دور آليات الحوكمة في الحد من الفساد الإداري والمالي في المؤسسات الرياضية

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
دور آليات الحوكمة في الحد من الفساد الإداري           والمالي في المؤسسات الرياضية





بربريس شريف
باحث في صف الدكتوراه
 التخصص:إدارة الموارد البشرية وتسيير المنشآت الرياضية.     
  الجامعة: الجزائر 03 دالي ابراهيم 
      

الملخص:
   تهدف هذه الدراسة الى بحث موضوع الحوكمة وكيفية تفعيل آلياتها  في الحد من الفساد الرياضي، في الوقت الذي أصبحت تحتل فيه أهمية كبيرة في ظل ما تشهده الرياضة العالمية من تحولات كبيرة ومتسارعة شملت كل مجالاتها، حيث تتطلب هذه التحولات من القائمين على مؤسساتنا الرياضية العمل على إرساء مبادئ الحوكمة السليمة من خلال تحديد سياساتها وأهدافها الإستراتيجية، وضبط سبل مشاركة أصحاب المصلحة، وتعزيز آليات مراقبة الأداء، وأيضا تقييم المخاطر وكيفية إدارتها والإفصاح عن أنشطتها للمنتمين إليها، ورفع التقارير عن مدى التقدم في تحقيق الأهداف المنشودة، وتوضيح السياسات الرياضية الفعالة والمستدامة المتفقة مع اللوائح والقوانين والاستعداد للمحاسبة.
Abstract :
   This study aims to discuss the issue of governance and how to activate its mechanisms to fighting and reduction sports corruption, at the time when it occupies a great importance in the light of that seen from the significant and rapid shifts covered all fields Sports World, where requires these transformations of those in charge of our sports institutions to work to establish the principles of good governance by setting policies and strategic objectives, and adjust the ways of participation of stakeholders, enhance performance control mechanisms, also assess the risks and how to manage and disclosure its activities to her members, reporting on progress to achieving the desired goals, illustrate the active sports policies and sustainable consistent with the laws regulations And prepares for Accounting.



المقدمة:
   في العقود الأخيرة تغير دور الرياضة بشكل كبير حيث أصبحت في الوقت الحاضر تهيمن عليه المصالح التجارية بشكل متزايد وجذب اهتمام وسائل الإعلام بشكل واسع وتوليد عائدات الإعلانات المثيرة للإعجاب، حيث أصبحت الأموال تتدفق بغزارة في هذا القطاع فأفضل اللاعبين يحصلون على رواتب ومبالغ ضخمة والنوادي الرياضية تتاجر بمبالغ كبيرة، حيث أنفق ما يقدر بحوالي 2.5 مليون أورو على الإعلان في سياق نهائيات كأس العالم 2006م، وغالبا ما يتفشى ويطغى الفساد على هذه المبالغ الضخمة، حيث أصبح سوء التسيير الإداري والمالي مشكلة خطيرة تؤثر على الرياضة على المستوى العالمي ويمنعها من تحقيق أهدافها للفرد والمجتمع.
   حيث شهد في السنوات الأخيرة عن العديد من حالات سوء الإدارة والفساد في أوساط المؤسسات والمنظمات الرياضية سواء المحلية أو الدولية كالتي هزت عرش الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، بدءا من إدارة الفساد مثل: الرشوة، التلاعب بنتائج المباريات، تبييض الأموال وصولا الى تناول المنشطات في أوساط الرياضيين. فأصبحت بذلك الرياضة مستنقعا لتكاثر هذا الوباء وقبلة لكل من هب ودب من أجل الاستثمار في هذا القطاع، وحتى أن البعض وجدها فرصة مناسبة من أجل تحقيق مآربه والاستفادة ماديا قدر الإمكان، فأصبح بذلك الفساد الرياضي نشاطا آمنا بالمقارنة مع غيره من المغريات للجريمة المنظمة فالرياضة تسمح بتبييض الأموال والتمتع بدرجة معينة من الإفلات من العقاب فهو أقل خطورة من التجارة بالمخدرات أو الأسلحة. 
   وسنحاول من خلال ثنايا هذه الورقة الإجابة على التساؤل التالي: ما هو دور وآليات الحوكمة في الحد من الفساد الإداري والمالي في المؤسسات الرياضة؟
الكلمات الدالة:  الحوكمة، الفساد الرياضي، التسيير المالي ، التسيير الإداري، المؤسسات الرياضية.
أهداف البحث:
  تهدف هذه الورقة البحثية  الى إلقاء الضوء على مفهوم أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة أو ما يعرف بالحوكمة وكيفية تطبيقها في المؤسسات الرياضية، وماهي آلياتها ومبادئها ودورها في الحد من الفساد الرياضي.
   وللإجابة على الاشكالية السابقة الذكر ومحاولة الإلمام بالموضوع سنحاول التطرق الى ما هو مفصل في خطة الدراسة كما يلي:
1-      نشأة ومفهوم الحوكمة.
2-      الحوكمة في المنظمات الرياضية
3-      الحوكمة والفساد الرياضي.
4-     الخاتمة والتوصيات.
1-      نشأة و مفهوم الحوكمة :
    نشأ مفهوم الحوكمة بعد ظهور نظرية الوكالة وما تتضمن من تعارض في المصالح بين ادارة المؤسسة والمساهمين وأصحاب المصالح بصفة عامة، وهذا ما أدى الى زيادة الاهتمام بإيجاد قوانين وقواعد تنظم العلاقة بين الأطراف في المؤسسات، ففي عام 1976م قام كل من JENSON and Meckling بالاهتمام بمفهوم الحوكمة في المؤسسات وإبراز أهميتها في الحد والتقليل من المشاكل التي قد تنشأ من الفصل بين الملكية والإدارة، أما في عام 1987م قام المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين AICPA  بتشكيل لجنة حماية النتظيمات الادارية COSO المعروفة باسم لجنة تريدواي TREADWAY COMMISSON ، والتي أصدرت تقريرها المتضمن مجموعة من التوصيات الخاصة بتطبيق قواعد حوكمة المؤسسات وما يرتبط بها من منع حدوث الغش والتلاعب في اعداد القوائم المالية وذلك عن طريق الاهتمام بمفهوم نظام الرقابة الداخلية وتقوية مهمة المراجعة الخارجية أمام مجالس ادارة المؤسسات (محمد مصطفى 2006، ص14).
   ولقد كانت البداية الحقيقية للاهتمام بمفهوم حوكمة المؤسسات حينما أصدرت لجنة الأبعاد المالية لحوكمة المؤسسات (CADBURY) في ديسمبر 1992م تقريرها والمشكل من قبل مجلسي التقارير المالية وسوق لندن للأوراق المالية بعنوان الأبعاد المالية لحوكمة المؤسسات THE FINANCIAL ASPEST OF CORPORATE GOVERNANCE ، ولقد أخذت حوكمة المؤسسات بعدا آخر بعد حدوث الأزمات المالية وإفلاس العديد من المؤسسات والفضائح المالية في كبريات المؤسسات الأمريكية في نهاية عام2001م (عمر علي 2009م، ص7).
وعلى المستوى الدولي يعتبر التقرير الصادر عن منظمة التنمية والتعاون الاقتصاد ORGANISATION                   CO-OPERATION AND DEVELOPMENT FOR ECONOMIC سنة  1999م (OECD)  بعنوان مبادئ حوكمة المؤسسات PRINCIPLE OF COPERATE GOVERNE  وهو أول اعتراف دولي رسمي بهذا المفهوم.
1-1-          مفهوم الحوكمة لغويا:
يعتبر لفظ الحوكمة مستحدثا في قاموس اللغة العربية، وهو ما يطلق عليه النحت في اللغة، فهو لفظ مستمد من الحكومة، وهو ما يعني الانضباط والسيطرة والحكم بكل ما تعني هذه الكلمة من معاني، وعليه فان لفظ الحوكمة يتضمن العديد من الجوانب منه:
أ‌-   الِحكْمَة: ما تقتضيه من التوجيه والإرشاد.
ب‌-   الحُكْمُ: ما تقتضيه من الرجوع الى مرجعيات أخلاقية وثقافية والى خبرات تم الحصول عليها من خلال تجارب سابقة.
ت‌-   الإِحْتِكَامُ: طلبا للعدالة خاصة عند انحراف سلطة الادارة وتلاعبها بمصالح المساهمين.
1-2-          اصطلاحا:
   يعد مصطلح الحوكمة هو الترجمة المختصرة التي راجت للمصطلح COPERATE GOVERNANCE ، أما الترجمة العلمية لهذا المصطلح  والتي اتفق عليها فهي " أسلوب ممارسة سلطات الادارة الرشيدة "
   وقد تعددت التعريفات المقدمة لهذا المصطلح، بحيث يدل كل مصطلح عن وجهة النظر التي يتبناها هذا التعريف.
   فتعرف مؤسسة التمويل الدولية IFC الحوكمة بأنها " هي النظام الذي يتم من خلاله ادارة المؤسسات والتحكم في أعمالها " ( محمد حسن 2007م، ص4).
   كما تعرفه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية  OECD مفهوم حوكمة المؤسسات في عام 1998م بأنه " النظام الذي يوجه ويضبط أعمال المؤسسة، حيث يصف ويوزع الحقوق والواجبات بين مختلف الأطراف في المؤسسات مثل: مجلس الإدارة، الإدارة، المساهمين وذوي العلاقات، ويضع القواعد والإجراءات اللازمة لاتخاذ القرارات الخاصة بشؤون المؤسسة، كما يضع الأهداف والاستراتيجيات اللازمة لتحقيقها وأسس المتابعة ولتقييم ومراقبة الآداء. ( OECD PERSPECTIVE,p15 ) .
   وتعرف حوكمة المؤسسات من ناحية أخرى بأنها " مجموعة من القواعد التي تجري بموجبها ادارة المؤسسة داخليا، ويتم وفقها اشراف مجلس الادارة على المؤسسة، بهدف حماية المصالح والاستثمارات المالية للمساهمين الذين قد يقيمون على بعد آلاف الأميال عن المؤسسة.(كاثرين كوتشا وآخرون 2003، ص2).
    بشكل عام فان الحوكمة تعني وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية في الشركة أو المؤسسة ( أعضاء، مجلس الإدارة، الادارة التنفيذية، المساهمين،...الخ) بهدف تحقيق الشفافية والعدالة ومكافحة الفساد ومنح حق مساءلة ادارة المؤسسة لحماية المساهمين والتأكد أن المؤسسة تعمل على تحقيق أهدافها واستراتيجياتها الطويلة الأمد.
2-      الحوكمة في المنظمات الرياضية:
   كان الغرض الأساسي من تشكيل الاتحادات والهيئات الرياضية في السابق هو تنظيم السباقات والمباريات ووضع قوانين لها، ولهذا كانت ادارة المنظمات في ذلك الوقت تكاد تخلو من المشاكل ولكننا نرى أن دور المنظمات ومفهوم عملها قد تغير الآن عن ما كان عليه في السابق، حيث أن المنافسات الرياضية أصبحت أكثر تعقيدا، وإعداد الرياضيين أصبح أكثر تقنية من مجرد التدريب والمشاركة في البطولات، وهذا التعقيد في الاعداد الرياضي وعولمة الرياضة والمنافسات الرياضية المستثمرة والدور التجاري في دعم المنافسات الرياضية، ورغبة أكثر من جهة في الدولة المعنية في السيطرة على الرياضة قد وضع المؤسسات والمنظمات الرياضية تحت المسائلة من قبل عدة جهات، كل هذا قاد المنظمات الرياضية وبشكل طوعي الى تحسين آدائها من كافة النواحي وبشكل خاص كيفية حوكمة هذه المؤسسات الرياضية من قبل مجالس الادارة (المكاتب التنفيذية) وجعلها أكثر كفاءة وشفافية أمام من لهم مصلحة في الرياضة المعنية.
   وبما أن ممارسة الحوكمة المؤسساتية ينعكس في العلاقة بين مجلس الإدارة، المنتخب من قبل أعضاء الهيئة العامة للعمل نيابة عنهم وبين الادارة اليومية للمنظمة ومن لهم مصلحة في الرياضة، وتصبح الحوكمة الجيدة ضمن هذه النظرة بأنه الالتزام بالسعي نحو التحقيق المستمر والذي هو من الخواص الأساسية المهمة في الرياضة، ويذكر "جاك روغ " رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق أن الرياضة تستند على الخلق والمنافسة الشريفة ويتحتم أن تحقق حوكمة الرياضة أعلى المستويات الممكنة من الشفافية والديمقراطية والمسائلة، ولهذا أخذت اللجنة الأولمبية الدولية ومنظمات رياضية دولية ومنظمات رياضية وطنية في عدة دول على عاتقها النظر في موضوع الحوكمة في المؤسسات والمنظمات الرياضية عن طريق الاقتباس من سوابق في المؤسسات التجارية والمؤسسات خارج الرياضة والاستفادة من خبراتهم في وضع الأطر التي تحدد الأدوار بين الهيئة العامة والمجالس الادارية والإدارة وكل من لهم مصلحة في الرياضة، وأن آخر هذه الاهتمامات كان وثيقة " مبادئ عالمية للحوكمة الجيدة للحركة الاولمبية في كوبنهاكن في 3-5 أكتوبر 2009م وكان لموضوع الحوكمة اهتمام بالغ في النقاشات.(تيرس عوديشو، ص9).   
2-1 تعريف الحوكمة الرياضية:
   ليس هناك تعريف واحد محدد للحوكمة الرياضية اذ هناك تعريفات عديدة لها في المنظمة الرياضية، ولكن يمكن تعريفها بأنها النظام الذي بواسطته يتم توجيه المنظمة وإدارتها، وطبيعة حوكمة المنظمة تؤثر في كيفية تحديد أهدافها ونموها وسياقات عمل مجلس الادارة " المكتب التنفيذي " ومراقبة آداء المنظمة وعلاقة القيادة بالأعضاء وبكل من له اهتمام بالرياضة، والحوكمة الجيدة لا تعني فقط القوانين وتطبيقاتها وإنما تسعى الى تحقيق آداء المنظمة عن طريق التخطيط الصحيح ومراقبة مسارها.( تيرس عوديشو، ص10).
   وعرفت  Sport and Recreation New Zealand (SPARC 2004) ، (ASC2004)  Australian Sports Commission  الحوكمة الرياضية على أنها " الهيكلة والعمليات المستخدمة من طرف المنظمات الرياضية لتطوير أهدافها الاستراتيجية وتوجيهها ومراقبة آدائها لتحقيق هذه الأهداف، وضمان خدمة مجلس ادارتها لمصلحة الأعضاء".
   ووصفت SPARC الحوكمة " بأنها العملية التي يحدد من خلالها المجلس التوجهات الاستراتيجية و الأولويات، ويحدد السياسات وتوقعات الأداء الإداري وإدارة المخاطر ويقيم الانجازات التنظيمية من أجل ممارسة المساءلة والشفافية من طرف المنظمات  وأصحاب المصلحة  في الرياضة المعنية "  (rossell  hoye, graham cuskelly 2007, p10).
   وهذه التعاريف تجسد مفاهيم التوجيه والمراقبة والتنظيم، وحوكمة المنظمات الرياضية يتضمن انشاء الاستراتيجية الشاملة لتوجيه المنظمة، وضمان أن يكون لأعضاء المنظمة رأي في كيفية تحقيق تلك الاستراتيجية.
   وتتضمن الحوكمة الرياضية كذلك السيطرة على أنشطة المنظمة وأعضائها والموظفين، حتى أن الأفراد لهم الحق في التدخل والتصرف لمصلحة المنظمة والعمل نحو التوجه الاستراتيجي المتفق عليه. وتشير هذه المفاهيم الى أن الحكم التنظيمي الجيد يهدف الى التأكد من أن مجلس الادارة يسعى الى تحقيق نتائج لصالح المنظمة وأعضائها ويتم رصد هذه النتائج على نحو فعال. ويعزي سوء الاداء والادارة الى مدير عديم الخبرة وتضارب في المصالح وفشل إدارة المخاطر، الرقابة المالية الغير كافية أو الغير لائقة وسوء نظم العمل الداخلية وإعداد التقارير.
فانطلاقا من التعريفات السابقة تظهر لنا المعاني الأساسية لمفهوم الحوكمة كمايلي:(محمد مصطفى، مرجع سابق، ص15)
ü   مجموعة من الأنظمة والقوانين والقواعد الخاصة بالرقابة على آداء المؤسسات.
ü   تنظم العلاقات بين مجلس الادارة والمستثمرين والمساهمين وأصحاب المصالح الأخرى.
ü   التأكيد على أن المؤسسات يجب أن تدار لفائدة أصحاب المصالح.
ü   مجموعة من القواعد يتم بوجبها ادارة المؤسسة والرقابة عليها وفق هيكل معين، يتضمن توزيع الحقوق والواجبات فيما بين المشاركين في ادارة المؤسسة.
ويمكن ضبط خصائص الحوكمة كما هو موضح في الشكل التالي:
2-2 خصائص الحوكمة:
وهي موضحة في الشكل الآتي:



شكل رقم (02) يوضح خصائص الحوكمة في المؤسسات ( عمر على، مرجع سابق، ص11)
 
            خصائص الحوكمة  في  المؤسسات       

Ellipse: الشفافيةاتباع السلوك الاخلاقي المناسب والصحيح.                                            الانضباط    
تقديم صورة حقيقية لكل ما يحدث.                                   

 
امكانية تقييم وتقدير أعمال مجلس الإدارة.                             
المسؤولية أمام جميع الأطراف دوي وأصحاب المصل                    
 


لا توجد تأثيرات غير لازمة نتيجة للضغوط                            
 


يجب احترام حقوق مختلف المجموعات وأصحاب المصلحة.                  
 


النظر الى المؤسسة كمواطن جيد.                                         
المصدر: عمر علي عبد الصمد، مرجع سابق.
2-3 لماذ الحوكمة في المنظمات الرياضية؟:
تعتبر الحوكمة مهمة في المنظمات والمؤسسات الرياضية وذلك من خلال النقاط التالية SIRC)):
ü   التفكير الاستراتيجي وتحديد الاتجاه عناصر اساسية للنجاح.
ü                        الوسط الرياضي جد معقد ومطالب على القادة الرياضيين وأصحاب المصلحة أخده بعين الاعتبار.
ü   المسؤولون باستطاعتهم بذل جهود مكثفة وناجحة إذا كانت مدعومة بحوكمة جيدة.
ü   المنظمات الرياضية يجب أن تكون مسؤولة أمام أعضائها وأصحاب المصالح.
ü   المنظمات الرياضية يجب أن تكون دات مصداقية في نظر الجمهور.
ü   شركاء التمويل والرعاية يتوقعون وينتظرون الحسابات والنتائج.
2-4 امكانية الالتزام لمبادئ الحوكمة الرياضية:
   وقد تم وضع خمسة مبادئ للحوكمة الفعالة، وهي ليست شاملة لكنها وضعت لتصف خصائص ممارسة  الحوكمة الفعالة والرشيدة في المنظمات الرياضية والكل متفق عليها من أعضاء مجلس الادارة،أعضاء الإدارة، تمويل الشركاء والمشاركين الرياضيين، المدربين، المسؤولين وأصحاب المصالح كما هو موضح في المخطط التالي:



المصدر: Sport Research Intelligence Sportive(SIRC),op cit

2-5 المبادئ الخمسة ترتكز على الالتزام بمعايير عالية من السلوك الأخلاقي:
ü   الالتزام بالرؤية والرسالة والقيم واحترام الخطة الاستراتيجية.
ü   وضوح الادوار والمسؤوليات.
ü   الرقابة المالية الفعالة.
ü   أهمية الموارد البشرية.
ü   الشفافية والمساءلة من حيث الاهداف الاستراتيجية والنتائج.
2-6 الحكم الرشيد والشفافية في الهيئات الرياضية:
تتميز الحوكمة الجيدة بالشفافية والمساءلة والديمقراطية والمسؤولية والعدالة، وحسب "جاك روغ " رئيس اللجنة الاولمبية الدولية السابق أن مبدأ الحوكمة الجيدة يحوي على ميزات شائعة يجب أن تتسم بها المؤسسات الرياضية وهي المسؤولية والديمقراطية والشفافية والتضامن.
   ولا بد أن نشير الى تعريف الحكم الراشد الذي قدمته التوصية رقم 8/2005م من طرف اللجنة الوزارية على مبادئ الحكم الرشيد في مجال الرياضة فهو " شبكة معقدة من التدابير التي تتخذها الحكومة واللوائح الخاصة تستخدم لتعزيز النزاهة في أدارة القيم الاساسية للرياضة والتي تتحقق من خلال الانشطة الرياضية على أساس الديمقراطية والاخلاق والكفاءة والمسؤولية، وجاء في التوصية نفسها أيضا أن هذه الاجراءات ايضا تنطبق على قطاع الرياضة الحكومي والغير حكومي." (Assemblée Parlementaire  2012,p17)
 ومن بين مميزات الحوكمة الرشيدة التي نصت عليها التوصية ما يلي:
ü   الادارة الجيدة.
ü   تحسين الاتصال بين أعضاء المنظمة.
ü   الاستمرارية والنمو.
ü   زيادة الأعضاء من الرياضيين والمدربين والحكام والأندية.
ü   السمعة الجيدة في الوسط الرياضي.
ü   الشعور بالملكية من قبل الاعضاء والموظفين والعاملين ومن لهم مصلحة في الرياضة المعينة.
ü   وضوح الرؤية والمهمة والأهداف للمنظمة الرياضية.
ü   وجود استراتيجية معلنة للجميع.
ü   التجديد.
ü   المتابعة والتقويم.
2-7 آليات الحوكمة الرياضية في أوروبا والاتحاديات الرياضية والدولية :
أ‌-       التدابير التي وضعتها الفيدرالية الرياضية لكرة القدم  FIFA:
    في عام 2009م اعتمدت الفيفا مدونة جديدة لقواعد السلوك والذي يتضمن سلسلة من الاحكام على قواعد السلوك الصارمة على تضارب المصالح بين الحكومات أو المنظمات الخاصة والمنظمات الرياضية وقبول وتوزيع الهدايا وغيرها من الفوائد وقبول العمولات الفاسدة، حيث تنص المادة (04) أن    " فقط الأشخاص الذين يظهرون الحس العالي من الأخلاق والنزاهة وملزمون باحترام أحكام هذا القانون دون تحفظ مؤهلون للحصول على وظيفة رسمية، والمسؤولون الذين لا يحترمون هذا القانون أو فشلهم على الوفاء بالتزاماته أو لا تقي واجباتهم ومسؤولياتهم على نحو كاف خصوصا في المساءلة المالية لن تعد مؤهلة للحصول على وظيفة رسمية.
   في أكتوبر 2011م أنشأت الفيفا خارطة طريق نحو تحقيق الحكم الرشيد كخطوة أولى حيث أنشأت اربعة مجموعات عمل حول مراجعة النظام الأساسي، وإعادة النظر في لجنة الأخلاق والشفافية والامتثال لكرة القدم،  كما أنشأت اللجنة التنفيذية في ديسمبر 2011م لجنة حوكمة مستقلة جديدة ( CIG).
   وكان للفيفا النظر في العديد من الاصلاحات وكثير منها تؤثر على إدارتها ماليا حيث أنها تطبق معايير التقارير المالية الدولية منذ عام 2003م (IFRS)، وشركة مستقلة لتدقيق الحسابات.
ب‌-   التدابير التي وضعتها اللجنة الأولمبية الدولية:
   بعد فضيحة سولت لايك سيتي "SALT LAKE CITY " وافقت اللجنة الاولمبية الدولية في عام 1999م إنشاء لجنة الأخلاق والمعدلة في بداية سنة 2000م، وتضمنت الاجراءات : يمنح شرف استضافة الدورات الأولمبية للمدن لا للدول التابعة لها، ويتم اختيارها عن طريق الأعضاء العاملين في اللجنة الأولمبية الدولية، ويمتنع كل عضو ينتمي إلى أحد المدن المرشحة عن التصويت مادامت مدينته ضمن دائرة الترشيح، ولايحق لأعضاء الشرف والأعضاء الموقوفين التصويت، كما أن التصويت بالتفويض غير مسموح به. وقبل تنفيذ البروتوكول الجديد كان من السهل الحصول على الفوائد مباشرة ( تقديم الرشاوي) ، وفي 2008م وافقت اللجنة الاولمبية الدولية في مؤتمر كوبنهاكن 36، على المبادئ العالمية الأساسية للحوكمة الرشيدة للحركة الاولمبية الرياضية والتي يمكن اعتبارها المعايير الدنيا لأن تحترم في داخل الاتحاديات الرياضية، حيث تعطى أهمية متساوية للمبادئ السياسية والمالية للحكم الرشيد(Assemblée parlementaire,op cit , p22)
2-8 مبادئ الحوكمة في العالم الرياضي:
   ومن بين المبادئ التي تمخضت من نقاشات اللجنة الاولمبية الدولية في مقرها المتحف الاولمبي لوزان في 21-22/09/2006 و 11-12/02/2008م، حظرها ممثلون عن الحركة الاولمبية من القارات الخمس وممثلين من الاتحادات الرياضية الدولية، ومن بين النتائج المتمخضة وضعت لجنة من أعضاء اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية تعليمات لمبادئ الحوكمة الجيدة عرضت أمام المشاركين (تيرس عوديشو، مرجع سابق، ص13):
v  الرؤية والمهمة والإستراتيجية.
v  الهياكل والتعليمات والعملية الديمقراطية.
v  أعلى مستوى من الكفاءة والاستقامة والمستويات الخلقية.
v  المساءلة والشفافية والسيطرة.
v  التضامن والتطوير.
v  اشراك الرياضيين والمشاركة والرعاية.
v  علاقات متناغمة مع الحكومة مع المحافظة على استقلاليتها.
3-      الحوكمة و الفساد الرياضي:
    قضايا الفساد في الرياضة تتصاعد وتتصدر صفحات الإعلام، تلاعب بنتائج وترتيب المباريات، تقديم الرشاوي للحصول على تمويل للبنى التحتية وتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، ويمكن للفساد أن يتخذ أشكالا مختلفة من خلال العلاقات الوثيقة بين الهيئات الرياضية والهيئات السياسية، ومجتمع الأعمال والجهات الراعية ووسائل الاعلام لتخلق بيئة مواتية للفساد. وبسبب الفساد أصبحت القيم الرياضية (الاحترام، النزاهة والثقة في قواعد اللعب،...الخ) لا تخضع إلا للمصالح المالية.
ولهذه الأسباب المختلفة ترى منظمة الشفافية الدولية من الملح مكافحة الفساد في الرياضة ووضع آليات لتعزيز الحركة الرياضية, p01) 2011   (Transparency International
3-1 أشكال ومجالات الفساد الرياضي:
   يرى خير الدين عويس، عصام الهلالي (2010م) الى أن أشكال الفساد الرياضي تهدف الى تحقيق المكاسب الرياضية من خلال الغش الذي يعني تلك الأنماط السلوكية واللفظية أو الحركية أو المجتمعية التي تهدف الى تحقيق الفوز عن طريق غير مشروع.
النوع الأول: هو الغش العفوي وهذا النوع من الغش غالبا لا يكون مخطط له مسبقا لكنه عفوي، كخروج المنافس عن قواعد التياري لحرمان المنافس من التقدم،
النوع الثاني: هو الغش الاستراتيجي الذي يكون غالبا مخطط له مسبقا، كتناول العقاقير أو ضرب متعمد لأحد نجوم الفريق المنافس،
النوع الثالث: هو الغش المؤسسي والذي يعتبر نوعا من الخروج على قواعد وشرف المنافسة، مخطط له مسبقا ومشترك فيه ممثلي المؤسسات الكبرى أو الأنظمة الاجتماعية العاملة في مجال الرياضة، والغش هنا مرتبط بالمؤسسة أو النادي أو الحكم أو المدرب والذي قد يشمل التزوير والرشوة والتواطؤ.
   ان الغش سواء كان العفوي أو الاستراتيجي أو المؤسسي ما هو إلا حصيلة أنماط من السلوك غير السوي التي تهدف الى توجيه نتيجة المنافسة وفقا لمحددات غير التمايز المهاري أو الحركي أو الخططي، أي تهدف الى الاخلال بشرف المنافسة ومن المنطقي أن التلاعب في نتيجة المنافسة الرياضية هو عملية متعمدة للفوز والهزيمة لتحقيق عائد مادي أو معنوي لأحد الفرق أو الأفراد المتنافسة وقد تكون طرفا ثالثا غير المتنافسين.)بدر عايض 2013، ص27)
3-2            الفساد الرياضي:  ما الذي نتحدث عنه؟
أ‌-       التلاعب في نتائج المباريات: MATCHS TRUQUES    
   تعتبر فضائح التلاعب في نتائج المباريات الأكثر خطورة وتهديدا، وقد لوحظت حالات التلاعب في نتائج المباريات حتى في البلدان ذات المستوى المنخفض من الفساد والحصول على أعلى الدرجات في مؤشر مدركات الفساد الصادرة عن منظمة الشفافية الدولية سنويا، وهكذا وفقا لدراسة عام 2009م من قبل رابطة كرة القدم الدنماركية 29%من اللاعبين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن التلاعب في النتائج يزداد في الدانمارك، وفي ألمانيا اندلعت أكبر قضية تلاعب في نتائج المباريات عام 2009م أربعة أشخاص اتهموا برشوة اللاعبين والحكام للتأثير على نتائج 32 مباراة في ألمانيا، بلجيكا، سلوفينيا، المجر وسويسرا والحصول على مكاسب قدرها 1.6 مليون أورو.
ب‌-   الجريمة المنظمة:  CRIME ORGANISE
   الجريمة المنظمة قضية جديدة في عالم الرياضة، غاليا ما تختفي منظمات المافيا وراء أعمال رياضية بأموال فاسدة، حيث أجريت دراسة على 25 بلدا تم الكشف عن 20 حالات لغسل وتبييض الأموال مرتبطة كلها بكرة القدم.
ت‌-   الحوكمة السيئة :
   الهيئات الرياضية الدولية لديها نظام حوكمة ضعيف وسيء ومعتم بالرغم من الجهود المبذولة، إلا أنها تظل غير كافية، فالمنظمات الرياضية تكافح من أجل نشر المعلومات المالية وبالرغم من ذلك لا تزال اجراءات اتخاذ القرار سرية.
   وأخيرا يمكن القول أن الحوكمة الضعيفة والسيئة يمكن أن تضر بالجهود والتضحيات لمكافحة الفساد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يمكن أن تسهل من عمليات الفساد ومثل ما حدث في النمسا أن عمال مخبر مكافحة المنشطات قد تم شراؤهم.
ث‌-   تحويل اللاعبين:
   وذلك من خلال استغلال العقود لتسهيل تحويل اللاعبين، حيث أن بعض الوكلاء يسيئون استخدام مراكزهم بوصفهم مفاوضين لغرض الاثراء الشخصي على حساب مصالح اللاعبين.
ج‌-    البنية التحتية:
   الأحداث الرياضية الدولية التي تشمل بناء البنى التحتية الكبيرة في البلد المضيف، ونظرا لضيق الوقت وأهمية التمويل وعدم االشفافية حول هذه العمليات تولد بيئة مواتية للفساد، حيث أن بناء الملاعب لنهائيات كأس العالم التي أقيمت في جنوب افريقيا عام 2010م، كانت محل شكوك قوية بعد زيادة ميزانيتها 4 أضعاف المبلغ الأول.
ح‌-   الرعاية:
   كونها الراعي غالبا ما ينطوي عليها تمويل الفرق الرياضية والأحداث الرياضية في مقابل الحصول على عقود الرعاية ومزايا خاصة ( غرف تغيير الملابس، وتذاكر كبار الشخصيات على سبيل المثال) لكن لليوم تقارير الشركات التي تقوم بتمويل هذه الأحداث الرياضية وتوزيع تذاكر  VIP لا تزال مبهمة للغاية وغير متجانسة، حيث أن هذه الشركات تستفيد من الرجال والنساء السياسيين من فوائد لاستخدامها لاحقا كوسيلة للضغط في تحديد السياسات التي تؤثر عليهم.
خ‌-   الاعلام:
   استقلال ونزاهة الصحفيين دور كبيرا في اكتشاف وإعلان حالات الفساد في الرياضة ومع ذلك فإنها لا تستطيع القيام بهذا الدور اذا كانت مرتبطة ارتباطا وثيقا بتنظيم الأحداث الرياضية (النشرات الكتابية الصحفية، والمقالات حول هذا الحدث والرياضيين)، علاوة على ذلك في الكثير من البلدان المباريات المهمة تباع لقنوات رياضية خاصة عن طريق مناقصات مبهمة، واذ كان بيع الحقوق يسمح بتمويل الاتحادات فيمكن القيام به في سعر الممارسات الخاطئة مثلا عام 2008م محكمة سويسرا اثبتت أن مؤسسة الرياضة الدولية والترفية ISL وهي شركة تسويق دفعت 87.5 مليون أورو للعديد من الاتحادات المختلفة في مقابل الحصول على حقوق البث بين عامي 1989م و 2001م، وكان لها أيضا الحقوق الحصرية لعدة كؤوس العالم في كرة القدم. (transparency international,op cit, p2)
3-3 أليات الحوكمة في مكافخة الفساد الرياضي: 
ولتعقد ظاهرة الفساد وامكانية تغلغلها في جميع جوانب الحياة، ونتيجة لأثارها السلبية فقد وضعت عدة آليات لمكافحة هذه الظاهرة :
أ-  المحاسبة: وهي خضوع الاشخاص الذين يتولون المناصب العامة للمساءلة القانونية والإدارية والأخلاقية عن نتائج أعمالهم، أي أن يكون الموظفين الحكوميين مسئولين أمام رؤسائهم ( الذين هم في الغالب يشغلون قمة الهرم في المؤسسة مثل الوزارة ) والذين يكونون بدورهم مسئولين أمام السلطة التشريعية التي تتولى الرقابة على السلطة التنفيذية.
ب- المساءلة: وهي واجب المسؤولين عن الوظائف العامة سواء كانوا منتخبين أو معينين، تقديم تقارير دورية عن نتائج أعمالهم ومدى نجاحهم في تنفيذها، وحق المواطنين وأصحاب المصالح في الحصول على المعلومات اللازمة والتأكد من أن أعمال هؤلاء يتفق مع القيم الديمقراطية ومع تعريف القانون لمهامهم.  
ث- الشفافية: وهي وضوح ما تقوم به المؤسسة ووضوح علاقتها مع الموظفين وعلنية الاجراءات والغايات والأهداف.
ج - النزاهة: هي منظومة القيم المتعلقة بالصدق والأمانة والإخلاص والمهنية في العمل، وبالرغم من التقارب بين مفهومي الشفافية والنزاهة إلا أن الثاني يتصل بقيم أخلاقية معنوية بينما يتصل الأول بنظم وإجراءات عملية.  
3-4 مبادرات مكافحة الفساد في الهيئات الرياضية الدولية (Trensparency Intrnational,p3):
أ‌-    التلاعب بنتائج المباريات: ولمكافحة التلاعب في نتائج المباريات خاصة الهيئات الرياضية لكرة القدم واحدة من الرياضيات الاكثر تضررا، أطلقت العديد من المبادرات حيث أنشأت الفيفا في جويلية 2007م منظمة نظام الانذار المبكر Early Warning System  وهي غير ربحبة ومقرها زيوريخ وهو موجه لمراقبة الرهانات ومنع التلاعب في نتائج المباريات بالتعاون مع منظمة الأنتربول. وفي الوقت نفسه أنشأ
الاتحاد الاروبي UEFA نظام لكشف الرهانات المغشوشة BFDS والذي يراقب جميع مباريات الاتحاد الاروبي واجتماعات البطولات الوطنية بشراكة مع الشرطة الأروبية. وأنشأت اللجنة الاولمبية الدولية عام 2009م  international sports monitoring وهو نظام للإنذار المبكر لمنع الغش.
ب‌-     تحويل اللاعبين : وبخصوص تنقلات وتحويل اللاعبين فرضت الفيفا سجلا دوليا إلزاميا لجميع الأندية، والتي يجب أن تعلن من خلالها عن عمليات وتفاصيل بيع وشراء اللاعبين، بما في ذلك المعلومات عن عمليات التحويل الخلفية، أسماء الوكلاء، والوثائق التي تؤكد صاحب العمل الجديد للاعبين.
ث‌-    المنشطات: World Anti-Doping Agency هي مؤسسة تأسست من خلال مبادرة جماعية بقيادة اللجنة الأولمبية الدولية. تم تشكيلها في 10 نوفمبر 1999 في لوزان السويسرية ويقع مقرها في مونتريال، كيبك في كندا منذ عام 2002.(Jens Alm2013,p57 )

3-5 توصيات منظمة الشفافية الدولية في مكافحة الفساد الرياضي:
   ولقد أطلقت منظمة الشفافية الدولية توصيات لجميع مخاطر الفساد التي تتم تحديدها   (transparency international, op cit, p04) :   
أ‌-    فيما يخص التلاعب في نتائج المباريات:
·    انشاء برنامج المكافحة ضد المراهنات المغشوشة، ولا يجب أن يوجه فقط نحو شركات المراهنة لكن أيضا نحو المنظمات والهيئات الرياضية، وفي الواقع فإن الوقاية والتوعية من المسيرين الرياضيين قد يقلل في نهاية المطاف من مخاطر الفساد.
·    إنشاء نظام الامتيازات الممنوحة لشركات إدارة الرهانات مع الأنظمة والقواعد التي تتطلب تسجيل اللاعبين والمراهنين.
·    تحسين وتعزيز الشراكة بين شركات المراهنة والشرطة والاتحادات الرياضية لتسهيل التحقيقات.
·    تطوير برامج وقائية لمنع الرياضيين والحكام من الغش.
ب‌-   فيما يخص الجريمة المنظمة:
·    تشجيع إقامة شراكات بين المنظمات الدولية والمكاتب الوطنية لمكافحة الفساد في مجال الجريمة المنظمة في مجال الرياضة.
ت‌-   فيما يخص الحوكمة:
·    تطوير الشراكات بين المجتمع المدني والاتحادات الرياضية والأندية لتشجيع الممارسات الجيدة والشفافية.
·    تعزيز قيم الرياضة كجزء من البرامج التعليمية وخاصة للصغار.
·    إنشاء نهج مكافحة الفساد في الهيئات الرياضية من خلال المواثيق ومدونات السلوك لأعضائها.
·    تعزيز النزاهة والشفافية بين مسيري الأندية والاتحادات الرياضية.
ث‌-   فيما يخص انتقالات اللاعبين:
·    تعزيز انتقالات اللاعبين بأنظمة ولوائح واضحة ومزيد من الشفافية.
ج‌-    فيما يخص البناء:
·    إنشاء اتفاقية نزاهة لآليات الرصد المدنية لمشاريع وعقود البناء للمنشآت الرياضية الكبرى.
·    إنشاء اتفاقية نزاهة ( ميثاق النزاهة) لتنظيم الأحداث الرياضية، وخاصة من خلال اختيار المدن والبلدان المضيفة لدورة الالعاب الاولمبية وكاس العالم.
·    إنشاء وإدراج الرقابة على الأموال من الدول مثل تلك المستخدمة في يورو 2012م، ورصد فعالية الأعمال التحضيرية للأحداث الرياضية وخاصة فيما يتعلق بمشروعات البناء وعملية صنع القرار وتدفق الأموال.
ح‌-    فيما يخص الرعاية:
·    نشر الوعي على نطاق واسع من الاتحادات الرياضية والمدربين واللاعبين والمواطنين حول مخاطر الفساد، والذي يمكن أن يؤدي الى سد العلاقات بين المنظمات الرياضية والسياسيين.
·    وضع مدونة لقواعد السلوك وقواعد لاستخدام دعوات لكبار الشخصيات لتوزيع التذاكر والجوائز في المناسبات الرياضية.
·    تعزيز الأخلاق الرياضية والمسؤولية الاجتماعية والبيئية والسياسية للرعاة.
خ‌-    فيما يخص الإعلام:
·    إظهار لوسائل الإعلام وإطلاعهم على الدور الذي يمكن أن تلعبه في مكافحة السلوك الغير الأخلاقي فضلا عن المخاطر الناجمة عن فقدان الاستقلالية.
·    تشجيع الشراكات بين المنظمات الغير الحكومية والصحفيين حول مخاطر الفساد في عمل وسائل الاعلام مثل انعدام الشفافية حول بيع حقوق البث.
4-      الخاتمة :
بعد أن أنهينا بحثنا لابد ان نذكر أهم النتائج والتوصيات التي توصلنا اليها :
1-      تعزيز ثقافة الثقة والصدق والمهنية بين جميع أطراف الهيئات الرياضية.
2-     تشجيع جميع أشكال التعاون الدولي التي تهدف إلى حماية الرياضيين والأخلاق الرياضية وتبادل نتائج البحوث.
3-     تقديم توصيات قابلة للتنفيذ على كيفية تعزيز المؤسسات الرياضية لجهودها الرامية الى إحراز تقدم كبير في الحد من الرشوة والفساد.
4-     تعزيز الشفافية والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالإجراءات ولاسيما في عملية صنع القرار والتمويل.
5-     إنشاء مدونة للأخلاق الرياضية داخل الاتحادات والجمعيات والمنظمات الرياضية.
6-     إصدار الأحكام والتشريعات اللازمة لمنع الجماعات الإجرامية من التسلل الى إدارة الهيئات والمؤسسات الرياضية خاصة فيما يخص مصادر وأصل الأموال المتدفقة فل القطاع الرياضي.
7-     المساءلة والشفافية في صنع القرارات والعمليات المالية داخل المؤسسات الرياضية ونشرها بين جميع الأطراف المنتمية لها.
8-     تعزيز آليات الحوكمة في الاتحاديات الرياضية كإشراك الرياضيين وأصحاب المصالح في القرارات الرئيسية المتعلقة بتنظيم رياضتهم.
9-     إنشاء منظمات لمكافحة الفساد على كل المستوى المحلي وتعزيز شراكتها مع الشرطة العالمية في مجال الرياضة.
10-خلق وإنشاء محاكم لمكافحة الفساد الرياضي على المستوى المحلي.
11-دعم حرية الصحافة وتمكينها من الوصول الى المعلومات ومنح كامل الحرية للصحفيين للقيام بدورهم في نشر المعلومات وعمل التحقيقات التي تكشف عن قضايا الفساد ومرتكبيها.
12-التركيز على البعد الأخلاقي من خلال عقد دورات تدريبية وندوات متخصصة وبرامج توعية فيما يخص حوكمة المؤسسات الرياضية ومحاربة الفساد.
13- تفعيل القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد على جميع المستويات كقانون الإفصاح عن الذمم وقانون الكسب الغير المشروع وقانون حرية الوصول الى المعلومات وتشديد الاحكام المتعلقة بمكافحة الرشوة والمحسوبية .
14- بناء جهاز قضائي رياضي مستقل ونزيه مبني على الشفافية والمساءلة والتزام السلطات التنفيذية في الهيئات الرياضية باحترام أحكامه.
15- تطوير وتعزيز نظام مكافحة المنشطات وتسليط أشد العقوبات على المتورطين.







قائمة المصادر والمراجع:
العربية:
1-       بدر عايض العتيبي، " أثر الفساد الاداري والاجتماعي على المؤسسات الرياضية "، المجلة الأروبية لتكنولوجيا علوم الرياضة، العدد الثاني، الكويت، 2013م.
2-       تيرس عوديشو، الحوكمة الرياضية المبادئ والتطبيق، الأكاديمية الأولمبية العراقية، بغداد.
3-       عمر علي عبد الصمد، دور المراجعة الداخلية في تطبيق حوكمة المؤسسات، (مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجيستير في علوم التسيير)،غير منشورة،المدية، 2009م.
4-       كاثرين كوتشا هلبلينغ وآخرون( ترجمة سمير كريم)، حوكمة الشركات في القرن الواحد والعشرون، ط3، مركز المشروعات الدولية الخاصة، واشنطن، 2003م.
5-        محمد حسن يوسف، محددات الحوكمة ومعاييرها، بنك الاستثمار القومي، القاهرة.
6-       محمد حسن سليمان، حوكمة الشركات ومعالجة الفساد المالي والإداري، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2006م.

الأجنبية:
7-       Assemblée Parlementaire, La bonne Gouvernance et L’ethique du Sport, Conseil de l’euroupe, doc12889 ,5 Avril 2012.
8-       Jens Alm ed, Action for Good Governance in international sports organisations ,danish institute for Sport Studies, final report,2013, ISBN:978-87-92120-60-1.
9-       Organisation for Economic co-operation and Development   (using the oecd), Principles of Corporate Governance, a Boardroom Persperctive, Paris.
10-       Rossell Hoye, Graham Cuskelly, Sport Governance , British Library, Oxford,2007 
11-       Sport Research Intelligence Sportive(SIRC), Gouvernance du Sport101. http://sirc.ca/fr/resources/sport-governance-and-leadership/chapitre-1-principes-de-gouvernance.
12-   Transparency International, Sport et Corruption, Analyses et Recommandations, France, Aout 2012. 


التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016