الالتزامات الناشئة عن الإرادة المنفردة ( ج 1 )

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الالتزامات الناشئة عن الإرادة المنفردة
( ج 1 )


من إعداد
-          : الطالب : سمير ووال
-          الطالب  : بدر الخطيب
-          الطالب  : إلياس   عبوسي
-          الطالب  : منير العثماني

-          الطالب  : ابراهيم الزهري

مقدمة

     لا أحد ينكر بأن العقد مصدر من مصادر الالتزام. ولقد عرفته المادة 1101 من القانون الفرنسي العقد " بأنه اتفاق يلتزم بمقتضاه شخص أو عدة أشخاص نحو شخص أو عدة أشخاص بإعطاء شيء أو بفعله أو بالامتناع عن فعله " وبمعنى أخر توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني معين.
            وكما هو معلوم أن جل التشريعات الوضعية قد أقرت بأن العقد مصدر عام للالتزام.ومن المصادر الأخرى للالتزام في قانون الالتزامات والعقود المغربي: التصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة أو بعبارة أوضح الإرادة المنفردة – أشباه العقود – الجرائم وأشباه الجرائم، وفقا للفصل الأول[1].
           ولئن كان المشرع المغربي اعتد بالإرادة المنفردة كمصدر للالتزام إلى جانب العقد، متفاديا ذلك النقص الملحوظ في النظرية التي اتبعها المشرع الفرنسي إلا أنه يؤاخذ عليه ما كان أخذ على المشرع الفرنسي من حيث اعتداده بشبه العقد وشبه الجرم كمصدرين للالتزام، كما يؤخذ عليه إغفاله ذكر القانون في عداد مصادره للالتزامات مع أن القانون يمكن أن يكون السبب المباشر لنشوء بعض الالتزامات[2].
           وتجدر الإشارة إلى أن إقحام المشرع الإرادة المنفردة بجانب العقد يشكل توجها من التوجهات التي دأبت إليه بعض التشريعات المقارنة كالتشريع الألماني، التشريع العراقي[3]، التشريع السوري[4]، التشريع المصري[5].. الذي اعتبروا أن الإرادة المنفردة هي فقط حالة استثنائية للالتزام ولا تشكل مصدر عاما للالتزام . و هذا التوجه في حد ذاته إلى تجنب الانتقادات التي تلقاها التشريع الفرنسي من جهة، وبغية التمسك بالتوجه الذي سلكه الفقه الإسلامي الذي يعد سباقا لاعتبار الإرادة المنفردة مصدر من المصادر العامة للالتزام، إلى الحد الذي جعل البعض يقول أن الإرادة المنفردة هي المصدر الإرادي الوحيد للالتزام[6] من جهة أخرى.
            ويترتب على الإرادة المنفردة في الفقه الإسلامي آثار قانونية عديدة، كإنشاء الالتزام أو نقل حق عيني، أو انقضاء حق.
          فالإرادة المنفردة تعد عند بعض المذاهب، كالمذهب المالكي ، مصدرا عاما للالتزام [7]    بخلاف الفقه الغربي حيث ظهرت نظرتين قانونيتين حول دور الإرادة المنفردة  في إنشاء الالتزام إحداهما نظرية تقليدية وأخرى حديثة. فالأولى يتبنى غالبية هذه النظرية الفقه الفرنسي (أمثال بوتييه) ، وهي تعتبر من مورثات القانون الروماني الذي كان ينظر للالتزام  على اعتبار انه رابطة شخصية بين دائن ومدين، وظلت هذه النظرية سائدة إلى أوائل القرن التاسع عشر ، وهي تذهب إلى أن الالتزام الذي يتولد عن عمل قانوني لا يكون مصدره إلا عقدا أي توافق إرادتين[8] .
            أما النظرية الحديثة فقد سادت في ألمانيا( أمثال سيجيل- جاكوبي- كونتز) تقضي بأن الإرادة المنفردة تكفي كذلك لإنشاء التزام، وأخذت هذه النظرية تنازع العقد مركزه الذي تبوأه من قبل، فزعم أصحابها أن الآثار القانونية التي كانت مقصورة على توافق إرادتين يمكن أن تترتب إلا على العقد ، تترتب كذلك على الإرادة المنفردة وحدها[9].
            ومن هنا قد يتبين لنا بأن المشرع المغربي قد تبنى طريقا وسطا بين نظريتين متطرفتين، إلا أنه ينبغي الإشارة إلى النظريتين قد اتفقتا على مدى إمكانية الإرادة المنفردة من ترتيب أثار قانونية ( كإنهاء عقد الشغل غير محدد مدة _ عزل الموكل الوكيل_ الاستلحاق المادة 160 من مدونة الأسرة...) .
            ولما  كانت الإرادة المنفردة انصراف إرادة شخص ما إلى إحداث أثر قانوني دون حاجة إلى إرادة ثانية تتوافق معها ، فان أهميتها تكمن في كيفية إنشاء هذا الأثر في ظل تواجد العقد  كشريعة المتعاقدين .. إلا أنه تماشيا مع إرادة المشرع المغربي الذي جعل من هذه الإرادة حالة استثنائية  وردت في أماكن مختلفة في قانون الالتزامات والعقود أو غيره من التقنينات.
   و هذا ما حتم علينا البحث عن هل الإرادة تستطيع أن تنشئ الالتزام؟ و عن أنواع الالتزامات الناشئة عن الإرادة المنفردة ؟
   للإجابة عن هذه التساؤلات اعتمدنا على التقسيم الثنائي ، مستندين بالأساس إلى الأسلوب التحليلي والمقارن  وذلك وفق الشكل الأتي :
المبحث الأول: تطبيقات الإرادة المنفردة في قانون الالتزامات والعقود
المبحث الثاني:  تطبيقات الإرادة المنفردة في القوانين الخاصة

المبحث الأول: تطبيقات الإرادة المنفردة في قانون الالتزامات والعقود المغربي


       كما سلف ذكره بأن الإرادة المنفردة يمكن أن تنتج أثر قانوني معين دون استعانة بطرف ثان ، لأنها تقوم على إرادة واحدة مما يجعلها تنفرد بمميزات عن بعض المفاهيم المشابهة ( المطلب الأول) وبما أن الإرادة المنفردة تعد مصدرا استثنائيا في الالتزام فقد أفرد لها المشرع مقتضيات مختلفة في قانون الالتزامات والعقود ( المطلب الأول).

المطلب الأول : تمييز الإرادة المنفردة عن بعض المفاهيم المشابهة

       لما كانت الإرادة مصدر للالتزام فإنها قد تشترك أو تختلف عن بعض المفاهيم المشابهة كالعقد (الفقرة الأولى) والتصرف (الفقرة الثانية) مما ارتأينا للبحث عن أوجه الاختلاف والتشابه إن اقتضى ذلك.

الفقرة الأولى: تمييز الإرادة المنفردة عن العقد


     الفرق بين العقد والإرادة المنفردة نجد أنه في العقد تتفق الإرادتان على إنشاء الالتزام وتوافق هاتين الإرادتين يكون لازما من أجل إنشاء الالتزام بينما في الإرادة المنفردة نجد أن وجود إرادة واحدة تكفي لإنشاء الالتزام من هنا يتبين لنا أن الذي ينشئ الالتزام ليست الإرادة، وإنما الذي ينشئها هو توافق الإرادتين الذي يتحقق باقتران الإيجاب بالقبول كما يتبين أن الإرادة المنفردة وإن كانت لا تستطيع أن تنشأ التزاما فإنها في كثير من الحالات تنشئ اثارا قانونية متعددة، ولكن هناك خلاف ينحصر فيما إذا كانت الإرادة المنفردة تكفي لوحدها  من أجل إنشاء الالتزام أو لابد من العقد من أجل إنشاء الالتزام؟
     هذا السؤال يمكننا أن نجيب عليه من خلال المدرستين الفرنسية والألمانية فالمدرسة الفرنسية ترى أن العقد هو المصدر الوحيد للالتزام الناشئ عن الإرادة، أما الإرادة المنفردة فلا يمكن أن تكون مصدرا للالتزام رغم أنها يمكن أن تنشئ اثارا قانونية، في حين أن المدرسة الألمانية تذهب إلى اعتبار الإرادة المنفردة تصلح لأن تكون مصدرا أصليا للالتزام، وأن الالتزام يمكن أن ينشأ في ذمة الشخص بإرادته المنفردة دون توقف على قبول صادر من شخص اخر[10].

الفقرة الثانية: تمييز الإرادة المنفردة عن التصرف

يقصد بالتصرف القانوني اتجاه الإرادة إلى إحداث أثر قانوني سواء كان هذا الأثر إنشاء حق أو نقله أو إنهائه، والتصرف القانوني قد يصدر بإرادة واحدة أو بإرادتين. أما الإرادة المنفردة فإن الأثر القانوني المترتب عنها يتحقق بمجرد تدخل الشخص الملتزم وحده، وبالتالي فإننا نقصد بالتصرف القانوني مختلف مصادر الالتزام ذات الطبيعة الإرادية التي تتمثل في الإرادة المنفردة و العقد[11].
والإرادة المنفردة تكون مصدرا للالتزام كلما تبين أن صاحب هذه الإرادة يكون ملزما بمجرد التعبير عن إرادته في الالتزام دون توقف على صدور القبول من الطرف الاخر، بمعنى أن التصرف الذي ينشأ بالإرادة المنفردة يتحقق به الالتزام بإرادة المدين وحدها في غياب تدخل إرادة الدائن[12]. 

 المطلب الثاني: الإرادة المنفردة في قانون الالتزامات والعقود

       إن كان المشرع الفرنسي لم يعتد بالإرادة المنفردة كمصدر منشئ للالتزام وإنما فقط في ترتيب أثارها القانونية كما سنجسد لاحقا ذلك، فان المشرع المغربي قد خالف ذلك واعتد بالإرادة المنفردة في حالات معينة كمصدر استثنائي للالتزام في قانون الالتزامات والعقود في فصول متفرقة . من بينها الإيجاب الملزم ، الاشتراط لمصلحة الغير ( الفقرة الأولى)  و الوعد بالجائزة (الفقرة الثانية) .

 الفقرة الأولى : الإيجاب الملزم والاشتراط لمصلحة الغير:


      سنتناول  دراسة الإيجاب الملزم الوارد في الفصل 29 كصورة مجسدة للإرادة المنفردة (أولا) و الاشتراط لمصلحة الغير (ثانيا).

أولا: الإيجاب الملزم:

            كما هو معلوم بأن الإيجاب هو التعبير عن إرادة شخص يعرض على غيره أن يتعاقد معه. وقد يكون الإيجاب موجها إلى شخص معين كما لو عرض زيد بيع عقار يملكه إلى عمرو. وقد يكون موجها إلى أي شخص كان من الجمهور كما في عرض تاجر بضاعة في محله مكتوبا ثمنا عليه[13].
            كل ما سلف ذكره يحيل على أن الإيجاب وسيلة لإبرام العقد اثر قبول الطرف الثاني المتعاقد. ولما كان الأصل في الإيجاب أنه غير ملزم إلا في الحالات الاستثنائية من بينها الفصل 29 من قانون الالتزامات و العقود حيث نص " من تقدم بإيجاب مع تحديد أجل للقبول بقي ملتزما تجاه الطرف الأخر إلى انصرام هذا الأجل، ويتحلل من إيجابه إذا لم يصله رد بالقبول خلال الأجل المحدد ". وقد جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى ( محكمة النقض حاليا) ( ينص الفصل 29 من ق ل ع  على أن "من تقدم بإيجاب مع تحديد أجل للقبول يبقى ملتزما تجاه الطرف الآخر إلى انصرام هذا الأجل ويتحلل من إيجابه إذا لم يصله رد بالقبول خلال الأجل المحدد " و ينص الفصل 24 من نفس القانون على "أن العقد الحاصل بواسطة رسول أو وسيط يتم في الوقت و المكان الذين يقع فيهما رد من تلقى الإيجاب للوسيط بأنه يقبله" ولهذا تكون محكمة الموضوع قد خرقت الفصلين المذكورين بسوء تطبيقها لهما عندما رفضت التصريح بصحة البيع رغم أنه ثبت لديها توصل الوسيط بقبول عرض البيع خلال الأجل القانوني)[14].
            ونستشف من الفصل أعلاه أن الموجب يبقى مقيدا بإيجابه أي التزامه، إلا أن هذا الإيجاب الصادر من الموجب إن كان في حد ذاته رسالة إلى التعاقد إلا أنه يشكل أولا وقبل كل شيء إرادة المنفردة للموجب، حيث يبقى ملتزما طيلة الفترة التي حددها. لأن من شأن إخلاله بالمدة المتفق عليها أن يؤدي إلى المطالبة بالتعويض في حالة موافقة القابل الإيجاب الملزم.
            وقد ذهب في نفس الاتجاه المذهب المالكي إلى أنه إذا صدر الإيجاب كان ملزما لصاحبه ولا يبطل إلا بإعراض الآخر عنه، أو بانتهاء المجلس ما لم يكن محددا له مدة أطول،  وذلك لأن الموجب قد أثبت للطرف الأخر حق القبول، ومن ثم يكون الموجب مقيدا في تصرفه حتى يتنازل الطرف الآخرعن حقه[15].
           في حين رأت النظرية التقليدية أن الإيجاب الملزم يمكن تأسيسه على وجود عقد أولي ينعقد بصدور الإيجاب مقترنا بتحديد زمن يتقيد الموجب فيه ببقائه على إيجابه وبقبول من وجه إليه الإيجاب ذلك قبولا مفترضا تقضيه طبيعة المعاملة والإقدام عليها – أما الزمن فيحدده العرف أو عبارة الموجب إن اقترنت بذلك ، وبذلك لا يستطيع الموجب أن يعدل عن إيجابه حتى لا يخل بالتزامه الناشئ عن هذا العقد[16].
           ومرورا بالتشريع المقارن ،خصوصا التقنين المدني الفرنسي لعام 1804 نجده قد سكت عن بيان حكم مثل هذا الإيجاب ، ولكن اختلف الفقه الفرنسي التقليدي من معارضي نظرية الإرادة المنفردة في تحديد الأساس القانوني للقوة الملزمة للإيجاب في مثل هذه الفرضية وظهرت نظريتان هما: العقد التمهيدي و المسؤولية التقصيرية.
أ-العقد التمهيدي: في نظر أنصار هذه النظرية هو عقد مؤقت ومن ثم ملزم على غرار بقية العقود يهدف إلى الإعداد و التحضير لإبرام عقد نهائي. ونظرا إلى انه عقد فهو يتطلب توافر إرادتين متطابقتين. وفي الإيجاب الملزم هناك قبول ضمني من الموجه إليه بمدة تفكير في هذا الإيجاب يؤدي هذا القبول الضمني إلى انعقاد عقد تمهيدي محله التحضير لإبرام عقد نهائي يمكن أن ينعقد أو لا ينعقد ، ومن ثم يلتزم الموجب في الإيجاب الملزم بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة استنادا إلى هذا العقد التمهيدي الذي ينعقد بينه وبين الموجب إليه هذا الإيجاب[17] .
ب-المسؤولية التقصيرية: خلافا لأنصار العقد التمهيدي اتجه أنصار المسؤولية التقصيرية إلى أن رجوع الموجب عن إيجابه محدد المدة يستوجب تعويض القابل لان من شأن ذلك أن يلحق ضررا بالقابل.

ثانيا:  الاشتراط لمصلحة الغير


           يقصد بالاشتراط لمصلحة الغير تعاقد يتم بين شخصين أحدهما يسمى المشترط والآخر الواعد أو المتعهد يشترط فيه الأول على الثاني أن يلتزم هذا الأخير، إزاء شخص ثالث أجنبي عن التعاقد ويسمى المنتفع فينشأ حق مباشر يستطيع أن يطالب به المتعهد[18].
         وقد نظم المشرع المغربي في قانون الالتزامات والعقود الاشتراط لمصلحة الغير في الفصلان 34[19] و 35[20] حيث أجاز الاشتراط لمصلحة الغير.
           وقد صدر قرار عن محكمة النقض جاء فيه" الاشتراط لمصلحة الغير ينتج أثره مباشرة لمصلحة الغير، وتكون له الصفة في أن يقاضي باسمه الملتزم بتنفيذ ما التزم به متى كان سببا لاتفاق أبرم معاوضة أو سببا لتبرع لمنفعة الواعد[21] ". والاشتراط لمصلحة الغير حلله كثير من الفقهاء إلى عملتين : أولاهما، العقد المبرم بين المشترط والمتعهد، و الثانية، التزام المتعهد المبني على إرادته المنفردة.
               فالعملية الثانية ليست عقدا كما في نظرية الإيجاب المعروض، بل التزاما مبنيا على الإرادة المنفردة يتحمله المتعهد لمصلحة المنتفع دون أن تتدخل إرادة هذا الشخص في ذلك. فحقوق المنتفع ليس مصدرها عقد الاشتراط بل إرادة المتعهد المنفردة وهذه الإرادة بدورها نتيجة للتعاقد وتستند إليه[22].
        في حين اعتبرت النظرية التقليدية الاشتراط لمصلحة الغير لا يحتاج في تبريره الالتجاء إلى نظرية المنفردة لأنه- كما هو بين- لا ينشأ إلا من عقد يتم بين المتعهد والمشترط، لذلك فلا يطبق على نشأته الإرادة المنفردة، وكل ما يلاحظ عليه أن فيه خروجا على قاعدة نسبية أثر العقد التي تقضي بأن تقتصر آثارها على أطرافها[23].
        أما في فرنسا فقد اختلف الفقه حول طبيعة الاشتراط لمصلحة الغير، فظهرت عدة نظريات تحاول أن تفسر هذه الطبيعة، وهذه النظريات كالآتي :
أ-نظرية الإيجاب: يرى أنصار هذه النظرية أن الاشتراط لمصلحة الغير يتكون من عقدين، العقد الأول هو بين المشترط والمتعهد وبموجبه ينشأ حق للمشترط نحو المتعهد، في حين أن العقد الثاني هو عبارة عن حوالة حق، وهو بين المشترط والغير وهو المنتفع، إذ المشترط يتقدم بإيجاب للغير يتضمن تنازلا عن حقه الذي نشأ من العقد الأول، والغير يقبل الإيجاب[24].     
ب- نظرية الفضالة : رأى بعض الفقهاء ومنهم " لابي" و دومولوب و بلانيول أن الاشتراط لمصلحة الغير هو من متعلقات الفضالة : فالمشترط في نظرهم عندما يتعاقد مع المتعهد إنما يعمل لحساب المنتفع لا لحساب نفسه ، ويدير مصالح الغير لا مصالحه الشخصية. وما قبول الغير الذي يتطلبه القانون لينتج الاشتراط أثره النهائي إلا بمثابة إقرار رب العمل لأعمال الفضولي. لذا كان لقبول الغير أثر رجعي ينسحب إلى اليوم الذي أبرم فيه العقد بين المشترط والمتعهد، و ترتب عليه اعتبار المنتفع متعاقدا مباشرة مع المتعهد ، إذ من المبادئ العامة أن الإقرار يقلب الفضالة إلى الوكالة[25].
           بالمقابل يذهب أنصار الإرادة المنفردة ( أمثال سطارك و جوسران) بوصفها مصدرا للالتزام إلى أن الاشتراط لمصلحة الغير هو من تطبيقات نظرية الإرادة المنفردة، وذلك لأن حق المنتفع مصدره إرادة المتعهد المنفردة. ومع ذلك فان التزام المتعهد نحو المنتفع معلق على شرط فاسخ وهو عدم لجوء المشترط إلى نقض الاشتراط قبل قبول المنتفع الاستفادة من الاشتراط[26].

الفقرة الثانية : الوعد بالجائزة :


أولا :  الوعد بالجائزة وأركانه:     


يعتبر الوعد بالجائزة الصورة النموذجية للتعبير عن الإرادة الصادرة من طرف واحد ، لذلك نجد مجموعة من القوانين الغربية والعربية نصت عليها ، بحيث نجد أن المشرع  الألماني ينص المادة  في 657 من قانونه المدني على أن " كل من يعد بجائزة بطريقة الإعلان العام للقيام بعمل أو على الخصوص الحصول على نتيجة ، يلتزم بإعطاء تلك الجائزة "
     و نص المشرع الايطالي في قانونه  لسنة 1989  على أن " من وجه وعدا للجمهور بجائزة يعطيها لمن يوجد في مركز معين أو يقوم بعمل معين يلتزم بذلك الوعد متى صار علنيا "
     أما بالنسبة للتشريعات العربية  نجد أن المشرع الجزائري نص في القانون المدني على أنه " 1- من وجه وعد بالجائزة للجمهور يعطيها ، وعين له أجل بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل ،ولو قام به دون النظر إلى الوعد بالجائزة ..[27] "
     المشرع المدني الأردني نص بدوره على هذه المؤسسة القانونية واعتبارها من صور التعبير عن الإرادة المنفردة [28] ،
    أما المشرع المغربي فقد تناول  بدوره هذه المؤسسة القانونية من خلال ظهير الالتزامات والعقود ، الذي من خلاله خص له خمسة فصول من الفصل 14 إلى الفصل 18 ، بحيث نجده ينص في افتتاحه لتنظيم مؤسسة الوعد بالجائزة على أن  " بأنه مجرد الوعد لا ينشئ التزاما " ، هذا ما  يجسد بأن الإرادة المنفردة إذا ما كانت مجردة من التنظيم التشريعي لا يرتب عليها القانون أي أثر ، بالتالي فالتصرف الانفرادي من حيث مصدره هو أقرب إلى القانون الذي يشكل مصدره المباشر  [29]
     فما المقصود إذن بالوعد بالجائزة الموجه إلى الجمهور ؟  وما هي أركانه ؟ إلى أي حد يرتب أثار على طرفيه ؟

أ: ماهية الوعد بالجائزة
اتجهت أغلب التعاريف الفقهية إلى اعتبار أن الوعد بالجائزة هو عبارة عن إعلان يقوم به الواعد ، يتضمن التزاما منه بإعطاء جائزة لمن يقوم بعمل معين ، [30]  عليه فان الوعد بالجائزة هو تصرف قانوني من جانب واحد ينتج أثاره متى قامت أركانه  [31]
     وللوعد بالجائزة تجليات كثيرة في الواقع العملي ، كمن يقوم بوعد بجائزة لمن يقوم باختراع معين ، أو صناعة شيء معين ، أو العثور على شيء ضائع ، الوعد بالجائزة يأخذ طابعين ، إما طابعا تبرعيا ، إذا كان العمل الموعود بالجائزة عنه لايستفيد منه الواعد ، أو طابعا معاوضيا  ، هو عكس الحالة الأولى ، بحيث يكون العمل الموعود بالجائزة عنه يستفيد منه الواعد ، كمن يجد شيء يريده الواعد ،[32]  
1-   شروط وأركان الوعد بالجائزة
باعتبار أن الوعد بالجائزة من الالتزامات الصادرة من طرف واحد ، وهي تلزمه بمجرد وصولها إلى علم الملتزم له ، فتلزم لصحتها الأحكام التي يخضع لها العقد ، ما عدى ما كان مرتبط منها بتطابق الإرادتين ، المشرع المغربي في تطرقه لمؤسسة الوعد بالجائزة ، اعتبارها تشكل التزاما بمجرد أن يقترن الوعد بجائزة  [33]
   وحتى ينتج الوعد بالجائزة كتصرف قانوني ، ، لابد أن تتوفر فيه مجموعة من الأركان والشروط
1- التعبير عن الإرادة :
الإرادة باعتبارها المكون الأساسي داخل المنظومة التعاقدية ، فان الوعد الجائزة بدورها يشترط فيها أن تتجه إرادة   الملتزم  إلى إنشاء الالتزام ، بعبارة أخرى الوعد بالجائزة يقتضي أن تكون هناك إرادة جدية وحقيقية ، وأن يكون لها تمظهر خارجي تتجه إلى إحداث أثر قانوني وهو الوعد بالجائزة ،بحيث أن الواعد يلزم نفسه بإعطاء الجائزة لمن قام بالعمل أو أتى بشيء الذي من أجله عبر  الواعد عن رغبته في الالتزام بالجائزة ، 
      في هذا الإطار لابد من التمييز بين الوعد بالجائزة كمؤسسة قانونية منتجة لكافة أثارها ، و التسويق أو الدعاية التي قد تنتج عن طرف لا يوجه إرادته إلى إحداث أثر قانوني معين ، مثاله التاجر الذي يعلن عن جائزة لمن يكتشف عيبا في سلعته ، فهنا التاجر لم يكن جديا في توجيه ارداته إلى إحداث اثر قانوني بقدر ما كان غرضه التسويق والدعاية لسلعته ،[34]  [35] 
     وهذه الإرادة يجب أن تكون خالية من جميع عيوب الإرادة التي نضمها  المشرع المغربي في قانون الالتزامات والعقود من الفصل 39 إلى الفصل 50. [36] باستثناء التدليس، لأنه لا يمكن تصوره في الإرادة المنفردة.
   بالاضافة إلى ذلك يشترط أن تكون هذه الإرادة صادرة من طرف شخص كامل الأهلية ، ذلك بأن يكون راشدا [37] ، ببلوغه سن الأهلية ، وأن لا يكون محجورا عليه لسفه أو جنون أو عته ،
      وهذا التعبير الصريح والجدي عن الرغبة في الالتزام بالوعد بالجائزة  ، ألزمه المشرع المغربي بضرورة توجيهه إلى الجمهور، المقصود هنا بالجمهور العدد الغير المحدد من الناس الذين لا يعرفهم الواعد بذواتهم ،وإن كان يعرفهم بصفاتهم[38]  ، فالوعد بالجائزة يجب أن ينسحب إلى العموم ، ليس إلى أشخاص معينين ، لأنه حينئذ لا نكون أمام وعد بجائزة ، إنما أمام عقد يقوم على اقتران الإيجاب بالقبول ،
       وهذا الشرط يمكن  أن نستشفه من خلال مجموعة من المصطلحات التي استعملها المشرع المغربي في الفصل 15 من قانون الالتزامات والعقود ، التي توحي بشكل واضح بأن الوعد بالجائزة يجب أن يوجه إلى الجمهور [39] ، إلا أنه تجب الإشارة إلى  أنه لا يوجد هناك ما يمنع من تخصيص  الجمهور بصفات معينة ، كأن يوجه الوعد إلى فئة  معينة من الخبراء والأطباء ، أو المهندسين ، أو الطلبة...... [40]
      كما اشترط المشرع المغربي ، كسائر الحال قي  مختلف التشريعات العربية المقارنة [41] على ضرورة أن يتم التعبير عن الإرادة  المتعلقة بالوعد الجائزة  الموجهة إلى الجمهور بصورة علنية ، وذلك حتى يتيسر للعديد من الناس العلم بهذه الإرادة ، ويكون ذلك باستخدام مختلف وسائل الإشهار ،[42]

2-   المحل في الوعد بالجائزة
يقصد بالمحل في المنظومة التعاقدية ، الإجابة عن السؤال المتعلق بماذا التزم المدين المتعاقد ؟
    أهمية المحل كركن في الوعد بالجائزة يتجسد من خلال صورتين أساسيتين ، هما العمل الموعود عليه ، الجائزة ذاتها ، فاستحقاق هذه الأخيرة تقتضي من الغير القيام بعمل معين ، هذا الأخير –العمل- يجب أن تتوفر فيه شروط السبب وعلى رأسها المشروعية ، وذلك بأن لا يكون مخالفا للنظام العام والأخلاق الحميدة ، من الأمثلة عن العمل الذي قد يشكل محلا للوعد بالجائزة كثيرة جدا ، كمن يجد شيئا من أجله أطلق الوعد وعدا بالحائزة لمن يحصل عليه ، الوصول إلى علاج مرض معين ، الفوز بمسابقة ...
     قيام الغير من الجمهور بهذا العمل يجب أن يكون مقترنا بجائزة ، نشير فيما يخص هذه النقطة بأن المشرع المغربي اعتبر الغير الذي يأتي بشيء معين أو يقوم بعمل ، وهو يكون جاهلا بأن هنالك وعد بجائزة من أجل بهذا العمل أو الشيء الذي أتى به ، فانه يكون مستحقا للجائزة [43] ، الجائزة هي الركيزة الأساسية للوعد بالجائزة ، ذلك باعتبار أنه على أساسها ينشغل الموعود له بالعمل الذي يكون محلا لهذا الوعد ، هذه الجائزة يجب أن تتوفر فيها الشروط التي حددها المشرع المغربي من الفصل 57 الى 61 من قانون الالتزامات والعقود المتعلقة بأن تكون موجودة أو قابلة للوجود ، أن تكون ممكنة ، معينة أو قابلة للتعيين ،
          هذه الجائزة لم تشترط فيها اغلب التشريعات المقارنة المقرة للوعد بالجائزة كمؤسسة قانونية تنتج عن الإرادة المنفردة ، أي شروط معينة في تحديد طبيعتها ، بحيث يمكن  أن تكون ذات قيمة مالية ، كالنقود أو السيارة ، أو ذات قيمة معنوية وأدبية ، كالوسام أو الشهادة أو الميدالية [44]  



3- السبب : كركن للوعد بالجائزة
يقصد بالسبب الغرض الذي يرمي المتعاقد الوصول إليه من خلال التزامه التعاقدي ، فهنا نكون أمام الإجابة على سؤال لماذا التزم المدين ؟  وقد خص المشرع المغربي السبب بالتنظيم من الفصل 62 إلى 65 من قانون الالتزامات والعقود.
   فالسبب في الوعد بالجائزة يتجلى من خلال الباعث الذي يسعى الى  تحقيقه من الطرفين معا ،فالنسبة للواعد الغرض يتجسد في التصرف الذي يقوم به الموعود له ، هذا الأخير يكون باعثه الأساسي والجوهري هو الحصول على الجائزة ، ويشترط أن يكون الباعث في الالتزام بالوعد بالجائزة مشروعا ، فلا يتصور أن يكون السبب من الوعد بالجائزة هو الحصول على قنينة خمر أو قتل شخص أو غير ذلك من الأفعال غير المشروعة المخالفة للنظام العام ، والأخلاق الحميدة ،

ثانيا – آثار الوعد بالجائزة

إذا توفرت الأركان والشروط السالفة الذكر ، فان الوعد بالجائزة يصبح حالا وقائما ، منتجا لكافة آثاره ، إلا أنه ينبغي التمييز بين  الآثار المترتبة عنه  بين ما إذا كان  الوعد الجائزة محدد المدة ، أم أنه غير محدد المدة .
1-  الوعد بالجائزة المحدد المدة :
المشرع المغربي طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 16 من قانون الالتزامات والعقود ، ألزم الواعد بعدم الرجوع عن وعده طوال المدة التي حددها للوعد ، بحيث ينص على انه " يفترض فيمن حدد أجلا لانجاز ذلك الفعل أنه تنازل عن حقه في الرجوع عن وعده إلى انتهاء ذلك الأجل "
      وعليه فانه إذا تم العمل قبل انقضاء المدة المحددة ، فان من قام به يصبح دائنا للواعد بالجائزة ، بمفهوم المخالفة فانه إذا انقضت هذه المدة دون أن يتقدم أحد بالعمل المقصود أو يعثر على الشيء المفقود ، فان الواعد ينقضي التزامه .
     في هذه الحالة قد يثار إشكال يتعلق بما إذا قام أحد الأشخاص بالموعود عنه بجائزة بعد انقضاء هذه المدة ، فهل يستحق الجائزة ؟ أم أنه لن ينال أي شيء إزاء قيامه بهذا العمل ؟ نفس الشيء بالنسبة للشخص الذي قام بالعمل الموعود عنه قبل إعلان الملتزم للوعد بالجائزة .
في هذا الإطار ذهبت أغلب الفقهاء [45] إلى أن أننا في كلتا الحالتين ، لا نكون أمام وعد بجائزة ، لأن الواعد يكون ملزما بوعده بمجرد التعبير عنه ،و ليس قبل ذلك ، يكون ملزما كذلك في حدود المدة التي قام بتحديدها ، لكن هذا لا يعني ضياع حق الغير، بل يمكن له أن يقوم بمطالبة الواعد بالتعويض ،ذلك على أساس القواعد العامة للإثراء بلا سبب .[46]
2-  الوعد بالجائزة غير محدد المدة :
إن الوعد بالجائزة غير المحدد المدة يعتبر من أكثر الصور حرصية وإلزامية للواعد الملتزم ، بحيث يبقى ملتزما بوعده إلى حين القيام بالعمل الذي كان محلا للوعد بالجائزة ، أو إلى حين الرجوع في وعده ، وذلك خلال مدة معقولة يتكفل القضاء بتحديدها ،  ويشترط في  الرجوع في الوعد بالجائزة  أن يتم إشهاره بنفس وسائل الإشهار والإعلام التي تم من خلالها التعبير عن الوعد بالجائزة ، هذا بشرط أن لا يكون أحد قد بدا بالشروع بتنفيذ العمل الموعود بالجائزة من أجله، [47]
                    تتقادم دعوى  الوعد بالجائزة بمرور15 سنة من  عدم القيام بالعمل الذي تم الوعد من أجله ، هذا ما نستقرئه من خلال القواعد العامة المنظمة للتقادم، بحيث ان الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه " كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بمرور خمسة عشر سنة ..."
                    و في الأخير تجب الإشارة إلى أن المشرع المغربي من خلال تنظيمه لمؤسسة الوعد بالجائزة تطرق إلى حالة انجاز أشخاص متعددون في وقت واحد الفعل الموعود بالجائزة من اجله [48] ، في هذه الحالة نص المشرع المغربي على أن الجائزة تقسم فيما بينهم ، أما إذا تم انجاز العمل في أوقات مختلفة ، فان المنطق الذي انسجم معه المشرع المغربي ، فان الجائزة تكون لأسبقهم تاريخا.





1-قانون الالتزامات والعقود ظهير 9 رمضان 1331 ( 12 أغسطس 1913) صيغة محينة بتاريخ 19 بتاريخ 19 مارس 2015، الفصل الأول حيث ينص " تنشأ الالتزامات عن الاتفاقات والتصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة وعن أشباه العقود وعن الجرائم وعن أشباه الجرائم"
-  المرحوم مأمون الكزبري ، نظرية الالتزامات في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربي، الجزء الأول مصادر الالتزامات، الطبعة الثانية   [2]
  سنة 19 فبراير 1982 ص 21.
3- ينص الفصل 184 من التشريع العراقي " لا تلزم الإرادة المنفردة صاحبها إلا في الأحوال التي نص فيها القانون على ذلك.
 ويسري عليها ما يسري على العقد من الأحكام إلا ما تعلق منها بضرورة وجود إرادتين متطابقتين لإنشاء الالتزام."
-  ينص الفصل 163" من وجه الجمهور وعدا بجائزة ، يعطيها عن عمل معين، التزم باعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل، ولو قام به دون نظر [4]
   إلى الوعد بالجائزة، أو دون علم بها.
   -واذا لم يعين الواعد أجلا للقيام بالعمل، جاز له الرجوع في وعده باعلان للجمهور، على ألا يؤتر ذلك في حق من أتم العمل قبل الرجوع في        الوعد. وتسقط دعوى المطالبة بالجائزة اذا لم ترفع خلال ستة أشهر من تاريخ اعلانه العدول للجمهور."
- طبقا للفصل 162 من القانون المدني المصري.[5]
  ، ص 5http://www.eastlaws.com-  الأستاذ سفيان إبراهيم صيام، الإرادة المنفردة كمصدر للالتزام دراسة موازنة ،  [6]
- الدكتور فواز صالح، الإرادة المنفردة بوصفها مصدرا للالتزام دراسة مقارنة، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية _ المجلد 28 - [7]
   العدد الأول – 2012 ص 137 و 138.

- الأستاذ سفيان إبراهيم صيام ، م س ص 6.[8]
-  الشيخ علي الخفيف ، التصرف الانفرادي والإرادة المنفردة: بحث مقارن، القاهرة دار الفكر العربي ، سنة 2009م ، ص 56.[9]
[10]  ـ  الحاجي بناصر، المبادئ العامة للالتزامات، 2010 ، ص 84  - 85.
[11]  ـ عبد الرحمان الشرقاوي، القانون المدني دراسة حديثة للنظرية العامة للالتزام، الطبعة الثانية، 2014، ص 33.
[12]  ـ عبد الرحمان الشرقاوي، نفس المرجع، ص 337.
-  المرحوم مأمون الكزيري، م س ص 54[13]
8-  قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 25/6/69 تحت عدد 316 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة المدنية الجزء الأول ص 741 وما يليها. أورده محمد بفقير، قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي، طبعة ثانية مزيدة 1431-2010، ص 19.
- الأستاذ سفيان إبراهيم صيام ، م س ص 5 و 6.[15]
- الشيخ علي الخفيف ، م س ص 71 .[16]
- الدكتور فواز صالح، م س ص 142.[17]
-  المرحوم مأمون الكزبري ، م س ص 271.[18]
13- -ينص الفصل 34 " ومع ذلك، يجوز الاشتراط لمصلحة الغير ولو لم يعين إذا كان ذلك سببا لاتفاق أبرمه معاوضة المشترط نفسه أو سببا لتبرع لمنفعة الواعد.
               وفي هذه الحالة ينتج الاشتراط أثره مباشرة لمصلحة الغير، ويكون لهذا الغير الحق في أن يطلب باسمه من الواعد تنفيذه وذلك ما لم يمنعه العقد من مباشرة     هذه الدعوى أو علقت مباشرتها على شروط معينة."
ويعتبر الاشتراط كأن لم يكن إذا رفض الغير الذي عقد لصالحه قبوله مبلغا الواعد هذا الرفض.
14- ينص الفصل 35 " يسوغ لمن اشترط لمصلحة الغير أن يطلب مع هذا الغير تنفيذ الالتزام ما لم يظهر منه أن طلب تنفيذه مقصور على الغير الذي أجري لصالحه." 
-  قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 17/12/80 تحت عدد 972 في الملف المدني عدد 4227/85 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى [21]
     عدد 27 ص 49 وما يليها ، أورده محمد بفقير، م س ص 20.
-  الدكتور الفصايلي الطيب ، النظرية العامة للالتزام ، الجزء الأول، الطبعة الثانية 1997، ص 43 و 44.[22]
- الشيخ علي الخفيف ، م س ص 71.[23]
- الدكتور فواز صالح، م س ص 144.[24]
- المرحوم مأمون الكزبري، ص 292.[25]
- الدكتور فواز صالح، م س ص 147.[26]
[27] المادة 123 من القانون المدني الجزائري
[28] المادة 255 من القانون المدني الأردني ينص " من وجه للجمهور وعدا بجائزة يعطيها ...2- اذا لم يعيين الواعد أجلا للقيام بالعمل جاز له الرجوع في وعده بإعلان للكافة عن ألا يؤثر ذلك في حق من أتم العمل ، قبل الرجوع في الوعد ..."
[29] جمال الطاهري ، دروس في قانون الالتزامات والعقود المغربية ، طبعة الثانية ، الناضور ، الصفحة 128 .
[30] جمال الطاهري ، دروس في قانون الالتزامات والعقود المغربية ن مرجع سابق ، الصفحة 128
[31] محمد تقيه ، الارادة المنفردة ، كمصدر للالتزام ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر 1984 الصفحة 28
[32] جمال الطاهري ، مرجع سابق ن الصفحة 129
[33] الفصل 18 من قانون الالتزامات والعقود
[34] بلحاج بلعربي ، النظرية العامة الالتزامات في القانون المدني الجزائري ، ج1 الطبعة الثالثة ، أشار اليةه في مقال منشور في الموقع الالكتروني www.alkanounia.com  تاريخ الولوج ; 22/04/2015
[35] جمال الطاهري ، مرجه سابق ، الصفحة 130
[36] عيوب الإرادة تتجلى : في الغبن ،  الإكراه ، الغلط
[37] نضمتها مدونة الأسرة المغربية من المواد 202 إلى 227
[38] عبد الرزاق احمد السنهوري ، مرجع سابق ، الصفحة 1289
[39] مصطلحات من قبيل : الوعد عن طريق الإعلانات .... استعمال أي وسيلة من وسائل الإشهار
[40] عبد الرزاق السنهوري ، مرجع سابق ن الصفحة 1289
[41] نص عليها المشرع المدني  الأردني في المادة 255 في قانونه ، المشرع الجزائري في الفصل123 من قانونه المدني
[42] الفصل 15 من قانون الالتزامات والعقود المغربي ينص على انه " الوعد عن طريق الإعلانات ، أو أي وسيلة أخرى من وسائل الإشهار .."
[43]  الفصل 15 من قانون الالتزامات والعقود المغربي
[44] د. جمال الطاهري ، دروس في للنظرية العامة للالتزامات والعقود ،مرجع سابق ، الصفحة 131
[45]  - الأستاذ ، شيلح " مبدأ سلطان الارادة " رسالة لنيل الماجستير في القانون الخاص
     - عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني
[46] د. جمال الطاهري ، مرجع سابق ، الصفحة 132
[47] الفصل 16 من قانون الالتزامات والعقود
[48] الفصل 17 من قانون الالتزامات والعقود 
التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016