تقنية توريق القروض الرهنية كآلية لمساعدة البنوك في السوق المصرفية الجزائرية.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
تقنية توريق القروض الرهنية كآلية لمساعدة البنوك في السوق المصرفية الجزائرية.


عبد العزيز خنفوسي
أستاذ جامعي 
كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة الدكتور "مولاي الطاهر" بسعيدة، الجزائر.



 مقدمة:
إن تحسين مستوى أداء الائتمان المصرفي، ومن خلاله تحسين كفاءة أسواق رؤوس الأموال يعد أمرا بالغ الأهمية، والاعتناء به يعد ضرورة ملحة لسلامة وصحة الأنظمة المصرفية والمالية، لذا فإننا نجده يشغل حيزا كبيرا من اهتمام المنظومة البنكية الدولية والهيئات الوصية العالمية.
يعد إنشاء مؤسسات إعادة التمويل الرهني من بين الآليات والأساليب الحديثة التي تم التوصل إليها في البلدان المتطورة، وهذا كحل لمشكلة التمويل الطويل الأجل بصفة عامة وتمويل قطاع السكن بصفة خاصة، بحيث يعد هذا الأخير قطاع استراتيجي ذو أهمية قصوى في تنشيط وتفعيل حركة الاقتصاد الوطني، وكذا لعجز المصارف عن تلبية طلبات تمويل السكن المرتفعة نظراً لطبيعة الموارد المالية التي يغلب عليها الطابع قصير الأمد. إذاً فإن إعادة التمويل الرهني يهدف إلى تيسير شروط الإقراض السكني، ومعالجة قضية تعدها كل الدول ذات أهمية قصوى سواءً أكان ذلك على المستوى الاجتماعي أو على المستوى الاقتصادي.
و لقد لعبت الولايات المتحدة الأمريكية في هذا المجال دور الرائد بإنشاء وتطوير أنظمة التمويل الرهني العقاري التي انعكست آثارها إيجاباً على تحسين أداء الائتمان وكفاءة الأسواق المالية، وكذا نمو قطاع السكن والسوق العقارية، الأمر الذي دفع بالعديد من الدول على امتداد القارات الخمس مع نهاية الثمانينات إلى اختيار النموذج الأمريكي الذي يرتكز على مستويين (سوق ابتدائية وسوق ثانوية) للتمويل الرهني العقاري، وتعد الجزائر من بين هذه الدول التي اختارت مبدئياً النظام الأمريكي للقروض العقارية، و ذلك بإنشائها في نهاية سنة 1997 شركة مالية متخصصة في إعادة تمويل القروض العقارية الممنوحة لفائدة الأسر من طرف البنوك والمؤسسات المالية، وهذا بغرض شراء سكن جديد أو ترميم سكن قديم أو بناء سكن، إلا أن هذه الشركة تبنت في ممارستها في البداية الطريقة الأوروبية وهذا لأسباب احترازية.
يمكن القول أن السوق المصرفية الجزائرية لم تعرف عملية التوريق قبل سنة 2006، على الرغم من أن هذه التقنية كانت معروفة في الدول الأخرى منذ الثمانينات(1)، فقد كان الاقتصاد الجزائري يرتكز على النظام الموجه أو المخطط، وانتقل تدريجيا في بداية التسعينات إلى نظام السوق الحر، وفي تلك المرحلة صدر قانون النقد والقرض رقم 90-10 المؤرخ في 14 أفريل 1990، على الرغم من أنه لا يعارض القيام بهذه العملية من قبل البنوك الجزائرية، إلا أنه جاء خاليا من أي نظام قانوني ينظم عملية التوريق.
وعليه فقد أحدث المشرع الجزائري تقنية "توريق القروض الرهنية" بموجب القانون رقم 06/05 المؤرخ في 20 فيفري 2006، غير أنه خلافا للتشريعات الأخرى قصر مجال تطبيقها على مجال القروض التي تمنحها البنوك والمؤسسات المالية في إطار تمويل السكنات المضمونة برهون عقارية.
وبالتالي فالإشكالية الرئيسية المحورية التي نود مناقشتها في ثنايا هذه الورقة البحثية تتمثل فيما يلي: إلى أي حد وفقت تقنية القروض الرهنية كآلية مساعدة للبنوك والمؤسسات المالية، وهذا في إطار سياسة القروض التي تمنحها السوق المصرفية الجزائرية من أجل تمويل السكنات المضمونة برهون عقارية؟
للإجابة على الإشكالية المحورية قمنا بتصميم الخطة التالية:
أولا: مفهوم عملية توريق القروض الرهنية وأطرافها.
ثانيا: أحكام توريق القروض الرهنية.
ثالثا: آلية عمل شركة إعادة التمويل الرهني في توريق القروض العقارية.
رابعا: التوريق والأزمة المالية العالمية.
أولا: مفهوم عملية توريق القروض الرهنية وأطرافها.
لا توجد تعريفات دقيقة وشاملة للتوريق، إلا أنها تصب جميعا في نفس المعنى، فقد اختلف الفقه في وجهة نظره إلى التوريق، حيث يرى جانب من الفقه أن التوريق وسيلة أساسية لزيادة السيولة المالية، وعرفها على أنها:" عملية الحصول على الأموال عن طريق خلق أصول مالية جديدة قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية، وبذلك يضمن نظام التوريق تحويل الموجودات المالية من المقرض الأصلي إلى آخرين، أو تحويل القروض إلى أوراق مالية قابلة للتداول(2)على أن تتمتع الديون المراد توريقها بدرجة من الجاذبية بالنسبة للمستثمرين في تلك الأسواق".
ويعرفها البعض الآخر على أنها وسيلة لتحويل القروض إلى أوراق مالية قابلة للتداول، كما عرفها آخرون بأنها:" أداة مالية مستحدثة تفيد قيام مؤسسة مالية بحشد مجموعة من الديون المتجانسة والمضمونة كأصول، ووضعها في صورة دين واحد معزز ائتمانيا ثم عرضه على الجمهور من خلال منشأة متخصصة للاكتتاب في شكل أوراق مالية، وهذا تقليلا للمخاطر وضمانا للتدفق المستمر للسيولة النقدية للبنك"'(3).
ويعرفها جانب آخر من الفقه بأنها أداة مالية لمواجهة مخاطر السيولة في البنوك، وذلك لأنها تعني:" إمكانية الحصول على تمويل جديد بضمان الديون المصرفية القائمة، إما من خلال إنشاء أصول مالية جديدة أو من خلال تحويل الموجودات من المقرض الرئيسي إلى مستثمرين آخرين، وتحويل القروض إلى أوراق مالية يعطي للدائن فرصة ترويج قروضه وتحويلها إلى دائنين آخرين من خلال بيع الأوراق التي تم تداولها في البورصة، ويتم تحويل الموجودات المالية من المقرض الأصلي إلى مستثمرين جدد عن طريق وسيط يتمثل في الشركات المتخصصة التي تشتري سندات الدين الأصلية من الدائن الأصلي الذي هو البنك عادة، ثم تصدر سندات جديدة تطرح للبيع مع انتقال الضمانات المصاحبة لسندات الدين الأصلي إلى السندات الجديدة".
ولقد عرفت المادة 02 من القانون رقم 06-05 السالف الذكر التوريق كما يلي:" يقصد في مفهوم هذا القانون بما يأتي: التوريق عملية تحويل القروض الرهنية إلى أوراق مالية، وتتم هذه العملية على مرحلتين:
-        تنازل عن القروض الرهنية من قبل مؤسسة مصرفية أو مالية لفائدة مؤسسة مالية أخرى.
-        قيام هذه الأخيرة بإصدار أوراق مالية قابلة للتداول في السوق ممثلة للقروض الرهنية".
ويتدخل في عملية التوريق عدة أطراف، وقد عرفهم المشرع الجزائري في نص المادة 02 من القانون رقم 06-05 المتعلق بالتوريق السالف الذكر، وهم:
‌أ-    المدين: هو الشخص الطبيعي أو المعنوي المستفيد من القرض منحته له مؤسسة بنكية أو مالية، وهو صاحب القرض (السلفية) الرهني المخصص لتمويل السكن.
ببساطة هو المواطن الذي يطلب قرض لشراء أو بناء أو ترميم مسكن. هذا وتطبق عليه الأحكام المتعلقة بالقرض المنصوص عليه في المادة 96 من القانون رقم 02-11 المؤرخ في 24/12/2002 المتضمن قانون المالية لسنة 2003(4).
‌ب-   مؤسسة التوريق: عرفها المشرع الجزائري في المادة 02 من القانون رقم 06-05 السالف الذكر بأنها:" هيئة لها صفة مالية تقوم بعملية التوريق في سوق الأوراق المالية".
وهي شركة إعادة التمويل الرهني (SRH) المؤسسة المالية المتخصصة التي تقوم بتحويل الديون إلى أوراق مالية قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية.

تقوم مؤسسة التوريق بشراء القروض الرهنية من المؤسسة المتنازلة (البنك أو المؤسسة المالية المانحة للقرض) وتقوم بعملية توريق هذه الديون، أي إصدار الأوراق المالية الممثلة لها.
ويخص إصدار هذه الأوراق المالية التشريع المعمول به لاسيما المرسوم التشريعي رقم 93/10 المؤرخ في 23 ماي 1993، والمتعلق ببورصة القيم المنقولة المعدل والمتمم بموجب القانون رقم 03-04 المؤرخ في 19 فيفري 2003، وعملا بأحكام المادة 703 من التقنين التجاري الجزائري المعدل والمتمم تقوم الشركة عند الاكتتاب بإجراءات الشهر، كما تقوم الشركة بتحديد قواعد ومضمون المذكرات التي توجه إلى إعلام المستثمرين، وشروط الحصول على تأشيرة لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها(5).
‌ج-   المؤسسة المالية المتنازلة عن الديون الرهنية: تسمى أيضا "المؤسسة المبادرة لعملية التوريق أو البادئ للتوريق"، وهي مؤسسة معتمدة وفقا للأمر رقم 03-11 المتعلق بالنقد والقرض المعدل والمتمم، حيث تحوز ديونا رهنية وترغب في التنازل عن جزء منها أو كلها باستعمال تقنية التوريق.
وعرفها المشرع الجزائري في المادة 02 من قانون التوريق رقم 06-05 السالف الذكر بأنها:      " مؤسسة مصرفية أو مالية تتنازل بواسطة جدول التنازل عن القروض الممنوحة في إطار تمويل السكن".
‌د-    المؤتمن المركزي على السندات (Dépositaire Central des Titres): أنشئ بموجب المادة 03 من المرسوم التشريعي رقم 93-10 المؤرخ في 23 ماي 1993 والمتعلق ببورصة القيم المنقولة، والمعدل بموجب المادة 02 من القانون رقم 03-04 المؤرخ في 19 فيفري 2003، ويعتبر أحد الهيئات التي تتضمنها بورصة القيم المنقولة، إضافة إلى لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة، وشركة تسيير بورصة القيم المنقولة.
وقد حددت المادة 02 من قانون التوريق رقم 06-05 السالف الذكر مهام المؤتمن المركزي على السندات، وتتمثل في المحافظة على الأوراق المالية وتداولها بالدفع من حساب إلى حساب، وكذلك إدارتها.
يجب على مؤسسة التوريق تسجيل الأوراق المالية التي قامت بإصدارها لدى المؤتمن المركزي على السندات، وتكون هذه الأوراق المالية قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية(6).
‌ه-   المستثمرون: هم مستثمرون مؤسساتيون كشركات التأمين، البنوك والمؤسسات المالية، ويقوم هؤلاء المستثمرون بشراء السندات من مؤسسة التوريق أو مؤسسة إعادة التمويل الرهني (SRH) من أجل الاحتفاظ بها بحثا على ما تدره، أو إعادة بيعها في السوق المالية(7).
ثانيا: أحكام توريق القروض الرهنية.
تخضع عملية إصدار واسترداد قيم الأوراق المالية من طرف مؤسسة التوريق (SRH) لقواعد قانونية ملزمة لها وللمستثمرين في هذا المجال، وقد ذكرها المشرع الجزائري في القسم الفرعي الخامس من القسم الحادي عشر الخاص بالقيم المنقولة المصدرة، والمعدل والمتمم بموجب المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25 أفريل 1993 المتضمن القانون التجاري الجزائري، وتكون هذه العملية ملزمة للغير في حالات التصفية والإفلاس دون المساس بحقوق الغير الذي لم يكن على علم بها.
كما ينص القانون المتعلق بالتوريق رقم 06-05 السالف الذكر على طبيعة الديون المورقة، وعلى أحكام التنازل عن القروض الرهنية، وأحكام استرداد القروض كما يأتي:
1- طبيعة الديون المورقة:
يقصد بها تلك الديون المضمونة برهون عقارية من الرتبة الأولى، وهي تلك الرهون الرسمية التي تأخذ أعلى درجة من الضمان، وقد نص عليها المشرع الجزائري في المادة 882 من التقنين المدني.
فيشترط حسب المادة 10 من قانون التوريق ما يلي:" لا يمكن لمؤسسة التوريق شراء قروض ما عدا تلك التي تمنح من طرف المؤسسات المتنازلة في إطار تمويل السكن، ويجب أن لا تكون هذه القروض متنازعا عليها أو تتضمن خطر عدم التحصيل عند تاريخ التنازل عنها".
2- كيفية التنازل عن القروض موضوع عملية التوريق (قانون Dailly):
تضمن الفصل الثالث من قانون التوريق رقم 06-05 السالف الذكر أحكام التنازل عن القروض الرهنية، وتتمثل فيما يلي:
‌أ-         يجب أن تكون القروض المتنازل عنها كتلة واحدة من القروض، وأن تكون عملية إصدار الأوراق المالية في معاملة واحدة.
‌ب-       يتم إثبات كل تنازل عن القروض الرهنية من طرف المؤسسة المتنازلة، وهي المؤسسة المصرفية(8) المانحة للقروض العقارية لفائدة مؤسسة التوريق (SRH) بتسليم جدول خاص بالتنازل عن القروض الرهنية(Bordereau de Cession) .
يتضمن الجدول الخاص بالتنازل(Bordereau de Cession)  البيانات التالية:
-        تسمية "عقد التنازل عن القروض المدعمة برهون عقارية ذات الرتبة الأولى".
-        الإشارة إلى أن عملية التنازل عن القروض تخضع لأحكام هذا القانون.
-        تعيين مؤسسة التوريق والمؤسسة المتنازلة (المؤسسة المانحة للقرض).
-    قائمة الديون المتنازل عنها والمتضمنة البيانات الآتية: الاسم والعنوان، مكان التسديد من جانب المدينيين، مبلغ الديون وتاريخ الأقساط النهائية، نسب الفائدة، مميزات الرهون، مرجع عقود التأمين إن وجدت.
-        بيان يوضح المبلغ المدفوع من طرف مؤسسة التوريق (SRH) إلى المؤسسة المتنازلة مقابل القروض محل التنازل.
-    التزام المؤسسة المتنازلة بالقيام باستبدال القروض المشكوك فيها أو المتنازع عليها أو صعبة التحصيل لفائدة مؤسسة التوريق.
-        تاريخ إيداع الجدول.
-        يمكن أن يتضمن الجدول بيانات إضافية باتفاق بين الطرفين.
يترتب على التنازل عن القروض نقل الضمانات والتأمينات المتعلقة بالقروض، فتكون ملزمة للغير عن طريق إحلال مؤسسة التوريق محل المؤسسة المتنازلة بقوة القانون فيما يخص القروض المتنازل عنها، غير أن المدين الذي طلب القرض يتحرر من كل التزام تجاه مؤسسة التوريق (SRH) طالما لم يكن على علم بهذا التنازل، وهذا يعني أنه يلتزم تجاه المؤسسة المالية التي قدمت له القرض على الرغم من أنها حولت القروض المتنازل عنها إلى ذمة مؤسسة التوريق (SRH)(9).
انطلاقا من التاريخ المبين في الجدول الخاص بالتنازل، فإن مؤسسة التوريق أي "شركة إعادة التمويل الرهني (SRH)" تتحمل آثار تسيير هذه القروض وكذا الضمانات وإشكالاتها، ولقد أكدت المادة 16 من قانون التوريق رقم 06-05 السالف الذكر على الإجراءات الخاصة بنقل التأمينات والضمانات لصالح مؤسسة التوريق، فيتم تسجيل نقل الرهون الضامنة للقروض المتنازل عنها في إطار عملية التوريق طبقا لجدول الإرسال، وهو الجدول الخاص بالتنازل عن القروض الرهنية من طرف المؤسسة المتنازلة، وذلك عن طريق إرسال نسخة من هذا الجدول في ظرف مغلق إلى المحافظة العقارية المختصة، ويتم إيداعها هناك في أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوقيع على هذا الجدول.
3- أحكام استرداد القروض الرهنية:
يمكن لمؤسسة التوريق (SRH) بالنسبة لإدارة القروض واستردادها أن تكلف المؤسسة المتنازلة وهي البنوك المانحة للقروض العقارية، أو أي مؤسسة أخرى باسترداد القروض الرهنية التي تم التنازل عنها واستخدام رفع اليد، وكذا الإجراءات الأخرى المتعلقة بالتسيير لحسابها، ووفقا للشروط المحددة في اتفاقية تسيير القروض المبرمة بين الطرفين واستردادها      (Convention de Gestion et de Recouvrement)
وعليه، فإنه عند توقف المؤسسة المتنازلة -المسيرة-، أو أي مؤسسة أخرى مكلفة باسترداد القروض عن ممارسة نشاطها أو أصبحت خاضعة للرقابة على التسيير لإجراء قضائي مثل الإفلاس أو التصفية أو لأي سبب آخر، فإنه يحق لمؤسسة التوريق المطالبة فورا بالمبالغ المستردة، أو التي هي في طريق الاسترداد لحسابها قبل مباشرة هذه الإجراءات.
يمكن لمؤسسة التوريق أن تتفق مع مؤسسة مالية أخرى معتمدة للقيام بالمهام السابقة الذكر على أساس اتفاق يوقع عليه الطرفان، وهذا إذا كانت المؤسسة المتنازلة محل إجراء من الإجراءات السالفة الذكر، ويبلغ المدين بهذا الإجراء عن طريق رسالة مضمونة من مؤسسة التوريق تخطره بالمؤسسة المالية الجديدة المكلفة بتسيير القروض.
ثالثا: آلية عمل شركة إعادة التمويل الرهني في توريق القروض العقارية.
تتخوف المؤسسات المالية المصرفية الجزائرية من الإقدام على منح القروض العقارية لأنها تحتاج إلى رأسمال معتبر للقيام بذلك، كما أنها عندما تمنح القروض العقارية تحتفظ بها في محافظها المالية لمدة طويلة إلى حين بيعها، وخلال تلك الفترة لابد أن يكون للبنك أموال كافية لتوظيفها، ونتيجة لذلك تلجأ مؤسسات القرض إلى السوق الثانوية العقارية، وبالموازاة مع السوق الثانوية توجد السوق الابتدائية، أين يكون المتعامل الرئيسي فيها هي البنوك ومؤسسات الادخار التي تمنح القروض للمواطنين لاقتناء السكن أو بناءه أو إعادة ترميمه.
فالقروض العقارية يحصل عليها المواطن من السوق الابتدائية ممثلة في البنوك ومؤسسات الادخار، ثم تقوم هذه الأخيرة بإعادة تمويل القروض عن طريق اللجوء إلى السوق الثانوية وإلى المؤسسة المتخصصة في إعادة تمويل القرض، وهي"شركة إعادة التمويل الرهني" التي تلجأ هي الأخرى إلى عملية توريق الرهون العقارية(10).
أنشئت شركة إعادة التمويل الرهني كشركة مساهمة تخضع للقانون الخاص ولأحكام قانون النقد والقرض رقم 90-10، وذلك بتاريخ 29 نوفمبر1997 حيث تحصلت على الاعتماد كمؤسسة مالية من طرف البنك المركزي بتاريخ 03 مارس 1998، وبناءًا على مداولة مجلس النقد والقرض لدراسة هذا الطلب تمت الموافقة عليه، وبذلك أصدر محافظ بنك الجزائر المقرر رقم 98-01 المؤرخ في 06 أفريل 1998، وأعطيت لها صلاحية إعادة تمويل محافظ القروض العقارية المقدمة من قبل البنوك والمؤسسات المالية، وتتمثل صلاحياتها فيما يلي:
-    العمل على تطوير وتحسين سوق رأسمال في الجزائر من خلال قيام الشركة بإصدار سندات قرض متوسطة وطويلة الأجل كأداة استثمارية جديدة من شأنها جلب المدخرات الطويلة الأجل للمؤسسات الادخارية البنكية وغير البنكية لاستخدامها في استثمارات طويلة الأجل.
-    العمل على تطوير الوساطة المالية الموجهة لتمويل السكن، وذلك من خلال تمكين البنوك التجارية من زيادة مشاركتها في منح القروض السكنية، وهذا من أجل تخفيف العبء على ميزانية الدولة.
-        المساهمة في تطوير السوق المالية بصفة عامة، والسوق العقارية بصفة خاصة.
-    توفير السيولة للبنوك والمؤسسات المالية من خلال إعادة تمويل قروض سبق وأن قامت بمنحها لشراء أو بناء أو ترميم السكنات(11).
ويمكن تبيان عمل شركة إعادة التمويل الرهني من خلال المرحلتين التاليتين:
1- قبل صدور قانون التوريق سنة 2006:
كانت شركة إعادة التمويل الرهني (SRH) قبل صدور هذا القانون تقوم بما يلي:
-    تقدم البنوك التجارية العمومية أو الخاصة قروضا للمواطنين لشراء أو بناء أو ترميم مسكن، وبما أن القرض يعتبر سلعة قابلة للتداول والمتاجرة، فإن شركة إعادة التمويل الرهني (SRH) تشتري هذه القروض العقارية السكنية من البنوك، ثم تبيعها بواسطة إصدار أوراق مالية مضمونة برهن عقاري من الدرجة الأولى (سندات قروض) ذات فترة استحقاق طويلة، وذلك لجلب رؤوس الأموال(12).
-    بعد الاتفاق بين شركة إعادة التمويل الرهني (SRH) والوسيط المالي المعتمد (البنك أو المؤسسة المالية المقرضة) تقوم الشركة بجلب الأموال اللازمة من المستثمرين ومن الأسواق المالية المحلية والأجنبية، وذلك عن طريق إصدار سندات قروض أو قيم مالية أخرى، بحيث تكون شروطها متطابقة مع شروط القروض التي يراد تمويلها. بعد ذلك تقوم شركة إعادة التمويل الرهني (SRH) بمنح التمويل (القرض) إلى الوسيط المالي المعتمد مقابل رهون عقارية من الدرجة الأولى.
-    يقدم الوسيط المعتمد (المؤسسة المقرضة) بموجب قائمة اسمية لشركة إعادة التمويل الرهني (SRH) الديون الممولة، مع الإشارة إلى أن الوسيط المالي أو البنك هو الذي يقوم بتحصيل الديون التي منحها مع فوائدها من عملائه المدينين.

2- بعد صدور قانون التوريق سنة 2006:
أصبحت شركة إعادة التمويل الرهني ((SRH تمول البنوك في إطار التوريق العقاري بصيغتين:
‌أ-    إعادة التمويل مع حق الرجوع(Refinancement avec Recours: تمنح شركة إعادة التمويل الرهني (SRH) البنك تمويلا على شكل قرض مضمون برهن من الدرجة الأولى مقابل سند قرض، ويحصل البنك على المبالغ المطلوبة لإعادة التمويل التي منحها في حدود 80% من الضمانات المقدمة، وتبقى هذه الإئتمانات ضمن موجودات البنك مانحة القرض (الوسيط المعتمد) التي تتحمل جميع الأخطار المتعلقة بالقروض الممنوحة في إطار تمويل السكن، ومنه تبقى الضمانات سواء كانت الرهن أو التأمينات العينة أو الشخصية مسجلة باسمه.
‌ب-   إعادة تمويل دون حق الرجوع(Refinancement sans Recours: بإمكان البنك المانح للقرض الحصول على المبالغ المطلوبة في إطار إعادة التمويل للمحافظ العقارية التي تم تمويلها في إطار القروض السكنية، لكن بعد إتمام تحويل جميع الرهونات والضمانات الأخرى باسم  شركة إعادة التمويل الرهني (SRH) مقابل الحصول على تمويل منها، وتتحمل هذه الأخيرة جميع الأخطار المتعلقة بالديون(13)، ويشترط للقيام بذلك أن تتعهد البنوك المانحة للقروض العقارية بالاستمرار في تسيير الديون أو القروض المتنازل عنها لشركة (SRH) مقابل عمولة يتم الاتفاق عليها، كما توقع البنوك المانحة للقرض مع "شركة إعادة التمويل الرهني (SRH)" عقدا يتضمن إدارة واسترداد المبالغ المستحقة من الزبائن، وكذلك توقع (SRH) عقدا أخر يتضمن عملية التنازل على المحافظ العقارية.
رابعا: التوريق والأزمة المالية العالمية.
يرى الاقتصاديون أن التوريق هو سبب الأزمة المالية العالمية التي حدثت خلال فترة   2007-2008، وسبب ذلك هو أنه بالتوريق تتجمع لدى البنك محفظة كبيرة من الرهون العقارية، حيث يقوم هذا الأخير باستخدام هذه "المحفظة من الرهون العقارية" لإصدار أوراق مالية جديدة يقترض بها من المؤسسات المالية الأخرى بضمان هذه المحفظة، وبذلك لم يكتف البنك بالاقتراض الأولي بضمان هذه العقارات، بل أصدر موجة ثانية من الأصول المالية بضمان هذه الرهون العقارية، فالبنك يقدم محفظته من الرهون العقارية كضامن للاقتراض الجديد من السوق عن طريق إصدار سندات أو أوراق مالية مضمونة بالمحفظة العقارية، وهكذا فإن العقار الواحد يعطي مالكه الحق في الاقتراض من البنك، ولكن البنك يعيد استخدام نفس العقار ضمن محفظة أكبر للاقتراض بموجبها من جديد من المؤسسات المالية الأخرى، وهذه هي المشتقات المالية، وفي حالة ما إذا تعثر مالكي العقارات عن السداد أو انخفضت قيمة العقارات في الأسواق، فإن الحاملين للسندات يسارعون إلى بيع ما لديهم، فيزيد العرض وينخفض سعرها وتزيد الضغوط على كل من المؤسسات المالية وشركات التوريق، وهكذا يمكن القول أن التوريق وما ينتجه من تضخم لقيمة الديون وانتشار سندات الدائنين وترتيب مديونيات متعددة على نفس العقار هو حجر الزاوية في الأزمة المالية(14).
ويرى جانب آخر من الاقتصاديون أن التوريق كآلية ليست سببا في حدوث الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، ولكن جشع المدراء الذين يسيرون هذه البنوك، وقد اقترح هؤلاء الاقتصاديون فرض رقابة على سير مؤسسة التوريق والمؤسسات المالية والبنوك، وذلك لأن التوريق يشجع المدراء والمسيرين باللجوء إلى القرض والاقتراض والبحث عن المزيد من الأرباح، وبالتالي المزيد من المكافآت المالية السخية لرؤساء البنوك.
ولمواجهة هذا الانحراف الذي اعتبره البعض سبب الأزمة المالية العالمية يلجأ المساهمون لتعديل سلوك المسير السلبي، والحفاظ على مصالحهم باتخاذ تدابير تقويمية ورقابية باستعمال أدوات رقابية داخلية تعتمد على مجالس الإدارة - الرقابة المتبادلة بين المسيرين (رئيس ومرؤوس)- و الرقابة المباشرة للمساهمين، أما الرقابة الخارجية فتمارسها الأسواق مثل سوق رقابة المسيرين- السوق المالي- للبنوك، كما يجب تحديد التعويضات الممنوحة لرؤساء الشركات عند الاستغناء عنهم، ومنع دفع تعويضات تشجع على مجازفات لا فائدة منها، وتجديد المكافأة المالية لمسؤولي الشركات الذين يستفيدون من التخفيضات الضريبية بمبلغ، بالإضافة إلى استعادة العلاوات التي تم تقديمها على أرباح متوقعة لم تتحقق بعد.

الخاتمة:
يكتسي مستوى تطور القطاع المالي وصحة النظام البنكي أهمية جوهرية لبروز السوق الرهنية، و لقد أثبتت التجربة الدولية أن الأنظمة المفتوحة القائمة على آليات السوق هي الأداة الأفضل لتعبئة الادخار طويل الأجل من أجل التمويل الرهني العقاري. إن تواجد سوق رهنية غالباً ما يكون مرتبط بتقنية توريق الديون الرهنية، حيث يمثل هذا التوجه الملفت خاصة على الصعيد المصرفي الدولي لتحويل القروض إلى أوراق مالية قابلة للتداول أهمية كبيرة كأداة مصرفية حديثة تؤمن السيولة ومنح الائتمان مع خفض حجم مخاطر التعثر أو الإفلاس، ويزداد هذا التوجه الجديد رسوخا في الممارسات المصرفية تزايدًا مناظرا لتوافر العوامل الميسرة لمنح الائتمان.
إن المساهمة الحالية للنظام المصرفي الجزائري في التمويل العقاري (بالإعانة أو من دون الإعانة) لا تتجاوز 10 % من الاحتياجات المعبر عنها سنوياً. هذه المساهمة تبقى بعيدة لأن تكون مرضية بالنظر إلى القدرات الخفية في ظل النظام البنكي، حيث أن هذا النظام يحتوي على 120000 وكالة بنكية ممتدة على التراب الوطني و التي ينبغي من المفروض أن تساهم في التمويل العقاري بنسبة لا تقل عن 60 % من الاحتياجات الحالية، أي ما يتناسب مع تمويل سنوي يعادل 60000 سكن صادر عن القطاع البنكي.
بالطبع هناك كوابح قانونية، تقنية ومالية من أجل بلوغ هذا الهدف، لكن المشكل الحقيقي يبقى في مستوى الوظيفة البنكية أو المعرفة في مجال التمويل العقاري، وما له من أثر إيجابي على تحسين أداء الائتمان البنكي، خاصةً مع ظهور شركة إعادة التمويل الرهني، وما يمكن أن تقدمه للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى من حوافز، كتحويل المخاطر وضمان السيولة طويلة الأجل، وكذا توفير مصادر جديدة للدخل.

الهوامش:
(1)- إن أول عملية توريق في الولايات المتحدة الأمريكية كانت سنة 1970 من خلال توريق قروض الرهن العقاري، كما استعملت بريطانيا هذه التقنية سنة 1985 من خلال توريق الرهن العقاري كذلك، وعرفت هذه التقنية انتشارا في كل من إيطاليا وإسبانيا سنة 1991. ولمزيد من التفصيل أنظر: جمال الدين خاسف، فلسفة التوريق والأزمات المالية العالمية، الملتقى العلمي الدولي حول:"الأزمة المالية والاقتصادية الدولية والحوكمة العالمية"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس، سطيف، يومي 20-21 أكتوبر 2009، ص: 03.
(2)- أنظر: سليمان ناصر، التوريق كأداة مالية لمواجهة مخاطر السيولة في البنوك" تجربة توريق القروض العقارية في الجزائر"، الملتقى الدولي الثالث حول "إستراتيجية إدارة المخاطر في المؤسسات، الآفاق والتحديات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة حسيبة بن بوعلي، الشلف، يومي 25- 26 نوفمبر 2008، ص: 02.
(3) -Voir: conseil déontologique des valeurs mobilières CDVM, "Titrisation", janvier 2011, www.cdvm.gov.ma, p:04
(4)- أنظر: تنص المادة 96  من القانون رقم 02-11 المؤرخ في 24-12-2002 المتضمن قانون المالية لسنة 2003 على ما يلي:" دون المساس بالأحكام المخالفة، يؤسس رهن قانوني على الأملاك العقارية لمدينين لفائدة البنوك والمؤسسات المالية لضمان تحصيل ديونها والالتزامات التي تم الاتفاق عليها معها. يتم تسجيل هذا الرهن القانوني طبقا للأحكام القانونية المتعلقة بالدفتر العقاري بمبادرة من البنك على أساس اتفاقية القرض التي تمت بين البنك وزبونها، مبينة خاصة المبلغ الأصلي للقرض المضمون ووصف الأملاك موضوع الرهن". الجريدة الرسمية، العدد 86، المؤرخ في 25/12/2002.
(5)- أنظر: النظام رقم 96- 02 المؤرخ في 22/07/1996 المتعلق بالإعلام الواجب نشره من طرف الشركات أو الهيئات التي تلجأ إلى علانية الادخار عند إصدارها قيما منقولة، الجريدة الرسمية، العدد 36، المؤرخ في 01/07/1997.
(6)- أنظر: بوحفص جلاب نعناعة، الابتكارات المالية وتفعيل نظام القروض السكنية في الجزائر، مجلة المفكر، العدد الخامس، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، ص: 365.
(7)- أنظر: محمد الطاهر بلعيساوي، توريق القروض الرهنية في التشريع الجزائري، المجلة الأكاديمية للبحث العلمي، جامعة عبد الرحمان ميرة، مجلة سداسية، العدد 02، بجاية، 2010، ص: 167.
(8)- أنظر: عمر طالب وعبد الحميد غوفي، إعادة التمويل الرهني وأثره على المنظومة المالية والمصرفية في الجزائر، دراسة حالة شركة إعادة التمويل الرهني (SRH)، مجلة الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك، العدد الثاني، 2007، ص- ص: 4-29 .
(9)- أنظر: حسين فتحي عثمان، التوريق المصرفي للديون، الممارسة والإطار القانوني، الدليل الإلكتروني للقانون العربي، مقال منشور على الموقع الالكتروني الآتي: www.arablawinfo.com، ص:07.
(10)- أنظر: فلاح خلف الربيعي، عملية توريق الأصول كوسيلة لتسوية الديون المصرفية المتعثرة في العراق، الحوار المتمدن، المحور الإدارة والاقتصاد، العدد 2285، 18/05/2008، مأخوذ من الموقع الإلكتروني الآتي:
http://www.ahewar.org/debat/show-art.asp?
(11) -Voir: Guide pour l'obtention d'un prêt hypothécaire auprès d'une banque, société de    refinancement hypothécaire, 2001, P: 02. www.srh.dz.com.
(12)- أنظر: سعدية مكدال، القروض البنكية الموجهة لتمويل قطاع السكن في الجزائر، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون، فرع "قانون الأعمال"، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو،2007، ص: 51.
(13)- وتطبق في ذلك أحكام حوالة الحق المنصوص عليها في المادة 243 من القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم التي تنص على ما يلي:" تشمل حوالة الحق ضماناته كالكفالة والامتياز والرهون ورهن الحيازة كما تشمل ما حل من أقساط".
(14)- أنظر: - بلقاسم زايري وميلود مهدي، الأزمة المالية العالمية" أسبابها وأبعادها وخصائصها"، المؤتمر الدولي حول الأزمة العالمية وكيفية معالجتها من منظور النظام الاقتصادي الغربي والإسلامي، جامعة الجنان، لبنان، يومي 13- 14 مارس 2009، ص: 12. 
     - عبد القادر لحول، إشكالية تدويل الخطر المالي ومخلفاتها على الأسواق المالية في الدول النامية، الملتقى الدولي الثاني حول:" متطلبات التنمية في أعقاب إفرازات الأزمة المالية العالمية"، جامعة بشار، يومي 28- 29 أفريل 2010، ص: 17.



- قائمة المصادر والمراجع:
أولا- باللغة العربية:
1-     النصوص القانونية:
·         القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم.
·         القانون رقم 02-11 المؤرخ في 24-12-2002 المتضمن قانون المالية لسنة 2003، الجريدة الرسمية، العدد 86، المؤرخ في 25/12/2002.
·         النظام رقم 96- 02 المؤرخ في 22/07/1996 المتعلق بالإعلام الواجب نشره من طرف الشركات أو الهيئات التي تلجأ إلى علانية الادخار عند إصدارها قيما منقولة، الجريدة الرسمية، العدد 36، المؤرخ في 01/07/1997.
2-     الرسائل الجامعية:
·         سعدية مكدال، القروض البنكية الموجهة لتمويل قطاع السكن في الجزائر، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون، فرع "قانون الأعمال"، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو،2007.
3-     المقالات المنشورة في المجلات العلمية المحكمة:
·         بوحفص جلاب نعناعة، الابتكارات المالية وتفعيل نظام القروض السكنية في الجزائر، مجلة المفكر، العدد الخامس، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر، بسكرة.
·         محمد الطاهر بلعيساوي، توريق القروض الرهنية في التشريع الجزائري، المجلة الأكاديمية للبحث العلمي، جامعة عبد الرحمان ميرة، مجلة سداسية، العدد 02، بجاية، 2010.
·         عمر طالب وعبد الحميد غوفي، إعادة التمويل الرهني وأثره على المنظومة المالية والمصرفية في الجزائر، دراسة حالة شركة إعادة التمويل الرهني (SRH)، مجلة الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك، العدد الثاني، 2007.





4-     المقالات المنشورة في المواقع الإلكترونية:
·         حسين فتحي عثمان، التوريق المصرفي للديون، الممارسة والإطار القانوني، الدليل الإلكتروني للقانون العربي، مقال منشور على الموقع الالكتروني الآتي: www.arablawinfo.com

·         فلاح خلف الربيعي، عملية توريق الأصول كوسيلة لتسوية الديون المصرفية المتعثرة في العراق، الحوار المتمدن، المحور الإدارة والاقتصاد، العدد 2285، 18/05/2008، مأخوذ من الموقع الإلكتروني الآتي:
5-     المؤتمرات والملتقيات الدولية:
·         بلقاسم زايري وميلود مهدي، الأزمة المالية العالمية" أسبابها وأبعادها وخصائصها"، المؤتمر الدولي حول الأزمة العالمية وكيفية معالجتها من منظور النظام الاقتصادي الغربي والإسلامي، جامعة الجنان، لبنان، يومي 13- 14 مارس 2009.
·         جمال الدين خاسف، فلسفة التوريق والأزمات المالية العالمية، الملتقى العلمي الدولي حول:"الأزمة المالية والاقتصادية الدولية والحوكمة العالمية"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس، سطيف، يومي 20-21 أكتوبر 2009.
·         عبد القادر لحول، إشكالية تدويل الخطر المالي ومخلفاتها على الأسواق المالية في الدول النامية، الملتقى الدولي الثاني حول:" متطلبات التنمية في أعقاب إفرازات الأزمة المالية العالمية"، جامعة بشار، يومي 28- 29 أفريل 2010.
·         سليمان ناصر، التوريق كأداة مالية لمواجهة مخاطر السيولة في البنوك" تجربة توريق القروض العقارية في الجزائر"، الملتقى الدولي الثالث حول "إستراتيجية إدارة المخاطر في المؤسسات، الآفاق والتحديات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة حسيبة بن بوعلي، الشلف، يومي 25- 26 نوفمبر 2008.



ثانيا- باللغة الفرنسية:
* Conseil déontologique des valeurs mobilières CDVM, "Titrisation", janvier 2011, www.cdvm.gov.ma

  * Guide pour l'obtention d'un prêt hypothécaire auprès d'une banque, société de refinancement hypothécaire, 2001. www.srh.dz.com.

التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016