قرار لمحكمة النقض يتعلق بالرهن العقاري

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

القرار عدد : 18

المؤرخ في : 4 /1/2006
ملف تجاري :
عدد :76/3/1/2004
البنك المغربي لإفريقيا والشرق
ضد
رافع عبد الوهاب


بتاريخ :  4 ينايــر 2006
إن الغرفة التجارية القسم الأول  :
بالمجلس الأعلى
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه
بين : البنك المغربي لإفريقيا والشرق ، شركة  مساهمة  مقره الأساسي برقم 1 ساحة باندونغ البيضاء  يمثله ويديره  السادة رئيس  وأعضاء  مجلسه الإداري
النائبات عنه  الأستاذات  أسماء العراقي الحسيني و بسمات الفاسي فهري ورقية الكتاني   slhx  المحاميات بالدار البيضاء .
 و المقبولات  للترافع أمام المجلس الأعلــى

الطالب 

          

وبين :  رافع عبد الوهاب
عنوانه بشارع فاطمة الزهراء الرميلة مراكش
النائب عنه الأستاذان توفيق  ابن سليمان والصادق الشرقاوي المحاميان بمراكش والمقبولان للترافع أمام المجلس الأعلى
ـ البشيري توفيق مولاي الحسن
عنوانه بزنقة بني مرين رقم 24 مراكش
ـ البشيري توفيق مولاي امحمد
بنفس العنوان
                               المطلوبين

بحضور المحافظ  على الأملاك العقارية والرهون بمراكش المنارة .


بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 17/09/03 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة دفاعه الأستاذات  العراقي والفاسي فهري والكتاني والرامي إلـى نقض الـقرار رقم 1761 الصادر بتاريخ 19/3/03  في الملف  عدد 8254/00 عن محكمة الاستئناف بالبيضاء  .
وبناء على مذكرة الجواب المودعة بتاريخ 11/05/04 من طرف  المطلوب ر افع عبد الوهاب بواسطة دفاعه الأستاذين توفيق ابن سليمان والصادق الشرقاوي والرامية إلى رفض الطلب .
     و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف .
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 .
و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر 23/11/05
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 4/1/06.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما  وعدم حضورهم .
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد  عبد الرحمان المصباحي  .
  و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد  العربي مريــد   .   
و بعد المداولة طبقا للقانون.

وحيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن استئنافية الدار البيضاء تحت عدد 1761  بتاريخ 19/3/03  في الملف  عدد 8254/00 ، أن المطلوب الأول ر افع عبد الوهاب   تقدم بمقال لابتدائية مراكش عرض فيه أنه يملك العقار الكائن بمراكش الحي المحمدي موضوع الرسم العقاري  عدد 34317م/4 ، وبتاريخ 11/08/1988و 25/08/88 أبرم عقدا بمقتضاه رهن هذا العقار لفائدة الطالب  البنك المغربي لإفريقيا والشرق  ضمانا لسداد قرض سيستفيد فيه المطلوبان الثاني والثالث البشيري مولاي الحسن  والبشيري مولاي امحمد ، غير أنه بالرغم من تقييد الرهن بالرسم العقاري ، فإن البنك المرتهن  لم يسلم مبلغ  القرض  وقدره 1.498.508,94 درهما للمقترضين المذكورين ، وبسبب  ذلك اتصل المدعى بالبنك لتسليمه رفع اليد فرفض ، وعملا  بمقتضيات الفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري التمس الحكم  بفسخ عقد الرهن ، وبتاريخ 19/3/92 أصدرت المحكمة الابتدائية  حكما بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على ابتدائية  أنفا ، ثم أصدرت هذه المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة أسندتها للخبير المكي الحافي ، ثم أصدرن حكما تمهيديا ثانيا بإجراء خبرة بواسطة الخبير الغالي خدير ، وبعد التعقيب أصدرت حكمها الفاصل في الموضوع القاضي برفض الطلب ، ألغته محكمة الاستئناف قاضية من جديد بفسخ عقد الرهن وأمر السيد المحافظ بمراكش بالتشطيب  عليه من الرسم العقاري وهو القرار المطعون فيه .

في شأن الوسيلة الفريـدة    ،
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصول 230 و 418 و 425 من ق ل ع و345 و 369 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أساس ، ذلك  أن  المحكمة اعتبرت  أنه مادامت استئنافية مراكش بموجب قرارها عدد 4468 بتاريخ 13/12/99 قضت برفض طلب الأداء ، فإن هذا  يعني انه لم يعد مبرر للإبقاء على الرهن ، في حين القرار  المذكور طعن فيه بالنقض فأصدر المجلس الأعلى  قراره  عدد 721 بتاريخ 15/5/02 ، قضى بنقضه وإحالته  على نفس المحكمة ، وهكذا  يبقى القرار المطعون فيه مؤسسا  على قرار استئنافي نقض ولم يعد له وجود ، ويكون بالتالي  أسس قضاءه على تعليل فاسد يوازي انعدامه ، فضلا عن خرقه  للفصل 369 من ق م م ، باعتبار أن الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 01/06/98 القاضي بالأداء هو الذي بقي قائما ، ويثبت ان البنك فعلا منح القرض المتخذ على  أساسه الرهن ، وهذا الحكم يعتبر الفصل 418 من ق ل ع ورقة رسمية وحجة قاطعة على الوقائع  التي  يثبتها ، إذ هو قضى على السيدين البشيري بأدائهما البنك مبلغ 2.572.289,34 درهما يؤديه  معها باقي المدعى عليهم على وجه التضامن في حدود مبلغ 1.498.508,94  درهما ، وهذا الحكم يثبت ان المطلوب رافع عبد الوهاب قدم  رهنا على عقاره لضمان القرض المذكور . 
 كذلك هناك قرارا استئنافي آخر صدر عن استئنافية  مراكش تحت عدد 272 بتاريخ 26/10/99 صدر بين نفس الأطراف بمن فيهم المطلوب قضى بر فض طلب بطلان الإنذار العقاري ، وهذا القرار بدوره يثبت القرض الذي بسببه منح المطلوب الرهن للطالب ، مما يتعين نقض القرار المطعون فيه .
حيث أصدرت المحكمة  مصدرة القرار المطعون فيه  قرارها بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ  عقد الرهن والتشطيب عليه من الرسم العقاري بعلة " إن الثابت من أوراق الملف ومستنداته ان البنك المستأنف  عليه قاضى المستأنف  والمطلوب حضورهما لأداء القرض موضوع العقد الرابط بين  الأطراف المذكورة بتاريخ  28/08/1988 ، وذلك أمام ابتدائية مراكش التي أصدرت  بتاريخ 01/6/1998 حكما قضى على المطلوب حضورهما بأدائهما  للبنك مبلغ 498.508,94 دراهم ، يؤديه معها باقي  المدعى عليهم على وجه التضامن في حدود مبلغ 1.498.508,94  دراهم ، وهو الحكم الذي تم إلغاؤه من طرف استئنافية  مراكش بقرارها عدد 4468 بتاريخ 213/12/99 ، وبذلك تكون محكمة الموضوع قد بتت بحكم نهائي في النزاع المتعلق بادعاء البنك دائنيته  لمن ذكر في إطار عقد القرض ، وقضت برفضه بعلة عدم  ثبوت المديونية المذكورة وعدم ثبوت تحول القرض لذمة المقترضين ، ولما كان الطاعن قد التزم برهن عقاره لضمان  القرض الذي أثبتت الحكم النهائي رفض طلب البنك الرامي لأدائه فإنه لم يبق أي مبرر للرهن المذكور " في حين سبق للبنك الطالب أن تمسك أمام محكمة الموضوع بمقتضى مذكرته المودعة بتاريخ 4/4/01  بكونه تقدم بطلب نقض القرار المذكور ، وفعلا  أصدر المجلس الأعلى قراره عدد 721 بتاريخ 15/05/02 في الملف  عدد 2022/00 المرفقة  نسخة منه بمقال النقض ، قضى بنقض القرار الاستئنافي  عدد 4468 الصادر عن استئنافية مراكش بتاريخ 13/12/99 في الملف  عدد 3805/98 المؤسس عليه القرار المطعون  فيه حاليا ، وبذلك يبقى الحكم الصادر عن ابتدائية مراكش بتاريخ 01/06/98 في الملف التجاري عدد 225/96 المثبت للمديونية التي على أساسها  منح المطلوب الرهن قائما ، ويكون القرار المطعون  فيه الذي أسس على قرار ثم  نقضه غير مرتكز على  أساس عرضة للنقض .
حيث إن حسن سير العدالـــــــة ومصلحة الطرفين  يقتضيان  إحالة  القضية  على نفس المحكمة. 

                                     لهـــــذه الأسبـــاب

قضى المجلس الأعلـى  بنقض القرار  المطعون فيه  وإحــالة  القضية على نفس المحكمة المصدرة لها للبت فيها  من جديد  وهي متركبة من هيأة  أخرى طبقا للقانون ، وتحميل المطلوب في النقض الصائـر.
    كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات  المحكمة المذكورة  إثر الحكم المطعون فيه أو بطــرتــه  .
و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا وعبدالرحمان المصباحي مقررا  والطاهرة سليم وعبد السلام الوهابي نزهة جعكيك  وبمحضر المحامي العام السيد  العربي مريـد  وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب .

الرئيس:                         المستشار المقرر:                     الكاتبة:

التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016