تابعونا على الفيسبوك

Disqus

مـــدى أحقيـــة تدخل إدارة الجمـــارك فــي قضـــايـــا المخـــدرات؟

مـدى أحقيـة تدخل إدارة الجمارك فــي قضـايــا المخــدرات؟


ذ. يونس النهاري
حاصل على ماستر في القانون الخاص
 تخصص النظام الجمركي


مقدمة:
تعرف المادة المخدرة  أو المخدرات بشكل عام من الناحية العلمية، بأنها: "كل مادة طبيعية أو تركيبية من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية تسبب النعاس والنوم ، أو غياب الوعي المصحوب بتسكين الألم" ، أما من الناحية القانونية فيقصد بها –المادة المخدرة-، "مجموعة من المواد تسبب الإدمان، وتسمم الجهاز العصبي، ويحظر تداولها أو زراعتها أو صنعها إلا لأغراض يحددها القانون، ومن يرخص لهم بذلك"[1].
والمواد المخدرة لا تقتصر على صورتها الطبيعية ، كالنباتات، او الأزهار، والثمار، التي تحتوي أوراقها على المادة الفعالة المخدرة فقط. وإنما تشمل أيضا كل مادة يدخل في تركيبها مخدر، أو يكون تصنيعها من المواد المخدرة الطبيعية وتعرف بمشتقات المادة المخدرة،[2] كذلك يمكن أن تشمل بالإضافة لما سبق، ما يسمى بالمواد التخليقية، وهي مواد صناعية لا يدخل في تركيبها وصناعتها أي نوع من المخدرات الطبيعية أو مشتقاتها، ولكن لها مميزات وآثار المواد المخدرة.
ومن المواضيع التي أثارت نقاشا مهما، هو ما يعرف بتدخل إدارة الجمارك في قضايا المخدرات. حيث دأبت إدارة الجمارك على التدخل في مثل هذه القضايا أمام القضاء الزجري للمطالبة بالتعويضات المدنية على أساس أنها بضائع محظورة لم يقع التصريح بها لأعوان إدارة الجمارك. وقد نتج عن هذا التدخل، الكثير من الجدل وتضارب الآراء بين من ينفي عنها صفة المطالب بالحق المدني في قضايا المخدرات وبين من يدافع على أحقيتها في ذلك.
تأسيسا على ما تقدم، نجد موضوعنا هذا يطرح لنا إشكالية جوهرية تتجلى في مدى شرعية مطالب إدارة الجمارك في قضايا المخدرات؟، هذه الإشكالية بدورها تطرح العديد من الأسئلة المحورية من قبيل: ما مضمون هذه الاختلافات الفقهية والقضائية بخصوص تدخل إدارة الجمارك في جنحة تهريب المخدرات؟، وعلى أي أساس بنت هذه الاتجاهات الفقهية موقفها؟، وكيف تعاملت مدونة الجمارك مع هذا الموضوع؟. كل هذه الأسئلة وأكثر سيتم الإجابة عليها وفق الشكل الآتي:
الفقرة الأولى: مطــالب إدارة الجمــارك فــي قضــايــا المخــدرات بيــن الفــراغ التشريــعــي وتضــــارب الآراء
الفقرة الثانية: تدخــل إدارة الجمـارك فـي قضــايــا المخـدرات بعـد تعديــل 5 يونيو 2000


الفقرة الأولى: مطــالب إدارة الجمــارك فــي قضــايــا المخــدرات بيــن الفــراغ التشريــعــي وتضــــارب الآراء
قبل تعديل مدونة الجمارك كان الخلاف سائدا حول مدى مشروعية تدخل إدارة الجمارك أمام القضاء الزجري لاستصدار أحكام في قضايا تهريب المخدرات، الأمر الذي أدى إلى اختلاف في الآراء بين قائل بأحقية إدارة الجمارك للتدخل للمطالبة بالتعويضات المدنية، وبين قائل بعدم أحقيتها في التدخل، وبالتالي رفض مطالبها.
ولعل سبب الخلاف، يكمن في معرفة ما إذا كانت جنحة التصدير أو استيراد المخدرات تخدعان في أحكامها للظهيرين الشريفين المؤرخين في 21/5/1974 و24/5/1954 أم تخضعان لأحكام الظهير الشريف المؤرخ في 9/10/1977 المتعلق بمدونة الجمارك[3].
عموما نجد الآراء الفقهية تتضارب بين رافض لتدخل إدارة الجمارك في قضايا المخدرات(أولا)، وبين من يدافع بأحقيتها في ذلك(ثانيا).
أولا: الاتجـاه القـائـل بعـدم قبـول تدخـل إدارة الجمــارك فـي قضــايــا تهريــب المخــدرات
يرتكز هذا الاتجاه على مجموعة من الحجج لمعارضة تدخل الإدارة في قضايا المخدرات وسندهم في ذلك أن مفهوم البضاعة في القانون يرتبط بمفهوم القيمة وذلك على اعتبار أن البضاعة الجمركية هي القابلة للتصدير والاستيراد وتخضع للرسوم الجمركية بناء على أساس قيمة البضاعة[4]. وبالتالي تفقد إدارة الجمارك السند القانوني لتحديد قيمة المخدرات، فهذه الأخيرة لا يمكن أن يكون لها سوق داخلي، وأساس مطالبة إدارة الجمارك بالغرامات المذكورة في قضايا المخدرات يفقد الحجية القانونية لتحديد نوع الضرر، فمن العبث الادعاء بحصول ضرر نتيجة مرور هذه المخدرات من الحدود[5].
إن المخدرات محرمة على الصعيد الوطني والدولي، والدولة المغربية ملزمة بمحاربة هذه الظاهرة بمقتضى مواثيق دولية، فليس من الأخلاق أن تتدخل الدولة بواسطة إدارتها أمام المحاكم للمطالبة بالتعويض عنها، فهي إذن تسمح وتقر بمشروعيتها و بالتالي تناقض مع تشريعاتها التي أصدرتها من أجل القضاء على الظاهرة[6].
بدوره كان موقف القضاء قبل تعديل 05 يونيو 2000 يعارض تدخل إدارة الجمارك في قضايا المخدرات، وبالتالي عدم انتصابها كمطالبة بالحق المدني، من خلال عدة قرارات، حيث جاء في قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا)  عدد: 2 الصادر بتاريخ 17-04-1987 ملف جنائي 10136/86 "إن الفصل 15 من مدونة الجمارك جعل المخدرات من ضمن البضائع التي لا تنطبق عليها مقتضياته وأن المحكمة بتأسيسها للحكم الابتدائي تكون قد تبنت علله وأسبابه التي جاء فيها : بأن ظهير 9 أكتوبر 1977 يعطي لإدارة الجمارك الحق في المطالبة بالتعويض عن البضائع التي يحددها هذا القانون والتي لابد أن تكون خاضعة للتبادل الدولي كسلعة قابلة للاستيراد والتصدير ولها تعريفة معترف بها وأن المخدرات لا يمكن اعتبارها كذلك، فهي ليست سلعة أو بضاعة قابلة للتداول لا وطنيا ولا دوليا"[7].
 كما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ملف عدد: 9096/90 بتاريخ 08/05/1990 لا يمكن قبول تدخل إدارة الجمارك كطرف مدني للمطالبة بالغرامات والتعويضات المسطرة بملتمساتها والذي استجاب له الحكم الابتدائي عن خطأ لأن المخدرات التي من ضمنها الكوكايين تعتبر بضاعة محظورة بطبيعتها ولا تقبل التداول الدولي كسلعة[8].
ثانيا: الاتجــاه القــائل بــأحقية تدخــل إدارة الجمـــارك بخصـــوص المخـــدرات
يؤسس هذا الاتجاه أحقية إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في قضية المخدرات، على كون المخدرات بضاعة يجوز التعاقد عليها عندما تستعمل لأغراض طبية أو صناعية أو عملية، والشيء غير المشروع هو سوء استعمالها وحيازتها من طرف أشخاص غير مرتعين لهذه الغاية مستندين في ذلك إلى مقتضيات اتفاقية نيويورك للعقاقير المخدرة لسنة 1961، وكذا الفصل 3 من ظهير 24 أبريل 1954، وكذا الفصل 2 من ظهير 1974، كما أن القانون الجمركي يعتبر المخدرات بضاعة كسائر البضائع ومذكورة لفظا في التعريفة الجمركية ويؤدي عنها نسبة مئوية معينة[9]، وبذلك فإن نزع الاختصاص عن إدارة الجمارك في أحقيتها في قضايا المخدرات لمجرد كونها محظورة فهم غير سليم لمفهوم الحظر في مدونة الجمارك، ذلك أنه بمجرد توفر رخصة يرفع معه هذا الحظر.
بالإضافة إلى ما ذلك، فلا يشترط تضرر إدارة الجمارك من إجراء تهريب المخدرات للمطالبة بالتعويضات كما هو الشأن في القضايا المدنية الصرفة، ما دام الفصل 214 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة قد أوجب الحكم بالغرامات المنصوص عليها فيها حتى ولو لم تلحق الجريمة الجمركية أي ضرر بالدولة. وهذا ما أكدته محكمة النقض في إحدى قراراتها[10] حيث جاء فيها أنه : "طبقا لمقتضيات الفصلين 214 و217 من مدونة الجمارك فإن الغرامات المقررة بمثابة عقوبة عن المخالفات والجنح الجمركية يحكم بها لفائدة الإدارة المذكورة ولو لم يلحق بالدولة أي ضرر مادي".
نخلص مما سبق، أن سبب الخلاف القائم حول أحقية تدخل إدارة الجمارك أمام القضاء الزجري للمطالبة بالتعويضات المدنية في جرائم تهريب المخدرات يعود بالأساس إلى عدم وجود نص تشريعي يخولها ممارسة هذا الحق بصفة صريحة مما تبقى معه مطالبها غير مشروعة ما دام أن التعامل في المخدرات محرم، لا على الصعيد الوطني فحسب بل على الصعيد الدولي.
الفقرة الثانية: تدخــل إدارة الجمـارك فـي قضــايــا المخـدرات بعـد تعديــل 5 يونيو 2000
رغم الخلاف الذي كان سائدا حول مدى مشروعية تدخل إدارة الجمارك أمام القضاء الزجري لاستصدار أحكام في قضايا التهريب، تدخل المشرع لصالح الإدارة من خلال تعديله لمدونة الجمارك بمقتضى ظهير 05 يونيو 2000، أصبح الفصل 1/ذ  منها ينص على أن: " البضائع المنتجات والأشياء والحيوانات والمواد من جميع الأنواع والأصناف، سواء كانت هذه المنتجات أو الأشياء أو المواد محظورة أو غير محظورة، بما فيها المخدرات والمواد المخدرة سواء كانت، أو لم تكن محل تجارة مشروعة".
كما وقع بمقتضى التعديل المذكور في الفصل 279 المكرر مرتين تبني أربع جنح تتعلق بالمخدرات وهي:
1-   استيراد أو تصدير المخدرات والمواد المخدرة ومحاولة استيرادها أو تصديرها بدون رخصة، أو تصريح، وكذا استيرادها أو تصديرها بحكم تصريح مزور أو غير مطابق؛
2-       الحيازة غير المبررة بمفهوم الفصل 181 أعلاه للمخدرات والمواد المخدرة؛
3-   كل خرق للأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات والمواد المخدرة داخل دائرة الجمارك؛
4-       وجود مخدرات أو المواد المخدرة في مستودع أو مخازن وساحات الاستخلاص الجمركي.
وعليه، فبإضافة المشرع لهذه المواد الجديدة التي لم تكن واردة من مدونة الجمارك يكون قد أزال اللبس والغموض الذي كان يكتنف مفهوم البضاعة ووضع حدا للخلاف الذي كان سائدا حول طبيعة المخدرات عندما اعتبرها من قبيل البضائع التي تسري عليها أحكام المدونة أو أكد بالتالي على مشروعية تدخل إدارة الجمارك أمام القضاء الزجري كمطالبة بالحق المدني، في حالة متابعة المخالف بأحد الأفعال المنصوص عليها في الفصل 279 المكرر مرتين، وهذا ما أكدت عليه محكمة النقض في احد قراراتها بالقول :[11]
 "حيث إن المقتضيات المشار إليها تنص على أن جميع السلع والمنتوجات الأخرى القابلة للتصدير والاستيراد تخضع للتصريح وأن المخدرات وردت ضمن المنتجات من غير اعتبار كونها محظورة أو غير محظورة، كما أن الفصل 65 من مدونة الجمارك لم يستثن المخدرات من ضرورة التصريح باستيرادها أو تصديرها ثم إن التعريفة الجمركية المعرف بها في الفصل الثاني من مدونة الجمارك تذكر المخدرات باعتبارها تقع تحت مراقبة القانون الجمركي.
وحيث أن القرار المطعون فيه الذي اعتبر أن المخدرات مواد محرمة لا تدخل في زمرة البضائع الخاضعة للتصريح لكونها غير خاضعة للتعامل قد بني على أساس غير قانوني وغير واقعي، لأن المخدرات من جهة تعتبر بضاعة في نظر القانون الجمركي، ومن جهة ثانية خاضعة للتصريح عند الاستيراد والتصدير".
لئن كان المشرع الجمركي بمقتضى تعديل 05 يونيو 2000، والذي بموجبه تم إدراج المادتين 279 المكرر و279 المكرر مرتين بالمدونة يكون قد استحدث جرائم جديدة لم تكن موجودة من قبل. معتبرا بذلك المخدرات بضائع تخضع لأحكام مدونة الجمارك، فإن الخلاف بقي ممتدا خاصة بعد صدور دورية وزارة العدل والحريات[12]، والتي وجهت إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تؤكد فيها عدم مشروعية تدخل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في جنحة الحيازة غير المبررة لمخدر الشيرا، والكيف ذو المنشأ الوطني، لكونه يخرج عن مفهوم البضاعة الأجنبية (الفصل 1 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة).
       انطلاقا من هذه الدورية، فإن إدارة الجمارك يمنع عليها الانتصاب كطرف مدني متى تعلق الأمر بمخدرات ذات الصنع الوطني. الأمر الذي يمكن القول معه أنه بالرغم من القيمة القانونية لهذه المذكرة الوزارية، إلا أنها جاءت متعارضة، مع ما جاء في مدونة الجمارك. وعلى المستوى العملي نجد إدارة الجمارك تنتصب كطرف مدني في قضايا المخدرات حتى ولو كانت ذات أصل وطني، وهو أمر في نظرنا مشروع ما دامت المذكرة أقل من الناحية القانونية مقارنة مع مقتضيات مدونة الجمارك تطبيقا لمبدأ تراتبية القوانين[13].
وبذلك، يبقى تدخل إدارة الجمارك في جرائم المخدرات قانونيا لاعتبارين: الأول يتمثل في أن القضاء يقبل بهذا التدخل، والثاني يتمثل في كون أن الفصل 1 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة لا يميز بين البضائع الأجنبية والوطنية مما يعني معه أن الدورية المشار إليها أعلاه غير صحيحة .

خاتمة:
ختاما يمكن القول ، أن الخلاف بشأن أحقية تدخل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في قضايا المخدرات من عدمه أصبح متجاوزا، خاصة بعد التعديل الذي عرفته مدونة الجمارك بتاريخ 5 يونيو 2000. وبذلك أضحى التوجه الرافض لهذا التدخل ليس له ما يبرره من الناحية القانونية، ولا يعدو أن يكون مجرد تمسك غير معلل وغير مقنع.



لائحة المراجع  المعتمدة:


الكتب

& المعطي الجبوجي : " مكافحة المخدرات في التشريع المغربي بين النص والتطبيق " ، المطبعة السريعة –القنيطرة- ، الطبعة الأولى 2010،.
&  محمد أوغريس: "جرائم المخدرات في التشريع المغربي"، سلسلة الدراسات القانونية، 2011،

الرسائل

& حرية ولد الحاج العربي: "المتابعة في القانون الجمركي"، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – طنجة- ، السنة الجامعية 2012–2013،
& حسن الطاهري: "الإجراءات الجنائية الجمركية بين القواعد العامة ومدونة الجمارك"، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، 2011-2012،
& رضوان الدهدوه: "تزاحم الاختصاص بين القضاء الجنائي وإدارة الجمارك في الدعوى الجمركية"، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص – ماستر النظام الجمركي- جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – طنجة-  ، السنة الجامعية 2013–2014،
& عبد اللطيف بوعلام: "المنازعات الزجرية في القانون الجمركي المغربي"، رسالة لنيل الماستر في قانون الأعمال والمقاولات، جامعة محمد الخامس – السويسي- ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – الرباط- ، السنة الجامعية: 2007 – 2008،
& عبد الوهاب عافلاني: "القانون الجنائي الجمركي" ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة ، جامعة الحسن الثاني-عين الشق-،كلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية -الدار البيضاء-، السنة الجامعية 2000-2001،
& فوزية بنزكنون : " إشكالات دعواى ادارة الجمارك في ظل التحولات التشريعية والحقوقية الراهنة" ، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ماستر النظام الجمركي،جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانون والاقتصادية والاجتماعية –طنجة-، 2013-2014 ،


المقالات

& عبد الحق بنجلون : "تدخل إدارة الجمارك في قضايا المخدرات"، مقال منشور بمجلة الملحق القضائي، العدد: 17، نونبر 1986،

دوريات

& المملكة المغربية وزارة العدل والحريات مديرية الشؤون الجنائية والعفو: " رسالة دورية موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية "، عدد: 21 س 3، بتاريخ 2012/04/14.






[1]-  فوزية بنزكنون : " إشكالات دعواى ادارة الجمارك في ظل التحولات التشريعية والحقوقية الراهنة" ، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ماستر النظام الجمركي،جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانون والاقتصادية والاجتماعية –طنجة-، 2013-2014 ، الصفحة :105.
[2]-  المعطي الجبوجي : " مكافحة المخدرات في التشريع المغربي بين النص والتطبيق " ، المطبعة السريعة –القنيطرة- ، الطبعة الأولى 2010، الصفحة : 19 .
[3]- حسن الطاهري: "الإجراءات الجنائية الجمركية بين القواعد العامة ومدونة الجمارك"، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، 2011-2012، الصفحة: 73 – 74.
[4]- حرية ولد الحاج العربي: "المتابعة في القانون الجمركي"، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – طنجة- ، السنة الجامعية 2012–2013، الصفحة: 16.
[5]- محمد أوغريس: "جرائم المخدرات في التشريع المغربي"، سلسلة الدراسات القانونية، 2011، الصفحة: 131.
[6]- عبد اللطيف بوعلام: "المنازعات الزجرية في القانون الجمركي المغربي"، رسالة لنيل الماستر في قانون الأعمال والمقاولات، جامعة محمد الخامس – السويسي- ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – الرباط- ، السنة الجامعية: 2007 – 2008، الصفحة: 33.
[7]- للتوسع أكثر في الموضوع راجع: رضوان الدهدوه: "تزاحم الاختصاص بين القضاء الجنائي وإدارة الجمارك في الدعوى الجمركية"، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص – ماستر النظام الجمركي- جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – طنجة-  ، السنة الجامعية 2013–2014، الصفحة: 83 وما يليها.
[8]- عبد الوهاب عافلاني: "القانون الجنائي الجمركي" ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة ، جامعة الحسن الثاني-عين الشق-،كلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية -الدار البيضاء-، السنة الجامعية 2000-2001، الصفحة: 108.
[9]- عبد الحق بنجلون : "تدخل إدارة الجمارك في قضايا المخدرات"، مقال منشور بمجلة الملحق القضائي، العدد: 17، نونبر 1986، الصفحة: 64 – 65.
[10]-قرار المجلس الأعلى(سابقا) عدد: 2230/8 بتاريخ 28/12/2005 في الملف الجنحي، عدد: 11379/2004، أورده:
- حسن الطاهري: مرجع سابق، هامش رقم: 1، الصفحة: 76.
[11]- قرار المجلس الأعلى(سابقا) عدد: 3182/3 بتاريخ 27 نونبر 2000، ملف عدد: 25770/3/99. أورده :
- رضوان الدهدوه: مرجع سابق، هامش رقم: 100، الصفحة: 87.
[12]- المملكة المغربية وزارة العدل والحريات مديرية الشؤون الجنائية والعفو: " رسالة دورية موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية "، عدد: 21 س 3، بتاريخ 2012/04/14.
[13]- ينص الفصل 6/3  من الدستور المغربي على أنه "تعتبر دستورية القواعد القانونية ، وترابيتها ، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة"
اقرأ المزيد

صدر العدد 18 من مجلة منازعات الأعمال لشهر نونبر 2016

صدر العدد 18 من مجلة منازعات الأعمال
 لشهر نونبر 2016







اقرأ المزيد

مباراة لتوظيف متصرفين في القانون والاقتصاد من الدرجة الثانية ~ سلم 11 بوزارة الفلاحة والصيد البحري -قطاع الصيد البحري

مباراة لتوظيف متصرفين في القانون والاقتصاد من الدرجة الثانية ~ سلم 11 بوزارة الفلاحة والصيد البحري -قطاع الصيد البحري



اقرأ المزيد

رسميا الوزارة تعلن عن مباراة للتوظيف بالتعاقد 11 الف منصب

رسميا الوزارة تعلن عن مباراة للتوظيف بالتعاقد 11 الف منصب 



أعلنت وزارة التربية الوطنية، بشكل رسمي، اعتماد التوظيف بالتعاقد والذي سيشمل 11000 منصب في قطاع التربية الوطنية بأجر مماثل للأجر التي يتقاضاه الأستاذ المرتب في السلم 10( كافة التفاصيل تجدونها في المذكرة أسفله).
وأوضح البلاغ أن هذه المناصب تشمل غير الموظفين الحاصلين على شهادة الإجازة في المسالك الجامعية للتربية أو ما يعادلها، والمتوفرين على مؤهلات نظرية مماثلة للتكوين في المسالك الجامعية للتربية أو على شهادة الإجازة في المسالك الجامعية للتربية "تخصص مهن التدريس المستفيدين من البرنامج الحكومي لتكوين أطر تربوية في مهن التدريس"، وكذا الحاصلين على شهادة الإجازة أو شهادة الإجازة في الدراسات الأساسية أو شهادة الإجازة المهنية أو ما يعادل إحداها في التخصصات المطلوبة.
آخر أجل ﻻيداع ملف الترشيح 16 نونبر 2016
شروط الترشيح والوثائق المطلوبة + الجدولة الزمنية للمباراة



المصدر  http://www.milafona.com/2016/11/11.html#ixzz4OnnBuFQ o

اقرأ المزيد

الفيسبوك: وسيلة للإثبات وللمتابعة

الفيسبوك: وسيلة للإثبات وللمتابعة




عدنان بوشان

باحث في العلوم القانونية


  مجتمعنا اليوم ليس بالمجتمع الذي نستقي منه واقعنا كما نشاهده أو نسمعه، بل صار يشاركه في هذه المهمة المجتمع الإفتراضي أو ما يسمى بالفيسبوك، والذي نأخذ منه في كثير من الأحيان أكثر من الأول، على مستوى النطاق المعلوماتي أو الجغرافي وسرعة التداول، فلم نعد في أية حاجة للتنقل أو السؤال بل بإطلالة قصيرة نتوصل بالبعيد وبالجديد، حيث لم يعد غرض الفيسبوك تواصليا وفقط، بل تعددت أغراضه بين ما هو تعليمي أو اجتماعي أو ترفيهي أو تجاري أودعائي أوسياسي.
  وبذلك صار هذا المجتمع الإفتراضي محط اهتمام للسلطات العمومية، وللمؤسسات الاجتماعية والسياسية، وقد أبان عن ذلك الاستحقاق الأخير للانتخابات التشريعية، وبالتالي صار الأمر يفرض معه الاهتمام بهذا المجتمع الإفتراضي (فيسبوك) من خلال التنظيم القانوني لهذا الأخير لما باتت تمثله بعض الممارسات الرائجة به، من إهدار للحقوق وإخلال بالأعراض وغيرها من الممارسات التي لاشك سيكون لها تأثيرها على المعاملات وعلى تأليب الرأي العام.
  إن الغاية من هذه الورقة إنما هو مجرد الوقوف على مدى إمكانية استجابة المنظومة القانونية المغربية لما يروج بالفيسبوك( تدوينات،صور،فيديوهات....)، خاصة وأن بعض القوانين الجديدة الزجرية منها طبعا، باتت تأخذه كمعطى مهم لابد من وضعه في الحسبان، وهو ما سنحاول بسطه من خلال التطرق أولا إلى مدى إمكانية الاستناد على ما يعرض على الفيسبوك كوسائل للإثبات، ومدى إمكانية اعتباره معيارا للمتابعة الجنائية عن بعض الأفعال الجرمية.

أولا: الفيسبوك كوسيلة للإثبات في المادة المدنية
  يقصد بالإثبات لغة تأكيد الحق بالدليل والحجة، وفي معناه القانوني إقامة الدليل أمام القضاء، على وجود واقعة قانونية متنازع عليها بين الخصوم بحيث يترتب على ثبوتها آثار قانونية، سواء أكانت واقعة مادية كالعمل غير المشروع أو تصرفا قانونيا كعقد البيع، فإثبات الحق هو إقامة الحجة عليه فهل يمكن اعتماد الفيسبوك كوسيلة للإثبات؟.

1-     إثبات التصرفات والوقائع القانونية
  ينص الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود على أنه "الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية ... والتي يتجاوز مبلغها أو قيمتها عشرة آلاف درهم، لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود. ويلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية.." وهو ما يعني أن التصرفات القانونية التي تتجاوز قيمتها عشرة آلاف درهم، لا يمكن إثباتها إلا بواسطة حجة كتابية وفق الشروط المنصوص عليها قانونا، أما التصرفات القانونية ما دون هذا المبلغ، فتبقى خاضعة لقاعدة الحرية في الإثبات وبذلك يمكن إدخال الفيسبوك كوسيلة لذلك.
  تعتبر الواقعة القانونية كل حدت من الممكن أن تترتب عليه آثار قانونية، وقد يكون هذا الحدت عملا متعمدا(من صنع الإنسان) مثل السرقة، وقد يكون عملا غير إرادي (حقيقة من حقائق الطبيعة) مثل وقوع حادت، وتعتبر المسؤولية التقصيرية عن العمل الشخصي إحدى صور الواقعة القانونية، وعلى من يرفع الدعوى بهذه المسؤولية أن يعمل على إثبات عناصرها الثلاث( الخطأ،الضرر،العلاقة السببية)، وهو في ذلك ليس مقيدا بوسيلة دون أخرى بل بوسعه أن يقيم الدليل بأي وسيلة كانت، وبالتالي يمكن تصور استخدام الفيسبوك ضمن هذه الوسائل.  
2-     الفيسبوك سبب للفصل من الشغل
  هي إشكالية لربما لم تصل بعد إلى محاكمنا المغربية، بعكس ما عليه الحال بالنسبة للقضاء الفرنسي، حيث تم فصل ثلاث أجراء لارتكابهم خطأ جسيم ومتابعتهم بتهمة التحريض على التمرد وعلى الحط من موقع الشركة، وذلك بعد أن قام الأجراء الثلاثة بنشر تعليقات لهم بالفيسبوك يعبرون فيها عن انتقادهم الشديد لكيفية تسيير المقاولة، وانتقادهم لبعض رؤسائهم الذين كانوا سببا في تدحرج  درجتهم المهنية.
  كما اعتبر القضاء الفرنسي أن الأجير الذي وجه مجموعة من الانتقادات لمشغله عبر صفحة الفيسبوك، ولو أنها كانت فقط مقتصرة على أصدقاء وصديقات هذا الأجير إلا أن لها صفة العمومية، واعتبر أن الاحتجاج بالفيسبوك كدليل على ارتكاب الأجير لخطأ جسيم هو استناد قانوني.

ثانيا: الفيسبوك والمادة الجنائية

  إذا كانت المادة الجنائية تخضع لحرية الإثبات ما يجعل إمكانية الاعتماد على الفيسبوك كوسيلة للإثبات واردة، فإن بعض الممارسات الجديدة صارت تفرض اعتبار الفيسبوك وسيلة للمتابعة باعتباره دو صفة عمومية أو علنية.

1-     الفيسبوك كوسيلة للإثبات
  تنص المادة 286 من قانون المسطرة الجنائية المغربية على أنه يمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات، وبذلك فقد يكون الفيسبوك إحدى هذه الوسائل ويبقى للقاضي الجنائي أن يقرر ما إذا كان الفيسبوك شكلا مقبولا من الأدلة أو لا يمكن الاعتماد عليه.
  لقد كان للقضاء الفرنسي (محكمة النقض) دور في تكريس هذه القاعدة حيث أقر بإمكانية الاعتماد على أي وسيلة للإثبات أمام المحاكم (cass.crim 13 oct 1986)، هذا وقد سبق للاجتهاد القضائي الفرنسي أن قبل بالبريد الإلكتروني والرسائل القصيرة كوسائل للإثبات.
2-     الفيسبوك كمعيار للمتابعة
  لقد شهد الرأي العام مجموعة من المتابعات الجنائية والتأديبية والتي باتت مشهورة (مصور قائد الدروة سابقا، مصور الزفت، تدوينات بعض القضاة، سكيزوفرين)، وهو ما يجعلنا نتساءل عن مدى إمكانية متابعة شخص معين من خلال ما يعرضه على  الفيسبوك باعتبارها أفعال جرمية، خاصة ما يتعلق بالقذف والسب وغيرها من الأفعال المجرمة الماسة بالشرف أو بالحياة الخاصة للأفراد.
  وقد عرفت القوانين المغربية الزجرية منها تطورا في هذا الإطار من خلال بعض التعديلات التي طرأت على بعض النصوص، خاصة القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، والقانون رقم 73.15 القاضي بتغيير بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي، والقانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية.
  فبخصوص القانون المتعلق بالصحافة والنشر، نجده قد عاقب على القذف والسب الذي يتم نشره أو إداعته أو نقله بأي وسيلة من الوسائل(الفيسبوك مثلا)، ولاسيما المكتوبات أو الملصقات المعروضة على أنظار العموم (الفيسبوك) والتي تكون عبارة عن أخبار زائفة أو وقائع غير صحيحة في مواجهة شخص معين، أو هيئة أو في حق المجالس أو الهيئات القضائية أو المحاكم أو الجيوش البرية أو البحرية، وقد كان القضاء الفرنسي ممثلا في محكمة الجنح بريست، قد قضى بثلاث أشهر في حق شاب قام بإهانة الدرك الملكي على صفحة الفيسبوك، حيث اعتبرت المحكمة أن الإهانة على الفيسبوك بمثابة القذف العلني.
  كما عمل القانون رقم 73.15 المغير لبعض أحكام القانون الجنائي على تبني مفهوم عام للعلنية، حيث اعتبر أن إهانة علم المملكة ورموزها، أو التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح، تعتبر كذلك متى تمت بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم، أو بواسطة كل وسيلة تحقق شرط العلنية بما فيها الوسائل الإلكترونية، بل اعتبرت هذه الوسائل في الجريمة الأولى بمثابة ظرف تشديد.
  إلى جانب ذلك فقد كان للقانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية نفس التوجه، حيت عبر من خلال المادة الأولى منه، على أنه تعتبر من حالات الغش في مفهوم هذا القانون استعمال المترشحة أو المترشح لالآت أو وسائل إلكترونية كيفما كان شكلها أو نوعها، الاتجار في مواضيع الامتحان من خلال استعمال وسائل تقليدية أو إلكترونية وتسهيل تداولها بصفة فردية أو في إطار شبكات، وقد سبق للقضاء البلجيكي أن استند على الفيسبوك بخصوص واقعة الغش في الامتحانات، حيت اعتبر أن تبادل الطالبين لوجهات النظر حول واقعة الغش قبل وبعد الامتحان، دليل مادي على واقعة الغش في الامتحان.
  وهو نفس التوجه الذي تبناه واضعوا مسودة مشروع القانون الجنائي(الإرهاب المادة 2-218)، (ازدراء الأديان المادة 219)، (التحريض على التمييز والكراهية المادة 1-4-431)، (إفشاء الأسرار المواد 1-448، 2-448)، (الاعتداء على الشرف أو الاعتبار الشخصي المادة 3-448)، (التحرش الجنسي الالكتروني المادة 1-1-503).

المراجع المعتمدة:
الكتب:
عبد الحق صافي، الوجيز في القانون المدني، الجزء الثاني، مطبعة النجاح الجديدة،  طبعة 2015.
عبد الواحد العلمي، شروح في القانون الجديد المتعلق بالمسطرة الجنائية، الجزء الثاني، الطبعة الرابعة 2015.
النصوص القانونية:
قانون الالتزامات والعقود.
قانون المسطرة الجنائية.
القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر.
القانون رقم 73.15 القاضي بتغيير بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي.
القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية.

المواقع الالكترونية:


اقرأ المزيد

مباراة لتوظيف متصرف من الدرجة الثانية ~ سلم 11 - تخصص علوم قانونية بجماعة المجلس الإقليمي

مباراة لتوظيف متصرف من الدرجة الثانية ~ سلم 11 - تخصص علوم قانونية بجماعة المجلس الإقليمي ( اقليم تازة )



اقرأ المزيد

مباراة لتوظيف متصرفين من الدرجة الثانية ~ سلم 11 بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس

مباراة لتوظيف متصرفين من الدرجة الثانية ~ سلم 11 بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس





اقرأ المزيد
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمات

المساهمات
contentieux des affaires ( ISSN ) 2508-9293 © 2014-2016