المطالب الكيدية أو التعسفية من خلال مسطرة التحفيظ العقاري

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
المطالب الكيدية أو التعسفية من خلال

 مسطرة التحفيظ العقاري





                                                                    الأستاذ: الحسن أولياس
                                                            باحث في العلوم القانونية والإدارية

  من أبرز المستجدات التي اتى بها القانون 07/14 المغير والمتمم لظهير12 غشت1913 بشأن التحفيظ العقاري، تنظيمه لطلب التحفيظ والتعرض الكيديين بمعنى الصادرين عن تعسف او سوء نية من قبل صاحبهما، فقد نصت المادة48 من القانون المذكور على ما يلي:" كل طلب للتحفيظ او تعرض عليه ثبت للمحكمة صدوره عن تعسف أو كيد أو سوء نية يوجب ضد صاحبه غرامة لفائدة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، لا يقل مبلغها عن عشرة في المائة من قيمة العقار أو الحق المدعى به. والكل دون المساس بحق الأطراف المتضررة في التعويض.
ان المحكمة التي أحيل عليها مطلب التحفيظ لها صلاحية الحكم تلقائيا بالغرامة والبت، عند الاقتضاء، في طلبات التعويض."
  من هذا المنطلق يتضح ان المشرع المغربي ربط مسألة المطالبة باستحقاق العقار عن طريق طلب تحفيظه او التعرض على ذلكم المطلب بحسن النية من جهة وبأثبات التملك بالدليل القاطع أي عن طريق الادلاء بموجبات وحجج مقبولة شرعا توثق للحق المطالب به وتدل عليه دلالة قاطعة من جهة ثانية، درئا لأية مطالبة تنحو خلاف ذلك، وفي محاولة أيضا لقطع الطريق امام كل من يطالب بحق لا يعود اليه، وهذا هو المغزى من وراء ايراد وتشريع مقتضيات المادة 48 المشار الى تنصيصاتها اعلاه.
من ثمة، فان تحليل مقتضيات القانون07/14، في الجانب المرتبط بالجانب الكيدي في التحفيظ يستدعي الوقوف على الأسس الضابطة لعملية إيداع مطلب التحفيظ ومسؤولية المحافظ العقاري في ذلك وهل المحكمة مختصة فعلا بالنظر في الموضوع(كون طلب التحفيظ مقدم بصورة كيدية)،  في حالة احالة نزاعه عليها نتيجة وجود تعرض أو تعرضات ضد المطلب  وما مدى تعارض وتضارب مقتضيات المادة المذكورة مع غيرها من النصوص القانونية الأخرى المنصوص عليها في قانون التحفيظ العقاري في الشق ذي الصلة بحدود اختصاص محكمة التحفيظ ، وأية علاقة بين طلب التحفيظ الكيدي ومضمون المادة64 من ظهير التحفيظ العقاري بشأن  امكانية المتضرر من التحفيظ بإقامة دعوى التعويض  بسبب التدليس الناتج عنه تأسيس الرسم العقاري.
  هذه التساؤلات سيتم مناولتها من خلال المحاور الاتية بعده، والتي ارتأينا تدعيمها باجتهادات لمحكمة النقض في الموضوع.
 المحور الأول: الاسس المؤطرة لتقديم مطلب التحفيظ ومسؤولية المحافظ على الأملاك
                         العقارية والرهون في رقابة صحة الطلب
        الفرع الاول:   الاسس المؤطرة لطلب التحفيظ من خلال القانون 07/14.
             منح المشرع المغربي امكانية تقديم طلب التحفيظ لمجموعة من الاشخاص وفق ما اوردته المواد 10 و11 و12 من القانون 07/14، ويتعلق الامر ب:
-                        مالك العقار المطلوب تحفيظه او نائبه
-                        الشريك على الشياع مع الاحتفاظ بحق الشفعة لباقي الشركاء.
-                        صاحب حق عيني قابل للتحفيظ ( حق الانتفاع، السطحية، الكراء الطويل الامد،الزينة، الهواء ، التعلية، الحبس)
-                        صاحب حق ارتفاق عقاري.
-                        الحاصل على حكم قضائي يقضي بحجز عقار للبيع من اجل الوفاء بالدين.
-                        النائب الشرعي سواء كان وليا او وصيا او مقدما، في اسم محجور او قاصر.
   و الجدير بالتذكير، أن مسؤولية التحقق من طلب التحفيظ والوثائق المدعمة له وصفة مقدمه تجد سندها منذ أول مرحلة إدارية لسريان المسطرة، وتقع على جهة المحافظ على الأملاك العقارية والرهون، بدليل الفصل 13 من القانون 07/14، الذي ينص على التالي:
     " يقدم طالب التحفيظ للمحافظ على الأملاك العقارية، مقابل وصل يسلم له فورا، مطلبا موقعا من طرفه أو ممن ينوب عنه بوكالة صحيحة، يتضمن لزوما ما يلي:
سمه الشخصي والعائلي وصفته ومحل سكناه وحالته المدنية وجنسيته وإن اقتضى الحال اسم الزوج والنظام المالي للزواج أو كل اتفاق تم طبقا لمقتضيات المادة 49 من مدونة الأسرة، ويتضمن في حالة الشياع نفس البيانات المذكورة أعلاه بالنسبة لكل شريك مع التنصيص على نصيب كل واحد منهم، وإذا كان طالب التحفيظ شخصا اعتباريا فيجب بيان تسميته وشكله القانوني ومقره الاجتماعي واسم ممثله القانوني؛
-تعيين عنوان أو موطن مختار في الدائرة الترابية التابعة لنفوذ المحافظة العقارية الموجود بها الملك، إذا لم يكن لطالب التحفيظ محل إقامة في هذه الدائرة؛
- مراجع بطاقة التعريف الوطنية أو أي وثيقة أخرى تعرف بهويته، عند الاقتضاء؛
- وصف العقار المطلوب تحفيظه ببيان البناءات والأغراس الموجودة به ومشتملاته ونوعه وموقعه ومساحته وحدوده والأملاك المتصلة والمجاورة له وأسماء وعناوين أصحابها، وإن اقتضى الحال الاسم الذي يعرف به العقار؛
-  بيان أنه يحوز كل العقار أو جزءا منه مباشرة أو عن طريق الغير، وفيما إذا انتزعت منه الحيازة، يتعين بيان الظروف التي تم فيها ذلك؛
- تقدير القيمة التجارية للعقار وقت تقديم المطلب؛
-  بيان الحقوق العينية العقارية المترتبة على الملك مع التنصيص على أصحاب هذه الحقوق بذكر أسمائهم الشخصية والعائلية، وصفاتهم، وعناوينهم وحالتهم المدنية وجنسيتهم وإن اقتضى الحال اسم الزوج والنظام المالي للزواج أو كل اتفاق تم طبقا لمقتضيات المادة 49 من مدونة الأسرة؛
- بيان أصل التملك..............".
     هذا ومن جملة الوثائق التي يتطلب احيانا الادلاء بها، استنادا الى طبيعة العقار من حيث كونه قرويا او حضريا او فلاحيا، الشواهد او الرخص الإدارية، منها رخصة التقسيم او شهادة عدم خضوع العقار للقانون90/25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وشهادة عدم الصبغة الفلاحية فيما يتعلق بالعقارات الواقعة خارج المدار الحضري والمتعلقة بالأملاك الفلاحية او القابلة للفلاحة إذا كان أحد أطرافها شخصا اجنبيا او شخصين اجنبيين او اعتباريين بناء على الفصل 9 من ظهير26 شتنبر1963.... الخ.
     انطلاقا من ذلك، فان المشرع استوجب في طالب التحفيظ ان يكون ذي صفة ومصلحة واهلية لتقديم المطلب، كما استلزم القانون ايضا عند تقديم المطلب ضرورة تضمن هذا الاخير جملة من البيانات السابق التطرق اليها، ومما سبق يتضح ان المحافظ على الاملاك العقارية والرهون يمارس رقابة قبلية على صحة مطلب التحفيظ من الجانب الشكلي اضافة للتحقق من هوية مقدمه.

       الفرع الثاني: مسؤولية المحافظ على الأملاك العقارية والرهون في مراقبة صحة المطلب

       وبخصوص سلطة المحافظ على الأملاك العقارية والرهون في مراقبة صحة المطلب، فقد اقرت المادة14 من القانون 07/14، بضرورة تدعيم مطلب التحفيظ بجميع رسوم التملك والعقود والوثائق التي من شانها ان تعرف بالحقوق العينية المقررة على العقار، ويلزم عند الاقتضاء ترجمة كل المستندات المحررة بلغة اجنبية مع حفظ حق المحافظ العقاري في المطالبة بذلك.
       واذا اختلفت الآراء حول لزوم او عدم لزوم المحافظ العقاري بإجبار طالب التحفيظ قصد الادلاء بالمستندات والمؤيدات بشان مطلب التحفيظ ما بين راي يقول بكون المحافظ غير ملزم في الامر، واتجاه اخر يرى باللزوم على غرار مسؤوليته المنصوص عليها في الفصل72 من القانون 07/14،
ومهما يكن من امر، فن دوريات السيد المحافظ العام الصادرة في الموضوع، حثت السادة المحافظين  على وجوب اجراء رقابة دقيقة على كل الحجج والوثائق استنادا لقواعد الرقابة الواردة في ظهير التحفيظ العقاري، ونخص بالذكر:
- الدورية عدد 2704 بتاريخ 16 دجنبر1988.
* الدورية 5656 بتاريخ 12/05/2010، التي جاء فيها:  "و بناء على ما ذكر أطلب منكم أن تحرصوا على أن تتضمن مطالب التحفيظ البيانات الواردة في الفصل 13 المذكور بكل دقة وتفصيل، وأن تولوا كفاية العقود والمستندات المدعمة للمطالب المذكورة أهمية قصوى لا تقل في شيء عن الأهمية التي تولونها لنفس هذه العقود وأنتم بصدد إصدار قرار التحفيظ.
وعلى هذا الأساس يجب الحرص على:
      - أن تتوفر في السندات المدعمة لمطالب التحفيظ الشروط الشكلية والجوهرية المتطلبة قانونا؛
    - إبلاء أهمية خاصة لارتباط العقود المذكورة بالعقار المطلوب تحفيظه؛
- الاقتصار على السندات التي تفيد التملك كرسم استمرار الملك، وعقود التفويت التي مرت عليها مدة الحيازة المعتبرة شرعا...؛
    - تنصيص هذه السندات على مساحة وحدود العقار المطلوب تحفيظه؛
    -عدم التساهل في قبول إيداع مطلب تحفيظ بسندات ابعد ما تكون عن إثبات التملك، كتدعيم مطلب التحفيظ برسم إراثة أو رسم إحصاء متروك محرر بناءا على تصريح الورثة أو رسم إثبات بيع بشهادة الشهود...؛
  -تكامل السندات المدلى بها وعدم تناقضها؛
  -تفادي قبول التزام طالب التحفيظ بالإدلاء ببعض السندات مستقبلا  ".
       فتقديم المطلب بدون وثائق او استنادا على حجج لا توثق للحق موضوع الطلب فيه تشجيع لطلبات التحفيظ الكيدية او التعسفية ، كما ان المراقبة البعدية للمحافظ تباشر أيضا عند عزمه على تأسيس الرسم العقاري ، فاذا تبين له عدم صحة الرسوم او عدم كفايتها فانه بإمكانه اتخاد قرارا برفض التحفيظ ، والا ترتب عنه مسؤوليته في السير المعيب لمسطرة التحفيظ  ونورد بهذا الصدد قرارين لمحكمة النقض :
-                         الأول عدد 3300 الصادر بتاريخ 25 مارس 1991 في الملف المدني 1182/ 9  الذي جاء فيه: "  إن موضوع هذه الدعوى هو تعويض الضرر الناتج عن السير المعيب لعملية التحفيظ حيث لم يتحقق المحافظ من مطابقة الوثائق على القطعة المراد تحفيظها، فالمحافظ ملزم بالقيام بكافة الوسائل للتحقق من ثبوت حق طالب التحفيظ بما فيه موقع القطعة المراد تحفيظها و حدودها. المحافظ ارتكب تقصير ا واضحا بمثابة الخطأ الجسيم حيث لم يقم بما يتوجبه عليه القانون من إجراءات المطابقة .." - قرار منشور بمجلة القضاء و القانون، عدد 144، الرباط، مطبعة أمنية، ص 230،
-                         اما الثاني عدد 148 الصادر بتاريخ 29 فبراير 1996 ملف إداري عدد1/5/95، الذي ورد به: "المحافظ على الملكية العقارية الذي ينشئ رسما عقاريا لمساحة تحمل أصلا رسما عقاريا يكون قد ارتكب خطأ جسيما لأنه لا يمكن تخصيص رسمين عقاريين لعقار واحد.مسؤولية المحافظ في هده الحالة تكون قائمة على أساس الفصل 80 من قانون الالتزامات و العقود..."-من منشورات المجلس الأعلى في ذكراها الأربعين -1997
     وإذا كان الامر كذلك، فما هو الدافع أصلا لصياغة نص المادة48 من القانون 07/14، وتخويل المحكمة الحكم بكيدية طلب التحفيظ وتقديمه بطريقة تعسفية.

المحور الثاني: مدى اختصاص محكمة التحفيظ للحكم بكيدية طلب التحفيظ او تقديمه عن تعسف

   الفرع الأول: محكمة التحفيظ ومدى ارتباط اختصاصها بالنظر طلب التحفيظ الكيدي
           
           بالرجوع الى النصوص القانونية المؤطرة لطلب التحفيظ والتعرض عليه في القانون 07/14 المغير والمتمم لظهير 12 غشت1913 بشأن التحفيظ العقاري، نجد ان التعرض ضد عملية التحفيظ هو الاجراء الذي ينقل الملف من مرحلته الإدارية الى المرحلة القضائية بمعنى ان المحكمة لا تبسط يدها على القضية الا بوجود تعرض او تعرضات ضد مطلب التحفيظ وفشل المحافظ على الأملاك العقارية والرهون في اجراء محاولة الصلح بين الأطراف.
           وبعبارة اصح، فانه في حالة عدم تقديم أي تعرض ضد عملية التحفيظ سواء في الإطار العادي او الاستثنائي، فان المحافظ هو المسؤول عن متابعة إجراءات تحفيظ العقار وتأسيس الرسم العقاري له بعد استيفاء كافة الإجراءات الإدارية والاشهارية والتقنية بخصوص العقار، ولو كان مطلب تحفيظ هذا العقار مقدم بصورة كيدية فالمحافظ على الأملاك العقارية هو صاحب الاختصاص والمسؤولية في الاقرار بصحة المطلب او رفضه.
           ومن ثمة، فان محكمة التحفيظ ينحصر دورها في البت في صحة التعرض من عدمه دون مناقشة أمور أخرى يحضر عليها الخوض فيها، ومن قبيل ذلك النظر في صحة مطلب التحفيظ.
           وهذا المقتضى هو ما نصت عليه المادة 37 من ظهير التحفيظ العقاري التي جاء فيها بالحرف:
"    عند افتتاح المناقشات يعرض القاضي المقرر القضية ويعين المسائل التي تتطلب حلا دون أن يبدي أي رأي ثم يقع الاستماع إلى الأطراف ويقدم ممثل النيابة العامة إن اقتضى الحال مستنتجاته، ثم يفصل في القضية إما في الحين وإما بعد المداولة.
       تبت المحكمة في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين وطبيعته ومشتملاته ونطاقه، وتحيل الأطراف للعمل بقرارها، بعد اكتساب الحكم قوة الشيء المقضي به، على المحافظ على الأملاك العقارية الذي له وحده النظر في قبول أو رفض مطلب التحفيظ كلا أو بعضا مع الاحتفاظ بحق الطعن المنصوص عليه في الفصل 37 مكرر............."
           ان طبيعة هذا الاختصاص تكرست من خلال عدة قرارات صادرة عن محكمة النقض ومحاكم الموضوع، منها:
- قرار محكمة النقض عدد 130 بتاريخ 15/01/1965، المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، العدد 68، ص397 وما يليها، الذي ورد في قاعدته القانونية:" المحكمة المعروض عليها التعرض على مطلب التحفيظ، يجب ان تبت في حدود ما هو منصوص عليه في الفصل 37 من ظهير12 غشت1913، بان تتأكد من وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض، ونوعه، ومحتواه، ويقع عبء اثبات ذلك على هذا الأخير".
-  قرار نفس المحكمة  عدد3930 بتاريخ25/12/2002، الذي جاء فيه:" لكن حيث ان المحكمة وهي تبت في قضايا التحفيظ، انما تبت في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرض ونوعه ومحتواه، ومداه بعد إحالة   المحافظ لملف المطلب عليها للبت في التعرضات" (قرار غير منشور).
- قرار محكمة الاستئناف بالرباط، بتاريخ 19/05/1992، في الملف عدد 2347/91 عقاري، الذي جاء فيه:" ان المحاكم مرتبطة بما يحال عليها من طرف المحافظ وملزمة بالاقتصار على البت في النزاعات التي تمس الحقوق العينية المتعلقة بالعقار في طور التحفيظ، ولا تمتد يدها الى ما عداه"، (منشور بمجلة الاشعاع، العدد 9 ص155 وما يليها).
- قرار محكمة النقض عدد 1774 بتاريخ 14/04/1999، الذي جاء فيه:".... محكمة التحفيظ لا تبت الا في التعرضات المحالة عليها من المحافظ والمسطرة في شهادة التعرض، ولا تملك حق النظر في المسالة المسطرة الإدارية" 
- قرار محكمة النقض عدد 2415 بتاريخ 07 يونيو2000، الذي ورد فيه:" ...المحافظ هو المختص بقبول التعرضات، والمحكمة ملزمة بالبت في موضوعها عند احالتها من طرفه عليها، طبق مقتضيات الفصل 37 من ظهير12 غشت1913"
- قرار محكمة النقض عدد 130 بتاريخ 05/01/1965، الذي جاء فيه:"...لا يمكن للمحكمة ان تبت في حقوق طالب التحفيظ لكون قبولها او رفضها يدخل في اختصاص المحافظ على الملكية العقارية (منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد68، ص397.).
- قرار محكمة النقض عدد81 بتاريخ 01/02/1996، الذي جاء فيه: «. ان القرار الذي قبل النظر في مطلب التحفيظ وقضى برفضه، يكون قضاته قد تجاوزوا في استعمال سلطتهم ببتهم فيما هو موكول للمحافظ على الأملاك العقارية، بينما يقتصر نظرهم قانونا على البت في وجود الحق المدعى به، من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه، وخرقوا مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 37 من قانون التحفيظ العقاري وعرضوا قرارهم للنقض" (منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد51 ص52 وما يليها).
    وبالتالي فان الحكم بكون طلب التحفيظ قد قدم بصورة كيدية او تعسفية وفق ما نظمته المادة48 من القانون07/14،  قد يتعارض مع احكام المادة 37 من نفس القانون وكذا وروح الاجتهادات القضائية اعلاه ، في كون محكمة التحفيظ غير مختصة أصلا للنظر في المرحلة الإدارية للتحفيظ مع ما يستتبعه الامر من البت أيضا في حقوق طالب التحفيظ بقبولها او رفضها، ومعنى ذلك ان محكمة التحفيظ يقتصر دورها في مناقشة وثائق طالب التحفيظ وفحصها ومقارنتها بحجج المتعرض مع اعمال اجراءات التحقيق اللازمة ، من بحث ومعاينة لتطبيق تلكم الرسوم على موضوع النزاع والتأكد من الحيازة وظروفها وبيد من توجد .....الخ،  في افق تقرير صحة التعرض المقدم ضد مطلب التحفيظ من عدم ذلك دون البت في صحة المطلب او عدم صحته، وبالتبعية وانطلاقا من ذلك فانه من وجهة نظرنا الخاصة يمنع عليها أيضا مناولة مدى كون طلب التحفيظ قد قدم بصورة كيدية او تعسفية، لأن القول بذلك يستدعي خوضها في مشروعية مطلب التحفيظ من عدم ذلك وهو أمر محضور عليها،  لأنه من صميم اختصاص المحافظ العقاري وحده،
  الفرع الثاني: حول انصراف مفهوم التعرض الكيدي على التعرض المتبادل بين مطالب للتحفيظ   
     قد يعمد أحد الأطراف الى تقديم مطلب للتحفيظ وبعد تحديده يتضح انه يشمل كلا او جزءا لمطلب سابق مقدم من قبل الغير وقع تحديده، في هذه الحالة ينتج عن ذلك تعرض متبادل بين المطلبين المذكورين، ويحال للفصل فيه امام القضاء، حيث تتحدد المراكز القانونية للأطراف  اذ  يصبح صاحب المطلب الأسبق تاريخا في الإيداع هو طالب التحفيظ، ، واعتبارا لذك يتم البت في الملف قضائيا.
   ومن ثمة، فان صاحب المطلب الثاني اللاحق في التاريخ من حيث الإيداع ، يصبح هو المتعرض الملزم بإثبات تعرضه بالموجبات القانونية بينما يظل صاحب المطلب الاول في مركز المدعى عليه المعفى اصلا من الاثبات.
     من هذا المنطلق، يمكن القول بإمكانية سريان احكام المادة48 من القانون 07/14 على صاحب مطلب التحفيظ اللاحق، في شان مفهوم المطالبة الكيدية او التعسفية التي يمكن للمحكمة ان تبت فيها بالتبعية استنادا لاختصاصها الام المتمثل في التقرير بصحة التعرض ضد مطلب التحفيظ من عدمه دون تجاوز حدود هذا الاختصاص، وبعبارة اصح فان القول باختصاص المحكمة للبت والقول بان مطلبا للتحفيظ قد قدم بصورة كيدية او تعسفية واقران ذلك بالغرامة فهذا معناه ان المحكمة قد ناقشت صحة مطلب التحفيظ من عدمه وهو ما لم تقر به المادة37 من القانون 07/14.
   انطلاقا من ذلك، تتضح فرضيتان:
·  اما ان حدود اختصاص محكمة التحفيظ هو البت في صحة التعرض من عدمه لا غير، وهذا هو الاصل قانونا واجتهادا.
·  واما ان المشرع اضاف اختصاصا اخر لمحكمة التحفيظ الا وهو البت في صحة مطلب التحفيظ من عدم ذلك، لان الخوض في هذا الامر هو ما سيفضي الى القول بان ذلكم المطلب كيدي او تعسفي او نفي هذه النتيجة، وان كان الأمر كذلك يمكن الجزم بان نص المادة48 من القانون07/14 ، انما تمت صياغته كتكملة لبنود المادة37 من نفس القانون، التي تعتبر الاطار العام لاختصاص محكمة التحفيظ .

المحور الثالت: العلاقة بين طلب التحفيظ الكيدي ودعوى التدليس الناتجة عن تأسيس الرسم العقاري
    الفرع الاول: دعوى التدليس بسبب حق وقع الاضرار به من جراء تأسيس الرسم العقاري
     تنص المادة64 على ما يلي:
" لا يمكن إقامة أي دعوى في العقار بسبب حق وقع الإضرار به من جراء تحفيظ.
يمكن للمتضررين في حالة التدليس فقط أن يقيموا على مرتكب التدليس دعوى شخصية بأداء تعويضات.
في حالة إعسار المدلس تؤدى التعويضات من صندوق التأمينات المحدث بمقتضى الفصل 100 من هذا القانون."
   جاءت صياغة هذا الفصل، كنتيجة حتمية مترتبة عن اثار التحفيظ بصورة عامة وتأسيس الرسم العقاري الذي يطهر العقار او الحق العيني من اي ادعاء بخصوصه من قبل الغير.
  فالمادة 1 من القانون 07/14، تنص على ما يلي:
" يرمي التحفيظ إلى جعل العقار خاضعا للنظام المقرر في هذا القانون من غير أن يكون في الإمكان إخراجه منه فيما بعد ويقصد منه:
- تحفيظ العقار بعد إجراء مسطرة للتطهير يترتب عنها تأسيس رسم عقاري وبطلان ما عداه من الرسوم، وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة غير المضمنة به؛"
كما تنص المادة62 على التالي:
" إن الرسم العقاري نهائي ولا يقبل الطعن، ويعتبر نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتحملات العقارية المترتبة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المقيدة."
 وعليه، فان تحفيظ العقار، ينتج عنه تأسيس رسم عقاري نهائي في اسم صاحبه حتى ولو لم يكن مالكا للعقار، ولا يبقى للغير الذي قد يكون له حق مشروع على ذلكم العقار سوى المطالبة بحق شخصي متمثل في التعويض فقط، مع شرط اثبات التدليس في حق مرتكبه.
    والجدير بالإشارة، ان مفهوم التدليس حسب القانون 07/14، ينصرف الى أي عمل يهدف إلى إبعاد المالك الحقيقي لأي حق عقاري، كأن يتم إخفاء وثائق من شأنها أن تعدم هذا الحق، وتمنع ظهوره على الرسم العقاري، مع العلم بهذا الإبعاد، يكون صاحبه بذلك، قد قام بالتدليس من أجل الوصول إلى هذا الحق،
  وهذا الامر هو ما اكدته محكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنها في الموضوع، جاء فيها ما يلي:

-                        القرار عدد832 بتاريخ23/03/2005، في الملف المدني عدد2333/1/1/2003، الذي جاء فيه: " التدليس بمفهوم الفصل64 من ظهير التحفيظ العقاري، يطال كل عمل يفضي الى تحفيظ حق عيني يقع الاضرار به في اسم غير مالكه الحقيقي مع علمه بذلك، اذ ان من له الغنم عليه الغرم" .

-                        القرار عدد2411، بتاريخ25/06/2008 في الملف عدد3089/1/1/2007، الذي جاء فيه:
" يعتبر التدليس واقعة مادية يمكنه اثباته بجميع وسائل الاثبات لإقرار مسؤولية طالب التحفيظ في اطار الفصل64 من ظهير التحفيظ العقاري.
ان تحفيظ العقار في ملك الغير بسوء نية على اساس انها ارض عارية والحال ان بها مسكن و بئر و اسطبل، ولم تقع الاشارة اليه في الرسم العقاري، يفيد قيام التدليس وموجب للتعويض، لان طالب التحفيظ غنم ارضا ليست له".

كما ورد في قرار اخر لمحكمة النقض، ما يلي:" لكن  ردا على السبب أعلاه فان دعوى النازلة إنما تتعلق بطلب التعويض المترتب عن آثار التحفيظ والتي تطبق بشأنها وبالأساس القواعد المنصوص عليها في قانون التحفيظ العقاري الذي ينص الفصل 64 منه على انه '' لا يمكن إقامة أية دعوى في العقار بسبب حق وقع الإضرار به من جراء تحفيظ. ويمكن لمن يهمهم الأمر وفي حالة التدليس فقط أن يقيموا على مرتكب التدليس دعوى شخصية بأداء تعويضات وان على مدعي التدليس إثباته ٬ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستخلاص قضائها منها فإنها حين عللت قضائها بان الفصل64̀́̀ أعطى للمتضرر من التحفيظ الحق في مطالبة المدلس بالتعويض وان عبء إثبات التدليس يقع على المدعي وان المدعي في النازلة لم يبين التدليس الممارس من طرف المدعى عليه خلال عملية التحفيظ التي انتهت بإقامة الرسم العقاري وان إهمال هذا الأخير لممارسة التعرض على عملية التحفيظ يجعله مفرطا ، فانه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا بما فيه الكفاية وتبقى علله الأخرى المنتقدة عللا زائدة يستقيم القضاء بدونها والسبب التالي غير جدير بالاعتبار" .

-                        ورد في قرار اخر:  "لكن ردا على السبب أعلاه فان الطاعنين أسسوا دعواهم على مقتضيات الفصل 644 من ظهير التحفيظ العقاري والذي بموجبه يمكن لكل من وقع الإضرار بحقه من جراء تحفيظ وفي حالة التدليس فقط أن يقيم على مرتكب التدليس دعوى شخصية بأداء التعويضات ،فانه يتعين على طالب التعويض أن يثبت حقه العيني في العقار الذي جرى تحفيظه بحجة مقبولة، و ان ما أدلى به الطاعنون من رسم الاراثة والمتروك إنما شهد شهوده فقط بمعرفتهم للمرحوم عبد السلام بن احمد العاقل. وبأنه توفي هذه مدة من 50 سنة سلفت عن تاريخه وشهدوا بمعرفتهم لورثته، وبأنه خلف لهم ما يورث عنه شرعا القطعتين المذكورتين فيه. ولذلك فان القرار المطعون فيه حين أورد في تعليله بان ما أدلى به المستأنفون من رسم شراء لإثبات تملكهم هو حجة ناقصة عن درجة الاعتبار لافتقاره لسند الملك وان عقود الاشرية العارية من السند المذكور لا ينزع بها من يد حائز ولا يمكن اعتمادها كأساس للمطالبة بالتعويض . "فانه نتيجة لما ذكر أعلاه يكون القرار المطعون فيه معللا ومرتكزا على أساس قانوني ٬والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار".

-                        وجاء في القرار عدد 5 بتاريخ06/01/2015، في الملف عدد3441/1/1/2014، ما يلي:" ان دعوى التعويض في اطار الفصل64 من ظهير التحفيظ العقاري مقررة لمن فاتته امكانية المطالبة
بحقه عينا لجريان مسطرة التحفيظ في غيبته اما من كان طرفا في المسطرة المذكورة وانتهت بصدور حكم نهائي ضده لا يقر له بالحق المتنازع عليه، لان حجية الشيء المقضي به للحكم تحول دون امكان مناقشة ما قد يستظهر من حجج اخرى لإثبات ذلك الحق لصاحبه ...."

     وحري بالتذكير، ان المشرع المغربي سواء في اطار ظهير12 غشت1913 المتعلق بالتحفيظ وحتى بعد تعديله بالقانون 07/14، جعل دعوى التعويض بسبب التدليس موضوع مطالبة بحق شخصي ليس الا، للحصول على تعويض مقابل فقدان الحق العقاري  ومن ثمة  لا مجال للمطالبة بالتعويض العيني الذي يقوم على أساس استرجاع الحق الضائع. ولإثارة الدعوى الشخصية هذه، لابد من سلك مجموعة من الاجراءات والقيام بها قبل سقوطها بالتقادم، ورفعها أمام المحكمة المختصة والاستاد في قيامها ايضا على قواعد موضوعية منصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود في مجال المسؤولية التقصيرية ( الفصلان 66 و70 من ق.ل ع).

      الفرع الثاني: دلالة التدليس كقاسم مشترك بين احكام المادتين 48 و64 من القانون07/14
             
باذئ ذي بدء، لابد من التذكير بان مفهوم الكيد في الادعاء، هو من قبيل الطرق والأساليب الغير المشروعة بالأصل، والتي يكون الهدف منها في المقام الأول احقاق باطل او ابطال حق او الحاق ضرر بليغ وجسيم بمصالح وحقوق الغير، وقد حاربت الشريعة الإسلامية الغراء كافة الدعاوى الكيدية او الباطلة، كما ان القوانين الوضعية فرضت عقوبات على رافعيها نظرا لما تحمله تلكم الدعاوى بين طياتها من الحاق للضرر بالغير،
وفي إطار القانون، فالدعوى الكيدية او التعسفية، هي دعوى يقيمها او يرفعها المدعي امام القضاء من غير حق، بمعنى انه يطالب بأمر لا حق له فيه او يسعى لتعطيل حق مشروع للأخرين عن طريق استخدام التحايل والادعاءات الكاذبة الرامية الى الحاق ضرر مادي او معنوي بالغير، أو بعبارة أخرى فهي الدعوى الرامية الى الحصول على حق لا يخص المدعي في أي شيء (1)، كما ان هذه الدعوى تتشابه من حيث الغرض المقصود منها مع مؤسسات اخرى من قبيل البلاغ الكاذب او الوشاية الكاذبة التي يرجح فيها عنصر الضرر على المصلحة بشكل كبير.
    وبالتالي، إذا كان حق التقاضي يعتبر حقا دستوريا، وهو ما اقره دستور 2011 في الفقرة الأولى من المادة 118 التي تنص على " حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه و عن مصالحة التي يحميها القانون "  فإن هذا الحق لا يمكن ممارسته خارج الإطار الأخلاقي، المتمثل في حسن النية، و هو ما نص عليه المشرع المغربي في المادة 5 من قانون المسطرة المدنية والتي تنص على انه:" يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية."، مما يبرز ان التقاضي بحسن النية عنوان للنجاعة القضائية

     لذا فان مفهوم التدليس او الكيد في التحفيظ،،  ذو دلالة مشتركة ما بين احكام المادة48 من القانون07/14 ومقتضيات المادة64 من نفس القانون، والاختلاف بينهما يكمن فقط في المرحلة المرتبطة بتحفيظ العقار بحيث ان مقتضيات المادة48 وردت ضمن البنود المؤطرة لسير مسطرة التحفيظ القضائية وقبل تأسيس الرسم العقاري  ، اما تنصيصات المادة64 فقد سيقت ضمن الاثار المترتبة عن تأسيس الرسم العقاري النهائي والمتمثلة في اكتساب الرسم قوة نهائية بمنأى عن اية مطالبة عينية بشان الحق موضوعه، والاستثناء من القاعدة امكانية المطالبة بحق شخصي على العقار متمثل في التعويض شريطة اثبات التدليس في وقوع تحفيظ العقار.


    وعلى العموم وانطلاقا مما سبق سياقه، يمكن استخلاص ما يلي:

-                        عنصر التدليس من خلال المادة48 من القانون 07/14 تستخلصه المحكمة من تلقاء نفسها ويمكن ايضا اثارته ممن له مصلحة فيه، في حين ان عبء اثباته في إطار الفصل 64 يقع على عاتق مدعيه فقط أي المتضرر من التحفيظ شريطة الا يكون قد تعرض ضد المطلب المؤسس له الرسم العقاري.

-                         اثبات التدليس في إطار الفصل 48 اعلاه من قبل ذي المصلحة يمكنه من كسب النزاع في مواجهة خصمه في جانبه المرتبط بالحق العيني، بينما المثبت التدليس في مواجهة الشخص المؤسس لفائدته الرسم العقاري جراء التحفيظ، لا يخول سوى المطالبة بحق شخصي متمثل في التعويض.

-                        المغزى من وراء ايراد مقتضيات المادتين اعلاه ضمن بنود القانون07/14، مدى استيعاب المشرع المغربي لمبدا حماية الملكية العقارية وصون الحقوق في مواجهة كل من يحاول الاستيلاء على ملك غيره ، والكل ينصب في اتجاه تحقيق الامن القانوني والقضائي سواء خلال قترة ما قبل تأسيس الرسم العقاري للمطلب او بعد ذلك.

                                                                                      تم بعون الله

                                المراجع المعتمدة:

                                   1- المؤلفات:

- نظام التحفيظ العقاري وفق مستجدات القانون07/14، ذ/ ادريس الفاخوري، منشورات مجلة الحقوق، طبعة2013.
- ظهير التحفيظ القضائي والعمل القضائي المغربي، ذ/ محمد بفقير، رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف، منشورات دراسات قضائية طبعة2011.
- التحفيظ العقاري في ضوء التشريع العقاري وقضاء محكمة النقض، ذ/ عمر ازوكار، الطبعة الأولى، سنة2014.
-المنازعات العقارية، دراسات وابحاث في ضوء نظام التحفيظ العقاري ومدونة الحقوق العينية والمستجدات التشريعية في المادة العقارية، جمع وتنسيق ذ/ زكرياء العماري، منشورات مجلة القضاء المدني، الجزء الأول.
- حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب، ذ/ محمد خيري.دار نشر المعرفة ، طبعة2001.
- الدعاوى الكيدية في الفقه،ذ/ صالح بن محمد السويدان، جامهة نايف العربية للعلوم الامنية،قسم العدالة الجنائية.
                                     2- الدراسات:
-                        مقال تحت عنوان" عبثية الابقاء على نهائية الرسم العقاري المؤسس على تدليس"، للباحث عزيز العباسي، منشور بالموقع الالكتروني http://mdroit.com/343.html.
-                        مكامن الخلل في مجال الحماية القانونية للمحافظ العقاري، دراسة منشورة بالموقع الالكتروني http://www.mohamah.net
-                        مقال تحت عنوان" اقامة دعوى شخصية بالتعويض بالاستناد على قاعدة التطهير" منشور بالموقع الالكتروني http://www.startimes.com .
-                        خصوصيات قضايا التحفيظ العقاري أمام المحاكم: ذ/ محمد خيري، مقال منشور بكتاب الندوة المشتركة حول نظام التحفيظ العقاري بالمغرب.
-                        خصوصيات مسطرة التحفيظ العقاري في المرحلة القضائية، دراسة على ضوء الاجتهاد القضائي، دراسة منشورة بمجلة المنبر القانوني، العدد2 و3، ابريل واكتوبر2012، ذ/ الحسن أولياس
-                        مقاربة للمتغير الاجتهادي في قواعد الإثبات في مادة التعرضات على التحفيظ، ذ/ يزيد زمور، باحث في صف الدكتوراه، جامعة محمد الأول، وجدة، منشور بالموقع الالكتروني Maroc droit
                                   3-  القوانين:
-                        القانون07/14 المغير والمتمم لظهير التحفيظ العقاري
-                         قانون الالتزامات والعقود
                                 4- الاجتهادات القضائية:
-                        اجتهادات قضائية غير منشورة
-                         الموقع الالكتروني jurispridencemaroc.com
-                        الموقع الالكتروني mahkamaty.com



التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016