الحماية القانونية للطرق العامة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الحماية القانونية للطرق العامة


الأستاذ : الزكراوي محمد
متصرف بوزارة الداخلية


مقدمة :  .
       استفحلت في السنوات الأخيرة ظاهرة قطع الطرق العمومية على خلفية مطالب اجتماعية كالمطالبة بالسكن والشغل والإنارة وفك العزلة ... وأحيانا سياسية كالمطالبة بتنحية مسؤول محلي ما ، أو الضغط عليه للحيلولة دون تنفيذ قرار ما ... إلخ .بحيث  يتم اللجوء في الغالب إلى قطع الطريق عندما لا يفي الإضراب أو الإحتجاج المرخص أو الإحتجاج السلمي بالغاية المرجوة أو لا تتم الإستجابة الطوعية للمطالب المرفوعة ، فهل ظاهرة قطع الطريق عمل مباح ومشروع أم أنها تنطوي على أوصاف إجرامية  يعاقب عليها القانون ؟
و لدراسة الإعتداء على الطريق العام من الناحية القانونية يجب التطرق إلى مجموعة من النقاط والأفكار لإحاطة الظاهرة بكل ما أورده المشرع من حماية للطريق العمومي في مختلف المحطات القانونية .

المبحث الأول : مفهوم الظرق العامة

 تعتبر طرقا عمومية الطرق والمسالك والدروب وكافة الأماكن الأخرى المخصصة لإستعمال الجمهور والواقعة خارج مجموعات المساكن والتي يجوز لأي فرد أن يمر بها بحرية في أية ساعة من ساعات النهار أو الليل دون إعتراض قانوني من أي كان .
وتنقسم الطرق العامة إلي أنواع الآتية:
1-طرق سريعة
2-طرق رئيسي
ة3-طرق إقليمية
وتنشأ الطرق الرئيسية السريعة وتعدل وتحدد أنواعها بقرار من وزير النقل وتشرف عليها المؤسسةالوطنية للطرق السيارة بالمغرب.
اما الطرق الإقليمية فتشرف عليها وحدات الإدارة المحلية،
و تتحمل الخزانة العامة للدولة تكاليف أنشاء الطرق الرئيسية والسريعة والأعمال الصناعية اللازمة لها وصيانتها مع عدم الإخلال بأحكام قانون الإدارة المحلية بحيث  تتحمل وحدات الإدارة المحلية هذه التكاليف بالنسبة للطرق الإقليمية
وتحدد مواصفات الحركة علي الطرق العامة بقرار من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالنقل، تبين فيه الشروط التي تكفل توفير عليها وعدم تعطيل حركة المرور بها وعدم تعر ضها للاتلاف .وضمان حمايتها القانونية.

لأجل ذلك يمكن اعتبار الطرق العامة من توابع الدومين العام بحيت يشمل الطرق العمومية  والشوارع وبصفة عامة جميع أجزاء الإقليم  التي لا تقبل أن تكون مملوكة ملكية خاصة"

المبحث الثاني : الحماية القانونية للطرق العامة

ان حماية الطرق العامة  هي حماية مزدوجة مدنية وجنائية .وقد نصالمشرع المغربي على هده الحماية  القانونية  للأموال  العامة المخصصة للمنفعة العامة في مجموعة في كل من القانون الجنائي والمدني.مروراً بالقوانين المنظمة لاملاك الدولة بمقتضى ظهير 1914،وظهير 1921 المنظم لكيفية تدبير البلديات لاملاكها العامة والخاصة، ونظم كذالك حمايتها بموجب ظهير 1918 المتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العام،قد نصت هذه القوانين  على انه"...لا يجوز التصرف في أموال الدولة أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم" وبذلك قد نص المشرع على ثلاثة قواعد لحماية الطرق العامة  مدنيا وهي عدم جواز التصرف فيه وعدم جواز تملكه بالتقادم وعدم جواز الحجز على المال العام.
الفرع الأول: عدم جواز التصرف في الطرق العامة بحيت  يجب تكريسها للغرض الذي خصصت  إليه ألا وهو تحقيق المنفعة العامة ويتم هذا التخصيص من خلال الاستعمال المباشر للجمهور لهذا المال أو يكون هذا التخصيص لخدمة المرفق العام ونتيجة لذلك إذا ما أرادت الدولة أو أحد أشخاصها التصرف في المال العامفيجب عليها إزالة التخصيص لهذا المال حتى يمكن التصرف به،وإن إنهاء التخصيص لا يتم إلا بقانون أو قرار من الجهة المختصة.
الفرع الثاني: عدم جواز تملك المال العام بالتقادم
أي عدم جواز اكتسابه بالتقادم عن طريق وضع اليد عليه بقصد تملكه بالتقادم طويل الأمد من جانب الأفراد،لأن الحيازة في المال العام المنقول أو الثابت لا تصلح أن تكون سببا لملكيته كما يحدث في المال الخاص، ولا تقبل التعويض فيها من جانب الأفراد ويسترد الشخص العام هذاالمال في أي وقت يشاء كما أنه لا تسري في المال العامقاعدة الالتصاق لاكتساب الملكية،حيث أن المال الخاص يتبعالمال العام عند حدوث الالتصاق،لكون المال العام أكثر أهمية من المال الخاص،وبناء على ما تقدم فإنا المال العاملا يجوز تملكه بوضع اليد عليه.

الفرع الثالث: عدم جواز الحجز على المال العام
تأتي هذه القاعدة لتكملة القاعدين السابقتين،حيث يمنع حجز المال العام والتنفيذ الجبري عليه طالما بقي المالالعام مخصصا للمنفعة العامة)1(، وبناء على هذه القاعدة لا يجوز أية حقوق عينة تبعية على المال العام
ضمانا للديون التي تشغل ذمة الدولة أو أحد أشخاصها، وعلى ذلك يمتنع ترتيب رهن رسمي أو حيازي أو حق امتياز أو اختصاص على المال العام، وذلك حتى لا يتقرر حق الأفضلية أو تتبع مثلما يحدث في الأموال الخاصة جبرا، لان البيع غير وارد على المال العام.

المبحث الثالث : الأنظمة القانونية المقررة لصالح المحافظة على الطرق العمومية ومراقبة السير والجولان.

عمل المشرع المغربي على إعداد ترسنة قانونية لأجل :
المحافظة على الطرق العمومية و تنظيم السير بها .وهكذا أصبحت
تخضع هذه المادة إلى النصوص التشريعية و التنظيمية الأساسية المعمول بها وهي:
- الظهير المؤرخ في 3 جمادى الأولى 1372 موافق 19 يناير 1953 ) الذي يلغي ويعوض ظهير 16 شعبان 1393 ( 4 دجنبر 1934) المتعلق بالمحافظة على الطرق العمومية و تنظيم السير بها.
الظهير رقم 1.59.277 جمادى الثانية 1379 موافق 16 دجنبر 1957 الذي يتمم الظهير المؤرخ في 03 جمادى 1372 موافق 19 يناير 1953.
الظهير رقم 260.63.1 بتاريخ 24 جمادى الثانية 1333 ( 12 نونبر 1963 )- المتعلق بالنقل بواسطة العربات عبر الطرقات : وكذا الظهائر المعدلة و المتممة.
-القرار الوزيري الصادر في 8 جمادى الأولى 1372 الموافق ل 24 يناير 1953 المتعلق بشرطة السير و الجولان.
- - القرار الوزيري المشترك رقم 61.291 الصادر في 18 ماي 1961 و المتعلق بعلامات الطرق

- خاتمة :
الطرق لها أهمية كبيرة في حياة الناس في الحاضر كما كانت لها الأهمية في الماضي، إن لم نقل إنَّ أهميتها زادت كثيراً في ظل النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعاصرة.
والطرق باعتبارها شريان الحياة في كل مجتمع وكل دولة فهي تتطور باستمرار تبعاً لتطور وضعية المجتمع والدولة.

ونظراً لدرجة التقدم التي تعرفها المجتمعات المعاصرة مع التقدم العلمي والتكنولوجي الحديث، فإنّ الطرق قد توسعت توسعاً كبيراً وتحولت أوضاعها تحولاً جذرياً، واستفادت من هذا التقدم خاصة على مستوى البناء وتنظيم السير وومراقبتها،  وعلى مستوى المركبات التي تستعمل الطريق الشيء الذي أوجد من جهة أخطاراً لم تكن معروفة من قبل تهدد الطرق ومستعمليها، وأوجد من جهة أخرى وسائل مبتكرة لحماية الطرق ومستعمليها.
التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016