تابعونا على الفيسبوك

Disqus

معضلات بناء النقاش العمومي بالمغرب المادة 8 مكرر من قانون المالية 2017 نموذجا

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
معضلات بناء النقاش العمومي بالمغرب
المادة 8 مكرر من قانون المالية 2017 نموذجا






مدخل :
تثار بين الفينة والأخرى في الفضاءات الإعلامية الوطنية مجموعة من النقاشات السياسية والقانونية، بعضها يصل إلى حد التراشق الإعلامي بين أطراف سياسية مختلفة، وبعضها يتخذ شكلا أكاديميا يؤثث السجال العلمي والفكري. وإذا كان النقاش العمومي على العموم مسألة صحية تبرز قدرات المجتمعات الحية على صياغة أجوبتها بنفسها للإشكاليات القانونية والمجتمعية التي تتخبط فيها، بحيث يتفاعل في هذا النقاش سياسيوها ومفكروها مع مختلف القضايا والإشكاليات المطروحة، يتناولونها بالدراسة والتحليل وبالتنوير للرأي العام الوطني وبإنتاج المعرفة ، الشيء الذي يسمح لهذا النقاش لبسط الآراء المعروضة المتباينة في قالب بنائي يفيد تطوير المجتمعات، ويؤدي إلى الرقي بأدب الحوار بين أبنائها من الفاعليين السياسيين والاجتماعيين، كيفما اختلفت رؤاهم وتوجهاتهم الأيديولوجية، فإنها بالمغرب تأخذ أشكالا مختلفة.
فكيف يتم تناول قضايا الشأن العام إعلاميا بالمغرب ؟ وهل نحن فعلا أمام أطروحات فكرية متباينة تغني النقاش بالمزيد من الأفكار والأفكار المضادة، التي من شأنها تطوير نموذجي للفكر السياسي والقانوني المغربي؟ أم أننا أمام تصادم الإرادات وغلبة للمصالح فقط، تبرز بين الحين والآخر في جبة الأطروحات الفكرية والحضور الإعلامي من أجل تسجيل المواقف؟
من هذا المنطلق سنعرض من خلال هذه الورقة لنموذج من هذه الطروحات والسجالات المتعددة المداخل من خلال التناول بالدرس والتحليل للأسباب التي تحول دون الذهاب بعيدا في نقاشاتنا العمومية نحو إرساء ثقافة التبادل والإصغاء، وتلك التي تعرقل الحوار الفكري في أبسط تجلياته.


المبحث الأول : النقاش العمومي بين السجال السياسي وتطوير القواعد الفقهية
مثل النقاش حول المادة 8 مكرر من قانون المالية رقم 73.16 للسنة المالية 2017 نموذجا لهذا النوع من السجالات التي يتداخل فيها السياسي بالفقه القانوني والتشريعي بالقضائي، وتعلو فيه الأصوات هنا وهناك مؤثرة بشكل قوي على الحقيقة وقولها، وعلى الانزياح إلى مبادئ العدل والإنصاف وترسيخ دولة القانون.
فالمادة في منطوقها حاولت من جهة تنظيم الإجراءات المسطرية من أجل تنفيذ كل قرار قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، وألزم الدولة أو الجماعات الترابية بأداء تعويض مادي، حيث نصت على صرفه داخل أجل ستين يوما ابتداء من تاريخ تبليغ القرار القضائي، في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية. وفي حالة ما إذا تبين أن هذه الاعتمادات غير كافية، يتم تنفيذ الحكم القضائي في حدود الاعتمادات المتوفرة بالميزانية، على أن يقوم الآمر بالصرف باتخاذ كل التدابير الضرورية لتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي في ميزانية السنوات اللاحقة. ومن جهة أخرى فإن هذه المادة نصت كذلك على منع الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية.
وقبل أن نعرج على سرد مختلف المواقف والأحداث التي تلت مصادقة مجلس النواب على منطوق هذه المادة، نرى من الفائدة استعراض بعض الإشارات والسياقات التي ربما كانت وراء هذه البادرة التشريعية وبهذا الشكل.
المطلب الأول: الإرهاصات المحتملة وراء اعتماد المادة 8 مكرر من قانون المالية لسنة 2017
تعاني المنظومة القضائية المغربية ولاسيما القضاء الإداري من إشكالية أسالت الكثير من المداد، وطرحت بشأنها العديد من التساؤلات حول جدية مسار التحديث والديمقراطية التي انتهجته بلادنا، ويتعلق الأمر بإشكالية تنفيذ الأحكام القضائية في مواجهة الإدارة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية. فبالرغم من دسترة أمر تنفيذ هذه الأحكام من خلال المادة 126 من دستور المملكة ل 2011 ، حيث جاء في منطوقها" الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع، إضافة إلى أنه يجب على السلطات العمومية تقديم المساعدة اللازمة أثناء المحاكمة إذا صدر الأمر إليها بذلك، كما وجب عليها المساعدة على تنفيذ الأحكام"، فلا تزال أحكام المملكة الشريفة تتعرض للتحقير وعدم التنفيذ ممن أوكل إليهم أمر تنفيذ القانون وتطبيقه فبالأحرى الدخول في منازعات قضائية وإدارية مع المرتفقين والامتناع عن أداء حقوقهم.
ومما يستغرب له في هذا المجال، وجود تعنت غير مفهوم يخالف أحكام الدستور كما يخالف التوجهات الملكية السامية في هذا الأمر، حيث جاء في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية العاشرة "....من غير المفهوم أن تسلب الإدارة للمواطن حقوقه وهي التي يجب أن تصونها وتدافع عنها، وكيف لمسؤول أن يعرقل حصوله عليها وقد صدر بشأنها حكم قضائي نهائي؟ كما أنه من غير المعقول، أن لا تقوم الإدارة حتى بتسديد ما بذمتها من ديون للمقاولات الصغرى والمتوسطة، بدل دعمها وتشجيعها، اعتبارا لدورها الهام في التنمية والتشغيل.كما أن المواطنين يشتكون أيضا من الشطط في استعمال السلطة والنفوذ على مستوى مختلف الإدارات، ومن تعقيد المساطر وطول آجال منح بعض الوثائق الإدارية، إذ لا يعقل أن يسافر المواطن لطلب وثيقة، و يقدم كل الوثائق الضرورية، وينتظر أياما و أحيانا أسابيع للحصول عليها."
إن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الإدارة بعلة وجود صعوبات في التنفيذ أو لعسر الإدارة وعدم كفاية الاعتمادات المالية، يطرح أكثر من علامة استفهام سياسيا وحقوقيا وفقهيا أيضا، ولعل ما اتجهت إليه اجتهادات المحكمة الإدارية بالرباط مؤخرا، والذي يعد سابقة في هذا المضمار ( انظر الخبر في موقع هسبريس، الخميس 01 شتنبر 2016)[1]، من اللجوء إلى الحجز من راتب وزير بعد أن أثبتت المحكمة امتناع وزارته، بحكم أنه المسؤول الأول عن قراراتها، عن تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بتعويض موظفين بوزارته، تلكأ عن  تنفيذه منذ 2012، حيث أشار الحكم إلى أن مبررات التأخر في التنفيذ التي ساقها الوزير، ضمن مذكرة جوابية تقدم بها الوكيل القضائي للمملكة، كشفت عن مزيد من التمادي في التماطل والتسويف".
إن الغرامة التهديدية والتي بلغت في هذا الحكم ألف درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم القضائي تقتطع من راتب الوزير، تعد وسيلة لإرغام الإدارة ومن تم المسؤولين عنها للامتثال للقواعد الدستورية وللتوجهات الملكية في الموضوع.
كما أن نفس المحكمة الإدارية، قضت بحجز مبلغ 90 مليونا من ميزانية الوزارة لدى الخازن العام قيمة تعويضات حكمت بها لفائدة مقاولة أشرفت على إنجاز صفقة عمومية لبناء مؤسسات للوزارة، بعد أن رفض نفس الوزير تنفيذ حكم إداري بأداء مستحقاتها.
فهل نحن أمام نص تشريعي ( المادة _8 مكرر من قانون المالية) أنتج تحت الإكراه والضغط الذي مارسته السلطة القضائية في هذه النازلة وغيرها من الملفات التي تعج بها محاكم المملكة، والرامية إلى إعمال القانون وتنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الصادرة في مواجهة الإدارة ؟ وهل هي ردة فعل حكومية إزاء التطورات التي يمكن أن تنتج عن مثل هذه الأحكام من الحد من جبروت الإدارة وشططها في استعمال السلطة؟
المطلب الثاني: مبررات اللجوء إلى التنصيص في المادة 8 على منع الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية
في خضم هذا النقاش ترى الأطراف الحكومية ، وعكس ما يتم الترويج له إعلاميا، أنها حاولت من خلال هذه المادة، إرساء قواعد جديدة في التعامل مع تنفيذ الأحكام القضائية النهائية  في مواجهة الإدارة، والتي تقتضي بأداء مبالغ مالية من خزينة الدولة. هذه الإجراءات الجديدة تجلت فيما يلي:
v  التنصيص في قانون المالية على ضرورة تنفيذ كل قرار أو حكم قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، ويلزم الدولة أو الجماعات الترابية بأداء التعويض المادي؛
v  إلزام الآمرين بالصرف بالإدارات العمومية والجماعات الترابية بكيفية وآجال تنفيذ الأحكام وصرفها؛
v  ملائمة تنفيذ هذه الأحكام مع قواعد المالية والمحاسبة العمومية؛
v الحرص على ضمان استمرارية المرفق العمومي، من خلال التنصيص على منع الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية، بغية التصدي لكل أثر قد ينجم عن هذا الحجز ويؤثر في البرمجة الميزانياتية للإدارات والمؤسسات العمومية وبالتالي يعرقل أداء وجودة الخدمة العمومية .
كما تعتبر هذه الأطراف[2]، أن القانون التنظيمي الجديد للمالية قدم الشيء الكثير خدمة لهذه الإشكالية، من خلال تخصيصه بابا خاصا بالنفقات المتعلقة بتنفيذ القرارات والأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة. نفس الشيء مع القوانين التنظيمية الجديدة للجماعات الترابية التي جعلت القرارات والأحكام القضائية الصادرة ضدها نفقات إجبارية ينبغي تسجيلها في الميزانية وجوبا، ورتبت عن عدم التسجيل بالميزانية قرارا برفض التأشير عليها.
واعتبر صاحب المقالة مسألة الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية مخالفة للقواعد الدستورية المنظمة لمالية ومحاسبة الدولة والجماعات الترابية، كما حاول بسط أهمية تنصيص هذا المقترح التشريعي في قانون المالية لانسجامه " على حد قوله"  مع المادة 6 من القانون التنظيمي رقم 130 .13 لقانون المالية الذي ينص على أنه (لا يمكن أن تتضمن قوانين المالية إلا أحكاما تتعلق بالموارد والتكاليف أو تهدف إلى تحسين الشروط المتعلقة بتحصيل المداخيل وبمراقبة استعمال الأموال العمومية).
يمكن تلخيص المنحى الذي حاول المدافعون عن إقرار هذه المادة في اعتبارين:
الاعتبار الأول : الدفاع عن مبدأ استمرارية المرفق العام من خلال رفض كل ما من شأنه التأثير في برامجه وميزانيته ولو تعلق الأمر بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة ضد الدولة أو من ينوب عنها، فضمان استمرارية المرفق العام تعتبر مسألة ذات خطورة بالغة ولا يمكن السماح بتوقيف أو عرقلة عمل الإدارات والمرافق العمومية لأي سبب من الأسباب، و ذلك انسجاما مع منطوق المادة 154 من الدستور" يتم تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها، والانصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات. تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتخضع في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور.
الاعتبار الثاني: الاحتجاج بالأنظمة المقارنة وعلى وجه التحديد بالتجربة الفرنسية في هذا المجال، والتي تعتبر ممتلكات الدولة لا يمكن الحجز عليها وتمنع اللجوء إلى طرق التنفيذ المعمول بها في المسطرة المدنية من أجل تنفيذ الأحكام. ومبرر هذا المنع أن الأموال العمومية أموال المجتمع بأكمله وليست أموال المؤسسات أو الجماعات المعنية، ولا يحق توجيهها لغير الأهداف التي من أجلها تم استخلاصها من المواطنين[3].

المطلب الثالث : أوجه الاعتراض على منطوق المادة 8 مكرر من قانون المالية
اتخذ الاعتراض على ما جاء به قانون المالية لسنة 2017 و خصوصا مادته الثامنة مكرر عدة أوجه، حيث احتدم السجال ليصل إلى اطلاق مجموعة من الفاعلين لحملة "هاشتاج" على مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك وتويتر، ترفض المادة وتدعو الى التعبئة ضدها تحت عنوان " المادة 8 مكرر لن تمر"، كما أصدر المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب بيانا اعتبر فيه أن ما تضمنته مقتضيات المادة الثامنة مكرر من مشروع قانون المالية رقم 73.16 لسنة 2017 من منع لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الدولة و الجماعات الترابية عن طريق الحجز، يشكل مسا واضحا بمبدأ فصل السلط المنصوص عليه دستوريا، و تراجعا حقيقيا عن إرساء دولة القانون. وهي آلية خطيرة، كما جاء في البيان، لإفراغ الأحكام و المقررات القضائية الصادرة في مواجهة الدولة و الجماعات الترابية من محتواها و إلزاميتها.
أمام هذا الزخم الإعلامي برزت عدة أقلام [4] تطرقت بالدرس والتحليل لعيوب هذه المادة وتأثيرها السلبي على تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة في مواجهة الإدارة، حيث يمكن إبراز أهم ملاحظاتها فيما يلي:
v تتناقض أحكام المادة 8 مكرر مع المقتضيات الدستورية خاصة المادة 126 من دستور المملكة، مما يستلزم معه الطعن في دستورية التعديل أمام المحكمة الدستورية في حال إقراره بشكل نهائي؛
v  تفتح الباب أما إدارات الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية لتحقير الأحكام القضائية؛
v  تهدد بضياع حقوق المستثمرين من خلال فقدان الثقة بينهم وبين مؤسسات الدولة؛
v المادة ستحرم مئات الآلاف من المواطنين حالاً ومستقبلاً من استرجاع جزء من حقوقهم المسلوبة جوراً من طرف الدولة والجماعات الترابية، كما أن إقرارها بشكل نهائي سيكون إعلاناً عن تعطيل المغرب للمبدأ الكوني للعدالة: (كل فعل بشري ألحق ضرراً بالغير، يلزِم مرتكب هذا الخطأ بجبر الضرر الذي تسبب فيه)، وستلغى إلزامية جبر الضرر من طرف المتسبب فيه، وستصبح اختيارية له يقوم بها متى شاء إن رأى ذلك مناسباً له.
إن الرأي المخالف للتوجه الحكومي الذي صادق على هذه المادة يرى عكس ما يراه المؤيدون مدعمين موقفهم بالحجج التالية:
v الأحكام القضائية ضد الدولة والجماعات الترابية بتعويض للمواطنين هي من صميم المصلحة العامة على اعتبار أن الضرر الناتج عنها جاء إثر شطط في استعمال السلطة تجاه المواطنين وأملاكهم، أو نتيجة تبخيس قيمة أملاكهم؛
v لا دليل على أن تنفيذ هذه الأحكام القضائية عن طريق الحجز على بضع من أموال وأملاك الدولة والجماعات الترابية، سيتسبب في انقطاع مؤقت لخدمات أساسية عن المواطنين؛
v لا يمكن الاحتجاج بالقواعد الفنية الخاصة بالمالية العامة والمحاسبة العمومية في مواجهة تنفيذ الأحكام القضائية من طرف الدولة والجماعات الترابية، لأن هذه القواعد الفنية ملزمة للدولة ومؤسساتها ووزرائها وموظفيها وللجماعات الترابية ومسؤوليها وموظفيها فقط.

المبحث الثاني: المحددات المنطقية المؤطرة للنقاش العمومي للمادة 8  مكرر من قانون المالية
في سعينا إلى فهم طبيعة السجال الدائر حول المادة 8 مكرر من قانون المالية، حاولنا النظر إلى طبيعة المخاطبين (بكسر الطاء) والمخاطبين بالنقاش، والذي لا يعدو، بالرغم من أهميته وتأثيره على الحياة القضائية للمملكة، أن يكون ترفا فكريا محصورا في صالونات المفكرين وفي مطابخ السياسة.
فإذا كان الهاجس الأساسي لدى الفريق الأغلبي في الحكومة من إقرار منع الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات المحلية هو ضمان استمرار المرفق العمومي، وهي حجة منطقية إلى حد ما، أوحت بها المواقع التي أصبح يحتلها هذا الحزب، خصوصا بعد رئاسته للعديد من عموديات المدن والجماعات الحضرية، حيث أن إقرار هذا المنع في القانون المالي يعبر عن تخوف من عرقلة البرامج الإنمائية التي يفترض أن هذه الجهات تتبناها وتسعى إلى أجرأتها على أرض الواقع، وهاجس الخوف من الوقوف على تصحيح أخطاء التسيير السابق لهذه المجالس في شقيها المتعلق بالتقاضي مع الغير وبأداء الديون المتراكمة.
 بالإضافة إلى أن هذا الفريق، ومن خلال الرأي الذي عبر عنه رئيسه في البرلمان، أسس دفوعاته انطلاقا من الزاوية التقنوقراطية، المنسجمة مع تخصصه كإطار سابق في وزارة المالية، الشيء الذي جعله يطرح موضوعا سياسيا بامتياز، بمقاربة تقنية وهي البحث عن الانسجام في تنفيذ الأحكام القضائية مع قواعد المحاسبة والمالية العمومية، وهي رؤية تحكمت كثيرا فيما قدمه من دفوعات وتبريرات للموقف من هذه المادة.
وفي المقابل جاء الاعتراض على إقرار هذه المادة بصيغة الدفاع عن الحق العام وعن دستور المملكة، وهو اعتراض منطقي أيضا من خلال المواقع التي يحتلها المعترضون، فمن جهة يرى نادي قضاة المغرب أن الأمر يتعلق بمسعى للحد من قدرات السلطة القضائية في الاجتهاد وفي جبر الدولة والجماعات الترابية على تنفيذ الأحكام الصدارة ضدها، هذا الاجتهاد القضائي والذي هو من صلب عمل المحاكم الإدارية لممارسة اختصاصاتها في مراقبة القرارات الإدارية، وفي مواجهة الشطط في استعمال السلطة، مكنها أثناء التعامل مع هذه الإشكالية من  إقرار الغرامات التهديدية والحكم بالحجز على أموال وممتلكات الدولة على غرار المعمول به في القانون المدني.
 ومن جهة أخرى فالنقاش من وجهة نظر هؤلاء سياسي وليس تقني على اعتبار الأخطاء الكثيرة للإدارة المغربية وحاجتها للإصلاح، بحيث أنها في وضعية ليست فقط غير قادرة على الاستجابة لحاجات المواطنين وتقديم الخدمة العمومية إليهم، بل أضحت هي من يساهم في هضم حقوقهم، وتستفرد بالاعتداء المادي على حقوق الغير وإصدار قرارات إدارية تفتقد إلى المشروعية والملائمة وتتسم بالشطط في استعمال السلطة، الشيء الذي جعل الناس يلجؤون للقضاء في مواجهتها لنيل حقوقهم.
هذه الثقافة الجديدة في تعبيرات المجتمع المغربي في مواجهة تسلط الإدارة، أي اللجوء إلى الحق في التقاضي ضد قرارات الدولة والجماعات الترابية، يجب أن تدعم وتعزز بإقرار حقيقي لمعنى تنفيذ القانون وعدم احتقار الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة أو من ينوب عنها، من خلال إعمال قواعد جديدة تكرس التنفيذ وتصل إلى حد الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات المحلية.
المطلب الأول : منزلقات النقاش وأثره على عدم تجويد القواعد القانونية
بالرغم من المداخل المتعددة للموضوع، وهي مداخل نحصرها في شقها السياسي والدستوري والقانوني، فإن النقاش في هذه المسألة اتخذ أبعاد فرجوية وصلت حد التنابز بالجهل وتوظيف لغة استعلائية على أخرى، الأمر الذي يجعل المتتبع أمام تعديل للقانون خاضع لصراع الإرادات ولسلطة الغلبة، وكلها أمور تؤثر سلبا على صلب الموضوع وعلى التناول السليم لإشكالية تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة في مواجهة الدولة والجماعات الترابية.
إن هذا المستوى من النقاش، والذي يوظف لغة سوقية وتحريضية هي تعبير عن انحدار في طريقة التعبير عن الرأي السياسي والقانوني والفقهي، بحيث أن مقالات الرأي والرأي المضاد هاته لم تبسط رأيها للاحتكام لقواعد الممارسة الحوارية والديمقراطية، في موضوع ذي حساسية عالية، بقدر ما كانت تريد أن تسجل النقاط سياسيا كل من موقعه. متعمدة التناول السطحي للموضوع وتاركة عمق الإشكالية دون معالجة حقيقية تذكر.
إن تكرار هذه الحوارات والسجالات في أكثر من موضوع وأكثر من مناسبة، يجعلها في نظرنا ترتقي إلى مستوى الظاهرة المعيقة لتطور الفكر السياسي والقانوني بالمغرب، فهل نحن أمام مجتمع عجز مثقفوه بالارتقاء بأسلوب خطابهم وتناولهم لقضاياه؟ هل نحن أمام نخب فكرية تبادر من منطلقات المواقع والمراكز ولا تعير اهتماما للبحث عن التراكم المعرفي والثراء الفكري؟ وجدير بالملاحظة أن بعض الأقلام وبعض الأصوات الإذاعية والوجوه الإعلامية تتجرأ على تناول العديد من النقاشات بالرغم من تشعب موضوعاتها وتعقد مسائلها، غير آبهة لخصوصية الموضوع وتخصص مدركاته ولا لتعمق أغواره.
المطلب الثاني: في آليات إنتاج النص القانوني وتسويقه
يبدو من خلال النقاش الدائر حول المادة 8 مكرر من قانون المالية أننا إزاء معضلة حقيقية في فهم وإنتاج النص القانوني وتبنيه وتسويقه، ومرد ذلك إلى جرأة الفاعل الحكومي ونواب الأمة على صياغة النصوص القانونية دون الاستناد إلى مرجعيات نظرية وبحثية في الموضوع، ودون توفر مكاتبهم على مستشارين قانونيين يقابلون النص المقترح مع باقي النصوص التشريعية والقانونية الأخرى المؤطرة لنفس الموضوع.  وأكاد أجزم أن المتحكم في مثل هذه المبادرات هي مجموعة من ردود الفعل هنا أو هناك دون التقيد بالمنهج العلمي أثناء وبعد إنتاج النص القانوني.
فإقرار أي تشريع في العالم يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الإجابة عن الأسئلة المتشعبة التي يريد الإجابة عنها، هذه العملية تستلزم إحاطة شاملة بعناصر الموضوع من خلال توسيع دائرة الاستشارة والإنصات لذوي التخصص من أساتذة القانون الإداري وجامعيين وقضاة ومحاميين.
ثم إن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد إصدار نص تشريعي وينتهي الأمر، بل لا بد من التفكير في القيام بدراسة الأثر بعد أن تم إعمال النص التشريعي، وذلك لمعرفة ما إذا كان فعلا استجاب للغاية من إصداره أم لا. كما أنه لابد من تسويق النص التشريعي المراد اعتماده وتقديم المبررات المنطقية للإعلام العمومي حتي يستساغ ويتم قبوله من طرف المجتمع، لأن إغفاله بهذا الشكل لا يمكن إلا أن يولد لديه المقاومة كيفما كانت فلسفة هذا المشروع ومراميه.
لاحظنا في النقاش الدائر حول المادة 8 مكرر من قانون المالية أنه لم تقدم فيه إحصائيات حول حجم المبالغ المحكوم فيها ضد الدولة والجماعات الترابية، والتي هي من صلب الإشكالية ومن عمقها، ولا سردا لأنواع القضايا التي تخسرها الدولة والجماعات الترابية في مواجهة المرتفقين، ورغم ذلك يتم الحجاج بالقانون ضدا أو مع. كما أن هذا السجال تناول قضية تأثير إقرار الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية على السير العادي للمرافق العمومية وعلى أدائها الوظيفي والمهني، دون تقديم مبرر منطقي ودون الاستناد إلى دراسات اجتماعية أو إدارية في الموضوع، وكأننا نتخيل شيئا ثم ننتج لمخاوفنا نصوصا تغنينا عن السؤال عن واقعيته وإمكان حدوثه في الزمان والمكان.
إن في هذا الأمر تغييبا للمعرفة الدستورية والسياسية، التي يفترض أن تؤطر هذا النوع من النقاشات وتأتي بالتراكم الفقهي المطلوب والذي من شأنه مساعدة النظام القانوني المغربي على تطوير أدائه وحسن استجابته لتطلعات المواطنين. وأي تسرع في إنتاج النص القانوني لن يأتي إلا بالعطب وبالمزيد من فتح إشكاليات أخرى بدل معالجة أصل الداء، ولنا في المادة 8 مكرر من قانون المالية المثال، حيث فتحت الباب على مصرعيه لثلاث مستويات وإشكاليات هي كالتالي:
على المستوى السياسي:
صدور أحكام قضائية نهائية بالحجز على أموال الإدارات العمومية والجماعات الترابية التي يسيرها حزب العدالة والتنمية جعلت هذا الأخير يدافع عن أطروحة المنع، محاولة منه لإخراج البرامج الانتخابية الى الوجود لأن حالة تراكم الديون على هذه الجماعات بالإضافة إلى حجم المبالغ التي عليها أن تؤديها لذوي الحقوق جراء الأحكام القضائية من شأنها عرقلة تنفيذ هذه البرامج الإنمائية وبالتالي عدم الوفاء بالمشاريع التي تعهدت بها أمام الناخبين. كما يشكل هذا النص اختبارا حول رغبة الحكومة من عدمها في الإصلاح الإداري وترسيخ دولة الحق والقانون وقدرتها على تحويل الخسائر الفادحة التي تتعرض لها إداراتها أمام المحاكم الإدارية، إلى لحظة مسائلة لمسؤولي هذه الإدارات ومحاسبتهم على خرق القانون وخلق المشاكل والنزاعات مع المرتفقين، فمتى يتم تنزيل المبدأ الدستوري ربط المسؤولية بالمحاسبة؟
على المستوى الدستوري:
هناك من يرى أن المادة 8 مكرر تحاول أن تحد من قدرات القاضي الإداري على الاجتهاد وعلى البحث عن كل ما من شأنه جبر الإدارات العمومية والجماعات المحلية على تنفيذ القرارات والأحكام القضائية النهائية، وبالتالي فقد تم المس بمبدأ فصل السلط وباستقلالية السلطة القضائية، خاصة وأن الأمر يتعلق بتنفيذ هذه الأحكام. وعليه فإن الأمر عند هؤلاء يستدعي الطعن فيه لعدم دستوريته لدى المحكمة الدستورية. 
 المستوى القانوني:
طرحت المادة كذلك أمورا يرى البعض أنها ليست من اختصاص القانون المالي ولا علاقة لها به، خاصة الفقرة المتعلقة بالمنع على اعتبار أن إقرار منع الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية لا تنسجم مع غاية المشرع من إقرار القانون المالي والتي هي حسب المادة 6 من القانون التنظيمي 130.13 " لا يمكن أن تتضمن قوانين المالية إلا أحكاما تتعلق بالموارد والتكاليف أو تهدف إلى تحسين الشروط المتعلقة بتحصيل المداخيل وبمراقبة استعمال الأموال العمومية"، الشيء الذي يجعل تضمين هذه المادة في القانون المالي ضرب من التداخل بين الاختصاصات والمدونات القانونية المعمول بها.
بالإضافة إلى أن إقرار هذه المادة يتعارض مع الظهير الشريف رقم 1.91.225 الصادر في 22 ربيع الأول 1414 ( 10 دجنبر 1993) بتنفيذ القانون رقم 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية والذي يجيز لها تطبيق القواعد المقررة في المسطرة المدنية كلما رأت حاجتها إلى ذلك، إلا إذا اعتبر ما جاء في المادة 8 مكرر من القانون المالي هو جزء من التنصيص على ما يراه خلاف ذلك، بمعنى عدم تطبيق القواعد المقررة في المسطرة المدنية أمام المحاكم الإدارية والتي تضمنت إمكانية حدوثها المادة 7 من هذا الظهير.
المطلب الثالث: مداخل لمعالجة إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لغير فائدة الدولة أو من ينوب عنها
الحال أن عدم تنفيذ حكم قضائي حاز قوة الشيء المقضي به يعد جريمة لها أركانها وهما الركنين المادي المعنوي حيث نص المشرع على عقوبتها في القانون الجنائي بالباب الرابع منه الخاص بالجنايات والجنح التي يرتكبها الأفراد ضد النظام العام، وعليه فإن الاجتهاد القضائي عمل على إبداع الوسائل الجبرية الكفيلة بإرغام الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تنفيذ الأحكام الإدارية، سواء تعلق الأمر من خلال التنفيذ عن طريق الغرامة التهديدية  والتي يعرفها الفقهاء بعقوبة مالية تبعية تحدد بصفة عامة عن كل يوم تأخير، يصدرها القاضي بقصد ضمان حسن تنفيذ حكمه أو حتى بقصد ضمان حسن تنفيذ أي إجراء من إجراءات التحقيق[5]. أو من خلال التنفيذ عن طريق المقاصة و الحجز، ويقصد بالمقاصة عندما يتقابل شخصان كل منهما دائن ومدين ويتوفران على الشروط القانونية من استحقاق دين وخلوه من المعيقات[6].
كما أنه وخلافا لمنطوق المادة 8 مكرر من قانون المالية فإن السند الذي يجعل المحاكم الإدارية تلجأ إلى الوسائل الجبرية من أجل تنفيذ أحكامها خاصة وسيلة الحجز هو ما جاء في المادة 7 من الظهير الشريف رقم 1.91.225 الصادر في 22 من ربيع الاول 1414 ( 10 دجنبر 1993) بتنفيذ القانون 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية والتي نصت على ما يلي: " تطبق أمام المحاكم الإدارية القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك". ويوكل أمر تنفيذ هذه الأحكام إلى كتابة ضبط المحكمة الإدارية التي أصدرت الحكم وفق المادة 49 من نفس الظهير.
لكل ما سبق، يتبين أن السجال الفقهي والإعلامي المذكور آنفا يخفي وراءه عناوين بحثية ومحض أكاديمية، من شأن المتخصصين في القانون الإداري وفي العلوم الإدارية إغناءها بالبحث والتنقيب وبالمعالجة للإشكاليات المطروحة في هذا المجال. ولن يتأتى ذلك إلى بنهج نفس تشاركي أثناء إعداد مثل هذه النصوص وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل كافة المهنيين والحقوقيين والدارسين للعلوم القانونية. ولتحقيق هذه الغايات نقترح ما يلي:
v عدم التسرع في إقرار هذه المادة المثيرة للجدل وخاصة الفقرة المتعلقة بمنع الحجز كإجراء جبري تتخذه المحاكم من أجل تنفيذ الأحكام الإدارية، إلى غاية نضج الشروط وتعميق النقاش الفقهي والإداري بشأنها، وابعاد الملف عن منطق المزايدات السياسية التي لا تخدم صلب الموضوع؛
v  التقيد أثناء إعداد وتصور النصوص التشريعية بدراسات سابقة منجزة في الموضوع؛
v التفكير في تتبع التشريعات المنجزة والصادرة عن المؤسسة التشريعية بالقيام بدراسة الأثر البعدي للقوانين، حتى تتمكن من تقييم إنجاز وتنفيذ القوانين على المدى المتوسط والبعيد؛
v معالجة إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية النهائية في شموليته من خلال الدعوة إلى ندوة وطنية في الموضوع متعددة المداخل والتخصصات، تضم باحثين مهتمين ومتخصصين؛
v  تجميع النصوص القانونية الخاصة بالمنازعات الإدارية في مدونة مستقلة؛
v التنصيص صراحة على مسؤولية الموظف العمومي الشخصية عندما يثبت بقاطع تعنته أو امتناعه عن التنفيذ مدنيا وجنائيا وحتى تأديبيا[7]؛
v تقييم الخسائر التي تتسبب فيها الإدارات العمومية والجماعات الترابية واحتسابها كمؤشر على سوء التدبير العمومي لهذه المؤسسات وعلى تردي الحكامة المالية لدى المشرفين عليها؛
v اعتماد معايير الاستحقاق والكفاءة في تعيين المسؤولين على الإدارات العمومية، القادرين على تجويد العمل الإداري بعيدا عن الدخول في منازعات قضائية مع المواطنين والمرتفقين، مسؤولين لديهم حس المسؤولية والغيرة الوطنية على المال العام، ولديهم روح عالية من أجل خدمة المرتفقين وقضاء حاجاتهم الإدارية؛
v  تعيين قاض للإشراف على تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري؛
خاتمة:
لا سبيل للنهوض بالمعرفة القانونية والسياسية بالمغرب إلا بتوظيفها في الإعلام وفي السجال بين مختلف الأطراف السياسية والأكاديمية توظيفا لا يعتمد الأساليب التضليلية والخطاب الديماغوجي في التعاطي مع الملفات الأمنية والتنموية والاقتصادية للبلاد، فهذا الخطاب لا يمكنه إلا أن ينتج الردة والنكوص، وأن يقوض دعائم البناء الفكري والمعرفي والمؤسساتي.
إن إثارة هذا الموضوع من خلال ما دار في النقاش حول المادة 8 مكرر من قانون المالية لسنة 2017، يجعلنا ننبه إلى خطورة هذا الأمر وتأثيره السيء على الثقة في المعرفة وآفاقها، المعرفة التي تجعلها المجتمعات الحية من صلب اهتماماتها ومحورا رئيسا فاعلا في البرمجة والإبداع وفي النهوض بالأوضاع الاقتصادية والسياسية، لذا لا بد من ردم هذه الهوة الحاصلة بين المجتمع وبين مؤسسات إنتاج المعرفة من خلال الانفتاح على الجامعة والبحث العلمي قبل وأثناء وبعد إعداد التشريعات القانونية أو الخطط والبرامج الإنمائية.
فقد لاحظنا كيف أن السجال بشأن هذه المادة لم يكن موضوعيا محايدا، والموضوع نفسه لم يكن بسيطا في تناوله على أرضية التشريح العلمي الدقيق، بل كان يحمل في جيناته الخبر الدستوري والفقهي والسياسي والاقتصادي......الخ. ومن تم فلا داعي لإثارته مشوشا منفعلا، ولا إلى عرضه مشوها ومقزما.

بقلم ياسين الضوو:
خريج المدرسة الوطنية للإدارة



[1]  انظر الرابط التالي www.hespress.com/politique/319629.html
[2]  مقالة السيد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب المنشورة بموقع حزب العدالة والتنمية تحت عنوان" المادة 8 مكرر بين الحجز على ممتلكات الدولة وضرورة استمرار المرفق العام.

[3]  أنظر مقالة عبد اللطيف برحو, هل المادة  منشور بموقع هسبريس بعنوان هل المادة 8 مكرر مخالفة للدستور؟ يوم الجمعة 26 ماي 2017 - 05:11
[4]  مقالة السيد محمد رضى بعنوان هل المادة 8 مكرر إلغاء لمبدأ العدالة الكوني بموقع هسبريس يوم السبت 27 ماي 2017
مقال الصحفية شيماء بخساس في موقع التراصوت بعنوان : هل اخترق البرلمان المغربي الدستور
[5]  ذ أحمد الصابغ، إشكالية تنفيذ الأحكام الإدارية بالمغرب دراسة تطبيقية، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 62 سنة 2009، ص 149.
[6]  المرجع السابق، ص 215.
[7]  المرجع السابق، ص 320.
التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016