذات قيمة محددة يتمتع بها الأفراد في مواجهة السلطة عن طريق تقييد نشاطها وتحديد نطاقها.
فالأصل في الإنسان الحرية وبالتالي لا يجوز تقيد هذه الحرية إلا في نطاق من الشرعية  التي تضع الحدود التي ينبغي على الدولة أن تلتزمها في المساس بكافة الحريات.
ومن ثم وجدت فكرة حقوق الإنسان الذي يسمو على إرادة المشرع الوطني، إذ تصطدم حريته في التشريع بهذا القانون الذي يجب على الدولة التقيد به للسمو بمستواها الديمقراطي واعتبارها دولة ديمقراطية[1].
فشرعية التنفيذ إذن تجد أساسها الجوهري في فكرة حقوق الإنسان هذه الفكرة التي كرستها المنظومة الدولية، إذ اعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والاقتصادية و الاجتماعية المكملة له والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء واتفاقية مناهضة التعذيب فقد شكلت كل هذه المواثيق إطارا للمرجعية الحقوقية والتي لا يسوغ لأي قانون جنائي أن يحيد عنها.
وهكذا فالمشرع المغربي لا يمكنه صياغة نصوص قانونية (جنائية، قانون السجون) متعارضة مع الدستور أو مع المبادئ التي تضمنتها هذه المواثيق والعهود الدولية التي صادق عليها المغرب والتي يعتبر ملزما بها بمقتضى الدستور الذي جاء في تصديره وإدراكا منها لضرورة تقوية الدور الذي تضطبع به على الصعيد الدولي،فإن المملكة المغربية العضو العامل النشيط في المنظمات الدولية تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيقها من مبادئ وحقوق وواجبات وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، كما تؤكد عزمها على مواصلة العمل للمحافظة على السلام والامن في العالم.
جعل الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب وفي نطاق أحكام الدستور وقوانين المملكة وهويتها الوطنية الراسخة تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية والعمل على ملاءمة هذه التشريعات مع ما تتطلبه المصادقة".
وفميا يتعلق بالمادة الجنائية وبصفة خاصة ما بعد المحاكمة أي مرحلة التنفيذ توجد في هذا الشأن مجموعة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الهادفة إلى حماية الاشخاص الخاضعين للحبس أو السجن[2].
وتعتبر هذه القواعد الشروط الدنيا التي تعترف بصلاحياتها الأمم المتحدة ويتساءل الفقه عن مدى اعتبارها مدونة دولية لمعاملة المسجونين، ويقر بأن نص هذه المجموعة لم تتم ترجمته إلى كل اللغات مما يحول دون وصوله إلى كل من هو في حاجة للإطلاع عليه.
بالإضافة إلى ذلك هناك مجموعة من المبادئ لحماية كل الأشخاص المعتقلين أو المسجونين تم عرضها على أنظار الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها المنعقدة سنة 1981[3].
هذه الوثائق تشكل ما يمسى بالشرعية الدولية لحقوق الإنسان وهكذا أبرمت بعد ذلك مجموعة من الاتفاقيات التي تعنى بحقوق الإنسان جل هذه المواثيق لا تخلو من الاهتمام بوضعية السجين كإنسان، إذ يجب أن يحتفظ ببعض الحقوق الملازمة لشخصيته وعلى الخصوص عدم اخضاعه للتعذيب أو المعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة لذا فالحماية الفعالة للفردضد كل الاختلالات والتجاوزات تفترض تجدر القانون الجنائي أكثر فأكثر في تربة حقوق الإنسان.
وهذا التوجه هو الذي تبلور في بلدنا في العقد الاخير من الألفية المنصرمة على يد المغفور له الحسن الثاني الذي أسس مجلس استشاري لحقوق الإنسان هذا المجلس الذي تحول إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
فهذا الاهتمام بحقوق الإنسان يأتي من النظرة التي تحكم العلاقات القانونية  القائمة كما اعتبرتها المحكمة الأمريكية فوق كل اعتبار إذ لا يجوز مخالفتها بأي قانون.
فإذا كان كل من القانون الجنائي والمسطرة الجنائية بصفة عامة يكرسان حماية فعالة لحريات المواطنين بحفظ العديد من الحقوق سواء في مرحلة المتابعة والتحقيق أو في مرحلة الحكم فما هي الحماية المخولة في مرحلة التنفيذ.
لقد اهتم المشرع المغرب بتنظيم مرحلة التنفيذ سواء من خلال ظهيري 1915 و 1930 تلاه بقانون جديد للسجون، هذا القانون يمكن القول أنه شكل طفرة نوعية في مجال احترام وصيانة حقوق الإنسان السجين، ليس فقط مقارنة مع المقتضيات والأنظمة القانونية المقارنة بل ملاءمة لحد ما للقواعد الدولية المتعلقة بحقوق السجناء، والجدير بالإشارة إلى ان هذا القانون هو من بين  القوانين القليلة التي تمت المصادقة عليها بالإجماع في كل من مجلسي النواب والمستشارين ويبقى أن تطبيقه السليم يرتبط بشروط واعتبارات أساسية.
المطلب الثاني: الأساس الشكلي والعملي للشرعية العقابية
إذا كانت المادة الجنائية أكثر لصوقا وارتباطا بمجال حقوق الإنسان إذ يعكس التريع الجنائي بمعناه الشامل، مدى تثبت الدولة بهذه الحقوق فإن اللجوء إلى القانون الجنائي يأتي من أجل الحد من الجرائم وهذا اللجوء إلى هذا القانون ينبغي أن يكون استنادا لأنه قانون ينطوي على تقييد الحريات فهو يستدعي أكثر من ضمانة وهو تلميح للدستور الذي يمنح ضمانة يعتبرها الفقه بمثابة فرامل الدولة[4].
إذ تحرص جل الدساتير على حماية حقوق الإنسان كيفما كان انتماؤه أو جنسه وهذا ما أكده صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي يوم الجمعة 17 يونيو 2011 حيث تطرق إلى دسترة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا بكل آليات حمايتها وضمان ممارستها وهو ما يجعل الدستور المغربي دستورا لحقوق الإنسان وميثاقا لحقوق وواجبات المواطنة ويكرس لكافة حقوق الإنسان بما فيها قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة وتجريم التعذيب والإختفاء القسري والاعتقال التعسفي.
بحيث تمت دسترة المواثيق الدولية كما صادق عليها المغرب وهو ما أكده الباب الثاني المعنون بالحريات والحقوق الأساسية حيث نص الفصل 23 من هذا الدستور على ما يلي:
-    لا يجوز إلقاء القبض مع أي شخص أو اعتقاله أو متابعته أو إدانته إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون.
-        الإعتقال التعسفي أو السري.
-    يجب اخبار كل شخص تم اعتقاله على الفور وبكيفية يفهمها بدواعي اعتقاله وبحقوقه ومن بينها حقه في التزام الصمت
-        قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة مضمونة
-    يتمتع كل معتقل بحقوق أساسية وبظروف اعتقال إنسانية ويمكن أن يستفيد من برامج للتكوين إعادة الإدماج.
وينص دستور سوريا الصادر لسنة 2012 في الفقرة الثانية والثالثة من الفصل 52 :
-        لا يجوز تعذيب أحد أو معاملته معاملة مهينة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.
-    كل شخص يقبض عليه يجب أن يبلغ أسباب توقيفه وحقوقه ولا يجوز الاستمرار في توقيفه أمام السلطات الإدارية إلا بأمر من السلطة القضائية المختصة.
إلا أن هذا المبدأ الدستوري لا يرقى إلى طموحات الفقه[5] الذي ما فتئ ينادي بنظام للتأهيل الاجتماعي في هذا البلد.
وينص الدستور المصري لسنة 2014 في مادته 55 على أن كل من  يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه ولا إكرامه ولا إيذاءه بدنيا أو معنويا  ولا يكون حجزه أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانية وصحيا، أو تلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص من ذوي الإعاقة .
ويجد الفقه المصري[6]  في هذا النص تأكيدا لجوهر الحرية الشخصية للسجين وافتراض وجود قوانين منظمة للسجون تهدف للإصلاح والتأهيل وهذا ما أكدته المادة 56 من الدستور المصري بحيث تنص على أن السجن دار إصلاح وتأهيل.
كما ينص الدستور الألماني لسنة 1949 (ألمانية الفدرالية) على مبدأ  أكرمة الإنسان في فلصه الأول وينص فلصه العشرون على مبدأ دولة القانون وهو ما كرسته المحكمة الدستورية إذ قضت أن كل محكوم عليه يجب  أن تتاح له الفرصة في العودة إلى الحياة الطبيعية داخل المجتمع وبالتالي يجب أن يتمتع بالحق في إعادة التأهيل مما يعني أن إعادة التأهيل في نظر المحطة الدستورية حق دستوري.
ويعترف الدستور الإسباني الذي دخل حيز التنفيذ سنة 1978 بدور العقوبة والتدبير الوقائي في إعادة التربية وإعادة الإدماج الإجتماعي.
ويقضي الدستور الفرنسي لسنة 1958 في مادته 66 بأن السلطة القضائية هي راعية الحرية الفردية والواقع أن النزاعات التي تحصل في إطار تنفيذ العقوبة داخل السجون في فرنسا لازالت تتأرجح بين القضاء العادي والقضاء الإداري كما قد ترفض أحيانا تحت ذريعة اعتبارها من النظام الداخلي.
وقد جعل المشرع الجزائري من هدف التنفيذ إصلاح وإعادة تربية المحكوم عليه وفقا للمادة الأولى من قانون تنظيم السجون وإعادة التربية " إن تنفيذ الاحكام الجزائرية وسيلة للدفاع الإجتماعي...وإن إصلاح المحكوم عليه وإعادة تربيته إذ يكونان القصد المترجى من تنفيذ الاحكام الجزائرية.
هكذا إذن، فإن ضرورة تأطير الدستور للمادة الجنائية يأتي من كونه أصبح أساس لكل القوانين ولا يقتصر فقط على توزيع الاختصاصات بين مختلف المؤسسات بل هناك من الدول الغربية من اعتمدوا إلى القانون الدستوري الجنائي وقانون جنائي دستوري.
وإذا كان الأساس الجوهري والشكلي للشرعية العقابية لا يمكن الحديث عنهما لولا التصور الجديد لأعراض العقاب الذي أصبح له وظيفة إصلاحية أكثر منها ردعية أو زجرية.
وقد تكرست قمة الإهتمام بالتنفيذ بوجود علم يحمل اسم المؤسسة  السجنية وهو علم السجون  science pénitentiaux والمدرسة السجنية ، هذا العلم الذي عمل على ترسيخ النظرة الحديثة للمعاملة العقابية حيث اعتبر التأهيل هو الهدف من العقوبة وأكثر من ذلك تم الاعتراف للمحكوم عليه بعدة حقوق وهو ما اكدته مجموعة من التشريعيات:
بحيث نص المشرع التونسي في القانون المتعلق بنظام السجون في الفصل الأول "ينظم هذا القانون ظروف الإقامة بالسجن بما يكفل حرمة السجين الجسدية و المعنوية وإعداده للحياة الحرة ومساعدته على الإندماج".
في حين تطرق المشرع القطري في قانون تنظيم المؤسسات العقابية والإصلاحية في المادة الثالثة من هذا القانون تهدف المؤسسة إلى إصلاح وتقويم وتأهيل المحبوسين من خلال استخدام كافة الوسائل والمؤثرات التربوية والتعليمية والطبية والتدريب المهني والخدمة الاجتماعية والأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية لخلق الرغبة لدى المحبوسين نحو الحياة الشريفة والمواطنة الصالحة.
أما القانون النموذجي العربي الموحد لتنظيم السجون والذي اعتمده مجلس وزراء العدل العرب في دورته السادسة عشر بالقرار رقم 365-160-6-11-2000 فقد نص في المادة الثانية على أنه تهدف السجون إلى إصلاح والتأهيل وذلك تحت الإشراف القضائي لإعادته تكوين الاشخاص المدانين تربويا وثقافيا ومهنيا بما يكفل عدم عودتهم للجريمة وتأهيلهم وتهيئتهم  للخروج إلى المجتمع أفرادا صالحين.
كما اتجه المشرع الفرنسي في المادة 728 من قانون المسطرة الجنائية إلى النص على نفس الفكرة بكون التنفيذ يجب أن يسعى إلى تهيئة إصلاح المحكوم عليه وإعادة توافقه الاجتماعي.
ويقر بعض الفقه باعتبار أهداف التنفيذ ضابطا أو معيارا لتوجيه نشاط السلطة العقابية في ممارستها لسلطتاها التنفيذية وهي أهداف تلتقي مع مضمون العقوبة.
هذا التوجه يلتقي مع ما توصلت إليه الندوة الفرنسية الألمانية حول تنفيذ العقوبة السالبة للحرية وحقوق الفرد حيث جاء في إحدى توصياتها "...مما يؤمل معه أن يتضمن القانون المبادئ العامة حول أهداف وظيفة الجزاء".
ويمكن اعتبار الفقرة الأخيرة من المادة الثامنة من القانون المتعلق بتنظيم تسير المؤسسات السجنية في المغرب إشارة إلى الهدف من التنفيذ حيث جاء فيها "...تتوفر هذه المؤسسات على تنظيم إداري ونظام أمني داخلي يهدفان إلى تأمين وتطوير سبل إعادة إدماج المدانين في المجتمع".
من كل ما تقدم يتضح أن مبدأ الشرعية الجنائية يشكل حجر الزاوية في القانون الجنائي والضمان الأساسي لحماية حريات الأفراد ضد التحكم وهو بلا شك يتسع لا لإحتواء مرحلة التجريم والعقاب فحسب كما اكدت على ذلك أستاذتنا لطيفة المهداني بل يجب أن يسري بالتأكيد حتى على المرحلة الإجرائية أي لابد من أن يرافق المحكوم عليه في حياته داخل السجن.
وبذلك يتحد نطاق الشرعية باحتواء كافة مراحل العملية الجنائية التي تشكل سلسة متماسكة تنهار العدالة الجنائية بانهيار إحدى حلقاتها إذ ينبغي أن تحاط كل حلقة بسياج من الضمانات تجعل الفرد في مأمن من التعسف ولا يبقى المبدأ منحصرا فقط في التجريم والعقاب بل يمتد إلى عملية الزجر برمتها.
وإذا كان الباحثون قد انكبوا على دراسة هذا المبدأ وأولوه عناية فائقة إلا أنها بقيت قاصرة على الجانب الموضوعي وبقيت مرحلة التنفيذ بعيدة عن انشغالات الفقه وهمومه وهي أصعب وأدق مرحلة لأن فكرة حقوق الإنسان لم تعد قاصرة على مجرد النطق بالحكم بل تجاوزته لتشمل السجناء وتدافع عنما تبقى لهم من حقوق داخل المؤسسات السجنية، وبالتالي فإن هذا المرحلة تستحق العناية وإعادة النظر في ثقافة التنفيذ التي بقيت منفصلة عن إطارها العام ومتأرجحة بين وظيفة الردع والإصلاح مما جعل التنفيذ مهملا.
لقد أدى الاهتمام بالحقوق الشخصية للمحكوم عليه إلى اعتبارها ذات صلة وثيقة بشرعية التنفيذ ومن تم ينبغي للسلطات القضائية التدخل في ما  يثور بشأنها من منازعات يمكن ردها إلى فئتين:
-        فئة تتعلق بحدود سلطة الدولة في التنفيذ
-        فئة تتعلق بأساليب التنفيذ.
فقد اجمعت النصوص التشريعية على عدم جواز تنفيذ العقوبة الجزائية إلا في إطار من الشرعية إستنادا إلى قانونية العقوبة فكما أن السلطة التشريعية هي التي تتولى تحديد العقوبات للأفعال التي يجرمها القانون وكما أن السلطة القضائية لا تملك تقويم عقوبة جزائية بدون نص قانوني استنادا إلى قاعدة لا جرمية ولا عقوبة إلا بنص قانوني.
 وكذلك السلطة التي تتولى تنفيذ الأحكام الجزائية لا تملك تنفيذ، العقوبة المحكوم بها إلا في نطاق القانون وعلى هذا الاساس لا يمكن للسلطة المختصة أن تعمد  إلى تنفيذ العقوبة إلا ذا كان الحكم الصادر فيها قد اكتسب حجيته ومبدأ الشرعية هذا  ما ألح عليه وأكده المؤتمر الدولي الرابع للقانون الجزائي المنعقد في باريس عام 1935 حيث أوصى بما يلي:
"إن مبدأ الشرعية الذي ينبغي أن يكون أساسا من أسس قانون التنفيذ العقابي كما هو قاعدة من قواعد القانون الجزائي العام وأحد ضمانات الحرية يتطلب تدخل السلطة القضائية للقيام بمهمة تنفيذ العقوبات والتدابير الاحترازية".
من كل ما سبق يمكن القول أن هناك ثلاث مظاهر للشرعية[7]:
الشرعية الجنائية التي يقوم عليها القانون الجنائي
الشرعية الإجرائية التي يقوم عليها قانون المسطرة الجنائية.
الشرعية العقابية وهي شرعية التنفيذ التي سماها مارك أنسل بالشرعية المجددة التي يجب أن يقوم عليها قانون تنفيذ الجزاءات الجنائية الذي ينبغي أن يكون مستقلا برأي الفقه[8] فمبدأ الشرعية لم يعد مقتصرا على المرحلة السابقة على الحكم والنطق به فقط، بل امتد إلى مرحلة التنفيذ ليلعب فيها دورا حاسما وهذا بالطبع يقتضي فرض الرقابة القضائية لاحترام تطبيقه.
وقد ذهب الفقه إلى وضع مقتضى عام جديد لمبدأ الشرعية أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ولا يجوز عقاب شخص إلا على الافعال اللاحقة للقانون الذي ينص عليها ولا بعقوبة أشد من تلك التي كانت مقرة وقت ارتكابها ولا يجوز توقيع عقوبة أو النطق بها من هيئة غير مخولة في ذلك قانونا أو تنفيذها بأسلوب مخالف لما ينص عليه القانون.
وبهذا يصبح المبدأ في صيغته جامعا لكافة المجالات الثلاث للعدالة الجنائية من نص على الجريمة والعقوبة وتنفيذ هذه الأخيرة طبقا للقانون وهو تصور لن يبقى معه مبدأ الشرعية معيب في مرحلة التنفيذ[9].
وهكذا تعبر الشرعية في مرحلة التنفيذ عن التوازن بين المحكوم عليه وحقوق المجتمع فما هو موقف الاتفاقيات الدولية من الحماية المقررة للسجناء؟



[1] لطيفة المهداتي" الشرعية في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، م.س ، ص:150
-          أحمد فتحي سرور: الشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية دار النهضة العربية القاهرة، طبعة 1995، ص: 13
-       Louis Favreau constitutionnalisation du droit pénal et de la procédure pénal vers un droit constitutionnel pénal in mélanges à l’honneur d’André Kitu édCujas 1989, P :170
[2]سيتم التطرق إلى هذه القواعد الدولية في الفصل  الثاني من هذا الباب.
[3]المقصود بالمواثيق الدولية النصوص والقواعد العرفية الدولية للمتعلقة بمعاملة الأشخاص المحرومين من الحرية وهي:
-    المادة 10 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية الذي كما هو معلوم صادق عليه المغرب سنة 1779 ونشر في الجريدة الرسمية عدد 3525 بتاريخ 21-05-1981.
-    مجموعة القواعد الدولية الدنيا لمعاملة السجناء التي اعتمدها مؤتمر الامم المتحدة سنة 1955 وصادق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تاريخ 31 يوليوز 1957.
-     مجموعة المادة من أجل حماية كل الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاعتقال و السجن التي اعتمدتها الامم المتحدة سنة 1988 قرار رقم 173/43.
-          المادة الاساسية المتعلقة بمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامة الامم المتحدة سنة 1970 قرار 111/45.
-    ويعتبر التوقيع على المواثيق الدولية والتصديق على العهدين الدوليين المتعلقين  بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية مؤشرات أخرى تفيد أن دولة القانون وحقوق الإنسان تشكلان ثوابت الحياة الدستورية والقانونية في بلدنا.
[4] Daniel Mayer l’appert du droit constitutionnel au droit pénal en France Ré sc crime droit pénal comparé 1988-3, P : 440
-       Eric David et Anne Weyembergh code de droit international pénal Edition Bruylaut 3 édition 2014, P : 500
[5]لطيفة المهداتي" الشرعية في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية" م.س.ص: 168
Mohamed Jaouhari nome pénal et nome constitutionnelle in consit et droit pénal collectif S/d de M.AMZAZI imprimerie Ounier Dabt 1995,
[6] احمد فتحي سرور: الشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية دار النهضة العربية القاهرة، طبعة 1995، ص: 147
[7] لطيفة المهداتي" الشرعية في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، م.س.ص:
[8] وهو التوجه الذي سارت فيه أغلب الدول العربية بحيث نجد قانون السجون مستقل من اقنون المسطرة القضائية وعلى عكس بعض الدول الأوربية التي تنظم اجراءات التنفيذ داخل قانون المسطرة الجنائية.
[9] لطيفة المهداتي" الشرعية في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، م.س
اقرأ المزيد

صدور العدد 25 من مجلة منازعات الاعمال – يونيو – يوليوز 2017

صدور العدد 25 من مجلة منازعات الاعمال – يونيو – يوليوز 2017 





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




اقرأ المزيد

رسم السكن وفقا للقانون 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية

رسم السكن وفقا للقانون
 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية






من إعداد : أحمد طويل


تمثل مصادر التمويل أهم الأسس الرئيسية التي يقوم عليها نشاط الجماعات الترابية في القيام بالمهام والاختصاصات المنوطة بها في مجال التنمية المحلية، بحيث شكلت مصادر التمويل والبحث عن كيفية تنميتها انشغال السلطات المركزية منذ حصول المغرب على الاستقلال، إذ أصدرت في هذا الإطار السلطات العمومية ظهير شريف بتاريخ 23 مارس 1962[1]، اعتبر كأول نص أساسي يمنح مجموعة من الضرائب والرسوم لفائدة الجماعات المحلية والذي وقع تتميمه بموجب ظهير 13 نونبر 1963[2]، هذا القانون ظل بدون تعديل حتى يواكب التغييرات والمستجدات التي طرأت على مستوى المجالس الجماعية واختصاصاتها وعلى مستوى الميزانيات الجماعية الواردة في ظهير 30 شتنبر 1976[3]، إذ تميزت الرسوم التي نص عليها بضعف مردوديتها وبنوع من الجمود، الشيء الذي دعا إلى ضرورة إصلاح منظومة الجبايات المحلية والعمل على تدعيم مصادر التمويل المحلي حتى تتمكن الهيئات اللامركزية من الحفاظ على استقلالها المالي والإداري وإشباع رغبات ساكنتها في مجالات التنمية والتجهيز الجماعي.
 وفي هذا السياق، وتطبيقا لمقتضيات القانون الإطار الصادر بتاريخ 23 أبريل 1984[4] المتعلق بالإصلاح الضريبي العام، صدر الظهير الشريف رقم 187-89-1 بتاريخ 21 نونبر 1989 بتنفيذ القانون رقم 30-89 الخاص بالجبايات المحلية[5]، ثم بعد حوالي ثمانية عشرة سنة ثم إصدار قانون جديد يتعلق بالجبايات المحلية تحت رقم 06-47 بتاريخ 30 نونبر 2007[6]، والذي نص على مجموعة من الرسوم[7]، لعل من أهمها رسم السكن والخدمات الجماعية والذي يشكل المصدر الأساسي لعائدات الجماعات المحلية.
 ذلك أنه ومن أجل تدعيم موارد الجماعات المحلية وأمام تزايد نفقات التسيير وكثرة حدوده التقنية بالإضافة إلى عدم القدرة على مواكبة الإصلاح الإداري الذي تعرفه سياسة اللامركزية، كان لا بد من إصلاح النظام الجبائي المحلي من أجل مواصلة بناء الترسانة القانونية لنظام اللامركزية وبناء نظام جبائي محلي يدعم المردودية المالية للجماعات المحلية[8].
 ويعتبر موضوع رسم السكن والخدمات الجماعية ذا أهمية بالغة تتجلى في ما لهذه الرسوم من دور في تحقيق التنمية المحلية، وكذا تعزيز لبنات الديمقراطية المحلية، وتقوية اللامركزية ببلادنا.
وقد قسمنا هذا الموضوع إلى مبحثين، تناولنا في (المبحث الأول) الإطار القانوني لرسم السكن، في حين خصصنا (المبحث الثاني) للتنظيم القانوني لرسم الخدمات الجماعية.
وهو تقسيم ثنائي حاولنا من خلاله الإجابة على إشكالية أساسية تتعلق بالإطار القانوني العام المنظم لكل من رسم السكن والخدمات الجماعية.

المبحث الأول: الإطار القانوني لرسم السكن

 نظرا لما أبانت عليه القوانين الجبائية السابقة من عجز في مواكبة الإصلاح الإداري الذي تعرفه سياسة اللامركزية[9]، وكذا توفير الموارد المالية الكافية للجماعات الترابية للحفاظ على استقلاليتها المالية وتمكينها من التدخل في مجال التنمية، ارتأت الدولة إلى إصدار القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية والذي نص على مجموعة من الرسوم لعل أهمها رسم السكن الذي يشكل المصدر الأساسي لعائدات الجماعات المحلية، متجاوزة بذلك الاختلالات التي كان يعرفها النظام الجبائي في السابق، من تعقيد من حيث عدد المساطر الإدارية والتقنية المتبعة في تقدير هذا الرسم وتصفيته أو تحصيله، إذ نهج الإصلاح الجديد أسلوب التبسيط وحاول توحيد وملاءمة المساطر الجبائية المحلية مع مثيلتها الوطنية[10]، كما عمل على تحديد نطاق تطبيق هذا الرسم – أي رسم السكن – والإعفاءات المرتبطة به (المطلب الأول) وكذا أساس فرضه وواجبات الملزمين (المطلب الثاني).

 المطلب الأول: مجال تطبيق رسم السكن والإعفاءات المرتبطة به

 حدد المشرع من خلال الفرع الأول من الباب الثالث من القسم الأول من الجزء الأول من القانون 06-47 المتعلق بالجبايات المحلية مجال تطبيق رسم السكن وذلك بتحديده للنطاق الجغرافي الخاضع لهذا النوع من الرسوم وكذا الأشخاص والعناصر الخاضعة له (الفقرة الأولى) كما حدد أهم الإعفاءات الدائمة والمؤقتة والتخفيضات، وكذا المقتضيات الاستثنائية الرامية إلى التخفيف من عبء الضريبة ( الفقرة الثانية).

 الفقرة الأولى: مجال تطبيق رسم السكن

 يقصد بمجال تطبيق رسم السكن، النطاق الجغرافي الخاضع لهذا النوع من الرسوم (أولا) وكذا الأشخاص الخاضعين له (ثانيا).

 أولا: المجال االترابي لفرض الرسم

 يفرض رسم السكن سنويا على العقارات المبنية والمباني على اختلاف أنواعها التي يتخذ مالكوها من جميعها أو بعضها سكنا رئيسا أو ثانويا لهم، أو يضعونها مجانا تحت تصرف أزواجهم أو أصولهم أو فروعهم ليجعلوا منها سكنا لهم، ويدخل في ذلك الأراضي المقامة عليها العقارات والمباني الآنفة الذكر والأراضي المتصلة بها كالساحات و الممرات والحدائق إذا كانت تابعة لها مباشرة.
وفي حالة وجود أراضي تابعة لبنايات غير مهيأة أو مهيأة بشكل بسيط تحدد المساحة التي يجب أخذها بعين الاعتبار في تقدير القيمة الإيجارية في حدود خمس مرات المساحة المغطاة لمجموع المباني[11].
ويطبق هذا الرسم داخل:
 *  دوائر الجماعات الحضرية وكذا المناطق المحيطة بها
*  المراكز المحددة المعينة بنص تنظيمي
* المحطات الصيفية والشتوية ومحطات الاستشفاء بالمياه المعدنية التي يتم تحديد الدوائر التي يفرض داخلها الرسم بنص تنظيمي[12].

 ثانيا: الأشخاص الخاضعون للرسم:

 نص المشرع في المادة 20 من القانون 06-47 المتعلق بالجبايات المحلية على أنه يفرض رسم السكن باسم المالك أو من له حق الانتفاع أو باسم حائز العقار أو واضع اليد عليه، إذا لم يعرف مالكه أو صاحب حق الانتفاع منه.
 أما إذا كان مالك الأرض غير مالك البناء، يفرض الرسم في اسم هذا الأخير وفي حالة الشياع يفرض الرسم في اسم المالكين على الشياع ما لم يطلبوا فرضه بصورة مستقلة على كل وحدة سكنية تشكل سكنا مستقلا كما يفرض رسم السكن في اسم الشركة، إذا تعلق الأمر بشركات عقارية مالكة لوحدة سكنية وحيدة مستثناة من الضريبة على الشركات.
هذا و تجذر الإشارة إلى انه يجوز للشخص الذي ينازع في صفته كملزم بأداء الضريبة ، الطعن مباشرة أمام القضاء في الضريبة المفروضة عليه ، دون ضرورة سلوكه لمسطرة الطعن الإداري ، وهذا ما أكده المجلس الأعلى ــــ محكمة النقض حاليا ـــ في قرار له جاء فيه : '' ...لكن حيث أن الضرائب المتنازع بشأنها مفروضة على المستأنف عليه بصفته الشخصية ، في حين أن هذا الأخير غير خاضع للضريبة أصلا ، وبالتالي غير ملزم بالإدلاء بأي تصريح لإدارة الضرائب ولا بسلوك أي تظلم مادام ينازع في صفته كملزم ...''[13]

 الفقرة الثانية: الإعفاءات والإسقاطات المرتبطة برسم السكن

يشغل موضوع الإعفاءات الضريبية اهتمام الباحثين في هذا المجال وذلك تقريبا منذ سنة 2005، حينما أقدمت الحكومة ولأول مرة على تقديم تقرير حول النفقات الجبائية، والتي تشمل الإعفاءات الدائمة، المؤقتة والجزئية، التخفيظات وكل المقتضيات الاستثنائية الرامية إلى التخفيف من عبء الضريبة وذلك من خلال إحصائها و تقييم تأثيرها على العائدات الجبائية[14].
وعليه سنتناول (أولا) الإعفاءات والتخفيضات، على أن نتناول (ثانيا) الإسقاطات.  

أولا: الإعفاءات والتخفيضات:

نص المشرع من خلال القانون 06-47 المتعلق بالجبايات المحلية . على أهم الإعفاءات والتخفيضات. المتعلقة برسم السكن، وميز فيها بين الدائمة منها (1) والمؤقتة (2).
1-                    الإعفاءات والتخفيضات الدائمة:
أ‌-                       الإعفاءات الدائمة:
نص المشرع من خلال  القانون 06 -47 المتعلق بالجبايات المحلية على أهم العقارات المستفيدة من الإعفاء الكلي الدائم، وحددها في:
ـ الإقامات الملكية.
ـ العقارات التي تملكها :
·    الدولة والجماعات المحلية والمستشفيات العمومية.
·     مشاريع الإسعاف والإحسان الخاضعة لمراقبة الدولة.
·    الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة إذا كانت هذه العقارات تأوي مؤسسات خيرية و لا تهدف إلى تحقيق الربح.
ـ الأوقاف ما عدا الأوقاف العائلية.
ـ العقارات الموضوعة مجانا رهن تصرف المؤسسات والهيئات المنصوص عليها أعلاه.
ـ العقارات التي تملكها دول أجنبية وتخصصها لسكن سفرائها أو وزرائها المفوضين أو قناصلها المعتمدين بالمغرب شريطة أن تعامل تلك الدول المملكة المغربية بالمثل في هذا المجال.
ـ العقارات المستعملة كمحلات للبعثة الدبلوماسية أو القنصلية.
ـ العقارات التي تملكها هيئات دولية تتمتع بالنظام الدبلوماسي، إذا كانت هذه العقارات مخصصة لسكن رؤساء بعثاتها المعتمدين بالمغرب.
ـ العقارات التي لا تدر دخلا، والمخصصة فقط لإقامة مختلف الشعائر الدينية أو للتعليم المجاني أو تكون مصنعة أو مسجلة في جملة المآثر التاريخية[15].
ب – التخفيضات الدائمة:
يطبق تخفيض قدرة %50 من رسم السكن على العقارات المتواجدة بإقليم طنجة سابقا.
2-                    الإعفاء المؤقت:
تستفيد من الإعفاء المؤقت المباني الجديدة التي يقوم بها أشخاص بالنسبة للسكن الرئيسي خلال الخمس سنوات الموالية للسنة التي تم خلالها انتهاء أشغال بنائها[16].
غير أننا لا نوافق مع بعض الفقه[17] ما ذهب إليه المشرع بخصوص هذه النقطة، بحيث أن هذا الإجراء يحرم الخزينة من موارد مالية مهمة خصوصا أنه لم يميز بين المساكن الاجتماعية، المتوسطة والفخمة، و بالتالي فان هذا الإعفاء سيستفيد منه أكثر أصحاب الفيلات و المساكن المصنفة في بعض القطاعات الجغرافية.

ثانيا: الإسقاطات:

يستفيد الملزم من إسقاطات بشرط ألا يتم الجمع بينها وبين تخفيضات أخرى من هذا الرسم، بحيث يطبق أولا إسقاط بنسبة %75 من القيمة الإيجارية للسكن الرئيسي لكل ملزم، مالكا أو منتفعا.
ويطبق كذلك هذا الإسقاط على القيمة الإيجارية للعقار الذي يستغل كسكن رئيسي من طرف:
·    الزوج أو الأصول أو الفروع من عمود النسب المباشر من الدرجة الأولى.
·    أعضاء الشركات العقارية المحددة في المادة 3-°3 من المدونة العامة للضرائب
·    الملاك على الشياع بالنسبة للعقار الذي يشغلونه كسكن رئيسي.
·    المغاربة المقيمين بالخارج بالنسبة للسكن الذي يحتفظون به كسكن رئيسي لهم بالمغرب. والذي يشغله مجانا أزواجهم أو أصولهم أو فروعهم من عمود النسب المباشر من الدرجة الأولى[18].

المطلب الثاني: أساس فرض رسم السكن وواجبات الملزمين به:

لقد عمد قانون 06-47 الجديد إلى معالجة الاختلالات التي عرفها قانون الجبايات المحلية رقم 30-89 بحيث جاء بتعديلات و مستجدات جديدة في مجال تبسيط المساطر الإدارية والتقنية المتبعة في تقدير الجباية وتصفيتها أو تحصيلها، كما نهج الإصلاح الجديد أسلوب الدقة، سواء فيما يتعلق بأساس فرض رسم السكن وتصفيته (الفقرة الأولى) أو فيما يخص واجبات الملزمين بهذا الرسم والجزاءات المترتبة عليهم (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : أساس فرض رسم السكن وتصفيته:

يفرض رسم السكن على أساس القيمة الإيجارية للعقارات المقدرة عن طريق المقارنة من طرف لجنة إحصاء[19]، حيث يتم إجراء إحصاء شامل للعقارات الخاضعة لرسم السكن ولو كانت معفية صراحة من هذا الرسم، وهذا ما سنتناوله تباعا في النقاط التالية:

  أولا:  إحصاء المادة الخاضعة للرسم.

لقد لجأ المشرع من خلال القانون 06-47 إلى إحلال نظام الإقرار و تعميمه – كلما أمكن ذلك- محل نظام الإحصاء الذي كان معتمد في ظل قانون 30- 89 وذلك من أجل تجاوز هدر الوقت المخصص لعمليات الإحصاء وتفادي الأخطاء والنقائص التي كان يعرفها هذا النظام والتي طالما كانت تعيق تطبيق الجبايات المحلية على الوجه المرغوب، غير أنه احتفظ بنظام الإحصاء هذا، بخصوص بعض الرسوم من بينها رسم السكن والخدمات الجماعية[20].
إذ يتم سنويا إجراء إحصاء شامل للعقارات الخاضعة لرسم السكن ولو كانت معفية صراحة من هذا الرسم. وتقوم بعملية الإحصاء في كل جماعة لجنة يعين أعضاؤها لمدة ست سنوات بقرار من عامل العمالة أو الإقليم، ويمكن أن تنقسم هذه اللجنة إلى عدد من اللجان الفرعية بحسب ما تتطلبه الأعمال المنوطة بها، غير أنه يشترط في كل لجنة فرعية أن تضم موظفا من إدارة الضرائب وممثلا عن المصالح الجبائية المحلية.
فقد جاء في حكم صادر عن المحكمة الإدارية بأكادير انه : ''  ...وحيث ان ضريبة النظافة والضريبة الحضرية  ـــ رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية حاليا ـــ تفرضان على القيمة الإيجارية للعقارات وتتولى تحديد هذه القيمة لجنة الإحصاء ... وتعتمد اللجنة في تحديد القيمة الإيجارية على المقارنة او التحديد المباشر ....''[21]
ويتم إشعار الملزمين، بتاريخ ابتداء عملية الإحصاء ثلاثين يوما على الأقل قبل بداية هذه العملية وذلك بواسطة الملصقات والنشر في الجرائد وغير ذلك من وسائل الإعلان المستعملة محليا. ويتم إحصاء العقارات في كل زنقة حسب ترتيب موقعها، كما يجب على اللجنة عند الانتهاء من عملية الإحصاء أن تنجز:
-    محضر انتهاء عملية الإحصاء موقع من طرف أعضاء اللجنة وتسليم نسخة لأعضائها.
-    جداول القيم الإيجارية على أساس متوسط إيجارات العقارات المماثلة داخل الحي[22].

ثانيا: تحديد وعاء الرسم:

يفرض رسم السكن على أساس القيمة الإيجارية للعقارات المقدرة عن طريق المقارنة من طرف لجنة الإحصاء التي تراجع القيمة الإيجارية كل خمس سنوات بزيادة نسبتها %2.
ويتم تحديد هذه القيمة باعتبار متوسط مبالغ أكرية المساكن المماثلة الواقعة بنفس الحي.
وسعيا من المشرع لتحقيق نوع من التوازن بين الإدارة الضريبية، التي تتوفر على ما يكفي من السلطات والامتيازات للقيام بوظيفتها في فرض وتحصيل الضرائب وبين الملزم، المساهم الرئيسي في تمويل النفقات العمومية ، نص على تمكينه من إيداع تعرضه على موقف الإدارة الضريبية في إطار حوار مباشر، يفسح المجال لهذه الأخيرة لمراجعة وتوضيح موقفها.
وقد أوجب المشرع المغربي من خلال مقتضيات قانون47.06 على الملزم، ضرورة استنفاذ المرحلة الإدارية قبل بلوغ المرحلة القضائية وهكذا فقد جاء في أحد الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية بالرباط أنه:".... يتعين على الملزم في هذه الحالة التقيد بمسطرة الطعن الإداري المنصوص عليها في المادة 161 من قانون الجبايات المحلية، قبل عرض النزاع على القضاء...."[23].
 وقد حدد المشرع من خلال المادة 161 من القانون 06-47 الأجل القانوني لتقديم هذا التظلم، وذلك في أجل ستة أشهر.
هذا و قد نص المشرع على أنه إذا كان واحد أو أكثر من الشركاء على الشياع يشغل وحدة مخصصة للسكنى. يدفع إيجارا لباقي الملاك على الشياع غير القاطنين بهذا السكنى فإن القيمة الإيجارية الخاضعة للرسم تحدد فقط على حصة القاطن المستغل للمسكن، ويخضع مبلغ هذا الإيجار للضريبة على الدخل.
وتنبغي الإشارة، إلى أن الرسم يفرض سنويا بموقع العقارات الخاضعة للرسم مع مراعاة مكوناتها والأغراض المخصصة لها في تاريخ الإحصاء، إلا إنه إذا لم يتم إحصاء عقار خلال سنة معينة، لأي سبب من الأسباب، يفرض رسم السكن المتعلق به على أساس أخر رسم تم إصداره.
أما إذا كان العقار متواجدا بمحطات صيفية أو شتوية أو بمحطة استشفاء بالمياه المعدنية فإن الرسم يفرض عليه، ولو كان غير مشغول.
وعندما يكون العقار موضوع تغيير الملكية، يصدر الرسم في إسم المالك الجديد ابتداء من السنة الموالية.
أما إذا كان المحل شاغرا عند تاريخ الإحصاء ، إما لإدخال إصلاحات عليه وإما لعزم مالكه على بيعه أو إيجاره ، بفرض الرسم بالنسبة لسنة الشغور، مع إمكانية الحصول على إبراء من الرسم بسبب الشغور وفق شروط معينة[24].
هذا وتجدر الإشارة الى انه يتقادم تحصيل كل ضريبة كيفما كان نوعها بمضي أربع سنوات على تاريخ الشروع في تحصيلها ، وهكذا جاء في قرار لمحكمة النقض على أن : '' .... تحصيل كل ضريبة في ذمة الملزم يتقادم بمضي أربع سنوات من تاريخ الشروع في تحصيلها ...."[25]

ثالثا: حساب سعر الرسم:

يتم فرض الرسم عن طريق الجداول، علما أنه لا يتم إصدار الرسم الذي يقل مبلغه عن مائة درهم، ويحدد سعره كما يلي:
القيمة الإيجارية السنوية
سعر الرسم (%)
مبلغ التخفيض
من 0 إلى 5.000 درهم
معفى
00
من 5.001 إلى 20.000 درهم
10
500
من 20.001 إلى 40.000 درهم
20
2500
ما فوق 40.001 درهم
30
6500

 

الفقرة الثانية : واجبات الملزمين برسم السكن والجزاءات المترتبة على الإخلال بها:

حدد المشرع من خلال الفرع الرابع من الباب الثالث من القسم الأول من الجزء الأول من قانون الجبايات المحلية أهم الواجبات الملقاة على عاتق الملزمين برسم السكن (أولا) كما حدد من خلال القسم الثالث من الجزء الأول من نفس القانون أهم الجزاءات المترتبة على إخلالهم بهذه الالتزامات (ثانيا).

أولا: واجبات الملزمين برسم السكن:

أوجب المشرع من خلال المادتين 30 و31 من قانون الجبايات المحلية، على الملزمين برسم السكن تقديم إقرار ـ لدى مصلحة الضرائب التابع لها كل عقار على حدة ـ بانتهاء أشغال البناء أو تغيير ملكية العقار أو الغرض المخصص له (1) كما أوجب عليهم كذلك تقديم إقرار بالشغور(2) وذلك وفق مطبوع نموذجي تعده الإدارة لهذا الغرض.
1-      إقرار بانتهاء أشغال البناء أو التغيير ملكية العقار أو الغرض المخصص له:
يجب على الملاك أو المنتفعين أن يدلوا لمصلحة الضرائب التابع لها كل عقار على حدة:
·    بإقرار بانتهاء أشغال بناء عقار جديد أو إضافات.
·    بإقرار بتغيير ملكية العقار أو الغرض المخصص له.
تحرر هذه الإقرارات وفق أو على مطبوع نموذجي تعده الإدارة، و تودع قبل 31 يناير من السنة الموالية لسنة الانتهاء من الأشغال أو التغيير مع الإشارة إلى مكونات العقار ونوعه وتاريخ ومبررات الأشغال أو التغيير وإن اقتضى الحال هوية المالك الجديد[26].



2-      الإقرار بالشغور:
يتعين على الملاك أو المنتفعين المعنيين أن يدلوا لمصلحة الضرائب التابع لها كل عقار على حدة بإقرار بالشغور.
يحرر هذا الإقرار – كذلك- وفق أو على مطبوع نموذجي تعده الإدارة خلال شهر يناير من السنة الموالية لسنة الشغور مع الإشارة إلى مكونات المحلات الشاغرة والمدة وأسباب الشغور مثبتا ذلك بجميع وسائل الإثبات[27].
ويترتب على عدم إدلاء الملزم بتصريح بشغور المحل المفروضة عليه الضريبة أن الفرض الضريبي يبقى صحيحا ، وهكذا جاء في قرار للمجلس الأعلى  ـ محكمة النقض حالياـ انه: '' وحيث لم يثبت من وثائق الملف قيام المستأنف عليه بالإدلاء بتصريح مسبق لإدارة الضرائب يؤكد فيه شغور المحل المفروضة عليها الضريبة المتنازع بشأنها وان المحكمة باعتمادها الشهادة الصادرة عن المجلس البلدي لمدينة بني انصار بناء على إفادة عون السلطة تكون قد خرقت مقتضيات المادة 15 السالفة الذكر باعتبار أن الشهادة المذكورة التي جاءت لاحقة على الفرض الضريبي لا تغني عن التصريح أو الإعلام لدى الإدارة بشغور المحل حتى يمكنها ترتيب الأثر عنه، مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب وواجب الإلغاء''[28].

ثانيا : الجزاءات المترتبة على إخلال الملزمين بواجباتهم.

تكتسي الجزاءات في المجال الجبائي أهمية قصوى وخصوصية بالغة، نظرا لما تلعبه من دور في ردع ومعاقبة كل ملزم يخل بواجباته الضريبية، أو يرتكب أعمالا غير مشروعة للتهرب من هذه الواجبات[29].
وقد تطرق قانون 06 -47 لمسألة الجزاءات في المواد من 134 إلى 148 حيث ميز بين الجزاءات الخاصة بالوعاء (1) والجزاءات التي تهم التحصيل (2).
1-                    الجزاءات المتعلقة بالوعاء:
ميز المشرع في هذه الجزاءات بين تلك المشتركة التي تهم كل الرسوم المحلية وأخرى تهم فقط بعض هذه الرسوم ، ونحن سنقتصر فقط على تلك المتعلقة برسم السكن.
أ‌-                       جزاءات عدم الإدلاء بالإقرار بانتهاء أشغال البناء أو بتغيير المالك أو الغرض المخصص له العقار:
يتعرض المالك أو ذوو حق الانتفاع الذين لم يدلوا داخل الآجال المحددة بالإقرارات بانتهاء أشغال البناء أو بتغيير المالك أو بتغيير الغرض المخصص له لزيادة قدرها %15 تحتسب من مبلغ الرسم المستحق أو الذي كان سيستحق في غياب الإعفاء الكلي أو الجزئي من الرسم[30].
ب‌-                  جزاءات عدم الإقرار بشعور العقار:
يفقد الملاك أو ذوو حق الانتفاع، حق الاستفادة من الإبراء من الرسم الصادر بسبب الشغور، في حالة عدم استجابتهم لاستدعاء المفتش أو الدين لم يدلوا داخل الآجال المحددة بإقرار الشعور.
2-                    الجزاءات المتعلقة بالتحصيل:
حسب المادة 147 تطبق ذعيرة قدرها %10 وزيادة قدرها %5 عن الشهر الأول من التأخير و %0,50، عن كل شهر أو جزء شهر إضافي من مبلغ:
·                       الإداءات التلقائية جميعها أو بعضها بعد انصرام الأجل المحدد عن المدة المنصرمة بين تاريخ استحقاق الرسم وتاريخ الأداء.
غير أن هذه الزيادات والذعيرة لا تطبق على رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية عندما يكون مبلغ أو حصة الرسم الواجب أداؤه المسجل بجدول التحصيل لا يفوق 1000 درهم لكل رسم على حدة.
·                       الرسوم الصادرة عن طريق الجدول أو أوامر الاستخلاص إثر تصحيح أساس فرض الرسم الناتج عن الإقرار عن المدة المتراوحة بين تاريخ استحقاق الرسم وتاريخ إصدار الجدول أو الأمر بالاستخلاص.
واستثناء من الأحكام المشار إليها أعلاه، فإن الزيارات المشار إليها، لا تطبق على الفترة التي تتجاوز الأربعة وعشرين (24) شهرا، الفاصلة بين تاريخ تقديم الطعن من طرف الملزم إلى اللجنة المحلية لتقدير الضريبة المنصوص عليها في المادة 225 من المدونة العامة للضرائب، وبين التاريخ الذي يوضع فيه الأمر بتحصيل الجدول أو الأمر بالاستخلاص المتضمن للرسم التكميلي المستحق موضع التنفيذ.
وفيما يتعلق بتحصيل الجدول أو الأمر بالاستخلاص تطبق زيادة قدرها  %0,5 عن كل شهر أو جزء من شهر إضافي عن التأخير ينصرم بين فاتح الشهر الذي يلي تاريخ صدور الجدول أو الأمر بالاستخلاص وتاريخ أداء الرسم.
وجدير بالذكر، أنه استثناء من الأحكام المشار إليها أعلاه. بالنسبة للرسوم الصادرة عن طريق الأمر بالاستخلاص لتسوية الرسم ، تطبق فقط زيادة قدرها %0,50 عن كل شهر أو جزء من شهر إضافي عن التأخير ينصرم بين تاريخ وضع الأمر بالاستخلاص لتسوية الرسم موضع التنفيذ وتاريخ الأداء[31].



عموما يمكن القول انه بالرغم من أهمية المستجدات التي أتى بها القانون  06ـــ47، وما تضمنته من قواعد تقنية عالية القيمة ، إلا أن ذلك لم يحل دون وجود مجموعة من الإكراهات التي تحد من قدرات هذا القانون في تحقيق اكتفاء جبائي محلي للجماعات الترابية، تتمثل أساسا في ضعف الموارد البشرية المؤهلة في المجال الضريبي وعدم كفايتها كميا لتغطية المهام الجسام المنوطة بالمصالح الجبائية للجماعات الترابية ، وكذا غياب تنظيم هيكلي مختص في مجال تدبير الجماعات المحلية يستجيب لواقع تدبير الجبايات المحلية فقط، ويتوفر على الإمكانيات والوسائل المادية والتكنولوجية الضرورية للاضطلاع بأدوارها ، بالإضافة إلى غياب آليات للتنسيق والتعاون وتبادل المعلومات بين المصالح الجبائية وباقي المصالح والهيئات المتدخلة والمصالح التابعة للمديريات الجهوية للضرائب .
ومن اجل تجاوز كل هذه الإشكاليات التي يطرحها هذا القانون نقترح ما يلي:
ــــ عقلنة عملية تحصيل جبايات الجماعات الترابية ، وذلك بتعزيز أساليب التحصيل الرضائية ، وتيسير عملية الاداء عن طريق تمديد الاجال .
ـــ مواكبة الإصلاح بالإجراءات والإمكانيات البشرية والمادية الضرورية لإنجاحه ، وذلك باعتماد  إستراتيجية جديدة لتكوين الموظفين الجماعيين .
ـــ وضع برنامج توعوية من شأنها إحياء الضمير لدى الأفراد وكذا تحقيقه الوعي بأهمية الأداء الضريبي على مستقبل البلاد.




[1] - ظهير شريف رقم 1.60.121 بتاريخ 16 شوال 1381 (23 مارس 1962) بمثابة قانون يتعلق بالأداءات البلدية، جريدة رسمية عدد 2580 بتاريخ 06-04-1962.
[2] - ظهير شريف رقم 1.63.071 بتاريخ 13 نونبر 1963 الموافق لـ 25 جمادى الثانية 1383. بشأن إلزامية التعليم الأساسي، جريدة رسمية عدد 2665 بتاريخ22 نوفمبر 1963.
[3] - ظهير شريف رقم 1.76.583 بتاريخ 5 شوال 1396 الموافق لـ 30 شتنبر 1976 بمثابة قانون يتعلق بالتنظيم الجماعي، جريدة رسمية عدد 3335 مكرر بتاريخ 6 شوال 1396 الموافق لفاتح أكتوبر 1976.
[4] -الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.83.39 الصادر بتاريخ 23 أبريل1984 المتعلق بالقانون الإطار للإصلاح الضريبي العام، حيث نصت الفصول 14 و25 و26 من هذا القانون على إجراءات لفائدة الجماعات المحلية.
[5] - الجريدة الرسمية عدد 4023 بتاريخ 6 دجنبر 1989.
[6] - ظهير رقم 1.07.195 الصادر بتاريخ 19 ذي القعدة 1428 الموافق 30 نونبر 2007 بتنفيذ القانون رقم 06-47  المتعلق بالجبايات المحلية، جريدة رسمية عدد 5583 بتاريخ 22 ذو القعدة 1428 الموافق 03 دجنبر 2007
[7] -  وتجد هذه الرسوم أساسها في الفصل 39 من دستور 2011 الذي جاء فيه أنه:" على الجميع أن يتحمل كل على قدر، استطاعته، التكاليف العمومية التي للقانون وحده إحداثها وتوزيعها وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور".
[8] - أمينة عياد ، إصلاح النظام الجبائي المحلي ،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام ، كلية الحقوق ، السويسي الرباط ، 2007- 2008 ص 18
[9] - أمينة عياد، مرجع سابق، ص18.
[10] -  دليل الجبايات المحلية، وزارة الداخلية، المديرية العامة للجماعات المحلية، سلسلة دليل المنتخب، الطبعة الأولى 2009.
[11] -  المادة 19 من القانون 06-47 المتعلق بالجبايات المحلية.
[12] - المادة 21 من نفس القانون
[13] قرار صادر من المجلس الأعلى عدد 588في الملف الإداري عدد 2003/2/4/904بتاريخ 2006/04/07، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 67، ص 308
[14] -  محمد شكيري، القانون الضريبي المغربي، دراسة تحليلية وعملية من أجل تبسيط المدونة العامة للضرائب، الجزء الأول، الطبعة 2015، النشر والتوزيع ، ص84.
[15]  المادة 22 من القانون 06-47 السابق الذكر
[16] -الفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون 06-47
[17] -محمد شكيري، مرجع سابق، ص 152.
[18] -المادة 24 من القانون 06-47.
[19] -  وقد ثم التنصيص على هذه اللجنة في المادة 32 من القانون06-47 السابق الذكر.
[20] - أحمد غزال، محاضرات في الجبايات المحلية، دون ذكر الطبعة والمطبعة، 2015، ص17.
[21] حكم صادر عن المحكمة الإدارية بأكادير عدد 2006/31 بالملف عدد 03/233 ش بتاريخ 16ـــ01ــ2006 منشور بمجلة الاشعاع العدد 37ـــ38 ، ص 475
[22] - المادة 32 من القانون 06-47
[23] - حكم عدد 3/10/5 في الملف رقم 24/09/5 بتاريخ 09/01/2010 أورده نجيب جيري، المنازعات الضريبية، مطبعة الأمنية، الرباط، العدد الأول، 2011، ص103.
[24] - راجع المواد 23-25-26 من القانون 06-47 السابق الذكر
[25] قرار صادر عن محكمة النقض عدد 669 في الملف الإداري عدد 2014/1/4/462 بتاريخ 16 ابريل 2015، منشور في مجلة نشرة قرارات محكمة النقض، السلسلة 5ــ العدد 24 ــ (الغرفة الدارية)، ص 61
[26] - د. أحمد غزال، مرجع سابق، ص: 39.
[27] - أحمد غزال ، مرجع سابق، ص 39.
[28] قرار صادر من المجلس الأعلى عدد 364 في الملف الإداري عدد 2003/2/4/1556تاريخ 2006/5/3، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 66، ص 312
[29] - ذ. سعيد جفري، حجاج خلال، محمد عاطي الله، الدليل العملي للمدونة العامة للضرائب، مكتبة الرشاد، 2014، ص 176
[30] - مقال منشور بالموقع الإلكتروني portail.tax.gov.ma تاريخ الولوج 2016/11/20 على الساعة 22:00.
[31] - أحمد غزال، مرجع سابق،ص: 25.
اقرأ المزيد
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016