البيئة المصرفية الجزائرية ومدى تناغمها مع إصلاحات سنة 2010.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
البيئة المصرفية الجزائرية ومدى تناغمها مع إصلاحات سنة 2010.


عبد العزيز خنفوسي
أستاذ محاضر قسم –أ-
كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة الدكتور "مولاي الطاهر" بسعيدة، الجزائر.
عيسى لعلاوي.
أستاذ محاضر قسم –أ-
المؤسسة: كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية والتسيير، جامعة برج بوعريريج، الجزائر.


مقدمة:
عززت التدابير التشريعية الجديدة (الأمر رقم 10-04 المؤرخ في 26 أوت 2010) مهام بنك الجزائر في مجال الإشراف والرقابة البنكية، وأسندت له صلاحيات جديدة في مجال الاستقرار المالي. وفي هذا الإطار عزز بنك الجزائر قدراته في مجال اختبارات الصلابة بالموازاة مع وضع اللمسات الأخيرة لجهاز التنقيط الجديد للبنوك والمؤسسات المالية، وذلك من زاوية رقابة أفضل للمخاطر المصرفية (إشراف موجه حول المخاطر).
في الإجمال، فإنه يجب على البنك أن يتأكد من أمن وصلابة الجهاز المصرفي كشرط مسبق لتخصيص فعال للموارد لصالح الاستثمار المنتج نظرا لإصرار فائض الادخار على الاستثمار.
 وعليه، فالإشكالية الرئيسية التي نود معالجتها في هذا المقال البحثي تتمثل فيما يلي:
إلى أي حد وفق الجهاز المصرفي الجزائري في مواجهة أزمة الرهون العقارية الأمريكية، وهذا في إطار سياسة الإصلاحات المصرفية التي قام بها من خلال إصداره لنصوص قانونية جديدة تمثلت في الأمر رقم 10-04 المؤرخ في 26 أوت 2010؟
للإجابة على الإشكالية الرئيسية المحددة سلفا، ارتأينا تناول الموضوع وفق الخطة التالية:
المحور الأول: تقوية الإرساء القانوني للسياسة النقدية في مجال الاستقرار المالي.
بعد تعديل الجهاز التنظيمي في 2009 والمتضمن أدوات سير السياسة النقدية (استرجاعات السيولة، تسهيلة الودائع المغلة للفائدة والاحتياطات الإجبارية)، وذلك استخلاصا للدروس من الأزمة المالية الدولية الحادة لسنة 2008، تميزت سنة 2010 بإصلاح الإطار القانوني في هذا المجال حيث تم وضع هدف التضخم كهدف أساسي للسياسة النقدية، مع الحفاظ على الأهداف الكمية النقدية[1](1)، وبالتالي أصبح هدف التضخم عنصرا محددا مقارنة بالاستهداف النقدي الكمي المرن الساري المفعول، علما بأن توقع التضخم على المدى القصير أصبح ذو أهمية خاصة.
قبل ترسيخ هدف التضخم وفي إطار توقع التضخم وتتبعه، قام بنك الجزائر بتطوير أداة ملائمة منذ سبتمبر 2009 تتمثل في نموذج توقع التضخم على المدى القصير يعكس نظرة استشرافية، وذلك من أجل توقع شهري لمعدل التضخم وتطوره على مدى سنة. فعلى سبيل المثال، فإن معدل التضخم السنوي لنهاية سنة 2010 والذي تم توقعه في شهر سبتمبر2010 لا يختلف إلا بـ 0.14 نقطة مئوية عن معدل التضخم المحقق في شهر ديسمبر.
وتبقى مساهمة السياسة النقدية في الاستقرار المالي حاسمة في الجزائر نظرا إلى هيمنة البنوك في النظام المالي الجزائري، وتكون هذه المساهمة في وضعية مميزة من خلال التسيير المرن لسعر الصرف تناغما مع هدف الاستقرار المالي الخارجي. وبالمثل، فإن التسيير الحذر لاحتياطيات الصرف الرسمية في مستوى يمكن من مواجهة صدمات خارجية محتملة يندرج في إطار الهدف الاستراتيجي لتعزيز الاستقرار المالي.
هذا وقد دعمت التدابير القانونية المدخلة بموجب الأمر رقم 10-04 المؤرخ في 26 أوت 2010، والمعدل والمتمم للأمر رقم 03-11 المتعلق بالنقد والقرض الإطار القانوني الذي ينظم القطاع المصرفي في الجزائر هذا من جهة، ومن جهة أخرى تقوي الإرساء القانوني للاستقرار المالي كمهمة صريحة لبنك الجزائر خاصة من زاوية مراقبة الخطر النظمي، ويأتي هذا الأمر كله من أجل تعزيز الإجراءات التنظيمية المتخذة في هذه السنوات الأخيرة، وعلى ضوء بعض نقاط الضعف التي تمت معاينتها بموجب النظام رقم 08-04 المؤرخ في ديسمبر2008 الذي رفع بصفة جوهرية رأس المال الأدنى للبنوك والمؤسسات المالية، والنظام رقم 09-03 المؤرخ في ماي 2009 المتضمن القواعد العامة الخاصة بشروط البنوك والمتعلقة بالمخاطر على المنتجات المالية.
وإثر ذلك، فإنه يصبح لبنك الجزائر صلاحيات أوسع من حيث القيام بأي تحقيق على مستوى البنوك والمؤسسات المالية، وهذا ما أشارت إليه المادة 36 مكرر[2](1) من الأمر رقم 10-04 السالف الذكر بخصوص تزويد بنك الجزائر بكل الإحصائيات والمعلومات التي يراها ضرورية من أجل التقدير الصحيح للوضعية المالية الخارجية للجزائر.
ومن جهة أخرى نجد أن المادة 108 مكرر من الأمر رقم 10-04 السالف الذكر قد أعطت لمفتشي بنك الجزائر مهمة قيادة كل رقابة على مستوى البنوك والمؤسسات المالية وبالأخص لحساب اللجنة المصرفية، وعليه فإن تعزيز صلاحيات بنك الجزائر يسمح بقدرة أكبر على الكشف المبكر لنقاط الضعف، وذلك عبر متابعة أفضل للهيئات السابقة. في هذا الإطار نجد أن بنك الجزائر قد عزز قدراته في مجال اختبارات الصلابة، وهذا بالموازاة مع إتمام النظام الجديد لتنقيط البنوك والمؤسسات المالية مستهدفا أفضل رقابة للمخاطر المصرفية (إشراف موجه نحو المخاطر).
تقوم لجنة الاستقرار المالي لبنك الجزائر من جهتها بمراجعة مؤشرات الصلابة المالية، والتي تتمثل في إحدى عشر مؤشر مسماة "مؤشرات دنيا"، مع استهداف المؤشرات الأخرى والمسماة "مؤشرات مقترحة".
في سنة 2010 أعطيت أهمية خاصة للتقييم الدوري لاستقرار النظام المصرفي والمالي خاصة بواسطة اختبارات الصلابة التي أدخلت منذ سنة 2007، وفي نفس السنة وفي مجال الأدوات الاحترازية الكلية (الاحتياطيات الإجبارية،...) اهتمت لجنة الاستقرار المالي أكثر بفائض السيولة الهيكلي الذي يميز النظام المصرفي الجزائري، وتبرز في هذا الظرف الحاجة لتحسين توزيع القروض للاقتصاد لدعم تنويع الاقتصاد الوطني، علما بأن خطر القروض يبقى الخطر المصرفي الرئيسي، وفي هذا السياق تواصل العمل على تحقيق هدف تقليص المخاطر المرتبطة بالديون غير الناجعة في 2010 (19% مقابل 21.8% في 2009).
وأخيرا عززت التدابير التشريعية الجديدة لشهر أوت من سنة 2010 بقوة جهاز الوقاية وحل "الأزمات مع تركيز خاص على توجيه الإشراف المصرفي نحو المخاطر. إن تكثيف تبادل المعلومات بين مختلف الهيئات المشرفة على القطاع المالي (بنك الجزائر، اللجنة المصرفية، الخزينة العمومية، هيئة رقابة شركات التأمين ولجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها)، والذي يهدف إلى تدقيق معرفة مستوى مقاومة النظام المالي للدورات الظرفية، ويسمح بكشف أفضل عما يهدد الاستقرار المالي، وفي هذا الإطار تم في شهر ماي من سنة 2010 القيام باختبار مقاومة النظام المالي على مستوى كل هيئة، وعلى مجمل النظام للصدمات المالية الداخلية والخارجية بمساعدة خبراء من البنك الدولي، وقد تعلق الأمر هنا بإجراء محاكاة لأزمة سمحت باختبار مستوى تبادل المعلومات بين مختلف هيئات الإشراف على النظام المالي، ومدى التنسيق فيما بينها في اتخاذ الإجراءات التصحيحية.
المحور الثاني: تعزيز الإطار المؤسساتي للإشراف المصرفي.
تميزت سنة 2010 بتعزيز الإطار المؤسساتي للإشراف البنكي تبعا للتدابير الجديدة المضافة بالأمر رقم 10-04 المؤرخ في 26 أوت 2010، والمعدل والمتمم للأمر رقم 03-11 المتعلق بالنقد والقرض، ويعطي هذا الأمر الإرساء القانوني للاستقرار المالي كمهمة لبنك الجزائر، إضافة إلى مهمة استقرار الأسعار باعتبارها هدفا من أهداف السياسة النقدية (المادة 35[3](1) من الأمر رقم 10-04 السالف الذكر).
ويتضمن أحكام قانونية جديدة تهدف إلى تحكم أفضل في المخاطر من طرف البنوك والمؤسسات المالية، وفي هذا الصدد فقد جاءت المادة 98 من الأمر رقم 10-04 السالف الذكر بجملة من القواعد تبرز مدى استيعاب البنوك والمؤسسات المالية للمخاطر الحاصلة.

وعليه يجب على جميع البنوك والمؤسسات المالية احترام هذه القواعد والالتزام بها على النحو التالي:
1.  تعتبر مركزية المخاطر(1) مصلحة لمركزة المخاطر، وتكلف بجمع أسماء المستفيدين من القروض وطبيعة القروض الممنوحة وسقفها والمبالغ المسحوبة ومبالغ القروض غير المسددة، والضمانات المعطاة لكل قرض ومن جميع البنوك والمؤسسات المالية.
2.  يتعين على البنوك والمؤسسات المالية الانخراط في مركزيات المخاطر، ويجب تزويدها بالمعلومات المذكورة في الفقرة أعلاه.
3.     يتولى بنك الجزائر تبليغ كل بنك ومؤسسة مالية بناءًا على طلبهما بالمعلومات التي يتلقاها من زبائن المؤسسة.
4.  يمنع على البنوك والمؤسسات المالية استعمال المعلومات المبلغة من قبل مركزيات المخاطر في إطار الاستشراف التجاري أو التسويقي، لكن يسمح باستخدامها في حالة قبول القروض وتسييرها.
5.     تتحمل البنوك والمؤسسات المالية التكاليف المباشرة من أجل تمويل مركزيات المخاطر.
قامت المديرية العامة للمفتشية العامة لبنك الجزائر في إطار مخطط عملها بموجب السنة المالية 2010 بتكثيف تدخلاتها للرقابة بعين المكان لدى البنوك والمؤسسات المالية، ولقد تميزت هذه السنة التي كانت تحت الدراسة ببدء مهمة متزامنة لدى مجمل بنوك الساحة والمصالح المالية لبريد الجزائر تضمنت تقييم أجهزتها الداخلية الخاصة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والجدير بالذكر هنا أن هذه المهمة قد دخلت في إطار الأعمال التي باشرتها السلطات العمومية لمكافحة الآفات ذات الطابع الاقتصادي (تبييض الأموال،...الخ).
ورغم تجنيد عدد معتبر من مفتشي بنك الجزائر لتحقيق هذه العملية، أي ثلاثة وعشرون مهمة مجراة في 2010 في إطار رقابة الجهاز المضاد لتبييض الأموال لدى البنوك والمصالح المالية لبريد الجزائر، ومهمات أخرى تتضمن مواضيع مختلفة تم تحقيقها أيضا خلال سنة 2010 مغطية خاصة ميادين الرقابة الشاملة، تقييم محفظة القروض، عمليات التجارة الخارجية، وتحقيقات خاصة متعلقة بالعمليات المصرفية لزبائن البنوك، وفي هذا الإطار أعطيت أهمية خاصة للرقابة الشاملة من خلال تقييم محفظة القروض للبنوك العمومية منها والخاصة. وزيادة على ذلك، فإن خمسة من بين العشرة  مهمات المتعلقة بالرقابة الشاملة المجراة في 2010 والتي تمت مواصلة البعض منها في السداسي الأول من سنة 2011، أدت إلى إرسال تقارير المفتشية إلى اللجنة المصرفية طبقا للإجراءات المعمول بها. فضلا عن ذلك تم القيام في 2010 بثلاث مهمات خاصة بالرقابة على التجارة الخارجية تعلقت بالعمليات المحققة من طرف مؤسسات ذات الرأس مال الأجنبي، وأدت أعمال رقابة التجارة الخارجية في بعض الحالات إلى تحرير محاضر معاينات مخالفة القواعد المتعلقة بالصرف.
وقصد ضمان التقارب بين أعمال الإشراف والمبادئ الأساسية للرقابة المصرفية الفعالة المنصوص عليها من طرف لجنة "بازل"، نجد أن بنك الجزائر خلال سنة 2010 قد واصل في مشروع عصرنة مهنة الإشراف القائمة على المخاطر، حيث تدخل هذه العملية في إطار تعزيز عمليات الوقاية التي تهدف إلى ترسيخ أقوى لاستقرار النظام المصرفي في الجزائر.
إن هذا المشروع المهيكل الذي دخل حيز التطبيق الفعلي على مستوى البنوك خلال الثلاثي الرابع من سنة 2011 كمرحلة قيادية، نجده يوصي بإعادة صياغة كل السيرورات المتعلقة بنشاطات الرقابة الممارسة من طرف المديرية العامة للمفتشية العامة لبنك الجزائر، كما يتضمن هذا المشروع خطة تطوير نظام تنقيط مصرفي مطابق للمعايير الدولية(1).
يهدف هذا النظام الجديد إلى تعزيز القدرة على الكشف والإنذار المبكر وكذا تفضيل الجانب التنبؤي للرقابة، وعليه نجد أن الكشف عن الأعراض المنذرة لفشل محتمل لأي بنك أو مؤسسة مالية في وضعية صعبة يعد ضروريا لضمان استقرار النظام المالي وحماية المودعين، كما يسمح هذا النظام الجديد برد فعل سريع من طرف سلطة الإشراف، واتخاذ الإجراءات التصحيحية الملائمة للتكفل بالصعوبات التي قد تواجهها هيئة مالية.
هذا وسيسمح هذا الجانب الجديد من النظام والكامن في تنبؤ المخاطر لهيئات الإشراف من التقليص المحسوس في تكلفة الإشراف من خلال استيعاب أفضل لطبيعة المخاطر الخاصة بكل هيئة مالية خاضعة للرقابة، واستهداف تلك التي تواجه صعوبات واستعمالا عقلانيا لموارد الإشراف، وهذا ما سيسمح بالتمييز السريع بين الهيئات المالية السليمة من تلك التي تواجه صعوبات.
المحور الثالث: الآليات الجديدة للبنوك من أجل تحسين تمويل الاقتصاد
قصد تحقيق نمو مستدام يرتكز على التنوع، فإن إعادة توازن هيكل الاقتصاد الوطني الذي يولي أهمية لتطوير الفلاحة، والصناعة والخدمات الإنتاجية يفرض نفسه، وهذا لغرض تقليص تبعيتها للمحروقات وبالترابط إزاء الإنفاق العمومي.
من أجل بلوغ مستوى قوي من النمو خارج المحروقات على المدى المتوسط، فإنه سيكون للبنوك في مجال تمويل الاستثمارات المنتجة والأنشطة خارج المحروقات المولدة للشغل دورا حاسما. إن التخصيص للموارد المالية المتاحة والراسي على الفائض الهيكلي للادخار على الاستثمار يجب أن يندرج ضمن هدف مزدوج يتمثل في تطوير مالي، وآخذا بعين الاعتبار الإدماج المالي، ونمو اقتصادي قوي خارج المحروقات، وعليه يجب أن يكون هذا مرفوقا بالتحسين المتواصل لمناخ الاستثمارات، خصوصا وأن استعمال الادخارات المالية المتاحة للدولة لتمويل برنامج الاستثمارات العمومية (نفقات التجهيز) يسمح باجتناب أثر الاستبعاد.
هذا وينتظر من البنوك استنادا إلى تدابير دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من طرف الدولة، والتي تواجه صعوبات في تسديد ديونها المصرفية أن تدرس ملفات هذه المؤسسات، وذلك على ضوء الإجراءات المتعلقة بإعادة جدولة ديونها مع تأجيل في التسديد لمدة ثلاث سنوات، وعليه تقوم البنوك بدراسة احتمال تحسن تشغيلها وقدرتها على الارتقاء خلال فترة الإمهال المقدرة بثلاث  سنوات، والتي تسدد خلالها الخزينة العمومية الفوائد على ديون هذه المؤسسات. ستساهم هذه التدابير الجديدة في تحسين نوعية القروض المصرفية، ومن ثم إرساء علاقة بنك- مؤسسة من منظور النمو الاقتصادي، وبالتالي يجب على البنوك في هذا المجال أن تتحقق من تسيير أفضل لمخاطر القرض.
فالبنوك اليوم مشجعة على إعادة جدولة ديون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات مع مدة تأجيل قدرها ثلاثة سنوات تتكفل خلالها الخزينة العمومية بالفوائد. في هذا الأفق وتطبيقا للأحكام المنصوص عليها في المادة 62[4](1) الفقرة "ي" من الأمر رقم 03-11 المعدل والمتمم المتعلق بالنقد والقرض، فقد أصدر مجلس النقد والقرض في جوان 2011 نظاما يقضي بأن الديون المصنفة والتي هي موضوع إعادة جدولة في إطار الدعم المقدم من طرف الدولة هي تلك الديون التي تم تسجيلها إلى نهاية أفريل صافية من الفوائد غير المحصلة، ويحدد هذا النظام إطارا لمعالجة الفوائد غير المحصلة والمسجلة محاسبيا بموجب الديون المصرفية القابلة لإعادة الجدولة لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات والمستفيدة من الدعم المالي للدولة[5](2). يتعلق الأمر هنا بإجراء تناغم مع التنظيم الاحترازي الساري المفعول، وأخيرا ولغرض ضمان تتبع دوري في هذا المجال تلتزم البنوك والمؤسسات المالية بإرسال بيان عن الديون المعاد جدولتها، والمستفيدة من دعم الخزينة العمومية إلى بنك الجزائر وفقا للشروط المحددة بتعليمة.
ستكون هذه التدابير الجديدة بمثابة دعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال إعادة جدولة الديون المصرفية، وتكفل الخزينة العمومية بالفوائد الواجب تسديدها خلال فترة تأجيل لمدة ثلاث سنوات له أثر على إلغاء أعباء الفوائد غير المحصلة، وتيسير الفائدة بالنسبة لقروض الاستثمار وتمديد آجال التأجيل سيترتب عنها تخفيف الأعباء المالية بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة وتعزيز وضعيات ذمتها (تدعيم رأس مالها التشغيلي)، ونتيجة لذلك ينتظر من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة اغتنام فرصة التخفيف المالي هذه لوضع وتنفيذ استراتيجيات النمو والتطوير المستدام لأنشطتها الإنتاجية.
المحور الرابع: جوانب أخرى للتعديلات التي جاء بها الأمر رقم 10-04
يعود إصلاح المنظومة القانونية المصرفية إلى صدور الأمر رقم 10-04 المعدل والمتمم للأمر رقم 03-11 المؤرخ في 26 أوت 2003، ويعتبر هذا الإصلاح نقطة تحول عميقة في مسار العمل البنكي في الجزائر خاصة بعد أعقاب ظهور الأزمة المالية العالمية.
وعليه يشكل هذا الأمر الجديد الإطار القانوني للنشاط المصرفي والموجه لإصلاحات القطاع، حيث تتجسد التعديلات الأخرى التي جاء بها الأمر رقم 10-04 في عدة جوانب نذكرها كالآتي:
1- مظاهر التجديد من الجانب العضوي:
قام المشرع بمقتضى الأمر رقم 10-04 المؤرخ في 26 أوت 2010 بإحداث تعيينات جديدة على مستوى البنوك والمؤسسات المالية، وكذلك على مستوى اللجنة المصرفية.
‌أ-    بالنسبة للبنوك والمؤسسات المالية نجد أنه ألزم كل بنك أو مؤسسة مالية، وكذلك كل فرع من فروع البنك أو المؤسسة المالية الأجنبية أن يعين محافظين للحسابات على الأقل مسجلين في قائمة نقابة الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات، ولا يتم هذا التعيين إلا بعد أخذ رأي اللجنة المصرفية على أساس المعايير التي تحددها بنفسها.
وإذا ما حاولنا الرجوع إلى المادة 100(1) من الأمر رقم 03-11 المؤرخ في 26 أوت 2003 بخصوص تعيين محافظو الحسابات نجد أنها لم تشر إطلاقا إلى أي قيد يجب أن يلتزم به البنك أو المؤسسة المالية أو الفرع الأجنبي أثناء تعيين المحافظين الاثنين للحسابات، لكن على العكس من ذلك فقد وضعت المادة 100 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04 قيدين اثنين على حالة التعيين هما:
-         أن يتم تعيين المحافظين الاثنين للحسابات بعد أخذ رأي اللجنة المصرفية وفق الضوابط والأسس التي تضعها بنفسها.
-         أن يكون المحافظين الاثنين للحسابات مسجلين في قائمة نقابة الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات.
‌ب-   في حين أنه بالنسبة للجنة المصرفية وطبقا للمادة 106 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04، فإنها تتشكل من محافظ البنك رئيسا ومن ثلاثة أعضاء يختارون بحكم كفاءتهم المصرفية والمالية والمحاسبية، ومن قاضيين يكون الأول منتدب من المحكمة العليا ويختاره رئيسها الأول، والثاني ينتدب من مجلس الدولة ويختاره رئيس المجلس، ويكون ذلك كله بعد إشعار للمجلس الأعلى للقضاء، كما تتشكل اللجنة إضافة إلى العناصر السابقة من: ممثل عن مجلس المحاسبة يختاره رئيس هذا المجلس من بين المستشارين الأولين، وممثل عن الوزير المكلف بالمالية.
أما المادة 106 مكرر المضافة بموجب الأمر رقم 10-04 نجد أنها أشارت إلى مجموعة من الحقوق والواجبات الخاصة بأعضاء اللجنة المصرفية، والتي نذكر منها ما يلي:
-         يتقاضى أعضاء اللجنة المصرفية مرتبهم من طرف بنك الجزائر، وذلك بعد أن يتم تحديده بموجب مرسوم.
-         من حق أعضاء اللجنة المصرفية العودة إلى إدارتهم الأصلية عند انتهاء عهدتهم.
-    من حق أعضاء اللجنة المصرفية سواء المشار إليهم في المادة 106 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04، أو الذين ليسوا مدرجين في أي منصب شغل مأجور من طرف الدولة - ماعدا حالة العزل بسبب خطأ فادح-، أو ورثتهم أن يتقاضوا تعويضا يساوي مرتب سنتين يتحمله بنك الجزائر، ويكون الحصول على هذا التعويض بالنسبة للفئة المذكورة في المادة 106 السابقة الذكر مشروط بنهاية عهدتهم بسبب الإحالة على التقاعد أو الوفاة.
-    ليس من حق أعضاء اللجنة المصرفية خلال مدة سنتين بعد نهاية عهدتهم أن يسيروا أو يعملوا في مؤسسة خاضعة لسلطة أو مراقبة اللجنة أو شركة تسيطر عليها هذه المؤسسة، ولا أن يعملوا كوكلاء أو مستشارين لمثل هذه المؤسسات أو الشركات.
2- مظاهر التجديد من الجانب الوظيفي:
طبقا لنص المادة 09(1) المعدلة والمتمة بموجب الأمر رقم 10-04 نجد أن بنك الجزائر يعتبر مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتعد تاجرا في علاقاتها مع الغير، كما تتبع هذه المؤسسة في نمط عملها قواعد المحاسبة التجارية، ولا تخضع لإجراءات المحاسبة العمومية ورقابة مجلس المحاسبة.
وبالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 09 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04 نجد أنها اعترفت بصفة صريحة وواضحة أن بنك الجزائر لا يخضع إلى التزامات التسجيل في السجل التجاري، وعليه يمكن القول بأن هناك تناقض بينها وبين الفقرة الأولى من المادة 09 السابقة الذكر التي تقر بأن المعاملات التي يجريها بنك الجزائر يحكمها التشريع التجاري، وبالتالي يعتبر البنك تاجرا في تعاملاته مع الآخرين ويخضع لكل القواعد التي تحكم ممارسة النشاط التجاري التي من بينها إلزامية التسجيل في السجل التجاري طبقا للفقرة الثانية من المادة 19 من القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
كما أنه وباستقراء نص المادة 21 من القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم نجد أن البنك حتى يكتسب صفة التاجر ويخضع لكل النتائج الناجمة عن هذه الصفة لابد أن يكون مسجلا في السجل التجاري، وإلا فإنه لا يعد مكتسبا لهذه الصفة.
وبخصوص صلاحيات بنك الجزائر نجد أن الأمر رقم 10-04 خصه بصلاحيات جديدة لم تكن موجودة في الأمر رقم 03-11 التي من بينها ما يلي:
-    قيام بنك الجزائر بالمحافظة على استقرار الأسعار، والتأكد من سلامة النظام المصرفي وصلابته (المادة 35 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04).
-    قيام بنك الجزائر بإعداد ميزان المدفوعات، وعرض الوضعية المالية الخارجية للجزائر (المادة 36 مكرر المضافة بموجب الأمر رقم 10-04).
-    يحرص بنك الجزائر على السير الحسن لنظم الدفع وفعاليتها وسلامتها (المادتان 56(1) و57 المعدلتان والمتممتان بموجب الأمر رقم 10-04 والمادة 56 مكرر(2) المضافة بموجب الأمر رقم 10-04).
-    يعمل بنك الجزائر على تنظيم وتسيير مصلحة مركزية مخاطر المؤسسات ومركزية مخاطر العائلات ومركزية المستحقات غير المدفوعة (المادة 98 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم        10-04).
-         يقوم بنك الجزائر بتحمل مرتبات أعضاء اللجنة المصرفية (المادة 106 مكرر المضافة بموجب الأمر رقم 10-04).
-    يمكن لبنك الجزائر أن يقوم بمهمة التحري عن البنوك والمؤسسات المالية نيابة عن اللجنة المصرفية في حالة الاستعجال، على أن يبلغ اللجنة بنتائج التحريات التي توصل إليها (المادة 108 مكرر مضافة بموجب الأمر رقم 10-04).

أما من حيث أدوار هيئات البنك فنجد أن الأمر رقم 10-04 حاول أن يوسع من هذه الأدوار على النحو التالي:
‌أ-    من حيث مهام المحافظ: نجد أن المادة 94 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04 قد أعطت للمحافظ حق الترخيص المسبق فيما يتعلق بكل تعديل في القوانين الأساسية للبنوك والمؤسسات المالية، لكن شريطة أن لا يمس هذا التعديل غرض المؤسسة أو رأسمالها أو المساهمين فيها.
كما يمكن للمحافظ ممارسة هذا الحق إذا تعلق الأمر بأي تنازل عن الأسهم أو سند مشابه في بنك أو مؤسسة مالية، وعليه يمكن القول بأن المشرع قد حصر ممارسة حق الترخيص المسبق من طرف المحافظ في هاتين الحالتين فقط، والدليل على ذلك هو أنه لا يمكن له أن يرخص للمساهمين في البنوك والمؤسسات المالية برهن أسهمهم أو سنداتهم المشابهة (ف04 من المادة 94 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04).
‌ب-   ومن حيث صلاحيات مجلس النقد والقرض: بموجب المادة 62 المعدلة والمتممة بالأمر رقم 10-04 نجد أنها أضافت لمجلس النقد والقرض صلاحيات جديدة باعتباره يتمتع بالسلطة النقدية، وذلك في الميادين التالية:
-         منتجات التوفير والقرض الجديدة.
-         إعداد المعايير وسير وسائل الدفع وسلامتها.
-         تسيير احتياطات الصرف.
-         قواعد السير الحسن وأخلاقيات المهنة المطبقة على البنوك والمؤسسات المالية.
أما الفقرة الثانية من المادة 56 المعدلة والمتممة بموجب الأمر السالف الذكر، فقد أشارت إلى دور آخر لمجلس النقد والقرض يتمثل في إصدار نظام يحدد القواعد المطبقة على نظام الدفع.
‌ج-   وأخيرا من حيث صلاحيات اللجنة المصرفية: لقد حاول المشرع الجزائري أن يوسع من صلاحيات اللجنة المصرفية حتى يضمن لها أداء مهامها على أحسن وجه، وفي سبيل ذلك منح لها الصلاحيات التالية:
-    قيام اللجنة المصرفية بإعلام الكيان المعني (بنك أو مؤسسة مالية) بالوقائع المنسوبة إليه عن طريق وثيقة غير قضائية، أو بأي وسيلة أخرى ترسلها إلى ممثله الشرعي (المادة 114 مكرر المضافة بموجب الأمر رقم 10-04).
-    تعين اللجنة المصرفية مصف تنقل إليه كل سلطات الإدارة والتسيير والتمثيل، وذلك في حالة ما إذا تقرر سحب الاعتماد من الهيئات المالية التالية:
§       كل بنك أو كل مؤسسة مالية خاضعة للقانون الجزائري (المادة 115 ف01 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04).
§   كل فرع من فروع البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية العاملة في الجزائر (المادة 115 ف02 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04).
§   كل كيان يمارس بطريقة غير قانونية العمليات المخولة للبنوك والمؤسسات المالية، أو الذي يخل بأحد الممنوعات المنصوص عليها في المادة 81(1) من الأمر رقم 03-11 المعدل والمتمم (المادة 115 مكرر مضافة بالأمر رقم 10-04).
-    يتولى رئيس اللجنة المصرفية إرسال تقرير سنوي حول رقابة البنوك والمؤسسات المالية إلى رئيس الجمهورية (المادة 116 مكرر مضافة بالأمر رقم 10-04).
-    تباشر اللجنة المصرفية إجراءات التأديب في إطار القانون ضد كل من البنك أو المؤسسة المالية التي تثبت عجزا في إجراءاتها الداخلية الخاصة بالرقابة في مجال الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، ويمكنها التحري عن وجود التقرير الذي يتضمن الاستعلام عن مصدر الأموال ووجهتها، وكذا محل العملية وهوية المتعاملين الاقتصاديين والمطالبة بالاطلاع عليه (المادة 12 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم12-02 الذي عدل وتمم القانون رقم 05-01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما).
-    تسهر اللجنة المصرفية على أن تمتلك المصارف والمؤسسات المالية والمصالح المالية لبريد الجزائر سياسات وممارسات وتدابير مناسبة، لاسيما فيما يخص المعايير الصارمة المتعلقة بمعرفة الزبائن وعملياتهم والكشف والمراقبة، وكذا الإخطار بالشبهة بما يضمن مستوى عال من الأخلاقيات والاحترافية (المادة 25 ف1 من النظام رقم 12-03 المؤرخ في 28 نوفمبر سنة 2012 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما).
-    يجب على اللجنة المصرفية أن تتحقق من وجود التقرير السري الذي تقوم بتحريره المصارف والمؤسسات المالية والمصالح المالية لبريد الجزائر، وهذا بشأن الاستعلام عن مصدر الأموال ووجهتها، وكذا محل النشاطات المالية ذات الطابع غير الاعتيادي أو المشتبه فيها وهوية المتدخلين (المادة 25 ف2 من النظام رقم 12-03 المؤرخ في 28 نوفمبر سنة 2012 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما).
-    يمكن للجنة المصرفية أن تفتح إجراءًا تأديبيا ضد المصارف والمؤسسات المالية التي تخل بأداء واجباتها، كما يمكن للسلطة المختصة كذلك اتخاذ نفس الإجراء فيما يخص مكاتب الصرف والمصالح المالية لبريد الجزائر (المادة 25 ف3 من النظام رقم 12-03 المؤرخ في 28 نوفمبر سنة 2012 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما).
-    تصدر اللجنة المصرفية وبنك الجزائر عند الاقتضاء خطوطا توجيهية، ويضمنان عودة المعلومة من أجل تطبيق الإجراءات الوطنية في مجال الوقاية ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب (المادة 27 من النظام رقم 12-03 المؤرخ في 28 نوفمبر سنة 2012 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما).
الخاتمة:
عززت المنظومة التشريعية المصرفية الجزائرية بالأمر رقم 10-04 المؤرخ في 26 أوت 2010 المعدل والمتمم للأمر رقم 03-11 المؤرخ في 26 أوت 2003 المتعلق بالنقد والقرض، وأهم ما تمخض عن هذا الأمر هو تقوية دور بنك الجزائر في مجال الإشراف والرقابة البنكية من خلال تعزيز قدراته في مجال اختبارات الصلابة، وكذا تحقيق أفضل رقابة للمخاطر المصرفية، وعليه فقد أصبح من واجب بنك الجزائر أن يتحقق من أمن و صلابة الجهاز المصرفي، وهذا حتى يستطيع تجنب هاجس الأزمات المالية العالمية التي كان آخرها أزمة الرهن العقاري الأمريكي التي ضربت العالم في صائفة 2007.
وتبعا لهذه التوقعات والضغوط الخارجية نجد أنّ الجزائر مطالبة بتأهيل الجهاز المصرفي والرفع من كفاءته وتنافسية قطاعه، وفي هذا الصدد نجد أنّ السلطات الاقتصادية قد بذلت مجموعة من الجهود في سبيل اعتماد أنماط جديدة في إدارة النظام المصرفي الجزائري، وكذلك من أجل التخفيف من الضغط الذي سببته إفرازات العولمة الاقتصادية نتيجة ما شهدته الساحة المالية والمصرفية من تغييرات عميقة سواء في طريقة إدارتها وفي المعايير المستخدمة لتقييمها، فضلا عن توسيع مجالات اهتمامها ووظائفها.
وعليه نجد أنّ هذا الأمر قد فرض على الجزائر التكيف مع هذه التحولات قصد استيعابها ضمانا للبقاء، وهذا من خلال التحول من العمل المصرفي التقليدي إلى الصيرفة الشاملة، وزيادة عمليات الاندماج لتقوية قاعدة المصارف، خوصصة المصارف العمومية، الالتزام بالمعايير المصرفية الدولية (اتفاقية بازل الأولى، واتفاقية بازل الثانية)، الاتجاه نحو تحرير الخدمات المصرفية، مكافحة الفساد وغسيل الأموال، الاستجابة لحاجيات النشاط الاقتصادي، تطوير المنتجات والقطاعات السوقية،  إصلاح إدارة السياسة النقدية، تعزيز الرقابة على عمل البنوك، وضع ودعم القواعد الاحترازية، تطوير وعصرنة أنظمة الدفع وإدخال التكنولوجيا، والتأقلم مع التحديات الحديثة وتحويلها إلى فرص للنمو المضطرد والتنمية المستدامة، وهذا علاوة على ضرورة وحتمية التعاون المالي وتبادل الخبرات والمعارف، وتنشيط السوق المالية بغية الوصول إلى مستوى الأنظمة المصرفية للدول المتقدمة.
الهوامش والمراجع:
(1)- أنظر: محمد لكصاسي، محافظ بنك الجزائر، تدخل أمام المجلس الشعبي الوطني، التطورات الاقتصادية والنقدية في الجزائر سنة 2010، عرض التقرير السنوي 2010، الجزائر في 25 أوت 2010. http//bank-of-algeria.dz     
(2)- أنظر: تنص المادة 36 مكرر من الأمر رقم 10- 04 المؤرخ في 26 أوت 2010، والذي يعدل ويتمم الأمر رقم 03-11 المؤرخ في 26 أوت 2003 والمتعلق بالنقد والقرص على:" يعد بنك الجزائر ميزان المدفوعات ويعرض الوضعية المالية الخارجية للجزائر. وفي هذا الإطار يمكنه أن يطلب من البنوك والمؤسسات المالية وكذلك الإدارات المالية وكل شخص معني تزويده بالإحصائيات والمعلومات التي يراها مفيدة"، الجريدة الرسمية، العدد 50، المؤرخ في 01/09/2010.
(3)- أنظر: تنص المادة 35 من الأمر رقم 10- 04 السابق الذكر على ما يلي:" تتمثل مهمة بنك الجزائر في الحرص على استقرار الأسعار باعتباره هدفا من أهداف السياسة النقدية، وفي توفير أفضل الشروط في ميادين النقد والقرض والصرف والحفاظ عليها لنمو سريع للاقتصاد مع السهر على الاستقرار النقدي والمالي...".
(4)- ينظم بنك الجزائر ويسير ثلاثة أشكال من مركزية المخاطر هي:
1- مركزية مخاطر المؤسسات.
2- مركزية مخاطر العائلات.
3- مركزية المستحقات غير المدفوعة .
(5)- أنظر: التطورات الاقتصادية والنقدية لسنة 2010 وعناصر التوجه للسداسي الأول من سنة 2011، التقرير السنوي 2011، بنك الجزائر.
(6)- أنظر: تنص المادة 62 الفقرة "ي" من الأمر رقم 03-11 المعدل والمتمم على ما يلي:" المقاييس والقواعد المحاسبية التي تطبق على البنوك والمؤسسات المالية مع مراعاة التطور الحاصل على الصعيد الدولي في هذا الميدان، وكذا كيفيات وآجال تبليغ الحسابات والبيانات المحاسبية الإحصائية والوضعيات لكل ذوي الحقوق، لاسيما منها بنك الجزائر".
(7)- أنظر: عمار عماري ونبيلة فالي، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التشغيل في الجزائر، الملتقى الوطني الثاني حول: واقع التشغيل في الجزائر وآليات تحسينه، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، يومي 25/26 جوان 2008، ص: 34.
(8)- أنظر: تنص المادة 100 من الأمر رقم 03-11 المعدل والمتمم والمتعلق بالنقد والقرض على ما يلي:" يجب على كل بنك أو مؤسسة مالية وعلى كل فرع من فروع البنك الأجنبي أن يعين محافظين اثنين للحسابات على الأقل".
(9)- أنظر: تنص المادة 09 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04 السابق الذكر على ما يلي:" بنك الجزائر مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي...(بدون تغيير حتى) ولا يخضع لإجراءات المحاسبة العمومية ورقابة مجلس المحاسبة.                                                                                            
         كما لا يخضع إلى التزامات التسجيل في السجل التجاري".

(10)- أنظر: تنص المادة 56 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04 السابق الذكر على ما يلي:" يحرص بنك الجزائر على السير الحسن لنظم الدفع وفعاليتها وسلامتها.
                تحدد القواعد المطبقة على نظم الدفع عن طريق نظام يصدره مجلس النقد والقرض.
                يضمن بنك الجزائر مراقبة نظم الدفع".                                                                                                                                    (11)- أنظر: تنص المادة 56 مكرر المضافة بموجب الأمر رقم 10-04 السابق الذكر على ما يلي:" يتأكد بنك الجزائر من سلامة وسائل الدفع غير العملة الائتمانية، وكذا إعداد المعايير المطبقة في هذا المجال وملاءمتها.
        ويمكنه رفض إدخال أي وسيلة دفع، لاسيما إذا كانت تقدم ضمانات سلامة غير كافية. كما يمكن أن يطلب من مقدم طلب إدخال هذه الوسيلة اتخاذ كل التدابير لتدارك ذلك...".
(12)- أنظر: تنص المادة 81 من الأمر رقم 03-11 المعدل والمتمم والمتعلق بالنقد والقرض على ما يلي:" يمنع على كل مؤسسة من غير البنوك أو المؤسسات المالية، أن تستعمل اسما أو تسمية تجارية أو إشهارا، أو بشكل عام أية عبارات من شأنها أن تحمل إلى الاعتقاد أنها معتمدة كبنك أو مؤسسة مالية.
     يمنع على أي مؤسسة مالية أن توهم بأنها تنتمي إلى فئة من غير الفئة التي اعتمدت للعمل ضمنها أو أن تثير اللبس بهذا الشأن.
     يجوز لمكاتب التمثيل في الجزائر التابعة لبنوك ومؤسسات مالية أجنبية أن تستعمل التسمية أو الاسم التجاري للمؤسسات التي تنتمي إليها على أن توضح طبيعة النشاط المرخص لها بممارسته في الجزائر".


(1)- أنظر: محمد لكصاسي، محافظ بنك الجزائر، تدخل أمام المجلس الشعبي الوطني، التطورات الاقتصادية والنقدية في الجزائر سنة 2010، عرض التقرير السنوي 2010، الجزائر في 25 أوت 2010. http//bank-of-algeria.dz     


(1)- أنظر: تنص المادة 36 مكرر من الأمر رقم 10- 04 المؤرخ في 26 أوت 2010، والذي يعدل ويتمم الأمر رقم 03-11 المؤرخ في 26 أوت 2003 والمتعلق بالنقد والقرص على:" يعد بنك الجزائر ميزان المدفوعات ويعرض الوضعية المالية الخارجية للجزائر. وفي هذا الإطار يمكنه أن يطلب من البنوك والمؤسسات المالية وكذلك الإدارات المالية وكل شخص معني تزويده بالإحصائيات والمعلومات التي يراها مفيدة"، الجريدة الرسمية، العدد 50، المؤرخ في 01/09/2010.

(1)- أنظر: تنص المادة 35 من الأمر رقم 10- 04 السابق الذكر على ما يلي:" تتمثل مهمة بنك الجزائر في الحرص على استقرار الأسعار باعتباره هدفا من أهداف السياسة النقدية، وفي توفير أفضل الشروط في ميادين النقد والقرض والصرف والحفاظ عليها لنمو سريع للاقتصاد مع السهر على الاستقرار النقدي والمالي...".
(1)- ينظم بنك الجزائر ويسير ثلاثة أشكال من مركزية المخاطر هي:
1- مركزية مخاطر المؤسسات.
2- مركزية مخاطر العائلات.
3- مركزية المستحقات غير المدفوعة .
(1)- أنظر: التطورات الاقتصادية والنقدية لسنة 2010 وعناصر التوجه للسداسي الأول من سنة 2011، التقرير السنوي 2011، بنك الجزائر.
(1)- أنظر: تنص المادة 62 الفقرة "ي" من الأمر رقم 03-11 المعدل والمتمم على ما يلي:" المقاييس والقواعد المحاسبية التي تطبق على البنوك والمؤسسات المالية مع مراعاة التطور الحاصل على الصعيد الدولي في هذا الميدان، وكذا كيفيات وآجال تبليغ الحسابات والبيانات المحاسبية الإحصائية والوضعيات لكل ذوي الحقوق، لاسيما منها بنك الجزائر".
(2)- أنظر: عمار عماري ونبيلة فالي، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التشغيل في الجزائر، الملتقى الوطني الثاني حول: واقع التشغيل في الجزائر وآليات تحسينه، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، يومي 25/26 جوان 2008، ص: 34.
(1)- أنظر: تنص المادة 100 من الأمر رقم 03-11 المعدل والمتمم والمتعلق بالنقد والقرض على ما يلي:" يجب على كل بنك أو مؤسسة مالية وعلى كل فرع من فروع البنك الأجنبي أن يعين محافظين اثنين للحسابات على الأقل".
(1)- أنظر: تنص المادة 09 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04 السابق الذكر على ما يلي:" بنك الجزائر مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي...(بدون تغيير حتى) ولا يخضع لإجراءات المحاسبة العمومية ورقابة مجلس المحاسبة.                                                                                              كما لا يخضع إلى التزامات التسجيل في السجل التجاري".
(1)- أنظر: تنص المادة 56 المعدلة والمتممة بموجب الأمر رقم 10-04 السابق الذكر على ما يلي:" يحرص بنك الجزائر على السير الحسن لنظم الدفع وفعاليتها وسلامتها.
                تحدد القواعد المطبقة على نظم الدفع عن طريق نظام يصدره مجلس النقد والقرض.
               يضمن بنك الجزائر مراقبة نظم الدفع".                                                                                                                                    (2)- أنظر: تنص المادة 56 مكرر المضافة بموجب الأمر رقم 10-04 السابق الذكر على ما يلي:" يتأكد بنك الجزائر من سلامة وسائل الدفع غير العملة الائتمانية، وكذا إعداد المعايير المطبقة في هذا المجال وملاءمتها.
                ويمكنه رفض إدخال أي وسيلة دفع، لاسيما إذا كانت تقدم ضمانات سلامة غير كافية. كما يمكن أن يطلب من مقدم طلب إدخال هذه الوسيلة اتخاذ كل التدابير لتدارك ذلك...".
(1)- أنظر: تنص المادة 81 من الأمر رقم 03-11 المعدل والمتمم والمتعلق بالنقد والقرض على ما يلي:" يمنع على كل مؤسسة من غير البنوك أو المؤسسات المالية، أن تستعمل اسما أو تسمية تجارية أو إشهارا، أو بشكل عام أية عبارات من شأنها أن تحمل إلى الاعتقاد أنها معتمدة كبنك أو مؤسسة مالية.
     يمنع على أي مؤسسة مالية أن توهم بأنها تنتمي إلى فئة من غير الفئة التي اعتمدت للعمل ضمنها أو أن تثير اللبس بهذا الشأن.
     يجوز لمكاتب التمثيل في الجزائر التابعة لبنوك ومؤسسات مالية أجنبية أن تستعمل التسمية أو الاسم التجاري للمؤسسات التي تنتمي إليها على أن توضح طبيعة النشاط المرخص لها بممارسته في الجزائر".
التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016