الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إطار منظمة التجارة العالمية

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إطار منظمة التجارة العالمية



بقنيش عثمــان – جامعة مستغانم -
مدير مخبر القانون الدولي للتنمية المستدامة 
التابع لكلية الحقوق بجامعة مستغانم  ( الجزائر )
            حمو صائنة مريم – جامعة مستغانم -     


الملخص:
تضع حكومات الدول المضيفة للاستثمار، بعض الشروط الخاصة على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك طبقا لبعض الأولويات الوطنية والمحلية، ومنها النص في القوانين على أنه يتوجب على الشركات الأجنبية التعهد أو الالتزام باستخدام قدر معين من المدخلات المحلية في الإنتاج بالمشروع الاستثماري للشركة الأجنبية، كاستخدام المواد الخام المحلية، واستخدام الكوادر الوطنية وتدريبها، لتتمكن من إحلال العمالة الأجنبية في المستقبل المنظور
نظرا للشروط التي تضعها الدول لحماية التجارة والاستثمارات المحلية – وكحقيقة واقعة – تؤثر على التجارة العالمية وسريانها الاعتيادي، لذا تم وضع اتفاقية دولية خاصة هي "اتفاقية تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة"، كخلفية تاريخية.
فإن هذه الاتفاقية، تم وضعها أو الاتفاق عليها في جولة أوروغواي([1])، وذلك من خلال إصرار الولايات المتحدة خلال جولة لأوروغواي على ضرورة وضع ضوابط لتدابير الاستثمار، تمخض عنه اتفاقية بشأن تلك التدابير، وهي ما يعرف الآن باتفاقية "TRIMS"، والتي تم التوقيع عليها في نهاية جولة لأوروغواي في مراكش بتاريخ 15/04/1994، وهذا جعل من الاتفاقية، أحد الموضوعات الجديدة التي انبثقت عنها جولة لأروغواي، ويعد اتفاق إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة "TRIMS"، أحد أهم الاتفاقات التي تم التوصل إليها في ختام مفاوضات جولة أورجواي([2])، حيث يتناول هذا الاتفاق، موضوع الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو من الموضوعات التي أدخلت في المفاوضات لأول مرة في جولة أورجواي.

وفي هذا السياق، لا بد أن نشير إلى أن اقتراح الولايات المتحدة إجراء مفاوضات، تتناول السياسات التي تؤثر على تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر- وعلى وجه التحديد النظر في إمكانية تطبيق قواعد اتفاقية الجات على الاستثمار الأجنبي المباشر- تعتبر الأساس القانوني الذي مهد لبروز هذه الاتفاقية، أما أهم ما طرحته الولايات المتحدة تحت هذا الإطار، فيمكن تلخيصه بفكرة واحدة، هي وجوب البحث في إمكانية تطبيق مبادئ الجات على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يعني تطبيق مبدأ المعاملة الوطنية، وتطبيق مبدأ الدولة الأكثر رعاية([3]).

الكلمات المفتاح:
- الاستثمار الأجنبي المباشر -  اتفاق تدابير (إجراءات) الاستثمار المتصلة بالتجارة "TRIMS"  - المكون المحلي - التوازن التجاري - القيود الكمية.

مقدمـة:

تسعى دول العالم المختلفة إلى التقدم والنمو الاقتصادي، ويلزم تحقيق ذلك، توافر مجموعة من العوامل الاقتصادية والقانونية والسياسية والاجتماعية([4])، ويأتي في مقدمة تلك العوامل بصفة عامة رأس المال والخبرة الفنية والعلمية، كونهما يمثلان عصبي التنمية الاقتصادية في العصر الحديث.
وإذا كان الأصل، أن تضطلع المصادر الوطنية في الدولة بتوفير هذين العنصرين الجوهريين، فإن ذلك قد لا يكون متاحا وميسورا في كثير من الأحوال، بسبب ضعف الادخار المحلي تارة وانخفاض مستوى الدخل القومي تارة أخرى، فضلا عن غياب التكنولوجيا (التقنية) الحديثة بسبب عوامل تخلف الأبحاث العلمية النظرية والتطبيقية، فتظهر الحاجة والحالة هذه إلى استقطاب رأس المال الخارجي للإسهام في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
بيد أن المجتمع الدولي، ينقسم من الناحية الاقتصادية إلى قسمين رئيسيين، أحدهما متقدم يملك رأس المال والخبرة الفنية والعلمية، والآخر نام يحتاج لأحد هذين العنصرين أو لكليهما.
ولهذا، فإنه يمكن أن تنشأ علاقة قانونية اقتصادية بين هذين القسمين بالنظر لتباين ظروفهما، فحاجة الدول النامية لرأس المال والخبرة الفنية، تقابلها حاجة الدول المتقدمة لإيجاد أسواق تستثمر فيها رؤوس الأموال الفائضة لديها.
من هنا، يعد انتقال رأس  المال والخبرة العلمية واحد من المعالم الرئيسية التي يتسم بها عصرنا الحديث، ولعل القناة الرئيسية التي يتجسد عبرها هذا الانتقال هي ما اصطلح على تسميته بـ: "الاستثمار الأجنبي المباشر"([5]).
إن ظاهرة الاستثمار عبر الحدود الوطنية، ليست في الواقع بالظاهرة الموغلة في القدم، إذ أنها ارتبطت بقيام الثورة الصناعية وفي مستهل القرن التاسع عشر، ثم نمت وتطورت حتى وصلت ذروتها.
وقد عرف صندوق النقد الدولي الاستثمار الأجنبي المباشر على أنه: "ذلك النوع من أنواع الاستثمار الدولي الذي يعكس حصول كيان مقيم في اقتصاد ما على مصلحة دائمة([6]) في مؤسسة مقيمة في اقتصاد آخر، ويشار إلى الكيان المقيم باصطلاح  "المستثمر المباشر"، وإلى المؤسسة باصطلاح "مؤسسة الاستثمار المباشر".
كما أصدر صندوق النقد الدولي في شهر مارس 2007، مسودة الطبعة السادسة لدليل إحصاءات ميزان المدفوعات، ورد فيها المفهوم الدولي للاستثمار الأجنبي المباشر الوارد مطابقا لذلك، لتحل محل الطبعة الخامسة من الدليل الصادر عام 1993م.
يتفق تعريف الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي أتى به صندوق النقد الدولي مع تعريف مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والمفهوم الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية([7]).
ولتحديد مفهوم الاستثمار الأجنبي المباشر، اعتمدت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE): على الهدف من عملية الاستثمار والمتمثل في ضرورة تحقيق " مصلحة مالية دائمة"، إلى جانب ممارسة تأثير حقيقي على تسيير الشركة.
«Un investissement direct est  un investissement réalisé soit depuis un pays étranger dans une société implantée dans un pays x soit depuis de pays x dans une société  implantée à l’étranger dans le but d’établir un intérêt financier permanent et une influence réelle sur la gestion»([8]).
ولو نظرنا إلى قائمة حرية الحركة الملحقة بتقنين منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وقائمة حركة الرأسمال الملحقة بالتعليمة 88- 361 في 24/06/1988، لوجدنا أنهما لا تعرفان الاستثمارات بدقة، ما دامتا تكتفيان بتعريف الاستثمار المباشر فقط، بل تعدد بعض العمليات التي تعتبر استثمار مباشرا([9]).
ويحدث الاستثمار الأجنبي المباشر عند امتلاك شخص أو شركة من دولة ما أصولا في دولة أخرى من أجل إدارة هذه الأصول، من هنا فإن توافر القدرة على إدارة الأصول تمثل العنصر الأساسي المميز للاستثمار المباشر، يعرف "kenworthy"، الاستثمار الأجنبي المباشر بأنه ملكية 10% أو أكثر من أسهم أو أرباح الشركة أو المشروع، ولقد حدد مل من صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تلك النسبة، كدليل على القدرة والسيطرة  أو التأثير على قرارات الشركة أو المشروع، أما كل منHess et Ross   فهما يعرفان الاستثمار الأجنبي المباشر بأنه عبارة عن إنشاء مشروعات جديدة في الدولة المضيفة، أو الإضافة إلى رصيد الآلات والمعدات بواسطة المستثمرين الأجانب، أو شراء المستثمرين الأجانب للشركات المحلية في الدولة المضيفة (غالب ما تكون 10% أو أكثر من أصول الشركة)، ويلاحظ على هذا المفهوم أنه يتسم بالشمولية([10]).
ويمكن أن يؤدي هذا الاستثمار، إذا ما أحسن استخدامه وتأطيره قانونا، دورا كبيرا في تنمية اقتصاد وتجارة الدولة التي يزاول النشاط الاقتصادي فيها، ذلك أنه يقدم لها رأس المال اللازم لخلق اقتصاد صناعي متطور، كما أنه يوفر لها في الوقت ذاته الخبرات الفنية والإدارية والتكنولوجية الحديثة، إضافة إلى ما يرتبه من آثار إيجابية جانبية، كالزيادة في حجم الصادرات وتقليل الواردات، وتشجيع الادخار والاستثمار الداخلي والانفتاح على المصادر والأسواق الخارجية، وخلق فرص جديدة للعمل ورفع مستوى أجورها، كما يحقق هذا الاستثمار عوائد كبيرة للمستثمر ومزايا سياسية واقتصادية للدولة المصدرة للاستثمار.
إن الدول النامية، ورغبة منها في تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تقوم بوضع القوانين لتقديم الحوافز المادية وغيرها لاستقطاب وجذب هذه الاستثمارات، ومن ضمن هذه الحوافز، الإعفاء الجمركي والضريبي لمدخلات الإنتاج والإنتاج نفسه، وتقديم الأراضي وغيرها من الخدمات الضرورية على أسس خاصة وتفضيلية.
ولكن القوانين لا تقف عند هذا الحد، لأنه إضافة لمنح الامتيازات، فإن الحكومات تضع بعض الشروط الخاصة على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك طبقا لبعض الأولويات الوطنية والمحلية، ومنها النص في القوانين على أنه يتوجب على الشركات الأجنبية التعهد أو الالتزام باستخدام قدر معين من المدخلات المحلية في الإنتاج بالمشروع الاستثماري للشركة الأجنبية، كاستخدام المواد الخام المحلية، واستخدام الكوادر الوطنية وتدريبها، لتتمكن من إحلال العمالة الأجنبية في المستقبل المنظور وتغطية نسبة من الاستهلاك المحلي والمساهمة في تنمية المجتمع من مثل دعم التعليم والصحة وإصحاح البيئة ودعم المشروعات التي تهدف لتطوير مقدرات الشباب من الجنسين...الخ.
مثل هذه الشروط (القانونية) التي تضعها الحكومات، تعرف بتدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة "ترميز"، وهذه الشروط، تجد معارضة من الشركات الأجنبية، لأنها حسب قولهم، تحرمهم من تحقيق كل تطلعاتهم الذاتية، وتقلل من الاستفادة من الأرباح بالطريقة "الأنانية" التي يرونها.
ومن الجدير بالذكر، أن البلدان النامية أو دول العالم الثالث، تعتبر من أكثر الدول استخداما لإجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة العالمية، بغرض تحقيق سياسات محلية وأهداف تنموية محدودة، وعلى سبيل المثال، فإن هذه الدول تسعى إلى تحقيق النمو في صناعتها المحلية وذلك عن طريق فرض استخدام المكونات المحلية، والسماح بالتوسع في التصدير مع اشتراط الأداء التصديري في الوقت نفسه.
وفي حالات عديدة، كانت هذه التدابير رد فعل من الدول النامية، وكان المقصود منها التعامل كردود أفعال للممارسات التجارية التقييدية والاستعلائية التي تتبعها المؤسسات التجارية عبر الوطنية والشركات عابرة القارات.
الإشكالية الرئيسية:
لما كان لهذه الإجراءات أو التدابير، أثار في إعاقة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول المضيفة (الدول النامية)، استدعت الحاجة لتدخل منظمة التجارة العالمية لتنظيم مثل هذه المسائل التي من شأنها المساس بمصالح التجارة العالمية، ويثار التساؤل في هذا الصدد، على أنه كيف عالجت منظمة التجارة العالمية مسألة الاستثمار الأجنبي المباشر؟  وما هي أهم الضمانات المقررة لهذا النمط من الاستثمار في ظل المنظمة لمواجهة تلك التدابير والإجراءات الصادرة عن حكومات الدول المضيفة؟
  I. الأسس العامة لاتفاقية إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة (TRIMS).
نتطرق إلى تحديد الأسس العامة لاتفاقية (TRIMS)، في إطار منظمة التجارة العالمية، وفق العناصر التالية:
1- التعريف بإجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة:
يقصد بإجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة: "القوانين واللوائح وكذا القواعد والإجراءات التي تنظم التعامل مع الاستثمارات الأجنبية المباشرة حينما يكون لها تأثير أو انعكاس على التجارة الدولية([11])، حيث تقوم حكومات الدول المختلفة عادة بفرض مجموعة من القوانين واللوائح والإجراءات التي تنظم أسلوب التعاون مع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويتحقق ذلك من خلال تقرير عدد من المزايا والحوافز لجذب تلك الاستثمارات وتوجيهها إلى مجالات معينة تتمتع بأولوية خاصة وفقا لخطط وبرامج التنمية الاقتصادية التي تطبقها الدولة، وبالمقابل قد تضع الدولة بعض التدابير والقيود أو الشروط التي تحد من دخول رأس المال الأجنبي تجنبا لبعض مخاطره.
وقد حدد اتفاق إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة (TRIMS)، معنى هذه الإجراءات بأنها: "الشروط التي تضعها السلطات المحلية على الاستثمارات الأجنبية التي ترغب في العمل في نطاق إقليمها، والتي تنطوي على تقييد وتشويه للتجارة العالمية".
فمثل هذه الإجراءات مناقضة لمبادئ الجات، وتعرقل حركة الاستثمارات عبر الحدود الدولية، وذلك من منظور واضعي الاتفاق، وقد ألحقت بالاتفاق قائمة بأمثلة لهذا النوع من الإجراءات، منها اشتراط قيام المشروع الأجنبي بشراء أو استخدام منتجات محلية بمقادير أو نسب معينة للمكون المحلي في منتجات المشروع، حيث اعتبر ذلك مخلا بمبدأ المعاملة الوطنية في الجات المادة (03)، وذلك عدم فرض قيود كمية تتعارض مع المادة (11) من اتفاقية الجات، والتي تقضي بالالتزام العام بعدم اللجوء إلى القيود الكمية على التجارة.
2- أسباب إدراج اتفاق إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة ضمن جولة أورجواي
يتمتع اتفاق إجراءات الاستثمار بأهمية خاصة، وحضي باهتمام كبير من جانب الاقتصاديين والمستثمرين المهتمين بشئون التجارة الدولية، وذلك لعدة أسباب وهي:
أ- اعتبار الدول الصناعية، رأس المال في حد ذاته سلعة من السلع التي يتم تداولها وانتقالها وفقا لمبادئ تحرير التجارة السلعية استيرادا أو تصدير، ولا يخلو اتفاق لتحرير التجارة سواء في إطار دولي أو اتفاقيات الاتحادات الجمركية أو مناطق التجارة الحرة، من أحكام تقضي بحرية انتقال رؤوس الأموال فيها بين الدول الأعضاء، وينظر إلى رأس المال في هذه الحالة على أنه سلعة متداولة، وليس فقط أحد عناصر العملية الإنتاجية.
ب- أن هذا الاتفاق، له آثار مهمة على العلاقة بين الدول المضيفة والشركات متعددة الجنسيات، خاصة بعد التحول الكبير على توجهات الاستثمارات الأجنبية الخاصة من خلال هذه الشركات، والتي أصبح أهم أهداف نشاطها الاستثماري يتركز في المقام الأول على الربح والإنتاج من أجل التصدير وليس للوفاء باحتياجات السوق المحلية أو تنمية اقتصاديات الدول المضيفة، فأصبحت هذه الشركات توظف أموالها بغرض الاستفادة من المزايا النسبية التي يتمتع بها الإنتاج في بعض البلدان من ناحية انخفاض تكلفة العمالة أو وفرة المواد الأولية اللازمة لعملية الإنتاج، وذلك من أجل إنتاج سلعة قليلة التكلفة وذات قدرات تنافسية مرتفعة في الأسواق العالمية([12]).
لأجل ذلك، مارست هذه الشركات ذات النفوذ القوى، ضغوطات كبيرة على حكوماتها في الدول الصناعية، من أجل إدراج مبدأ تحرير انتقال رؤوس الأموال ضمن اتفاق الجات 1994، وإزالة القيود المعوقة للتجارة في هذا المجال، لأن ذلك يحقق مصالح الدول الكبرى المصدرة لرأس المال.
ج- أن هذا الاتفاق، يعد أحد الاتفاقات المتعلقة بالمكونات الأساسية للتجارة الدولية بمفهومها الواسع، حيث يشير إلى الجهود الدولية المبذولة لتوسيع دائرة التبادل الدولي، عن طريق إدخالها للمفاهيم والمحددات الخاصة بالحركة الدولية لرؤوس الأموال، وإخضاعها لنفس واعد الجات 1994([13]).
3- إجراءات الاستثمار المقيدة لحرية التجارة والمحظورة طبقا لاتفاق الترميز:
لا يوجد هناك انفصال بين الجات واتفاق تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة، حيث يوجد بينهما ارتباط من خلال النص على مراعاة مبدأ المعاملة الوطنية، ومبدأ حظر القيود الكمية.
فطبقا للمادة الثانية من اتفاق إجراءات الاستثمار "لا يجوز لأي عضو أن يطبق أي إجراء للاستثمار متصل بالتجارة يتعارض مع أحكام المادة الثالثة بخصوص مبدأ الالتزام بالمعاملة الوطنية، أو المادة (11) بخصوص الالتزام بالإلغاء العام للقيود الكمية من اتفاقية الجات 1994".
من خلال ذلك، يتضح أن إجراءات الاستثمار المحظورة طبقا لهذا الاتفاق، هي تلك الإجراءات التي لا تتفق مع الالتزام بمبدأ معاملة الاستثمارات الأجنبية بنفس معاملة الاستثمارات الوطنية، أو مع الالتزام بمبدأ الإلغاء العام للقيود الكمية.
أ- مبدأ المعاملة الوطنية:
جاء النص على هذا المبدأ في المادة الثانية من الاتفاق، فقد حظرت الاتفاقية على الدول الأعضاء القيام بتطبيق تدابير الاستثمار المرتبطة بالتجارة، والتي تتعارض مع الالتزام بالمعاملة الوطنية المنصوص عليه في الفقرة (04) من المادة (03) من اتفاقية الجات 1994، وهي كالتالي:
·        شرط المكون المحلي:
ويعني، اشتراط قيام المنشأة أو المشروع الاستثماري الأجنبي بشراء أو استخدام منتجات محلية المنشأ أو من أي مصدر محلي، سواء كان الشراء محددا بمنتجات بعينها، أو بحجم معين، أو بقيمة معينة، أو في شكل نسبة مئوية من حجم أو قيمة الإنتاج المحلي للمشروع.
·        شرط التوازن التجاري:
ويعني ذلك، تقييد استيراد المشروع الاستثماري الأجنبي، أو استخدامه لمنتجات مستوردة من الخارج بكمية معينة، تمثل نسبة محددة من حجم أو قيمة ما يصدره المشروع من منتجات محلية.
ب- حظر القيود الكمية:
يحظر الاتفاق أيضا على الدول الأعضاء، القيام بتطبيق التدابير أو الإجراءات الاستثمارية المرتبطة بالتجارة، بما يتعارض مع الالتزام بحظر القيود الكمية المنصوص عليه في الفقرة (01) من المادة (11) من اتفاقية الجات 1994، والتي تشمل([14]):
·        تقييد استيراد المشروع الأجنبي لمنتجات تستخدم في إنتاجه المحلي أو ترتبط بهذا الإنتاج، سواء كان هذا التقييد بصفة مطلقة أو مرتبط بما يستورده المشروع من منتجات أو بحجم قيمة ما يصدره المشروع من إنتاجه المحلي، ويعتبر هذا التدبير من متطلبات توازن التجارة التي تؤدي إلى التقييد الكمي للواردات.
·        تقييد استيراد المشروع الأجنبي لمنتجات تستخدم في إنتاجه المحلي، أو ترتبط بهذا الإنتاج عن طريق تقييد حصوله على النقد الأجنبي بمبلغ يتناسب مع قيمة النقد الأجنبي التي تتدفق إليه في البلد المضيف، ويطلق على هذا التدبير "شرط توازن العملات الأجنبية"، والذي يؤدي إلى التقييد الكمي للواردات.
·        تقييد قيام المشروع الأجنبي بالتصدير أو البيع من أجل التصدير، سواء كان ذلك محددا بمنتجات بعينها، أو بحجم معين، أو بقيمة الإنتاج المحلي للمشروع.
ويترتب على هذا التدبير، التزام المشروع ببيع نسبة معينة من إنتاجه أو حدا أدنى منه في السوق المحلي للدولة المضيفة للاستثمار، ويطلق على هذا التدبير "شرط حدود التصدير"، وهو يؤدي إلى التقييد الكمي للصادرات
يتضح من خلال القيود الكمية المذكورة في القائمة التوضيحية المرفقة بالاتفاق، أن الهدف من حظر هذه القيود، هو منح المستثمر الأجنبي الحق في استيراد كافة احتياجاته اللازمة للعملية الإنتاجية وفقا لتقديره، ودون قيود تفرض عليه من قبل الدولة المضيفة.
كذلك، الحرية في تصدير إنتاجه دون الالتزام بتخصيص حصة محددة للسوق المحلي أو حصة محددة للتصدير من إجمالي الإنتاج، بحيث يصبح من حق المستثمر الأجنبي أن يصدر إنتاجه كله من سلعة معينة دون أن يطرحها في السوق المحلي طالما تقضي مصلحته ذلك، ودون التقيد باستخدام نسبة محددة من مكونات الإنتاج من السوق المحلي، وهي النسبة المعروفة بالمكون المحلي، أو الالتزام بنسبة محددة من رأس المال الوطني كشريك في المشروع الاستثماري.
 II.الضمانات التي نصت عليها اتفاقية إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة

يجب أن يقترن اتفاق  إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة كأي اتفاق آخر، بمجموعة من الضمانات التي تكفل الاحترام الكامل لقواعده.
ومن خلال تفحص الاتفاق المعني، فقد تم النص على مجموعة من الضمانات الموضوعية والإجرائية، التي تتماشى مع أهداف هذا الاتفاق.
1- الضمانات الموضوعية المنصوص عليها في اتفاقية إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة:
تختص هذه الضمانات، بكل الأوضاع المتعلقة بمسألة إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة، على النحو الآتي:
أ- مبدأ إنهاء التقييد الدائم لإجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة:
من أجل تحقيق هذا المبدأ، فقد ألزم الاتفاق، كل الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، بأن تقوم بإلغاء الإجراءات أو التدابير القائمة من خلال تشريعاتها المختلفة والتي تعيق الاستثمار في مجال التجارة([15]).
ومن أجل ذلك، فقد أوجب الاتفاق المعني على الدول الأعضاء، القيام بإخطار مجلس التجارة في السلع، بكافة تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة التي يطبقونها والتي لا تتطابق مع أحكام الاتفاق([16]).
ومما لا شك فيه، أن هذا الإخطار من شأنه إيجاد رقابة فعالة من جانب الدول المعنية، ومن جانب أجهزة المنظمة، لمعرفة مدى التقدم من أجل إنهاء التقييد القائم للإجراءات المتصلة بالتجارة)[17](.
ب- مبدأ التدرج في إلغاء إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة:
حدد الاتفاق، مرحلة انتقالية يتم خلالها إلغاء تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة تدريجيا، ولم يطلب الاتفاق من الدول الأعضاء الإنهاء الفوري لتلك التدابير، وذلك مراعاة للأوضاع الاقتصادية لبعض الدول الأعضاء، بحيث يتعين على الدول الأعضاء خلال هذه الفترة، القيام بإلغاء إجراءات وقوانين الاستثمار التي تتعارض مع أحكام الاتفاق.
فقد سمح الاتفاق، بإلغاء تلك التدابير خلال مدة قدرها عامين من تاريخ نفاذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية بالنسبة للدول المتقدمة، وخلال خمسة أعوام بالنسبة للدول النامية، وسبعة أعوام بالنسبة للدول الأقل نموا([18]).
ج- مبدأ خضوع استمرار فرض تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة للرقابة:
اعترافا من واضعي اتفاقيات الجات، بإمكانية وجود أوضاع وظروف تحتم استمرار فرض التدابير المقيدة للاستثمار من قبل الدول النامية والأقل نموا، تم منح هذه الدول الحق في استمرار فرض القيود والتدابير المذكورة، وباعتبار أن السماح باستمرار فرض هذه القيود يشكل خروجا عن الهدف المنشود، إلا أنه تم النص على مجموعة من القيود التي من خلالها يتم فرض الرقابة([19]).
د- مبدأ عدم التحايل أو استغلال الفترة الانتقالية لنفاذ الاتفاق:
منعا لاحتمال استغلال بعض الدول أو تحايلها بفرض تدابير جديدة لتقييد الاستثمار في مجال التجارة، وذلك خلال الفترة الانتقالية.
حيث نص الاتفاق على أنه: "لا يجوز لأي عضو أن يعدل خلال الفترة الانتقالية أيا من تدابير الاستثمار التي قام بالإبلاغ عنها خلال الـ 90 يوما من بدء سريان اتفاقية منظمة التجارة العالمية"([20]).
وللتأكيد على رفض التحايل أو الاستغلال السابق، فقد منع الاتفاق تمتع إجراءات الاستثمار التي أدخلت قبل ما يقل عن 180 يوما، من تاريخ نفاذ اتفاقية المنظمة من الخضوع لأحكام الفترة الانتقالية.
هـ- مبدأ مراعاة أوضاع الاستثمارات الجديدة:
أجاز الاتفاق للدول الأعضاء، أن تقوم بتطبيق أحكام الفترة الانتقالية المحددة لإلغاء إجراءات الاستثمار المقيدة للتجارة، على المشروعات الاستثمارية الأجنبية الجديدة التي تنتج منتجات متشابهة لمنتجات مشروعات قائمة من قبل، وذلك بهدف توحيد ظروف المنافسة بين المشروعات القائمة والجديدة، خاصة إذا كان تطبيق هذه الإجراءات ضروريا لتفادي تشويه ظروف المنافسة بين الاستثمار الجديد والاستثمارات القائمة.
ويشترط لذلك، إخطار مجلس التجارة في السلع بإجراءات الاستثمار بالنسبة للاستثمارات الجديدة، بحيث يتم إلغاء هذه الإجراءات فيما بعد عن المشروعات الجديدة، والمشروعات القائمة في نفس الوقت.
2- الضمانات الإجرائية المنصوص عليها في اتفاقية إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة:
طبقا لما نصت عليه المادة الخامسة من اتفاق الاستثمار، فإنه يتعين على الدول الأعضاء اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تكفل تحقيق ضمانة شكلية لاحترام أحكام وقواعد اتفاق إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة، وهذه الإجراءات تظهر من خلال الالتزام بالمبادئ الآتية:
أ- مبدأ الشفافية:
يتحقق هذا المبدأ، من خلال قيام الدول الأعضاء بإخطار الأمانة العامة لمنظمة التجارة العالمية بكافة تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة التي تطبقها تلك الدول، وكذلك الإخطار بكل المطبوعات المتصلة بالهدف من الاتفاق على مستوى الحكومة المركزية أو السلطات الإقليمية والمحلية، وذلك خلال مدة 90 يوما من بدء نفاذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية.
ب- مبدأ حسن النية:
يأخذ هذا المبدأ مجال تطبيقه، من خلال التزام كل دولة عضو بأن يجيب على الطلبات المقدمة من الأعضاء الأخرى، من أجل الحصول على المعلومات المتعلقة بالاستثمار داخلها، إضافة إلى إتاحة الفرصة للتشاور مع الأعضاء الآخرين بشأن أي مسألة تنشأ عن الاتفاق بينهم([21]).
ج- مبدأ مراعاة المصالح الاقتصادية للعضو:
يمثل هذا المبدأ، سمة مميزة جاءت بها اتفاقات الجات، ومقتضى هذا المبدأ عدم التزام أي عضو في منظمة التجارة العالمية بالكشف عن أية معلومات، يؤدي إفشاؤها إلى عرقلة سريان القانون، أو تكون هذه المعلومات مناقضة للصالح العام، أو يمكن أن تسيء إلى المصالح التجارية المشروعة لمنشآت الدولة العضو([22]).
3- إنشاء لجنة الاستثمار المتصلة بالتجارة الدولية:
من أجل تطبيق الضمانات السابقة (سواء الموضوعية أو الإجرائية)، فإنه ووفقا لاتفاق الاستثمار، فقد تم إنشاء لجنة مختصة بإجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة، وتكون عضويتها مفتوحة لكل الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.
هدفها مراقبة سير وتنفيذ الاتفاق المعني، والقيام بالمسؤوليات والمهام التي يعهد إليها أو يحددها مجلس التجارة في السلع، كما تقوم اللجنة المذكورة بالمساعدة والإشراف على مشاورات الأعضاء الخاصة بإجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة، كما تقوم اللجنة بإعداد تقرير سنوي ترفعه لمجلس التجارة في السلع، متضمنا ملاحظاتها حول الأمور الخاصة بتنفيذ الاتفاق([23]).

الخاتمة
من خلال تطرقنا لدراسة موضوع الاستثمار الأجنبي المباشر في إطار منظمة التجارة العالمية، توصلنا لمجموعة من الاستنتاجات، واستتبعنها ببعض التوصيات، وهذا كالآتي:
أولا: النتائج.
1- ليس كل تدبير وطني سواء كان قانونا أو قرار، يعد محلا للحظر الوارد في اتفاق إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة (TRIMS)، فقد تكون هذه التدابير متوافقة مع الاتفاقيات الدولية.
2- كان الهدف من وراء اتخاذ تلك التدابير من قبل الدول المضيفة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، هو تحقيق نمو في صناعاتها المحلية، عن طريق فرض شروط معينة مثل اشتراط إدخال مكونات محلية ضمن مدخلات الإنتاج الذي تنتجه الشركة الأجنبية التي تريد الاستثمار.
3- ليس هناك من انفصال بين الجات واتفاق تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة، فالارتباط وثيق فيما بينهما، ليس فقط من خلال الربط الوارد في عنوان الاتفاق فقط، بل من خلال النص صراحة على إعمال هذا الاتفاق من خلال إعمال المبادئ التالية:
- مبدأ المعاملة الوطنية.
- مبدأ حظر القيود الكمية
- مبدأ الشفافية.
4- بالرغم من أن الطابع العام لالتزامات الدول في نطاق المسائل الاقتصادية ينحصر في فرض التزامات ببذل عناية تتحقق ببذل سلوك معتاد لتنفيذ الالتزام المطلوب، دون التقيد بنتيجة معينة، فإن يلاحظ، أن خلافا لذلك الطابع العام، تقرر اتفاقية (TRIMS)، أن التزامات الدول المعنية في هذا المجال التزامات بتحقيق نتيجة.
5- إن الالتزامات بتحقيق نتيجة، يتضمن نوعين من الالتزامات، التزام إيجابي، وآخر سلبي:
* الالتزام الإيجابي: يكمن في اتخاذ الدول المعنية كل التدابير المطلوبة لمنح المستثمرين الأجانب ذات المعاملة التي يتمتع بها رعايا هذه الدول (الدول المضيفة).
* الالتزام السلبي: يتحقق هذا الالتزام، لدي امتناع هذه الدول عن فرض أية قيود كمية وفق ما ورد في المادة (11) الفقرة (01) من اتفاقية (TRIMS).   
6- تخلف الدول عن أداء التزاماتها الدولية بمقتضى اتفاق (TRIMS)، يتحقق من خلال عدم منح المستثمرين الأجانب ذات المعاملة التي يتمتع بها مواطنوها، أو بفرض أية قيود كمية.
7- منحت اتفاقية  (TRIMS)، مجموعة من الضمانات الموضوعية والإجرائية، التي تتماشى مع أهداف هذا الاتفاق.
8- بعض النظر عما جاءت به اتفاقية تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة من محظورات على بعض السياسات الحمائية للدول، في مواجهة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نجد أن هذه  الاتفاقية حظرت أنواع محددة من التدابير، ولكنها لم تمنع الدول من حقها في فرض شروط على الاستثمارات الأجنبية مثل متطلب الأداء التصديري كشرط للاستثمار.
9- لا بد أن نؤكد على حقيقة هامة – نضعها أمام القارئ – وهي أنه وعلى الرغم من أن اتفاقية (TRIMS) أعطت الدول الأعضاء بالمنظمة فترات متفاوتة للتخلص من التدابير التي تتعارض مع مبادئ اتفاقية الجات، فإن هذه الاتفاقية كانت قاصرة من حيث أنها لم تبحث في كافة قضايا الاستثمار المتعلقة بالتجارة.
ثانيا: التوصيات.
1- ضرورة كفالة المعاملة الوطنية للمستثمرين الأجانب، وتحريم القيود الكمية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (11).
2- ضرورة التزام الدول بالمرحلة الانتقالية، التي يتم من خلالها إلغاء تدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة، التي من شأنها إعاقة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.


قائمة المراجع:
أولا: المراجع باللغة العربية:
1.     جابر فهمي عمران، الاستثمارات الأجنبية في منظمة التجارة العالمية F.E.I- W.T.O  حمايتها - تسوية منازعاتها "دراسة مقارنة مع الاستثمارات في ضوء الفقه الإسلامي"، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2013.
2.     دريد محمـود السامرائـي، الاستثمار الأجنبي "المعوقات والضمانات القانونية"، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، 2006.
3.     رمضان علي عبد الكريم دسوقي عامر، الحماية القانونية للاستثمارات الأجنبية المباشرة ودور التحكيم في تسوية المنازعات الخاصة بها، المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولي، 2011.
4.     سامي عفيفي حاتم، المؤتمر القومي الثالث لمركز بحوث التنمية التكنولوجية بجامعة حلوان، حول المشروع الوطني لتحديث الدولة المصرية، مايو 2001.
5.     صفوت عبد السلام عوض الله، منظمة التجارة العالمية والاستثمار الأجنبي المباشر، دار النهضة العربية، 2004.
6.     عبد المقصود عيسى، اتفاق تدابير الاستثمار المرتبطة بالتجارة في إطار اتفاقية (الجات 1994)، المؤتمر السادس لرجال الأعمال والمستثمرين العرب، الإسكندرية، 29- 31 مايو 1995.
7.     عبد الله عبد الكريم عبد الله، ضمانات الاستثمار في الدول العربية "دراسة قانونية مقارنة لأهم التشريعات العربية والمعاهدات الدولية مع الإشارة إلى منظمة التجارة العالمية ودورها في هذا المجال"، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، الطبعة الثانية، 2010.
8.     عمر هاشم محمد صدقة، ضمانات الاستثمارات الأجنبية في القانون الدولي، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، الطبعة الأولي، 2008.
9.     قادري عبد العزيز، الاستثمارات الدولية "التحكيم التجاري الدولي ضمان الاستثمارات"، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، الطبعة الثانية، 2006.
10. محمد لبيب شقير، مفهوم التنمية العربية ومتطلباتها في ضوء الفكر التنموي المعاصر، صندوق النقد العربي، الكويت، 1981.
11. محمد عبيد، منظمة التجارة العالمية ودورها في تنمية اقتصاديات البلدان الإسلامية، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة أسيوط، لسنة 2001.
      12. مصطفى سلامة، منظمة التجارة العالمية "النظام الدولي للتجارة العالمية"، دار الجامعة الجديدة، 2006.
      13. نبيل حشاد، الجات ومستقبل الاقتصاد العالمي والعربي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1995.
ثانيا: المراجع باللغة الفرنسية.
  14. CF.C. bouyeure L’investissement International, Que sais- je, puf, 1993.cite par Charvin (r) in; L’investissement International et le Droit au Développement. L’harmattan, 2002.
  15. Haroun Mehdi, Le régime des investissement en Algérie a la lumière des conventions, thèses de doctorat, Université de Montpellier, Octobre, 1998.

[1]- ونشير هنا، أن الدول النامية كانت تعارض أي صيغة تشير إلى إدماج قضايا الاستثمار تحت إطار منظمة التجارة العالمية، وكان ردها على المقترحات الأمريكية، بأن اتفاق الجات لا يسمح ببحث قضايا الاستثمار ولم يتناولها أو يتطرق إليها، وأن هذه القضايا ومن الناحية القانونية تضع خارج اختصاصه، وأنه إذا كان لا بد من فتح هذا الباب، فإن المفاوضات يجب أن تشمل وتغطي أيضا تلك المصاعب المفروضة على التجارة العالمية من قبل الشركات عابرة القارات، خاصة وأن تلك الشركات تلجأ إلى بعض الممارسات غير المقبولة التي تفرض "كرها" على الدول النامية.
[2]- تتمثل أهم الاتفاقات التجارية، التي تم التوصل إليها في ختام جولة أورجواي فيما يلي:
أ- اتفاق منظمة التجارة العالمية "WTO".
ب- اتفاق الزراعة.
ج- اتفاق المنسوجات والملابس.
د- اتفاق النفاذ إلى الأسواق.
هـ- اتفاق إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة "TRIMS".
و- اتفاق الجوانب التجارية المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية "TRIPS".
ز- اتفاق الدعم واتفاق مكافحة الإغراق.
[3]- د. جابر فهمي عمران، الاستثمارات الأجنبية في منظمة التجارة العالمية F.E.I- W.T.O  حمايتها - تسوية منازعاتها "دراسة مقارنة مع الاستثمارات في ضوء الفقه الإسلامي، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2013، من ص 363 إلى ص 368.
[4]- محمد لبيب شقير، مفهوم التنمية العربية ومتطلباتها في ضوء الفكر التنموي المعاصر، صندوق النقد العربي، الكويت، 1981، ص 07.
[5]- دريد محمود السامرائي، الاستثمار الأجنبي "المعوقات والضمانات القانونية"، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، 2006، ص 39.
[6]- وتنطوي المصلحة الدائمة على وجود علاقة طويلة الأجل بين المستثمر المباشر والمؤسسة، إضافة إلى تمتع المستثمر بدرجة كبيرة من النفوذ في إدارة المؤسسة، ولا يقتصر الاستثمار المباشر على المعاملة المبدئية أو الأصلية التي أدت إلى قيام العلاقة المذكورة بين المستثمر والمؤسسة، بل يشمل أيضا جميع المعاملات اللاحقة بينهما، وجميع المعاملات بين المؤسسات المنتسبة، سواء أكانت مساهمة أو غير مساهمة.
[7]- د. رمضان علي عبد الكريم دسوقي عامر، الحماية القانونية للاستثمارات الأجنبية المباشرة ودور التحكيم في تسوية المنازعات الخاصة بها، المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولي، 2011، ص 20.
[8]- Haroun Mehdi, le régime des investissement en Algérie a la lumière des conventions, thèses de doctorat, université de Montpellier, octobre, 1998 , p.64.
[9]- ومن هذه العمليات، نجد:
أ- إنشاء وتوسيع فروع الشركات أو الشركات الجديدة التي يمتلكها مقدم الأموال، وكذلك الحصول الكلي على شركات موجودة،
ب- المساهمة في شركات جديدة أو موجودة بهدف إنشاء أو الإبقاء على روابط اقتصادية مستمرة،
ج- القروض الطويلة الأجل بهدف الإبقاء على روابط اقتصادية مستمرة،
د- إعادة استثمار الأرباح بهدف الإبقاء على روابط اقتصادية مستمرة.
أنظر في ذلك: د. قادري عبد العزيز، الاستثمارات الدولية "التحكيم التجاري الدولي ضمان الاستثمارات"، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، الطبعة الثانية، 2006، ص 18.
[10]- د. رمضان علي عبد الكريم دسوقي عامر، المرجع السابق، ص 19.
[11]- د. عبد المقصود عيسى، اتفاق تدابير الاستثمار المرتبطة بالتجارة في إطار اتفاقية (الجات 1994)، المؤتمر السادس لرجال الأعمال والمستثمرين العرب، الإسكندرية، 29- 31 مايو 1995، ص 315.
[12]- عمر هاشم محمد صدقة، ضمانات الاستثمارات الأجنبية في القانون الدولي، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، الطبعة الأولي، 2008.ص 159- 160.
[13]- د. سامي عفيفي حاتم، المؤتمر القومي الثالث لمركز بحوث التنمية التكنولوجية بجامعة حلوان، حول المشروع الوطني لتحديث الدولة المصرية، مايو 2001، ص 142- 143.

[14]- د. صفوت عبد السلام عوض الله، منظمة التجارة العالمية والاستثمار الأجنبي المباشر، دار النهضة العربية، 2004، ص 43- 44.
[15]- المادة (05) الفقرة (01) من اتفاق إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة.
[16]- وذلك، خلال (90) يوما من بدئ نفاذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية.
[17]- CF.C. bouyeure L’investissement International, Que sais- je, puf, 1993.cite par Charvin (r) in; L’investissement International et le Droit au Développement. L’harmattan, 2002, p 44.
[18]- د. مصطفى سلامة، منظمة التجارة العالمية "النظام الدولي للتجارة العالمية"، دار الجامعة الجديدة، 2006، ص 124- 125.
[19]- تتمثل هذه القيود في:
أ- ضرورة مواجهة الدولة العضو لصعوبات تمنع تنفيذ أحكام الاتفاق.
ب- ضرورة خضوع طلب مدة الفترة الانتقالية لرقابة مجلس التجارة في السلع، الذي عليه أن يضع في اعتباره عند النظر في هذا الطلب، الاحتياجات الإنمائية والمالية والتجارية للعضو المعني.
[20]- المادة (05) الفقرة (04) من اتفاق إجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة.
[21]- د. محمد عبيد، منظمة التجارة العالمية ودورها في تنمية اقتصاديات البلدان الإسلامية، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة أسيوط، لسنة 2001، ص 464، وكذلك: عمر هاشم محمد صدقة، المرجع السابق، ص 165- 166.
[22]- نبيل حشاد، الجات ومستقبل الاقتصاد العالمي والعربي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1995، ص 39.

[23]- عمر هاشم محمد صدقة، المرجع السابق، ص 167.
التصنيف :
هام : هذا الموضوع ضمن تصنيفات المدونة زووم العربية نشكرك للمتابعة . يمكنك نقل الموضوع من المدونة لكن بشرط يجب ذكر المصدر و ذكر رابط الموضوع الاصلي قبل نقل أي موضوعالمرجوا زيارة صفحة الخصوصية
نسخ الرابط
نسخ للمواقع

0 التعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات

شركاؤونا

شركاؤونا
شركة المنهل

اشترك في القائمة البريدية

contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016