صدر حديثا للأستاذ عبدالحكيم زروق كتاب بعنوان: "منازعات الجمعيات في تطبيقات القضاء المغربي"

صدر حديثا للأستاذ عبدالحكيم زروق كتاب بعنوان:  "منازعات الجمعيات في تطبيقات القضاء المغربي"


  ويضم هذا الكتاب المحاور التالية:
-       منازعات تأسيس الجمعيات
-       منازعات انعقاد جموع الجمعيات    
-       منازعات الانتخابات داخل الجمعيات
-       منازعات تأسيس فروع الجمعيات   
-       منازعات تجديد هياكل الجمعيات     
-       منازعات الانخراط في الجمعيات
-       منازعات تأديب أعضاء الجمعيات 
-       منازعات تضريب الجمعيات    
-       منازعات ممارسة نشاط الجمعيات
-       منازعات احتلال مقار الجمعيات       
اقرأ المزيد

صدر حديثا للأستاذ عبد الحكيم زروق كتاب بعنوان "منازعات التعمير والبناء أمام القضاء الإداري".

صدر حديثا للأستاذ عبد الحكيم زروق كتاب بعنوان "منازعات التعمير والبناء أمام القضاء الإداري".




الغلاف


ويتناول الكتاب المحاور التالية:

  • منازعات القرارات المتعلقة بالتجزءات العقارية؛
  • منازعات القرارات المتعلقة بالمجموعات السكنية؛
  • منازعات القرارات المتعلقة برخص البناء؛
  • منازعات القرارات المتعلقة برخص السكن؛
  • منازعات الأوامر الفورية بإيقاف أشغال البناء؛
  • منازعات قرارات هدم البناء المخالف.
اقرأ المزيد

" القيد العكسي في الأوراق التجارية على ضوء المادة 502 من مدونة التجارة"

" القيد العكسي في الأوراق التجارية على ضوء المادة 502 من مدونة التجارة"





                                                                  الباحث : الرسول محمد
                                                                 الباحث : ابراهيم سمير
                     ماستر قانون الاعمال كلية الحقوق الدار البيضاء
المقدمة :

     يعتبر المال كما هو معلوم عصب الحياة التجارية, و التجارة تتطلب لا محالة عدة عناصر من أبرزها عنصر الائتمان. و البنوك باعتبارها مؤسسة من مؤسسات  الائتمان لها الحق في القيام بالعديد من العمليات التي تقتضيها الحياة التجارية ومن ابرز هذه العمليات نجد عملية خصم الأوراق التجارية و الملاحظ إن العرف البنكي منذ القدم جرى شيوع تنفيذ هذا النوع  من العمليات الذي يعتبر وسيلة ائتمانية بامتياز , فالبنك هنا يقوم بتعجيل مبلغ ورقة تجارية قبل اجل استحقاقها مقابل الحصول على فائدة و البنك تعزز ضماناتها من خلال هذه العملية باللجوء إلى تقنية تعرف بالقيد العكسي و سنقوم بتناوله اعتمادا على التقسيم التالي :

·       المبحث الأول : خصوصيات القيد العكسي

·       المبحث الثاني : تقنية القيد العكسي


v  المبحث الأول : خصوصيات القيد العكسي

* المطلب الأول :  ماهية القيد العكسي
-  الفقرة الأولى أهمية القيد العكسي

تظهر أهمية القيد العكسي باعتبارها آلية لها وجهان أساسين : وجه ائتماني ( جانب الزبون ) حيث توفر له السيولة الكافية لانجاز عملياته من خلال توفير مبالغ الأوراق التجارية قبل حلول اجل استحقاقها . و الوجه الثاني كون القيد العكسي هو ضامن لحق البنك في استحقاق مبالغ التي قام بتوفيرها للزبون (1)

- الفقرة الثاني : طبيعة القيد العكسي

يطرح اللجوء إلى القيد العكسي تساؤلا حول طبيعة  القيد العكسي هل هو تعبير عن فسخ عقد الخصم أم هو وسيلة رجوع بالضمان لإسترجاع المبلغ المدفوع للزبون بسبب الخصم ؟
الرأي الغالب في هذا الجدل يجمع بين الطبيعتين معا ’ فإذا فشل البنك في تحصيل مقابل السند الخصم يعتبر مظهرا لإنحلال عقد الخصم ويرتب بالتبعية منح البنك للإختيار إما إجراء قيد عكسي أو متابعة الموقعين من أجل إستخلاص الورقة التجارية .
وحقيقة أن الإختلاف في تكييف القيد العكسي بأنه فسخ أو وسيلة الرجوع بالضمان قد تكون له أهمية من الناحية النظرية أما من الناحية العملية فلا يحظى بالأهمية ذاتها لأن القيد العكسي مهما كانت الصورة التي يتخذها فإنه يؤذي  إلى محو القيد الأول الممثل لحق المستفيد من الخصم من جانب الدائن من حسابه حسابيا بطريقة الموازنة بين القيدين (2)

 * المطلب الثاني : شروط القيد العكسي 
يشترط لصحة القيد العكسي إن تتوفر مجموعة من الشروط و هي كالتالي :

- الفقرة الأولى : حلول اجل الاستحقاق و عدم الأداء
هذا الشرط أكدته المادة 502 (3) من مدونة التجارة إذ بالرجوع إلى مقتضياته نجد إن المشرع المغربي قد علق خيار القيد العكسي و متابعة الموقعين الممنوح للمؤسسة البنكية على شرط حلول اجل الاستحقاق و عدم الأداء (4)

- الفقرة الثانية : ضرورة إجراء القيد العكسي في الحساب بالاطلاع :
إن إجراء عملية الخصم (5) في الحساب البنكي لا تتم إلا في الحساب بالاطلاع و ليس الحساب لأجل (6) و التساؤل الذي يطرح في هذا الصدد هل بإمكان المؤسسة البنكية في حالة حلول اجل الاستحقاق و عدم
الأداء بان تجري تقييد في حساب اخر غير الحساب بالاطلاع و للأسف المشرع المغربي و كلك القضاء لم يشر لا  من قريب و لا من بعيد لهذه المسالة بخلاف الأمر بالنسبة للفقه و القضاء الفرنسي اللذين يتفقان على إن القيد العكسي يجب أن يجرى في الحساب بالاطلاع و ليس في الحساب الخاص(7)

- الفقرة الثالثة : عدم وجود شرط عقدي يمنع إجراء القيد العكسي

 و لكي يعتبر القيد العكسي صحيحا و منتجا لأثاره القانونية يجب عدم التنصيص على شرط ضمن
الاتفاق القائم بين المؤسسة البنكية و زبونها يمنع البنك من إجراء قيد عكسي في حالة عدم أداء قيمة  الورقة التجارية في تاريخ استحقاقها من قبل الملزم بها و في حال و جد هذا الشرط الفاسخ و قامت المؤسسة البنكية بخرقه فإنها تكون مسؤولة (8)

v  المبحث الثاني : تقنية القيد العكسي
* المطلب الأول : حالات القيد العكسي
- الفقرة الأولى : حالة كون الحساب في طور التشغيل
فالمادة 502 من مدونة التجارة جاء في مضمونها "حينما يكون تسجيل الدين ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة إلى البنك يفترض أن التسجيل لم يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي ونتيجة لذلك إذا لم تؤذى الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق فللبنك الخيار :
1 إما متابعة الموقعين من أجل إستخلاص الورقة التجارية
2 أو تقيد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض... ."

فعند إختيار القيد العكسي (9) فإن القيد قد يشمل بالإضافة إلى أصل الدين الفوائد الإتفاقية إذا كانت مشترطة وكذا فوائد  التأخير ومصاريف الإحتجاج والإخطارات وغيرها من المصاريف التي يكون البنك قد دفعها من أجل إستخلاص الأوراق التجارية وهو مايعرف بالدين الصرفي ويؤذي هذا القيد في جميع الأحوال إلى إنقضاء دين البنك في مواجهة الزبون وفي هذه الحالة ترجع الورقة للزبون وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية لزبون وهذا طبعا في الحالة التي يكون فيها الحساب في طور التشغيل يعرف حيوية ونشاط في تسجيل العمليات فالدين هنا ينصهر تلقائيا بمجرد إجراء التقيد .
لكن الإشكال الذي يطرح هو الحالة التي يكون فيها الحساب في سبات عميق بمعنى أن الحساب لا يسجل عمليات جديدة وبالتالي لن ينصهر الدين في مفردات الحساب لغياب عمليات متشابكة في الحساب , فهنا الحساب غير مغلق وهوفي نظر القانون لازال قابلا لتسجيل عمليات جديدة لكن في نظر البنك في إطار مراقبتها لحركية الحساب تتوقع عدم تسجيل أي عملية جديدة يمكنها إن تستفي المبالغ الممثلة لقيمة الأوراق التجارية المقيدة عكسيا وبالتالي فالقيد العكسي هنا ليس له جدوى ولايعتبر وفاء بقيمة  هذه الأوراق  وعند إجراء القيد تصبح البنك ملزمة برد الأوراق وتحرم بالتبعية من ممارسة جميع حقوقها المرتبطة بالسند ,الشيء الذي سيشكل إجحافا وإضرارا بحق البنك .والمشرع المغربي تفادى هذه المسألة من خلال جعل أمر القيد العكسي إختياريا بيد البنك .وعلى المستوى العملي نجد أن البنوك غالبا ماتعتمد على تسجيل الدين الناتج عن ورقة تجارية غير مؤداة في حساب خاص (10) مستقل بعيد عن مفردات المكونة للحساب الجاري . والبنك بإقدامه على هذه الوسيلة الذكية ينجح في الحفاظ على حقه في مواجهة الزبون المستفيد دون أن يتنازل عن ملكية الأوراق وكذا تستطيع ممارسة الرجوع الصرفي على جميع الموقعين الملزمين مع الزبون .
وعموما فالقيد العكسي في هذه المرحلة من حياة الحساب هو إختياري أولا بيد البنك وإذا ما مارسه يتقييد في الجانب المدين من حساب الزبون فانه يعتبر بمثابة وفاء الشيء الذي تنتهي معه الحقوق التي يمكن للبنك ممارستها على السند أما إذا فضل إدراج هذا القيد في حساب خاص (11) لا نكون هنا أمام قيد عكسي بل أمام قيد محاسبي لا غير.


- الفقرة الثانية : حالة كون الحساب دخل في مرحلة التصفية
أمام غياب نص في القانون المغربي  بخصوص القيد العكسي في هذه المرحلة التي يقفل فيها الحساب  نتيجة التسوية أو التصفية القضائية ,ولذلك فإنه يمكن الاستناد على ما أستقر عليه العرف البنكي وما جاءت بت الاجتهادات القضائية , ففرضية إقفال الحساب بالاطلاع نتيجة وضع الزبون في حالة تسوية أو تصفية قضائية تحمل عدة إشكالات سواء على مستوى إمكانية إجراء قيد عكسي خلال هذا النوع المرحلة  على مستوى ممارسة الحقوق المرتبطة بالسند و هذا الأمر الذي غاب كليا على ذهن المشرع أثناء تنظيمه للعقود البنكية .(12)
بخصوص إمكانية إجراء قيد عكسي حتى بعد النطق بفتح مسطر التسوية أو التصفية القضائية
استقر القضاء الفرنسي عبر مجموعة من القرارات على اتجاه يزكي حق البنك في اللجوء إلى هذه التقنية حتى بعد النقط بفتح لمسطر و هذا الأمر يظهر من خلال حالتين هما (13) :
 أ – إذا ما انتهى الحساب خلال هذه  المرحلة برصيد دائم لفائدة الزبون فالقيد هنا يعتبر وفاء و البنك يفقد ملكية الأوراق و يلزم بإعادة إلى الدائنين  "السنديك أو متصرف قضائي" في هذه الحالة لايمكن للسنديك في إطار ممارسة الدعوة البطلان قصد إعادة جمع أصول المقاولة أن يتمسك بمقتضيات المادة 682 لمدونة التجارة (14) في مواجهة لزبون و التي تعطي المحكمة صلاحية إبطال كل أداء قام به الزبون المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع فهذا الإبطال استثني من التطبيق صراحة بمقتضى المادة 684 من مدونة التجارة (15) إذا تعلق الأمر بأداء ورقة تجارية

ب- إما إذا سجل الحساب  من خلال تصفيته رصيدا مدينا على حساب الزبون وهي الحالة الأكثر شيوعا ف القيد العكسي هنا لا يعد سوى مفردا محاسبيا يرمي إلى تعديل احد بنود الحساب لفائدة البنك  و بالتالي فهو لايعتبر بثاتا وفاءا بقيمة هذه الأوراق الحالة و الغير مؤداة و هو ما يعني إن الرجوع للصرفي الذي مارسه البنك كان فارغا و لايمكنه من استفاء المبالغ المتخلدة بذمة الزبون فيتم الاحتفاظ بملكية الأوراق و له متابعة جميع الموقعين على السند , و هذا الامتياز الممنوح للبنك هو نتيجة الموقف الذي تبناه المشرع بخصوص التسوية القضائية كمبرر لإقفال الحساب بالاطلاع( الرجوع إلى  المادة 505 ) فالعقد العكسي الذي يباشره البنك هو قيد بمناسبة تشغيل الحساب و بالتالي فالدين ينقضي لأنه يعتبر بمثابة وفاء (16)  في حين ان الواقع يبين أن الأمر لا يتعدى كونه رجوعا محاسبيا يرمي فقط إلى حماية حقوق البنك في مواجهة الزبون و هذا ما جسده القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 23 نونبر1989 (17)

  حالة إقفال حساب لسبب آخر غير التصفية أو التسوية القضائية :
1- إذا كان الحساب بالإطلاع قد انتهى بإرادة طرفيه معا فالرصيد المستخرج يعتبر نهائيا و بالتالي ف البنك لا مكنه إجراء أي قيد عكسي بعد هذا الإقفال إلا في حالة واحدة و هي التي يشترط فيها صراحة في العقد جواز إجراء مثل هذا التقييد فلا يكون من الزبون إلا الامتثال لشروط العقد

2- إذا ثم إقفال حساب الاطلاع بإرادة احد الطرفين فقط هنا نميز بين الحالة التي يقفل فيها الحساب بإرادة من البنك حيث لا يحق له إجراء مثل هذا التقييد لان الرصيد المحصور من طرفه بعد إدخال الحساب في مرحلة التصفية هو نوع من الإقرار عليه بنهاية العمليات المسجلة , أما في الحالة التي يكون فيها الحساب مقفلا من طرف الزبون فالبنك له الحق مبدئيا في إجراء قيد عكسي للأوراق الحالة الغير مؤداة . (18)

*المطلب الثاني : القيد العكسي على ضوء العمل القضائي
الفقرة الأولى : القضاء المغربي
قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 08/05/2007 حيث يستفاد من خلال الفصل 502 من مدونة التجارة أن للبنك الخيار في حالة عدم الوفاء بالورقة التجارية من المدين الأصلي فإما متابعة الموقعين على الكمبيالة من أجل استخلاص مبلغها أو أن تقوم بتقييد مبلغها في الرصيد المدين
للحساب الزبون و على البنك في هذه الحالة أن يرجع الورقة للزبون ,إذ على البنك أن يثبث إرجاع
الكمبيالة للزبون بحجة مقبولة , و كما جاء في القرار ادعاء البنك تسليم الورقة التجارية للزبون مناولة و دون التوقيع على أية وثيقة و إنكار الزبون تسلم الورقة التجارية يكون البنك هو المفرط لأنه
لم يتعامل بالمهنية المفروضة عليه و يبقى التقييد العكسي الذي أجراه بحساب زبونه غير مرتكز على أساس و يتعين إلغاؤه فكما جاء في التعليل أمام محكمة الاستئناف أن البنك الشعبي يعيب على الحكم المطعون فيه عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم و اعتماده على خبرة غير موضوعية لأنه أسقط بدون مبرر عدة مبالغ من الدين و أسقط مبلغ الكمبيالتين اللتين سبق أن قيدهما لحساب المستأنف تقييدا
عكسيا بعد رجوعهما بدون أداء كما عمل على خصم الفوائد المستحقة للكمبيالتين لكن حيث الثابث من الوثائق الملف و خاصة تقرير الخبرة و من خلال البحث الذي أنجزه المستشار المقرر أن المستأنف هو الذي فرط في حقوقه و لم يتعامل بالمهنية المفروض توافرها في عمل الأبناك و خرق مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة
"...و حيث أن المستأنف لم يثبت الضرر المادي الذي لحقه من جراء عملية القيد العكسي و أن ادعاءه بأن ذلك حرمه من دفتر الشيكات و عرضه لعدة متابعات قضائية لم يثبته بأي دليل و أن الضرر يبقى محصورا في الضرر المعنوي و أن المحكمة تحدده استنادا على سلطاتها التقديرية في مبلغ عشرة آلاف درهم و جعل الصائر بين الطرفين على النسبة "(19)

- الفقرة الثانية : القضاء الفرنسي

القيد العكسي حسب المادة 502 هو إمكانية تعزز الضمانات المتاحة للبنك بحلول تاريخ إستحقاق  الورقة وعدم الأداء حينها يجوز للبنك إما متابعة الموقعين على الأوراق التجارية من مسحوب عليه ومظهرين وضامنين إحتياطيين أو بفضل إجراء قيد عكسي بقيمة هذه الأوراق الغير المؤذاة من الجانب المدين من حساب الزبون,..هذا ماجاء  في القرار الصادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 9 يوليوز 1985 يؤيد فيه حكم محكمة الإستئناف بباريس بتاريخ 22 يناير 1985 والذي أقر فيه البنك بالإستمرار في ممارسة حقوقه على الأوراق التجارية وذلك لأن التقييد الذي يقوم به البنك لحظة تسلم الأوراق في جانب الدائن من حساب الزبون لا يعتبر قيدا عكسيا بل هو إلتزام من البنك في إطار علاقة الحساب الجاري وهذا القيد بعبارة أخرى يؤذي إلى إنقضاء دين الزبون في مواجهة البنك ولايؤدي الى إنقضاء دين البنك في مواجهة الزبون والناتج عن عدم أداء الأوراق التجارية ولا يحرم البنك من حقوقه إلا بتقييد في الجانب المدين من حساب الزبون.

ومن خلال ما سبق يتضح بالملموس أن القيد العكسي هو بمثابة ضمان للوفاء وهذا الضمان تظهر فعاليته بالمعنى الصحيح في الحالة التي يكون فيها الحساب نشيطا ويعرف عمليات متداخلة ومتشابكة تجعل الدين ينصهر في مفردات الحساب بمجرد إجراء هذه التقنية.



كتب بالعربية :

      محمد مومن : أحكام وسائل الأداء و الائتمان في القانون المغربي : دراسة لأحكام الكمبيالة والسند لأمر وفتح الاعتماد والخصم والشيك والتحويل البنكي والإشعار بالاقتطاع والبطاقات البنكية ,2013
      العيوني، عبد الكريم : انتقال الالتزام : دراسة مقارنة في ضوء التطبيقات المعاصرة , الرباط : مطبعة المعارف الجديدة, 2016
      لفروجي، امحمد : العقود البنكية بين مدونة التجارة و القانون البنكي : دراسة معمقة و نقدية في ضوء التشريع المقارن و معززة بأحكام و قرارات قضائية حديثة , مطبعة النجاح الجديدة, الدار البيضاء , 1998
      الستاوي سمير و تقديم بلحساني، الحسين  : المسؤولية البنكية في مجال خصم الأوراق التجارية : مقاربة قانونية وعملية وفق القانون المغربي والقوانين المقارنة والاجتهادات القضائية , الرباط : مطبعة دار السلام للطباعة والنشر ,2015

مدونات و قوانين :

·       مدونة التجارة المغربية
                                  
                                             مقالات :
      علوي قاديري، مولاي حفيظ : مقالة حول إشكالية القيد العكسي للأوراق التجارية : دراسة مقارنة مع التنظيم الفرنسي ص 99-108 مجلة القانون المغربي ع 26 ,2015




                                        
(1) القيد العكسي يشكل دعوى الضمان الناشئة عن عقد الخصم الذي يتم بنقل ملكية الورقة التجارية للبنك و ما يستتبع ذلك من آثار بالنسبة للتظهير الناقل للملكية

(2) العيوني، عبد الكريم : انتقال الالتزام : دراسة مقارنة في ضوء التطبيقات المعاصرة , الرباط : مطبعة المعارف الجديدة, 2016     

 (3) تنص المادة 502 من مدونة التجارة " حينما يكون  تسجيل دين في الحساب ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة إلى البنك ,يفترض أن التسجيل لم يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي .و نتيجة لذلك إذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق . فللبنك الخيار في :
              - متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية
-        تقييد في الرصيد المدين للحساب , الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض . و يؤدي هذا القيد إلى انقضاء الدين . و في هذه الحالة ترجع الورقة التجارية للزبون "
(4) تجب الإشارة إذا تعلق الأمر بكمبيالة  فحسب المادة 229 من مدونة التجارة أنه "  لا يجوز المطالبة بوفاء كمبيالة صادف تاريخ استحقاقها يوع عطلة قانونية إلا في أول يوم عمل موال . و لا يجوز كذلك القيام بالإجراءات المتعلقة بالكمبيالة . و لا سيما تقديمها للقبول و الاحتجاج إلا أثناء يوم عمل..."
(5) فالخصم حسب المادة 526 من مدونة التجارة : " عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين , على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي .
للمؤسسة البنكية مقابل عملية الخصم فائدة و عمولة "
(6) المادة 493 من مدونة التجارة تنص على" أن الحساب بالاطلاع عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبونه تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على أبواب دائنة و مدينة و التي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة أحد الأطراف ". أما الحساب لأجل قد نظمه المشرع و لم يعرفه و الحساب لأجل هو عقد يقوم بين الزبون و المؤسسة الائتمانية على أساسه يضع الزبون لدى مؤسسة أمواله تلتزم هذه الأخيرة بتوظيفها طيلة فترة زمنية محددة بأجل مقابل فوائد لفائدة الزبون وفق السعر المتفق عليه و الزبون هنا لا يملك الحق في التصرف في هذه الودائع حتى حلول الأجل المتفق عليه
(7) مبارك كلمومة "الالتزامات وحقوق حامل الشيك في التشريع أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص" جامعة الحسن الثاني عين الشق كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدار البيضاء ص 151 السنة الجامعية 2004/2005
(8) نجيب نعومي أداء الأوراق التجارية في حالة إفلاس المسحوب عليه" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الرباط، السنة الجامعية 1988/1989 ص 43
(9) إذا اختار البنك إجراء القيد العكسي فان ذلك يعتبر بمثابة وفاء و يلزم برد الأوراق الممسوكة لأن التقييد حسب المشرع يعتبر بمثابة وفاء كما يستفاد من المادة 502 من مدونة التجارة
(10)يعرف من الناحية العملية باسم IAR Impayés au recouvrement
(11) وضمن هذا الإطار نسجل القرار الصادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 3 نوفمبر 1988 والذي ألغت فيه القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بفرساي بتاريخ 18-2-1987، اعتبرت فيه القيد المجرى في حساب خاص بمثابة قيد على الحساب الجاري، وبالتالي يطاله الأثر العدمي، والبنك عليه إرجاع الورقة التجارية للزبون أو يتحول كحامل عادي، يتصرف بمقتضى وكالة، وبالتالي فجميع الموقعين يستطيعوا أن يواجهوه بالدفوع المنبثقة عن علاقاتهم الشخصية بالزبون، والتبريرات التي اعتمدت من طرف الهيئة كانت هي الأخرى غير صائبة1* وتم دحضها أمام محكمة النقض التي أصدرت قرارها بتاريخ 28 نوفمبر 1988، أكدت فيه مجددا أنه عندما يتعلق الأمر بحساب جاري في طور التشغيل، فالقيد العكسي لا يعد بمثابة وفاء ولا يفقد معه البنك ملكية الأوراق التجارية إلا إذا تم في ذات الحساب2[2]*،انه على العكس من ذلك لا يعتبر القيد المجرى في حساب خاص  ، قيدا عكسيا بقيمة هذه الأوراق ولا يحرم البنك من ممارسة حقوقه اتجاه باقي الموقعين
(12) علوي قاديري، مولاي حفيظ : مقالة حول إشكالية القيد العكسي للأوراق التجارية : دراسة مقارنة مع التنظيم الفرنسي ص 99-108 مجلة القانون المغربي ع 26 ,2015  

(13)علوي قاديري، مولاي حفيظ : مقالة حول إشكالية القيد العكسي للأوراق التجارية ,نفس المرجع

(14) تنص المادة 682 من مدونة التجارة  "يمكن للمحكمة أن تبطل كل عقد بمقابل أو كل أداء أو كل تأسيس لضمان أو كفالة إذا قام به المدين بعد تاريخ التوقف عن الدفع ."
(15) حسب المادة 684 من نفس المدونة و هي استثناء للمادة 682 حيث جاء فيها " لا تمس أحكام المادة 682 بصحة أداء كمبيالة أو سند لأمر أو شيك أو دين تم تفويته طبقا لمقتضيات المادة 529 و ما بعدها ."
(16) تنص المادة 505 من مدونة التجارة على أنه " طيلة فترة التصفية,تنقل الديون الناتجة عن عمليات جارية يوم الإقفال إلى الحساب . لا يؤدي قيدها إلى انقضائها إلا في الحدود التي تتم مقاصتها مع الرصيد المؤقت الموجود يوم الإقفال ,مع احتمال تغييره بعد ذلك ."
(17) قرار محكمة الاستئناف بتولوز بتاريخ 1989 رقم 503 مارس 1990 P 311 جاء فيه " أن المسحوب عليه القابل رفض أداء قيمة الكمبيالتين المخصومتين لفائدة بنك في علاقة حساب جاري مع الساحب الذي فتح في حقه حكم بفتح مسطرة التسوية القضائية , و من أهم دفوعات المسحوب عليه الرافض للأداء , أن البنك قد أجرى القيد العكسي لقيمة الورقتين بتاريخ 8-1-1987 بينما كان النطق بفتح مسطرة التسوية القضائية يوم 6-1-1987 أي أن التقييد كان بعد فتح المسطرة بيومين ,أي داخل فترة الملاحظة و هي فترة لا يمكن للبنك أن يقفل فيها الحساب الجاري مهما كانت درجة الاعتبار الشخصي التي وصل اليها العقد لذلك فانه لا يزال مفتوحا وهو باجرائه لقيد عكسي كان الأمر بالنسبة اليه مسألة اختيارية ,إلا أن المحكمة رأت خلاف ذلك و لم تعتبر القيد في هذه المرحلة بمثابة وفاء ....بقدر ما هو تصريح بالدين فحين تحديد الرصيد المؤقت الذي يجب الإدلاء به لدى المتصرف القضائي يجب اذخال جميع العمليات السابقة و ذلك لتمييز الديون الناشئة قبل فتح المسرة عن الديون اللاحقة و بالتالي فالبنك لا يفقد ملكية الأوراق و له الحق في متابعة جميع الموقعين إلى تمام الوفاء .."
(18) تجدر الإشارة إلى أنه إذا كان الحساب وقت القيد قد أقفل و كان به رصيد يكفي للوفاء كان للبنك اجراء مقاصة بين حقه و الرصيد الناشئ  لصالح الزبون من قفل الحساب , على اعتبار أنه ليس قيدا جديد بل هو تكملة للقيد السابق أو تنفيذ لاتفاق سابق غلى قفل الحساب أما إذا كان الرصيد غير كاف للوفاء بحق للبنك الخاصم الاحتفاظ بالورقة التجارية حتى استفاء كامل حقه في رصيد الحساب بأكمله
(19) محكمة الاستئناف التجارية بمراكش قرار عدد 512 بتاريخ 08/05/2007 في الملف رقم 94/2006


اقرأ المزيد

الإعداد للإنتخابات

الإعداد للإنتخابات


أنجار أناس
باحث بماستر العمل السياسي و العدالة الدستورية
كلية الحقوق السويسي




مقدمة :
تعتبر الانتخابات آلية من آليات التدبير الديمقراطي كمنهج في الحكم، و كأسلوب يعتمد عليه في إدارة الحياة السياسية عن طريق إشراك المواطنين في الحكم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لذلك توجد علاقة جدلية بين الانتخابات و الديمقراطية.
لقد عرف المغرب تجارب انتخابية عديدة منذ الستينات، لكنها كانت محل جدل و انتقادات من طرف الأحزاب، لكونها لم تعكس في أية دورة أنها كانت نزيهة و شفافة، أو تنافسية، بل ما ميزها هو الترتيب المسبق و التوجيه القبلي، مما جعلها انتخابات غير مشمولة بضمانات، سواء كانت قبلية، أو مصاحبة لها، أو بعدية في غياب سلطة إشراف مستقلة تشتغل تحت إشراف ورقابة القضاء.
يعرف الانتخاب "بأنه السلطة الممنوحة بالقانون الى عدد من أعضاء الأمة يؤلفون الهيئة  الانتخابية ، من أجل الاشتراك في الحياة العامة ، اما بصورة مباشرة أو عن طريق التمثيل من أجل التعبير عن ارادتهم حيال شؤون الحكم ".[1] أو كما يذهب الفقيه الفرنسي دوجي الى القول " أن هيئة المواطنين هي الأمة نفسها من حيث التعبير عن رادتها ...فهي الجهاز المباشر الأعلى".[2] ومهما تعددت التعاريف حول معنى الانتخاب وطبيعته ، فهو يبقى الأداة المعبر عن اختيار المواطن وألية لممارسة سيادته ، حيال قضايا الشأن العام والمجتمع المنتمي اليه .[3]
فالانتخاب في جوهره أداة للمشاركة السياسية الشعبية، وتسيير للشأن العام، عن طريق الهيئات التي تنتخب لهذا الغرض، سواء على المستوى الوطني أو المحلي. تؤدي هذه المشاركة بالضرورة إلى إثارة المنافسة بين الفاعلين فيها بصفتهم ناخبين أو منتخبين ، من وجهة نظر روبرت دال فإن الانتخابات الحرة والنزيهة تعتبر ضمن الشروط السبعة للشكل الديمقراطي، غير أنه لم يُقدم تعريفاً تفصيلياً للانتخابات الحرة والنزيهة، مؤكداُ على ضرورة أن يسبق إجراء تلك الانتخابات مجموعة من الحريات والحقوق الديمقراطية، معتبراً أن الترتيب المنطقي للأمور يأتي على النحو التالي: حرية الحصول على المعلومات من مصادر متعددة، حرية التعبير، حرية التنظيم وتشكيل مؤسسات مستقلة ، إجراء انتخابات حرة ونزيهة. أي أن الانتخابات الحرة والنزيهة هي “ذروة الديمقراطية وليس بدايتها”،[4].

يمكن معالجة الموضوع من خلال الاشكال التالي :
وماهي المراحل التي تمر منها العملية الانتخابية للانتخابات ؟ وما هي أساليب التقطيع الانتخابي ؟ وهل فعلا هذه المراحل تضمن الاختيار الديمقراطي للمواطنين ؟
 
المراحل التي تمر منها عملية الانتخابية بالمغرب
عادة ما يمر المسلسل الانتخابي خاصة الانتخابات التشريعية أو الجهوية من عدة مراحل في المطلب الأول سنخصصه لمرحلتي اعداد القانون الانتخابي والتسجيل في اللوائح الانتخابية ،ثم مرحلة تحديد الدوائر والحملة الانتخابية والتصويت في المطلب الثاني .
المطلب الأول : مرحلتي الإعداد والتسجيل باللوائح .
1 : اعداد القانون الانتخابي .
يعد هذا الاعداد أول اجراء سابق لعملية الاقتراع ، في العديد من الدول أو الغالبية منها ، ينص على اعداد هذا القانون ضمن الدستور على أساس أن الانتخاب يعد مؤسسة دستورية تهدف الى نشأة المؤسسات السياسية ،وبعض الدساتير تنص على الانتخاب يعد مؤسة دستورية تهدف الى نشأة المؤسسات السياسية ،وبعض الدساتير تنص على الانتخاب كقاعدة لممارسة السيادة الوطنية أو الشعبية.[5]
في المغرب ينص الفصل 62 من الدستور المغربي " ينتخب أعضاء مجلس النواب بالاقتراع العام المباشر لمدة 5 سنوات ...ويبين قانون تنظيمي عدد أعضاء مجلس النواب ونظام انتخابهم وشروط القابلية للانتخاب وأحوال التنافي ونظام مجلس المنازعات الانتخابية ..." أما الفصل 63 "يتكون مجلس المستشارين من 90 عضوا على الأقل و 120 عضوا على الأكثر ، ينتخبون بالاقتراع العام غير المباشر لمدة 6 سنوات على الأقل ...
ويبين قانون تنظيمي عدد أعضاء مجلس المستشارين ، ونظام انتخابهم وعدد الأعضاء الذين تنتخبهم كل هيئة ناخبة ، وتوزيع المقاعد على الجهات ، وشروط القابلية للانتخاب ، وحالات التنافي ...". [6]
أما القانون التنظيمي رقم 27.11 الذي يتعلق بمجلس النواب ينص المادة الأولى "يتألف مجلس النواب من 395 عضوا ينتخبون بالاقتراع العام المباشر عن طريق الاقتراع باللائحة ويتوزعون كما يلي :
- (305 عضوا) ينتخبون على صعيد الدوائر الانتخابية المحلية المحدثة طبقا لأحكام المادة 2 بعده :
-  (90) عضوا ينتخبون برسم دائرة انتخابية وطنية تحدث على صعيد تراب المملكة .
يجرى الانتخاب بالتمثيل النسبي حسب قاعدة أكبر بقعة ودون استعمال طريقة فرز الأصوات والتصويت التفاضلي ".[7]
2 : التسجيل في اللوائح الانتخابية      
اللائحة الانتخابية هي وثيقة التي يحل بها أسماء المواطنين الذين يحق لهم قانونا المشاركة السياسية ومجموع المواطنين الذين يملكون الحق الانتخابي يطلق عليه الهيئة الانتخابية أو الجسم الانتخابي ، ويتم وضع اللوائح الانتخابية بناء على إحصاء المواطنين الذين يحق لهم ممارسة عملية التصويت ودعوتهم لسحب بطائقهم الانتخابية قبل اجراء عملية التصويت ، من طرف الدائرة التي تم تسجيلهم بها ، هذا وقد بلغ عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية برسم انتخابات 7 اكتوبر 2016 بلغ 15 مليون و702 ألف و 592 ناخبة وناخبا ،هؤلاء الناخبين يتوزعون حسب النوع الاجتماعي على 55 بالمائة من الرجال مقابل 45 في المائة من النساء، في ما يتوزعون حسب الوسط على 55 بالمائة من الناخبين في الوسط الحضري مقابل 45 بالمائة ينتمون للوسط القروي [8].
بالنسبة لأهم المستجدات القانونية المتعلقة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة أورد القانون 02.16 مجموعة من التدابير التي ترمي الى مواكبة اعداد الهيئة الناخبة الوطنية المدعوة للمشاركة في الاقتراع ، ويهدف هذا القانون الى تمكين المواطنات والمواطنين غبر المقيدين في اللوائح الانتخابية العامة من تسجيل أنفسهم في اللوائح المذكورة في الفترة السابقة للاقتراع ، وتمكين الناخبين المقيدين الذين غيروا أماكن اقامتهم من نقل قيدهم خلال نفس الفترة ، مع اتاحة الفرصة للجان الإدارية واللجان واللجان الإدارية المساعدة لإجراء عمليات الشطب القانونية وإدخال الإصلاحات الضرورية على اللوائح الانتخابية القائمة .
تقديم طلبات القيد من طرف الأشخاص المقيدين ، البالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل في التاريخ المحدد لإجراء الاقتراع ، أي 7 أكتوبر 2016 ، والمتوفرة فيهم الشروط المنصوص عليها في القسم الأول من القانون رقم 11_57 .
تقدم هذه الطلبات بصفة شخصية الى غاية اليوم الستين 60 السابق لتاريخ الاقتراع على أبعد تقدير ، أي الى غاية يوم 8 غشت 2016 . كما تقدم الى غاية نفس التاريخ طلبات نقل القيد من اللائحة الانتخابية لجماعة الى جماعة أخرى أو من مقاطعة الى مقاطعة أخرى أو من دائرة انتخابية الى دائرة أخرى بنفس الجماعة .[9]
ويتعين التذكير أن الطلبات السالفة تقدم من طرف المواطنات والمواطنين لدى المكاتب الإدارية المخصصة لهذا الغرض بمختلف الجماعات والمقاطعات أو لدى سفارات وقنصليات المملكة بالنسبة لأفراد الجالية المقيمة بالخارج .كما تقدم ، سواء من داخل أرض الوطن أومن الخارج ، عن طريق الموقع الالكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة الذي يحمل تسمية كالتالي :   www.listeelectorales.ma
أما فيما يخص شروط القيد :
أولا : بلوغ سن الرشد القانونية أي ثمان عشرة سنة شمسية كاملة على الأقل في التاريخ المحدد للإجراء الاقتراع ، أي يوم 7 أكتوبر 2016 .
غير أنه بالنسبة للأشخاص الذين لا يتوفرون الا على سنة الازدياد دون تحديد اليوم والشهر ، فان تاريخ الازدياد الذي يعتد به في هذه الحالة هو فاتح يناير من السنة التي ازدادوا فيها .
ثانيا : التوفر على البطاقة الوطنية للتعريف يعتبر شرطا ضروريا وأساسيا للقيد في اللوائح الانتخابية العامة . وكل طلب لم يثبت صاحبه هويته عند تقديم طلبه بواسطة الوثيقة المذكورة يعتبر مرفوضا بحكم القانون .
ثالثا : شرط الإقامة حيث ان القيد في اللائحة الانتخابية لجماعة أو مقاطعة يقضي وجوبا توفر صاحب الطلب على إقامة فعلية في تراب الجماعة أو المقاطعة المعنية ، منذ ثلاثة أشهر متصلة على الأقل في تاريخ تقديم طلب القيد .
ويتم القيد في لائحة الدائرة الانتخابية الواقع في نفوذها محل إقامة المعني بالأمر بالنسبة للجماعات التي ينتخب أعضاء مجالسها عن طريق الاقتراع الفردي ، أما بالنسبة للجماعات التي ينتخب أعضاء مجالسها عن طريق الاقتراع باللائحة ، فان النفوذ الترابي للجماعة يشكل دائرة انتخابية واحدة .[10]
ان شرط مدة الإقامة في تراب الجماعة لا يطرح أي مشكل في التأويل على اعتبار أن الأمر يهم تقييد المعني بالأمر في اللائحة الدائرة الانتخابية الواقع فيها محل اقامته عند تقديم طلبه ولم تصل مدة اقامته في النفوذ الترابي للدائرة المعنية 3 أشهر كاملة ، ذلك أن المطلوب قانونا هو الإقامة في النفوذ الترابي للجماعة طيلة المدة المطلوبة وليس الإقامة في نفوذ الدائرة الانتخابية ،غير أنه يعفى من شرط الإقامة لمدة ثلاثة أشهر الموظفون والأعوان العاملون بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وأفراد عائلاتهم الذين يعيشون معهم تحت سقف واحد وكذا أفراد عائلات أفراد القوات المسلحة الملكية وأعوان القوة العمومية الممارسين لوظيفتهم ، الذين يمكن قيدهم في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة التي أصبح رب الأسرة يقيم فيها فعليا بصرف النظر عن شرط مدة الإقامة .
كما يستثنى من هذا الشرط أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج وكذا الأشخاص المولودون في الجماعات الواقعة في مناطق اعتيادية للترحال الذين يمكن قيدهم في اللائحة الانتخابية لإحدى الجماعات أو المقاطعات وفق الكيفية التالية :
فيما يخص المغاربة المولودون بالمغرب والمقيمون خرج تراب المملكة :
§       الجماعة أو المقاطعة التي ولد فيها المعني بالأمر.
§       الجماعة أو المقاطعة التي ولد فيها أب المعني بالأمر أو جده .
§       الجماعة أو المقاطعة التي يتوفر فيها المعني بالأمر على أملاك أو على نشاط مهني أو تجاري .
فيما يخص المغاربة المولودون والمقيمون بالخارج :
§       الجماعة أو المقاطعة التي يتوفر فيها المعني بالأمر على أملاك أو على نشاط مهني أو تجاري .
§       الجماعة أو المقاطعة التي قيد في لوائحها أحد الوالدين أو الزوج أو الزوجة حسب الحالة .
§       الجماعة أو المقاطعة التي يتوفر فيها أحد الولدين أو الزوج أو الزوجة حسب الحالة على الإقامة.
§       الجماعة أو المقاطعة التي ازداد بها أب المعني بالأمر أو جده .
فيما يخص المنتسبون للجماعات الواقعة في مناطق اعتيادية للترحال :
يمكن للأشخاص الذين ينتسبون للجماعات الواقعة في مناطق اعتيادية للترحال تقديم طلبات قيدهم بالجماعة التابع لها مكان ولادتهم ، وفي هذه الحالة ، يجب على كل شخص معني أن يدلي ، عند إيداع طلب قيده في لائحة الجماعة التي ازداد بها ، بشهادة يسلمها رئيس اللجنة الإدارية للجماعة التي يقيم فيها تثبت أنه غير مقيد في لائحتها الانتخابية .[11]
وللتذكير فقد حدد المرسوم رقم 2.08.736 الصادر في 2 من محرم 1430 (30 ديسمبر2008) قائمة الجماعات التي توجد في أماكن اعتيادية للترحال .
رابعا : التوفر على الأهلية الانتخابية     
ان القيد في اللوائح الانتخابية يقتضي من صاحب الطلب ألا يكون ضمن احدى الفئات الممنوعة من القيد لمانع قضائي أو قانوني ، عملا بالمقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 57.11 ، ولا سيما تلك الواردة في المادة 7 منه ، مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المادة 8 من نفس القانون . [12]
يمكن لأي شخص رفض طلب قيده ، أو نقل قيده ، أو وقع شطب اسمه من اللائحة الانتخابية أن يقيم خلال أجل سبعة أيام المحددة لإيداع الجدول المتضمن لنتائج مداولات اللجنة الإدارية ، أي من 16 الى 22 غشت 2016 ، دعوى الطعن في قرار اللجنة الإدارية أو اللجنة الإدارية المساعدة ، وذلك وفق الشروط والكيفيات المبينة في المواد 45 و 46 و133 من القانون رقم 57.11 ويخول حق الطعن أيضا للوالي أو للعامل أو السلطة الإدارية المحلية .[13]
ومعلوم أن الطعون المتعلقة بالقيد في اللوائح الانتخابية العامة تقدم وجوبا أمام المحكمة الابتدائية الواقعة في نفودها الترابي الجماعة المعنية .غير أن هذه الطعون تقدم أمام المحكمة الإدارية بالنسبة للجماعات التابعة للعمالة أو الإقليم حيث يوجد مقر محكمة إدارية.
وفي حالة الطعن أمام المحكمة الإدارية مع وجود اختصاص محكمة ابتدائية بالنظر في الطعن ، وجب على المحكمة الإدارية رفض الطعن المقدم أمامها .
ويتعين على المحكمة المحال اليها الطعن أن تبت ابتدائيا ونهائيا في الطعن المقدم أمامها وجوبا داخل أجل أقصاه 5 أيام من تاريخ ايداعه بكتابة الضبط بالمحكمة . كما يتعين عليها أن تبلغ حكمها فورا الى اللجنة الإدارية بمقرها والى الوالي أو العامل والى الأطراف الأخرى المعنية.
ان اللجنة الإدارية هي الجهاز الذي يتولى قانونا عملية حصر اللائحة الانتخابية النهائية  في كل جماعة أو مقاطعة في اليوم الأربعين السابق لتاريخ الاقتراع ، أي يوم 28 غشت 2016 .
وتكون اللائحة الانتخابية النهائية للجماعة أو المقاطعة مبوبة حسب الدوائر الانتخابية الجماعية ويرتب فيها الناخبات والناخبون حسب عناوين اقامتهم . ويجب الحرص على الحاق الناخبات والناخبين بمكاتب التصويت التي سيصوتون فيها .[14]
المطلب الثاني :  الأسس القانونية لمراحل تحديد الدوائر والحملات ثم التصويتُ.
1 :  تحديد الدوائر الانتخابية
المقصود هنا تقسيم الدولة الى مناطق وكل منطقة تسمى دائرة انتخابية ، وتقسم هذه المناطق حسب نوع الاقتراع فاذا كان الاقتراع فردي تكون تلك الدائرة صغيرة ، أما اذا كان نوع الاقتراع لائحي فتكون الدائرة كبيرة حسب المقاعد المخصص لها .الا أن المادة 2 من القانون التنظيمي لمجلس النواب اعتمدت مبادئ لإحداث الدوائر الانتخابية المحلية وكذا المقاعد المخصص لها ،
أ‌-       يراعى في تحديد الدوائر الانتخابية قدر الإمكان تحقيق توازن ديمغرافي في ما بينها ، مع مراعاة الجانب المجالي .
ب‌-  يكون النفوذ الترابي للدوائر الانتخابية متجانسا ومتصلا .
ت‌-  تحدث دائرة انتخابية واحدة في كل عمالة أو إقليم أو عمالة مقاطعات ، ويخصص لها عدد من المقاعد يحدد بمرسوم غير أنه يجوز أن تحدث في بعض العمالات أو الأقاليم أكثر من دائرة انتخابية واحدة .[15]
لقد كان التقطيع الانتخاب محط جدل حاد حول طريقة وضعه وحول مدى حياد الإدارة في هذه العملية ، كما أن استحالة عرض التقطيع الانتخابي على المجلس الدستوري للنظر في مدى دستوريته ، تجعل هذه المرحلة الأساسية من العملية الانتخابية بعيدة عن الرقابة القضائية ،مما يعني غياب الألية القانونية لضمان النظر في مدى دستورية التقطيع ومدى احترامه لمبدأ المساواة والتوازن في التمثيلية ، وهو ما يطرح سؤالا مشروعا حول سبب إصرار الحكومة على اعتماد التقطيع الانتخابي بواسطة مرسوم وليس بقانون.
ان الأسلوب المعتمد في التقطيع الانتخابي له دور كبير في توجيه العملية الانتخابية وتحديد النتائج مسبقا ، وقد اشتهر في هذا الصدد أسلوبين : أسلوب تمزيق الدائرة الانتخابية وهو ما عرف بأسلوب GERRY MANDER وأسلوب توسيع الدائرة الانتخابية .
أول من ابتكر أسلوب تمزيق الدائرة الانتخابية هو الحاكم الأمريكي ELBRIDGE GERRY
اذ يتم الاعتماد على نتائج أخر الانتخابات لتقديع الدوائر، قيتم تقطيع الدائرة الانتخابية أو بالأحرى تمزيقها ، اذ تتدخل الحكومة لتقطيع الدائرة التي ربحت فيها المعارضة لجزأين بهدف تشتيت الأصوات المؤيدة لها ، وبالتالي الحصول على نتائج أخرى ير تلك التي تم الحصول عليها في الانتخابات الأولى لو تم الاحتفاظ بنفس التقطيع .[16]  
وهناك طريقة توسيع الدائرة الانتخابية التي تأتي بشكل مخالف للطريقة الأولى ، اذ تعتمد على اغراق الدائرة بعدد الأصوات التي لن تصوت للمعارضة ، دائما حسب نتائج أخر الانتخابات فيتم توسيع الدائرة جغرافيا مما يصعب على المعارضة الحصول على عدد كافي من الأصوات للظفر بالمقعد .
من خلال هذين الأسلوبين يتبين أن التقطيع ألية حساسة وخطيرة قد تقلب موازين القوى السياسية وتؤثر فيها اذ لم تتم احاطتها بكافة ضمانات النزاهة واخضاعها للرقابة البعدية بواسطة القضاء الدستوري خاصة وأن السلطة التنفيذية هي التي تختص بوضع التقطيع دون أن تجد أمامه سلطة مضادة لمراقبتها احتراما لمبدأ فصل السلط وترسيخا لقاعدة السلطة لا تراقبها الا السلطة .[17]
أما فيما يخص انتخابات 7 شتنبر 2016 بالمغرب، فقد تم تقطيع الدوائر الى 91 دائرة انتخابية وحددت لكل دائرة عدد المقاعد المخصص لها  حسب مرسوم رقم 2.11.603 صادر في 21 من ذي القعدة 1432 (19أكتوبر2011) بإحداث دوائر الانتخابية المحلية لانتخاب أعضاء مجلس النواب وتحديد عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة .[18]
2 :  الحملة الانتخابية
المقصود بالحملة الانتخابية هي ما يقوم به المرشحون وأحزابهم من تعبئة للناخبين وتوعيتهم بالبرامج الانتخابية المنوي تطبيقها وعادة ما يتم افتتاح وانتهاء الحملة في موعد يحدده القانون ، حيث لا يسمح لأي مرشح أن يستمر في حملته بعد انتهاء مدة الحملة الانتخابية ،تتطلب الحملة الانتخابية ثلاث مراحل : أولا مرحلة التهييء والتخطيط ، ثانيا مرحلة التنظيم والظبط ، ثالثا مرحلة الحملة عبر المواضيع والصور.[19]
في الانتخابات التشريعية الأخيرة تبتدئ الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم السبت 24 سبتمبر 2016 وتنتهي في الساعة الثانية عشرة (12) ليلا من يوم الخميس 6 أكتوبر 2016.[20]
كما يقتضي المبدأ الديموقراطي توفر حظوظ متساوية بين المرشحين في ممارسة الحملة والتزام السلطات الإدارية بالحياد إزاء المرشحين وحملتهم ، كما توضع وسائل الاعلام رهن جميع المرشحين.[21]
فالحملة الانتخابية خلال الانتخابات التشريعية تهدف إظهار كل متنافس لما قد يقوم به هو أو حزبه إذا ما تم انتخابه ، بغية الحصول على أغلبية الأصوات للفوز بمقعد برلماني . بالإضافة إلى أن خطاب المرشح خلال الحملة يفترض أن يتمحور حول اقتراحاته القانونية الممكنة ، الا أن المرشحين في المغرب غالبا ما يرفعون شعارات ووعود لا يستطيعون تطبيقها ، ويرى أحد الباحثين أن مضمونها يدخل في اختصاص السلطة التنفيذية .[22]
لذلك نجد تعدد في القوانين والقرارات التي تنظم الحملات الانتخابية الأخيرة أما فيما يتعلق بتمويل الحملات الانتخابية للمترشحين بمناسبة الانتخابات التشريعية تنص المادة 93  أنه "يجب على المترشحين للانتخابات التشريعية أن يلتزموا بسقف المصاريف الانتخابية المحدد بموجب مرسوم يتخذ باقتراح من السلطات الحكومية المكلفة بالداخلية والعدل والمالية".
(المادة 94) يجب على وكيل كل لائحة أو كل مترشح:
 - أن يضع بيانا مفصلا لمصادر تمويل حملته الانتخابية؛
- أن يضع جردا للمبالغ التي صرفها أثناء حملته الانتخابية؛
- أن يرفق الجرد المشار إليه أعلاه بجميع الوثائق التي تثبت صرف المبالغ المذكورة.[23]
تنص المادة 116 بخصوص الحملات الانتخابية " تستفيد الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة التشريعية والجهوية والجماعية من وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية في حملاتها الانتخابية خلال الانتخابات المذكورة.[24]
 أما بخصوص مصاريف المرشحين أثناء الحملات الانتخابية تنص المادة 289 "  يتعين على المرشحين للانتخابات العامة الجماعية والتشريعية، الالتزام بالسقف المحــدد للمصاريف الانتخابية بموجب مرسوم يتخذ باقتراح من وزير الداخلية ووزير العدل ووزير المالية.[25]
وقد خصصت الحكومة المغربية مبلغ 200 مليون درهم كمبلغ كلي لمساهمة الدولة  في تمويل الحملات الانتخابية التي ستقوم بها الأحزاب المشاركة في الانتخابات القادمة كما ورد في المادة الأولى من قرار رئيس الحكومة رقم 3.191.16 الصادر في 10 غشت 2016 ، وقد حدد في مرسوم آخر سقف المصاريف الانتخابية بالنسبة للمترشحين والمترشحات الخاصة بالانتخابات العامة والجزئية لانتخاب أعضاء مجلس النواب في خمسمائة ألف لكل مرشح ومرشحة .[26]
حدد لنا التشريع التنظيمي الأماكن الخاصة بتعليق الإعلانات الانتخابية بمناسبة الانتخابات وذلك في مادته الأولى حيث تنص " لتطبيق أحكام المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 27.11 يمنع تعليق الإعلانات الانتخابية بمناسبة الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب في الأماكن التالية:
ü   أماكن العبادة وملحقاتها؛
ü   الأضرحة والزوايا وأسوار المقابر؛
ü   المباني الحكومية والمــرافــق العمومية والمؤسسات العمومية ومصالح الجماعات الترابية مع مراعاة البند 4 أدناه.
ü   الفضاءات الداخلية للجامعات والكليات ومرافقها والمعاهد والمدارس العمومية والمؤسسات العمومية
ü   للتكوين المهني والمرافق الاجتماعية والرياضية والثقافية غير الإدارية؛
ü   المآثر التاريخية والأسوار العتيقة؛
ü   محطات الربط بشبكات الهاتف النقال؛
ü   أعمدة التشوير الطرقي؛
ü   اللوحات الإشهارية التجارية؛
ü   الأشجار.
يمنع تعليق الإعلانات الانتخابية في كل مكان تعرض فيه السلامة العمومية للخطر.
وتتولى لجنة إقليمية يرأسها العامل أو ممثله، وتضم ممثلي الأحزاب السياسية، تحديد الشوارع التي سيتم تعليق الإعلانات الانتخابية على أعمدة الإنارة العمومية المتواجدة بها وذلك بناء على اقتراح يتقدم به العامل أو ممثله (المادة الخامسة).[27]
الفرع الثالث :  عملية التصويت
هو تقنية التي تشخص المشاركة السياسية أو التعبير عن السيادة الوطنية وممارسة الديموقراطية النيابية ، في بعض الدول تعتبر عملية التصويت اجبارية مثل بلجيكا والنمسا ... واختيارية في بعض الدول الأخرى مثل فرنسا والمغرب .
أهم ما يميز عملية التصويت أنها تمر في سرية تامة حتى تكون للمقترع حرية الاختيار ، والتصويت يرتبط بالانتخاب العام المباشر وغبر المباشر ، فالمباشر يتم على درجة واحدة أي أن الناخب يصوت مرة واحدة (كانتخاب أعضاء مجلس النواب بالمغرب) أما الغير مباشر فانه يتم على درجتين ، حيث يبادر الناخبون الى اختيار هيئة ناخبة تقوم بدورها بانتخاب النواب كما هو الحال في انتخاب أعضاء مجلس المستشارين في المغرب .[28]
وعلى العموم فان عملية التصويت كطريقة أو كوسيلة من وسائل المشاركة السياسية تشير الى أنها عمل يحاول به المواطن أن يظهر مدى ارتباطه وولائه للنظام السياسي .
هناك إجراءات شكلية تهم التصويت من بينها التأكد من هوية الناخب حيث يسلم الناخب عند دخوله قاعة التصويت ، إلى كاتب مكتب التصويت بطاقته الوطنية للتعريف ،يعلن الكاتب بصوت مسموع الاسم الكامل للناخب، يأمر الرئيس بالتحقق من وجود اسم الناخب في لائحة الناخبين ومن هويته ، ثم يدخل الى المعزل ثم يضع ورقة التصويت بصندوق الاقتراع ثم يغادر مكتب التصويت .[29]


خلاصة عامة
نستخلص أن النظام الانتخابي يتأثر بشكل كبير بالعوامل الإدارية المرافقة للعملية الانتخابية ، مثل توزيع الناخبين ، وألية تسجيلهم على لوائح القيد ، أو وضع قيود على المرشحين ، أو تقسيم الدوائر الانتخابية ، وإدارة العملية الانتخابية ، وأليات الفرز واحتساب الأصوات ...هذه الأمور ذات الأهمية الخاصة قد تؤدي الى تقويض النظام الانتخابي اذا لم تكن متوافقة فيما بينها ، ومتلائمة مع الوضع الاجتماعي والسياسي القائم .أما بخصوص الاطار السياسي للانتخابات التشريعية الأخيرة عرفت اجماعا لدى المحللين والسياسيين في المغرب على ثلاث خلاصات في قراءتهم لنتائج الانتخابات الأخيرة، أولاها أن الاستقطاب السياسي بات واقعا، وثانيتها تراجع أحزاب اليسار، والثالثة أن فئة كبيرة صوتت بناء على موقف سياسي.


                                                                  
اللائحة البيبليوغرافية
المصادر
ü   ظهير شريف رقم 1.11.91  صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)،بتنفيذ نص الدستور .
ü   القانون التنظيمي رقم 27.11 يتعلق بمجلس النواب الصادر الأمر بتنفيذه بموجب ظهير شريف رقم 1.11.165 الصادر في 16 من ذي القعدة 1432  بالجريدة الرسمية عدد 5987 بتاريخ 17 أكتوبر 2011 ،المادة الأولى .
ü   القانون رقم11-57 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم  بتاريخ 1-11-171  بتاريخ 30 من ذي القعدة 1432 (28أكتوبر2011).
ü     القانون رقم 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 83-97-1 بتاريخ 23 من ذي القعدة 1417 .
ü   قرار لرئيس الحكومة رقم  3.191.16  صادر في 6 ذي القعدة 1437 (10 أغسطس2016)، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 6490 الصادرة في 11 غشت 2016   بتحديد المبلغ الكلي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الاحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر اجرائها يوم 7 أكتوبر 2016 .
ü   مرسوم رقم 2.16,669 صادر في ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016) يتعلق بتحديد الأماكن الخاصة بتعليق الاعلانات الانتخابية العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب .
ü   وزارة الداخلية ، مديرية الانتخابات ،دليل اللجان الادارية واللجان الإدارية المساعدة المتعلق بعملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات المقبلة لمجلس النواب ،7 غشت 2016 .

الأطروحات

ü   بثينة قروي، السياسة الانتخابية في المغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام ، ،جامعة محمد الخامس أكدال الرباط ، 2011-2010  .

المؤلفات

ü   عبد الله بوقفة ، لمؤسسات السياسية والقانون الدستوري ، الأنظمة الانتخابية ، تعبير السيادة من قبل الشعب ،الدار الهدى للطباعة والنشر ، الجزائر ، الطبعة الأولى ، 2013.
ü   وفاء الفيلالي ، البرلمان في النظام السياسي المغربي غلى ضوء الولاية التشريعية الخامسة الطبعة الأولى ،مطبعة طوب بريس ،الرباط ،2011 .
ü   الحاج قاسم محمد ،القانون الدستوري –المفاهيم الأساسية والنظم السياسية- ،دار النشر المغربية ، الدار لبيضاء ، الطبعة الخامسة ، 2011 .
ü   عصام نعمة إسماعيل ، النظم الانتخابية –دراسة حول العلاقة بين النظام السياسي والنظام الانتخابي -،مكتبة زين الحقوقية والأدبية ، لبنان ، الطبعة الثانية ، 2009.
ü   عبدو سعد ، النظم الانتخابية دراسة حول العلاقة بين النظام السياسي والنظام الانتخابي ،بيروت ، منشورات الحلبي الحقوقية ،2005 .
ü   محمد محمد جاب الله عمارة ، العلوم السياسية بين الأقامة والعولمة ، رؤية سياسية للقرن الحادي والعشرين ، المكتب الجامعي الحديث ، الاسكندرية، 2003 .
ü   محمد فرغلي ومحمد علي نظام ، اجراءات انتخاب أعضاء المجالس المحلية في ضوء القانون والفقه والقضاء، دار النهضة العربية ، القاهرة ،  2002 .
ü   محمود عاطف البنا: الوسيط في النظم السياسية، دار الفكر العربي، لبنان ، بيروت  الطبعة الثانية، 1994 .
ü   امحمد المالكي ، القانون الدستوري ، المفاهيم الأساسية ، الجزء الأول، الأهلية للنشر والتوزيع لبنان ، بيروت ،1974 .
ü   مصطفى البارودي ، الوجيز في الحقوق الدستورية ، مطبعة الطرابيشي ، دمشق ،سنة 1971 .
المواقع الالكترونية

ü http://www.maroc.ma/ar الخميس01 سبتمبر،2016   نشر بتاريخ
تاريخ الاطلاع 22/12/2016 على الساعة 21:02              


http://www.elections.ma/calendrier-electoral.aspx


 مصطفى البارودي ، الوجيز في الحقوق الدستورية ، مطبعة الطرابيشي ، دمشق ،سنة 1971 ،ص 130.[1]
 نفس المرجع السابق ، ص 131 .[2]
 امحمد المالكي ، القانون الدستوري ، المفاهيم الأساسية ، الجزء الأول، الأهلية للنشر والتوزيع لبنان ، بيروت ،1974 ،ص 220 .[3]
 محمود عاطف البنا: الوسيط في النظم السياسية، دار الفكر العربي، لبنان ، بيروت  الطبعة الثانية، 1994؛ ص 355  . [4]

[5]  الحاج قاسم محمد ،القانون الدستوري –المفاهيم الأساسية والنظم السياسية- ،دار النشر المغربية ، الدار لبيضاء ، الطبعة الخامسة ، 2011 ،ص107 .
 ظهير شريف رقم 1.11.91  صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)،بتنفيذ نص الدستور ، الفصل 62 و63 .[6]
[7]  القانون التنظيمي رقم 27.11 يتعلق بمجلس النواب الصادر الأمر بتنفيذه بموجب ظهير شريف رقم 1.11.165 الصادر في 16 من ذي القعدة 1432  بالجريدة الرسمية عدد 5987 بتاريخ 17 أكتوبر 2011 ،المادة الأولى .
[8] http://www.maroc.ma/arالخميس01 سبتمبر،2016 ، تاريخ الاطلاع 22/12/2016 على الساعة 21:02              نشر بتاريخ :
[9]  وزارة الداخلية ، مديرية الانتخابات ،دليل اللجان الادارية واللجان الإدارية المساعدة المتعلق بعملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات المقبلة لمجلس النواب ،7 غشت 2016 ،ص 1 .
[10] المرجع نفسه ، ص 3-4 .
[11]  المرجع نفسه ، ص 4-5 .
[12]  نفس المرجع ،ص 05
 نفس الرجع ، ص،08 .[13]
[14]  نفس الرجع ،ص 09 .
[15] ظهير شريف رقم 1.111.165 صادر في 16 من ذي القعدة 1432 بالجريدة الرسمية عدد5987 ،بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 27.11  المتعلق بمجلس النواب ،المادة 2 .
[16]  محمد فرغلي ومحمد علي نظام ، اجراءات انتخاب أعضاء المجالس المحلية في ضوء القانون والفقه والقضاء، دار النهضة العربية ، القاهرة ،  2002 ،  ص489
[17]  بثينة قروي، السياسة الانتخابية في المغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام ، ،جامعة محمد الخامس أكدال الرباط ، 2011-2010  ، ص 147 .
[18] http://www.elections.ma/elections/legislatives/corps_electoral.aspx
19  http://www.elections.ma/calendrier-electoral.aspx
[19] وفاء الفيلالي ، البرلمان في النظام السياسي المغربي غلى ضوء الولاية التشريعية الخامسة الطبعة الأولى ،مطبعة طوب بريس ،الرباط ،2011  ص 108 .  

 الحاج قاسم محمد ، نفس المرجع ،ص 109 .[21]
[22] وفاء الفيلالي ، نفس المرجع السابق ،109 .

[23]. القانون التنظيمي رقم 11-27 المتعلق بمجلس النواب الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 165-11-1 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432
(14 أكتوبر 2011). المادة 93-94 .
[24]  القانون رقم11-57 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم  بتاريخ 1-11-171  بتاريخ 30 من ذي القعدة 1432 (28 أكتوبر 2011)، المادة116     
  القانون رقم 97-9 المتعلق بمدونة الانتخابات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 83-97-1 بتاريخ 23 من ذي القعدة 1417 ، المادة 289 .[25]
[26] قرار لرئيس الحكومة رقم  3.191.16  صادر في 6 ذي القعدة 1437 (10 أغسطس2016)، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 6490 الصادرة في 11 غشت 2016   بتحديد المبلغ الكلي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الاحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر اجرائها يوم 7 أكتوبر 2016 ، المادة الأولى .
[27]  مرسوم رقم 2.16,669 صادر في ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016) يتعلق بتحديد الأماكن الخاصة بتعليق الاعلانات الانتخابية العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب ، المادة 1 والمادة 5 .
 الحاج قاسم ، مرجع سابق ، ص 109 . [28]
اقرأ المزيد
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016