تابعونا على الفيسبوك

Disqus

التحكيم في نزاعات الشغل الفردية

التحكيم في نزاعات الشغل الفردية



عدنان بوشان
باحث في قانون الشغل والعلاقات المهنية

الاختصاص الحصري للمحاكم الابتدائية بنظر نزاعات الشغل الفردية
   ينص الفصل 18 من قانون المسطرة المدنية على أنه "تختص المحاكم الابتدائية ... بالنظر في جميع القضايا المدنية وقضايا الأسرة والتجارية والإدارية والاجتماعية ابتدائيا وانتهائيا أو ابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف."
  كما ينص الفصل 20 من نفس القانون على أنه " تختص المحاكم الابتدائية في القضايا الاجتماعية بالنظر في:
 أ).....
ب)......
ج)....."
  وعلى ما يبدوا فإن المشرع المغربي لم يشر في أي مقتضى إلى إمكانية اللجوء إلى مؤسسة أخرى قضائية كانت أو إدارية أو كيف ما كانت للبت في نزاعات الشغل الفردية أو القضايا الاجتماعية، فهل يمكن اعتبار أن الاختصاص بنظر نزاعات الشغل الفردية هو اختصاص حصري للمحاكم الابتدائية دون غيرها من المؤسسات الأخرى وهل يعتبر حكرا على هذه الأخيرة نظرا  لما تخوله للطرف الضعيف في العلاقة الشغلية من حماية ونظرا كذلك لارتباطه بالنظام العام ؟.
  بالعودة إلى مقتضيات المادة 41 من مدونة الشغل نجدها تؤكد على أنه:
 " ...
يمكن للأجير الذي فصل عن الشغل لسبب يعتبره تعسفيا اللجوء إلى مسطرة الصلح التمهيدي المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 532 أدناه من أجل الرجوع إلى شغله أو الحصوص على تعويض.
......
في حالة تعذر أي اتفاق بواسطة الصلح التمهيدي، يحق للأجير رفع دعوى أمام المحكمة المختصة، ....."
  وما يمكن أن نسجله من خلال مقتضيات هذه المادة هو أن المشرع المغربي قد خول للأجير وحده إمكانية الخروج عن قواعد الاختصاص المشار إليها أعلاه، وذلك بأن خوله إمكانية اللجوء إلى مسطرة الصلح التمهيدي والتي تدخل ضمن اختصاص جهة إدارية هي مفتش الشغل حسب مقتضيات المادة 532 من مدونة الشغل، هذا ما أكدت عليه الفقرة الثالثة من المادة 41، الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن مدى إمكانية تجاوز الأجير مسطرة الصلح التمهيدي وإبدالها بمسطرة أخرى كيفما كانت طبيعتها أو الجهة التي تنظرها ؟.
  قد لا تسعفنا مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 41 في الجواب عن هذا السؤال وذلك نظرا لما تحمله من دلالات أولها أنها أشارت إلى الصلح التمهيدي وحده كمسطرة اتفاقية يمكن للأجير أن يلجأ لها وهو ما تدل عليه عبارة (الاتفاق بواسطة الصلح التمهيدي)، وثانيا أن فشل هذه المسطرة يخول للأجير اللجوء إلى القضاء مباشرة لفض النزاع، وهو ما يؤكد غياب أي مقتضى صريح لإمكانية القول باختصاص الهيئة التحكيمية في نظر نزاعات الشغل الفردية.
 و بالانتقال إلى المشرع الفرنسي بخصوص هذه النقطة نجد أن المادة L1411-4  من قانون الشغل الحالي تؤكد على حصرية اختصاص نظر مجلس العمل الفرنسي في نزاعات الشغل الفردية، غير أن الإشكال الذي أثير بخصوص هذه المسألة هو تفسير تخلي المشرع الفرنسي في تعديله لقانون بولين 1979 على العبارة التالية "....باستثناء اتفاق التحكيم التالي لعقد الشغل." التي كانت جزءا من المادة L1411-4   الأمر الذي أثر على العمل الفقهي بين قائل بتخلي المشرع الفرنسي عن إمكانية اللجوء إلى التحكيم، وقائل بعكس ذلك استنادا على النقاش الذي دار بين وزير الشغل وأعضاء مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية داخل قبة البرلمان والذي أكد فيه وزير الشغل "أنداك جون أرو" على أن لأطراف علاقة الشغل عرض نزاعاتهم على محكم ولكن في حالة انتهاء عقد الشغل، إلا أن العمل القضائي الفرنسي سرعان ما رجح الموقف الثاني من خلال قرار لمحكمة الاستئناف بباريس بتاريخ 14/12/1990 الذي أكدت من خلاله على أن الاختصاص الحصري لمجلس العمل الفرنسي ليس عقبة أمام اتفاق الأطراف على التحكيم.

مــجـــالات التـــحكيم وطبيعة قواعد قانون الشغل
  إذا كان الاختصاص بالنظر في نزاعات الشغل الفردية يدخل في اختصاص قضاء الدولة كما سبقت الإشارة إليه أعلاه نظرا للارتباط الذي لا زال قائما بين قواعد قانون الشغل ومفهوم النظام العام، فإن التساؤل يثار عن مجالات تدخل القضاء الخاص وعن مدى إمكانية لجوء الأطراف لهذا الأخير لفض نزاعاتهم حول الحقوق التي قد تنشأ إبان وبعد العلاقة الشغلية ؟.
  ينص الفصل 306 من قانون المسطرة المدنية على أنه " يراد بالتحكيم حل نزاع من لدن هيئة تحكيمية تتلقى من الأطراف مهمة الفصل في النزاع بناء على اتفاق تحكيم."
  فيما ينص الفصل 314 من ق م م على أن "عقد التحكيم هو الاتفاق الذي يلتزم فيه أطراف نزاع نشأ بينهم بعرض هذا النزاع على هيئة تحكيمية.
يمكن إبرام العقد المدكور ولو خلال دعوى جارية أمام المحكمة."
  وينص الفصل 316 من ق م م على أن "شرط التحكيم هو الاتفاق الذي يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المدكور."
  إن الجواب عن التساؤل الذي عرضناه أعلاه يقتضي منا مناقشة مسألة مهمة تتعلق بضرورة الفصل بين ما له علاقة بالنظام العام وما لا يدخل ضمن هذا المفهوم، بمعنى آخر أين تتوقف حدود النظام العام في العلاقة الشغلية،
  لا شك في أن الأطراف وبمجرد الدخول في علاقة تعاقدية شغلية إلا ويكونان محكومان بقواعد قانون الشغل وهي قواعد آمرة كلها لها ارتباط بالنظام العام، ويبقى الاختلاف فقط حول ماهية هذه القواعد هل النظام العام فيها مطلق أم نسبي، وللتفرقة بين كلا المفهومين لابد من الإشارة إلى أن النظام العام المطلق أو التوجيهي يقتضي حماية المصلحة العامة وعليه يُمنع على الأطراف الاتفاق على مخالفة أحكامه ولو كانت تصب في مصلحة الأجير، ويُقصد بالنظام العام النسبي أو الاجتماعي إمكانية اتفاق الأطراف على مخالفة أحكامه إذا ما تضمنت مقتضيات أكثر فائدة للأجراء،
  لقد أكدت الفصول المشار إليها أعلاه أن التحكيم يكون إما بموجب اتفاق تحكيم ينصب على ما قد ينشأ من نزاعات ناتجة عن العلاقة القانونية أي أن التحكيم يأتي بعد نشوء النزاع بين الأطراف ويكون بذلك لهؤلاء الخيار وفق إرادتهم الحرة قبل اللجوء للقضاء الخاص اختيار قضاء الدولة، وذلك حسب ما تصبوا له إرادتهم، والملاحظ أن هذا النوع من التحكيم ينسجم وطبيعة العلاقة الشغلية خاصة بعد انتهاء هذه العلاقة بحيث يكون الأطراف في حل من عنصر التبعية، وبذلك يكون لهم أن يبرموا اتفاق تحكيم في الحقوق التي يملكون حرية التصرف فيها حسب تعبير الفصل 308 من ق م م، خاصة وأن عنصر التبعية يعد من أوجه النظام العام المطلق في قانون الشغل حيث لا يمكن تجريد المشغل من  سلطة التوجيه والإشراف وسلطة التأديب، كما أن هذا العنصر يعد معيارا أساسيا للتفرقة بين عقد الشغل وباقي المؤسسات الأخرى المشابهة، وقد أكدت محكمة النقض المغربية هذا الموقف بموجب قرار لها بتاريخ 12 شتنبر 2013، حيث جاء فيه أنه لا مانع يمنع طرفي عقد الشغل من إنهاء العلاقة فيما بينهما عن طريق التحكيم ما دام أن عنصر التبعية قد أصبح منعدما، وهو نفس التوجه الذي سبق لمحكمة النقض الفرنسية أن سارت عليه من خلال قرار لها بتاريخ 05/11/1984 والذي قضت من خلاله بإمكانية اللجوء إلى التحكيم بعد انتهاء عقد الشغل،
نفس الشيء بخصوص قرار لمحكمة الاستئناف بباريس بتاريخ 31 مارس 1980 والذي جاء فيه أن اتفاق التحكيم جاء بعد انتهاء عقد الشغل، ومعه صارت الأطراف حرة وقادرة على الاتفاق على حل وسط للنزاع.
   كما أن التحكيم قد يكون في شكل شرط تحكيم يضمنه الأطراف في العقد الذي يربطهما (عقد الشغل)، وبذلك فإن التحكيم هنا يكون مفروضا على الأطراف مند نشوء العلاقة القانونية ومتى ما نشأ النزع بينهما ولا يكون لهما سوى الاذعان للقضاء الخاص لفض النزاع، فهل يمكن التسليم بصحة إدراج شرط التحكيم في عقد الشغل ؟.
  لقد اتخذ القضاء الفرنسي موقفا عاما بعدم جواز إدراج شرط التحكيم في عقد الشغل على اعتبار أن ذلك من شأنه أن ينزع الاختصاص من قضاء الدولة وأن هذا الاختصاص متعلق بالنظام العام لا يجوز للأطراف تعديل أحكامه، وهو ما قضت به محكمة النقض الفرنسية في قرار لها بتاريخ 3 يونيو 1997 جاء فيه أن شرط التحكيم المدرج في عقد الشغل والذي يتنازل بموجبه الأطراف مسبقا عن اختصاص محكمة الشغل للنظر في الخلاف الناشئ بينهما وجعل أمر ذلك من اختصاص محكم يكون مخالفا للنظام العام وباطلا بالنتيجة.
 وقد أكدت محكمة النقض الفرنسية كذلك بموجب قرار لها بتاريخ 30/11/2011 والذي جاء فيه عدم انطباق شرط التحكيم مع المادة الشغلية، حيث اعتبرت أن شرط التحكيم محظور في عقد الشغل ويعتبر باطلا وكأن لم يكن وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 2061 من القانون المدني الفرنسي والمادة L1411-4 من قانون الشغل الفرنسي.
  ونجد أن القضاء الفرنسي اتجه خلاف ما عليه الحال بالنسبة لعقد الشغل الداخلي، نحو الإقرار بصحة شرط التحكيم المدرج بعقد الشغل الدولي لكن اشترط أن يبقى ذلك فقط في مصلحة الأجير دون المشغل، وهو موقف لم يظهر له وجود إلا بعد رفع فرنسا تحفظها على تطبيق اتفاقية نيويورك للتحكيم الدولي فيما يتعلق بتجارية النزاع سنة 1989، وقد عبرت محكمة النقض عن موقفها هذا في العديد من قراراتها من بينها قرار لها بتاريخ 16/02/1999 والذي اعتبرت من خلاله أنه يمكن اعتماد شرط التحكيم في عقد الشغل الدولي لكن فقط لمصلحة الأجراء حيث يحظر استخدام هذا الشرط ضد هؤلاء ولمصلحة المشغل، وعليه فإن شرط التحكيم لا تكون له أي فعالية في وجه الأجير إذا لم يطالب بتطبيقه.

  خلاصة القول أن التحكيم في قانون الشغل قد عرف تطورات كبيرة على المستوى الدولي كانت بوادرها بالدفاع عن مشروعيته وأهميته في فض نزاعات الشغل، إلى أن تم الإقرار التشريعي به ولو ضمنيا، وصراحة تبنيه من طرف القضاء ولو في حدود، لتكون النتيجة المبادرة الفعالة للعديد من المتخصصين والممارسين إلى تأسيس مراكز دولية للتحكيم في نزاعات الشغل تضم محكمين متخصصين في المادة الشغلية، هذه المراكز مستقلة في قواعدها ومساطرها عن المراكز العامة للتحكيم.


المراجع المعتمدة:
Ø   أمينة رضوان، مدونة الشغل من خلال الاجتهاد القضائي، مطبعة الأمنية الرباط، 2016.
Ø   ربى الحيدري، التحولات في عقد العمل بين القانون المدني وقانون العمل، المؤسسة الحديثة للكتاب، الطبعة الأولى 2015، لبنان.
Ø   مصطفى بونجة، التحكيم في نزاعات الشغل الفردية تعليق على قرار محكمة النقض، مجلة العلوم القانونية، العدد الثالث، مطبعة الأمنية الرباط، 2015. 

Ø Nicolas Pottier, la légalité du recours a l’arbitrage en droit du travail, www.afa-arbitrage.com.
اقرأ المزيد

المرحلة الإدارية للتحفيظ

المرحلة الإدارية للتحفيظ



صلاح الدين فؤاد
أناس الرصافي
مهدي بورومانة
طلبة باحثين بسلك ماستر الدراسات القانونية و العقارية بمراكش

اقرأ المزيد

الشرعية الجنائية وامتدادها إلى مرحلة التنفيذ.

الشرعية الجنائية وامتدادها إلى مرحلة التنفيذ.


يونس الصالحي
باحث بسلك الدكتوراة كلية العلوم القانونية 
و الإقتصادية والاجتماعية أكدال الرباط

لا جدال اليوم في كون مبدأ الشرعية الجنائية يشكل حجر الزاوية في القانون الجنائي والضمان الأساسي لحماية حريات الأفراد ضد التحكم وهو بلاشك يتسع لاحتواء مرحلة التجريم والعقاب فحسب، بل يجب أن يسري بالتأكيد حتى على المرحلة الإجرائية أي لابد من أن يرافق المحكوم عليه في حياته داخل السجن وبذلك يتحدد نطاق الشرعية باحتواء كافة مراحل العملية الجنائية التي ينبغي أن تحاط كل حلقة منها بسياج من الضمانات تجعل الفرد في مأمن من التعسف ولا يبقى المبدأ منحصر فقط في التجريم والعقاب بل يمتد   إلى عملية التنفيذ.
فإذا كانت شرعية التنفيذ العقابي هي جزء من الشرعية الجنائية وتجد أساسها في حماية حقوق الإنسان من حيث الجوهر، بحيث تعبر عن مدى التوازن بين حقوق المحكوم عليه وحقوق المجتمع، وتدخل بذلك في إطار التوازن بين سلامة الدولة وأمن المواطن (المطلب الأول) أما من حيث الأساس الشكلي والعملي فهي ترتكز إلى المبادئ التي يسطرها الدستور وعلى الأهداف المتوخاة من العقوبة (المطلب الثاني).
وعليه يمكن القول أن أسس شرعية العقاب تنحصر في أساس جوهري وأساس شكلي وعملي.

المطلب الأول: الأساس الجوهري للشرعية العقابية
يعتبر الحديث عن الأساس الجوهري حديث ضمني عن الشرعية الدستورية، هذه الشرعية التي ترتكز في جوهرها على فكرة احترام حقوق الإنسان، التي ترسخت لدى الدول الديمقراطية بعد مرحلة صراع وكفاح بين الحرية من جهة والسلطة من جهة أخرى، فبعد أن كانت الحرية مجرد فكرة خيالية تستند إلى التفكير المثالي، انتقلت إلى مجال الحماية الدستورية والقانونية، وأصبحت ذات قيمة محددة يتمتع بها الأفراد في مواجهة السلطة عن طريق تقييد نشاطها وتحديد نطاقها.
فالأصل في الإنسان الحرية وبالتالي لا يجوز تقيد هذه الحرية إلا في نطاق من الشرعية  التي تضع الحدود التي ينبغي على الدولة أن تلتزمها في المساس بكافة الحريات.
ومن ثم وجدت فكرة حقوق الإنسان الذي يسمو على إرادة المشرع الوطني، إذ تصطدم حريته في التشريع بهذا القانون الذي يجب على الدولة التقيد به للسمو بمستواها الديمقراطي واعتبارها دولة ديمقراطية[1].
فشرعية التنفيذ إذن تجد أساسها الجوهري في فكرة حقوق الإنسان هذه الفكرة التي كرستها المنظومة الدولية، إذ اعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والاقتصادية و الاجتماعية المكملة له والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء واتفاقية مناهضة التعذيب فقد شكلت كل هذه المواثيق إطارا للمرجعية الحقوقية والتي لا يسوغ لأي قانون جنائي أن يحيد عنها.
وهكذا فالمشرع المغربي لا يمكنه صياغة نصوص قانونية (جنائية، قانون السجون) متعارضة مع الدستور أو مع المبادئ التي تضمنتها هذه المواثيق والعهود الدولية التي صادق عليها المغرب والتي يعتبر ملزما بها بمقتضى الدستور الذي جاء في تصديره وإدراكا منها لضرورة تقوية الدور الذي تضطبع به على الصعيد الدولي،فإن المملكة المغربية العضو العامل النشيط في المنظمات الدولية تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيقها من مبادئ وحقوق وواجبات وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، كما تؤكد عزمها على مواصلة العمل للمحافظة على السلام والامن في العالم.
جعل الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب وفي نطاق أحكام الدستور وقوانين المملكة وهويتها الوطنية الراسخة تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية والعمل على ملاءمة هذه التشريعات مع ما تتطلبه المصادقة".
وفميا يتعلق بالمادة الجنائية وبصفة خاصة ما بعد المحاكمة أي مرحلة التنفيذ توجد في هذا الشأن مجموعة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الهادفة إلى حماية الاشخاص الخاضعين للحبس أو السجن[2].
وتعتبر هذه القواعد الشروط الدنيا التي تعترف بصلاحياتها الأمم المتحدة ويتساءل الفقه عن مدى اعتبارها مدونة دولية لمعاملة المسجونين، ويقر بأن نص هذه المجموعة لم تتم ترجمته إلى كل اللغات مما يحول دون وصوله إلى كل من هو في حاجة للإطلاع عليه.
بالإضافة إلى ذلك هناك مجموعة من المبادئ لحماية كل الأشخاص المعتقلين أو المسجونين تم عرضها على أنظار الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها المنعقدة سنة 1981[3].
هذه الوثائق تشكل ما يمسى بالشرعية الدولية لحقوق الإنسان وهكذا أبرمت بعد ذلك مجموعة من الاتفاقيات التي تعنى بحقوق الإنسان جل هذه المواثيق لا تخلو من الاهتمام بوضعية السجين كإنسان، إذ يجب أن يحتفظ ببعض الحقوق الملازمة لشخصيته وعلى الخصوص عدم اخضاعه للتعذيب أو المعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة لذا فالحماية الفعالة للفردضد كل الاختلالات والتجاوزات تفترض تجدر القانون الجنائي أكثر فأكثر في تربة حقوق الإنسان.
وهذا التوجه هو الذي تبلور في بلدنا في العقد الاخير من الألفية المنصرمة على يد المغفور له الحسن الثاني الذي أسس مجلس استشاري لحقوق الإنسان هذا المجلس الذي تحول إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
فهذا الاهتمام بحقوق الإنسان يأتي من النظرة التي تحكم العلاقات القانونية  القائمة كما اعتبرتها المحكمة الأمريكية فوق كل اعتبار إذ لا يجوز مخالفتها بأي قانون.
فإذا كان كل من القانون الجنائي والمسطرة الجنائية بصفة عامة يكرسان حماية فعالة لحريات المواطنين بحفظ العديد من الحقوق سواء في مرحلة المتابعة والتحقيق أو في مرحلة الحكم فما هي الحماية المخولة في مرحلة التنفيذ.
لقد اهتم المشرع المغرب بتنظيم مرحلة التنفيذ سواء من خلال ظهيري 1915 و 1930 تلاه بقانون جديد للسجون، هذا القانون يمكن القول أنه شكل طفرة نوعية في مجال احترام وصيانة حقوق الإنسان السجين، ليس فقط مقارنة مع المقتضيات والأنظمة القانونية المقارنة بل ملاءمة لحد ما للقواعد الدولية المتعلقة بحقوق السجناء، والجدير بالإشارة إلى ان هذا القانون هو من بين  القوانين القليلة التي تمت المصادقة عليها بالإجماع في كل من مجلسي النواب والمستشارين ويبقى أن تطبيقه السليم يرتبط بشروط واعتبارات أساسية.
المطلب الثاني: الأساس الشكلي والعملي للشرعية العقابية
إذا كانت المادة الجنائية أكثر لصوقا وارتباطا بمجال حقوق الإنسان إذ يعكس التريع الجنائي بمعناه الشامل، مدى تثبت الدولة بهذه الحقوق فإن اللجوء إلى القانون الجنائي يأتي من أجل الحد من الجرائم وهذا اللجوء إلى هذا القانون ينبغي أن يكون استنادا لأنه قانون ينطوي على تقييد الحريات فهو يستدعي أكثر من ضمانة وهو تلميح للدستور الذي يمنح ضمانة يعتبرها الفقه بمثابة فرامل الدولة[4].
إذ تحرص جل الدساتير على حماية حقوق الإنسان كيفما كان انتماؤه أو جنسه وهذا ما أكده صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي يوم الجمعة 17 يونيو 2011 حيث تطرق إلى دسترة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا بكل آليات حمايتها وضمان ممارستها وهو ما يجعل الدستور المغربي دستورا لحقوق الإنسان وميثاقا لحقوق وواجبات المواطنة ويكرس لكافة حقوق الإنسان بما فيها قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة وتجريم التعذيب والإختفاء القسري والاعتقال التعسفي.
بحيث تمت دسترة المواثيق الدولية كما صادق عليها المغرب وهو ما أكده الباب الثاني المعنون بالحريات والحقوق الأساسية حيث نص الفصل 23 من هذا الدستور على ما يلي:
-    لا يجوز إلقاء القبض مع أي شخص أو اعتقاله أو متابعته أو إدانته إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون.
-        الإعتقال التعسفي أو السري.
-    يجب اخبار كل شخص تم اعتقاله على الفور وبكيفية يفهمها بدواعي اعتقاله وبحقوقه ومن بينها حقه في التزام الصمت
-        قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة مضمونة
-    يتمتع كل معتقل بحقوق أساسية وبظروف اعتقال إنسانية ويمكن أن يستفيد من برامج للتكوين إعادة الإدماج.
وينص دستور سوريا الصادر لسنة 2012 في الفقرة الثانية والثالثة من الفصل 52 :
-        لا يجوز تعذيب أحد أو معاملته معاملة مهينة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.
-    كل شخص يقبض عليه يجب أن يبلغ أسباب توقيفه وحقوقه ولا يجوز الاستمرار في توقيفه أمام السلطات الإدارية إلا بأمر من السلطة القضائية المختصة.
إلا أن هذا المبدأ الدستوري لا يرقى إلى طموحات الفقه[5] الذي ما فتئ ينادي بنظام للتأهيل الاجتماعي في هذا البلد.
وينص الدستور المصري لسنة 2014 في مادته 55 على أن كل من  يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه ولا إكرامه ولا إيذاءه بدنيا أو معنويا  ولا يكون حجزه أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانية وصحيا، أو تلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص من ذوي الإعاقة .
ويجد الفقه المصري[6]  في هذا النص تأكيدا لجوهر الحرية الشخصية للسجين وافتراض وجود قوانين منظمة للسجون تهدف للإصلاح والتأهيل وهذا ما أكدته المادة 56 من الدستور المصري بحيث تنص على أن السجن دار إصلاح وتأهيل.
كما ينص الدستور الألماني لسنة 1949 (ألمانية الفدرالية) على مبدأ  أكرمة الإنسان في فلصه الأول وينص فلصه العشرون على مبدأ دولة القانون وهو ما كرسته المحكمة الدستورية إذ قضت أن كل محكوم عليه يجب  أن تتاح له الفرصة في العودة إلى الحياة الطبيعية داخل المجتمع وبالتالي يجب أن يتمتع بالحق في إعادة التأهيل مما يعني أن إعادة التأهيل في نظر المحطة الدستورية حق دستوري.
ويعترف الدستور الإسباني الذي دخل حيز التنفيذ سنة 1978 بدور العقوبة والتدبير الوقائي في إعادة التربية وإعادة الإدماج الإجتماعي.
ويقضي الدستور الفرنسي لسنة 1958 في مادته 66 بأن السلطة القضائية هي راعية الحرية الفردية والواقع أن النزاعات التي تحصل في إطار تنفيذ العقوبة داخل السجون في فرنسا لازالت تتأرجح بين القضاء العادي والقضاء الإداري كما قد ترفض أحيانا تحت ذريعة اعتبارها من النظام الداخلي.
وقد جعل المشرع الجزائري من هدف التنفيذ إصلاح وإعادة تربية المحكوم عليه وفقا للمادة الأولى من قانون تنظيم السجون وإعادة التربية " إن تنفيذ الاحكام الجزائرية وسيلة للدفاع الإجتماعي...وإن إصلاح المحكوم عليه وإعادة تربيته إذ يكونان القصد المترجى من تنفيذ الاحكام الجزائرية.
هكذا إذن، فإن ضرورة تأطير الدستور للمادة الجنائية يأتي من كونه أصبح أساس لكل القوانين ولا يقتصر فقط على توزيع الاختصاصات بين مختلف المؤسسات بل هناك من الدول الغربية من اعتمدوا إلى القانون الدستوري الجنائي وقانون جنائي دستوري.
وإذا كان الأساس الجوهري والشكلي للشرعية العقابية لا يمكن الحديث عنهما لولا التصور الجديد لأعراض العقاب الذي أصبح له وظيفة إصلاحية أكثر منها ردعية أو زجرية.
وقد تكرست قمة الإهتمام بالتنفيذ بوجود علم يحمل اسم المؤسسة  السجنية وهو علم السجون  science pénitentiaux والمدرسة السجنية ، هذا العلم الذي عمل على ترسيخ النظرة الحديثة للمعاملة العقابية حيث اعتبر التأهيل هو الهدف من العقوبة وأكثر من ذلك تم الاعتراف للمحكوم عليه بعدة حقوق وهو ما اكدته مجموعة من التشريعيات:
بحيث نص المشرع التونسي في القانون المتعلق بنظام السجون في الفصل الأول "ينظم هذا القانون ظروف الإقامة بالسجن بما يكفل حرمة السجين الجسدية و المعنوية وإعداده للحياة الحرة ومساعدته على الإندماج".
في حين تطرق المشرع القطري في قانون تنظيم المؤسسات العقابية والإصلاحية في المادة الثالثة من هذا القانون تهدف المؤسسة إلى إصلاح وتقويم وتأهيل المحبوسين من خلال استخدام كافة الوسائل والمؤثرات التربوية والتعليمية والطبية والتدريب المهني والخدمة الاجتماعية والأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية لخلق الرغبة لدى المحبوسين نحو الحياة الشريفة والمواطنة الصالحة.
أما القانون النموذجي العربي الموحد لتنظيم السجون والذي اعتمده مجلس وزراء العدل العرب في دورته السادسة عشر بالقرار رقم 365-160-6-11-2000 فقد نص في المادة الثانية على أنه تهدف السجون إلى إصلاح والتأهيل وذلك تحت الإشراف القضائي لإعادته تكوين الاشخاص المدانين تربويا وثقافيا ومهنيا بما يكفل عدم عودتهم للجريمة وتأهيلهم وتهيئتهم  للخروج إلى المجتمع أفرادا صالحين.
كما اتجه المشرع الفرنسي في المادة 728 من قانون المسطرة الجنائية إلى النص على نفس الفكرة بكون التنفيذ يجب أن يسعى إلى تهيئة إصلاح المحكوم عليه وإعادة توافقه الاجتماعي.
ويقر بعض الفقه باعتبار أهداف التنفيذ ضابطا أو معيارا لتوجيه نشاط السلطة العقابية في ممارستها لسلطتاها التنفيذية وهي أهداف تلتقي مع مضمون العقوبة.
هذا التوجه يلتقي مع ما توصلت إليه الندوة الفرنسية الألمانية حول تنفيذ العقوبة السالبة للحرية وحقوق الفرد حيث جاء في إحدى توصياتها "...مما يؤمل معه أن يتضمن القانون المبادئ العامة حول أهداف وظيفة الجزاء".
ويمكن اعتبار الفقرة الأخيرة من المادة الثامنة من القانون المتعلق بتنظيم تسير المؤسسات السجنية في المغرب إشارة إلى الهدف من التنفيذ حيث جاء فيها "...تتوفر هذه المؤسسات على تنظيم إداري ونظام أمني داخلي يهدفان إلى تأمين وتطوير سبل إعادة إدماج المدانين في المجتمع".
من كل ما تقدم يتضح أن مبدأ الشرعية الجنائية يشكل حجر الزاوية في القانون الجنائي والضمان الأساسي لحماية حريات الأفراد ضد التحكم وهو بلا شك يتسع لا لإحتواء مرحلة التجريم والعقاب فحسب كما اكدت على ذلك أستاذتنا لطيفة المهداني بل يجب أن يسري بالتأكيد حتى على المرحلة الإجرائية أي لابد من أن يرافق المحكوم عليه في حياته داخل السجن.
وبذلك يتحد نطاق الشرعية باحتواء كافة مراحل العملية الجنائية التي تشكل سلسة متماسكة تنهار العدالة الجنائية بانهيار إحدى حلقاتها إذ ينبغي أن تحاط كل حلقة بسياج من الضمانات تجعل الفرد في مأمن من التعسف ولا يبقى المبدأ منحصرا فقط في التجريم والعقاب بل يمتد إلى عملية الزجر برمتها.
وإذا كان الباحثون قد انكبوا على دراسة هذا المبدأ وأولوه عناية فائقة إلا أنها بقيت قاصرة على الجانب الموضوعي وبقيت مرحلة التنفيذ بعيدة عن انشغالات الفقه وهمومه وهي أصعب وأدق مرحلة لأن فكرة حقوق الإنسان لم تعد قاصرة على مجرد النطق بالحكم بل تجاوزته لتشمل السجناء وتدافع عنما تبقى لهم من حقوق داخل المؤسسات السجنية، وبالتالي فإن هذا المرحلة تستحق العناية وإعادة النظر في ثقافة التنفيذ التي بقيت منفصلة عن إطارها العام ومتأرجحة بين وظيفة الردع والإصلاح مما جعل التنفيذ مهملا.
لقد أدى الاهتمام بالحقوق الشخصية للمحكوم عليه إلى اعتبارها ذات صلة وثيقة بشرعية التنفيذ ومن تم ينبغي للسلطات القضائية التدخل في ما  يثور بشأنها من منازعات يمكن ردها إلى فئتين:
-        فئة تتعلق بحدود سلطة الدولة في التنفيذ
-        فئة تتعلق بأساليب التنفيذ.
فقد اجمعت النصوص التشريعية على عدم جواز تنفيذ العقوبة الجزائية إلا في إطار من الشرعية إستنادا إلى قانونية العقوبة فكما أن السلطة التشريعية هي التي تتولى تحديد العقوبات للأفعال التي يجرمها القانون وكما أن السلطة القضائية لا تملك تقويم عقوبة جزائية بدون نص قانوني استنادا إلى قاعدة لا جرمية ولا عقوبة إلا بنص قانوني.
 وكذلك السلطة التي تتولى تنفيذ الأحكام الجزائية لا تملك تنفيذ، العقوبة المحكوم بها إلا في نطاق القانون وعلى هذا الاساس لا يمكن للسلطة المختصة أن تعمد  إلى تنفيذ العقوبة إلا ذا كان الحكم الصادر فيها قد اكتسب حجيته ومبدأ الشرعية هذا  ما ألح عليه وأكده المؤتمر الدولي الرابع للقانون الجزائي المنعقد في باريس عام 1935 حيث أوصى بما يلي:
"إن مبدأ الشرعية الذي ينبغي أن يكون أساسا من أسس قانون التنفيذ العقابي كما هو قاعدة من قواعد القانون الجزائي العام وأحد ضمانات الحرية يتطلب تدخل السلطة القضائية للقيام بمهمة تنفيذ العقوبات والتدابير الاحترازية".
من كل ما سبق يمكن القول أن هناك ثلاث مظاهر للشرعية[7]:
الشرعية الجنائية التي يقوم عليها القانون الجنائي
الشرعية الإجرائية التي يقوم عليها قانون المسطرة الجنائية.
الشرعية العقابية وهي شرعية التنفيذ التي سماها مارك أنسل بالشرعية المجددة التي يجب أن يقوم عليها قانون تنفيذ الجزاءات الجنائية الذي ينبغي أن يكون مستقلا برأي الفقه[8] فمبدأ الشرعية لم يعد مقتصرا على المرحلة السابقة على الحكم والنطق به فقط، بل امتد إلى مرحلة التنفيذ ليلعب فيها دورا حاسما وهذا بالطبع يقتضي فرض الرقابة القضائية لاحترام تطبيقه.
وقد ذهب الفقه إلى وضع مقتضى عام جديد لمبدأ الشرعية أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ولا يجوز عقاب شخص إلا على الافعال اللاحقة للقانون الذي ينص عليها ولا بعقوبة أشد من تلك التي كانت مقرة وقت ارتكابها ولا يجوز توقيع عقوبة أو النطق بها من هيئة غير مخولة في ذلك قانونا أو تنفيذها بأسلوب مخالف لما ينص عليه القانون.
وبهذا يصبح المبدأ في صيغته جامعا لكافة المجالات الثلاث للعدالة الجنائية من نص على الجريمة والعقوبة وتنفيذ هذه الأخيرة طبقا للقانون وهو تصور لن يبقى معه مبدأ الشرعية معيب في مرحلة التنفيذ[9].
وهكذا تعبر الشرعية في مرحلة التنفيذ عن التوازن بين المحكوم عليه وحقوق المجتمع فما هو موقف الاتفاقيات الدولية من الحماية المقررة للسجناء؟



[1] لطيفة المهداتي" الشرعية في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، م.س ، ص:150
-          أحمد فتحي سرور: الشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية دار النهضة العربية القاهرة، طبعة 1995، ص: 13
-       Louis Favreau constitutionnalisation du droit pénal et de la procédure pénal vers un droit constitutionnel pénal in mélanges à l’honneur d’André Kitu édCujas 1989, P :170
[2]سيتم التطرق إلى هذه القواعد الدولية في الفصل  الثاني من هذا الباب.
[3]المقصود بالمواثيق الدولية النصوص والقواعد العرفية الدولية للمتعلقة بمعاملة الأشخاص المحرومين من الحرية وهي:
-    المادة 10 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية الذي كما هو معلوم صادق عليه المغرب سنة 1779 ونشر في الجريدة الرسمية عدد 3525 بتاريخ 21-05-1981.
-    مجموعة القواعد الدولية الدنيا لمعاملة السجناء التي اعتمدها مؤتمر الامم المتحدة سنة 1955 وصادق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تاريخ 31 يوليوز 1957.
-     مجموعة المادة من أجل حماية كل الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاعتقال و السجن التي اعتمدتها الامم المتحدة سنة 1988 قرار رقم 173/43.
-          المادة الاساسية المتعلقة بمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامة الامم المتحدة سنة 1970 قرار 111/45.
-    ويعتبر التوقيع على المواثيق الدولية والتصديق على العهدين الدوليين المتعلقين  بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية مؤشرات أخرى تفيد أن دولة القانون وحقوق الإنسان تشكلان ثوابت الحياة الدستورية والقانونية في بلدنا.
[4] Daniel Mayer l’appert du droit constitutionnel au droit pénal en France Ré sc crime droit pénal comparé 1988-3, P : 440
-       Eric David et Anne Weyembergh code de droit international pénal Edition Bruylaut 3 édition 2014, P : 500
[5]لطيفة المهداتي" الشرعية في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية" م.س.ص: 168
Mohamed Jaouhari nome pénal et nome constitutionnelle in consit et droit pénal collectif S/d de M.AMZAZI imprimerie Ounier Dabt 1995,
[6] احمد فتحي سرور: الشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية دار النهضة العربية القاهرة، طبعة 1995، ص: 147
[7] لطيفة المهداتي" الشرعية في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، م.س.ص:
[8] وهو التوجه الذي سارت فيه أغلب الدول العربية بحيث نجد قانون السجون مستقل من اقنون المسطرة القضائية وعلى عكس بعض الدول الأوربية التي تنظم اجراءات التنفيذ داخل قانون المسطرة الجنائية.
[9] لطيفة المهداتي" الشرعية في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، م.س
اقرأ المزيد
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات
contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016